حراك وتعيينات وتنقلات في “القصر الملكي” الاردني قبل “رمضان والتعديل”: زحام متوقع للصفدي في مساحة “الخارجية” واعادة موظفين كبار لوزاراتهم.. وتوقعات بتغييرات في مناصب “سيادية وامنية” لاحقا

عمان – خاص بـ”راي اليوم”:

يؤشر تعيين الوزير الاردني الاسبق والدبلوماسي المخضرم الدكتور بشر الخصاونة مستشارا خاصا لملك الاردن لشئون الاتصال والتنسيق على تغيير واضح وملموس في خارطة النخب في القصر الملكي يتعدى اعادة الهيكلة على مستوى الموظفين الاصغر.

 الدكتور الخصاونة كلف بملف الاتصال والتنسيق مع وظيفة مستشار متقدم للملك.

ومع وجود سجل وظيفي يتضمن حمله لحقائب وزارية في الماضي يتقدم الدكتور الخصاونة بقية العاملين في القصور الملكية بحكم الخبرة البيروقراطية وسجل الالقاب في الماضي.

 قبل اشهر قليلة فقط وبعد نحو ثمانية اشهر من جلوسه في بيته اثر تفضيله عدم الاستمرار مع الحكومة  الحالية تم تعيين الخصاونة سفيرا في باريس وبعد خلافات مع وزير الخارجية ايمن الصفدي عندما كان وزيرا للشئون الخارجية في حكومة هاني الملقي.

لاحقا وعلى نحو مفاجئ صدر التنسيب الملكي بتعيين السفير الوزير الاسبق مستشارا خاصا مع تكليفه بمهام الاتصال والتنسيق.

وهو تكليف يعني سياسيا مزاحمة المساحة التي يحتلها منفردا ومنذ سنوات وزير الخارجية ومن سيزاحم هنا يملك خبرة متمرسة في العمل الدبلوماسي باعتباره من قدامى الدبلوماسيين في وزارة الخارجية  وسبق له ان كان وزيرا للشؤون الخارجية.

والوزير الخصاونة هو ابن الدكتور هاني الخصاونة وزير الاعلام الأسبق المعروف بمواقفه القومية ودفاعه عن القضايا العربية ووقوفه بقوة في خندق العراق اثناء الغزو الأمريكي، ودعمه المطلق للقضية الفلسطينية.

الخلاف سابقا بين الصفدي والخصاونة معروف لدي القصر الملكي وتعيين الثاني برتبة استشارية رفيعة في القصر مع تكليفه بمهام الاتصال والتنسيق حصريا يعني ان الصفدي لم يعد وحيدا كما كان في مضمار العمل الدبلوماسي.

بنفس الوقت يبدو ان اخطاء في ملف الاعلام تحديدا تحملها مدير مكتب الملك منار الدباس الذي صدر مرسوم اضافي بتعيينه مستشارا خاصا للملك ثم صدرت مراسيم  بتقسيم مهماته وملفاته  على موظفين اخرين برتبة رفيعة هما اضافة للخصاونة  المستشار برتبة وراتب وزير كمال الناصر وهو شخصية غير معروفة في البيروقراط الاردني ورفع الملك من رتبته بتعيينه مستشارا خاصا لشئون السياسة والاعلام.

 موقع الناصر الجديد يضعه في مكان متقدم رغم ندرة المعلومات المحلية عن شخصيته ومهاراته.

 لكن الاجراءات الملكية ترافقت بالتوازي مع اعادة المستشار الاعلامي ماجد القطارنة الى وزارة الخارجية بعد اقل من خمسة اشهر على تكليفه بموقعه في الوقت الذي بدأت فيه دوائر مطلعة  ترجح تقدم الخصاونة ضمن الطاقم على الدباس واستعداد الاخير لمرحلة قد يصبح فيها سفيرا لبلاده في الخارج  وفي احدى عواصم القرار المهمة.

 قرارات ملك الاردن تزامنت مع تكليف رئيس ديوان الملك بإعادة هيكلة الديوان الملكي.

 وهي صيغة ادارية تعني اجراء مناقلات واعادة العشرات من الموظفين المنتدبين الى مواقعهم السابقة وتقليص عدد العاملين.

 الاهم ان الطاقم الجديد وبرفقته محمد العسعس الخبير الاقتصادي الذي عين ايضا مستشارا خاصا بالملك سينفذ التوجيهات العليا بعيدا عن الاضواء والاعلام ومزاحمة الوزراء والمسؤولين.

  التغيير في المناصب الكبيرة اعقب اقالة عدد من كبار المسؤولين الامنيين وفي مديريات مهمة في جهاز المخابرات العامة قبل ستة اسابيع ثم اعقبة استقالة فيصل الشوبكي المستشار الامني للملك.

 ويفترض ان تغييرات الديوان الملكي تسبق تعديلا وزاريا وشيكا وقد يعقبها تغييرات اخرى مهمة في مواقع سيادية متقدمة خصوصا في الهيكل الامني في الدولة وقبل حلول شهر رمضان المبارك.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. .
    — نحن في القرن الواحد والعشرون نعاني من مشاكل اقتصاديه معقده وفساد متجذر و نطالب بدوله عصريه ، ماذا نتوقع من شخص بلغ الثمانون تدرج من جندي تمدد صلاحياته بالتعديلات لتصبح سلطه فوق الحكومه و يكلف ايضا باعاده تنظيم جهاز يضم حاملي الدكتوراه من خريجي جامعات هارفارد وام اي تي!!
    .
    — السر يكمن في الولاء ثم الولاء ثم الولاء وليته لجلاله الملك.
    .
    .

  2. بالفعل لا يهمنا الاسماء بقدر ما يهمنا العمل والعمل الجاد لمواجهة الاخطار المحدقة بالاردن سواءً كانت اخطار سياسية من دول الاقليم والدول المؤثرة عالمياً او اخطار اقتصادية ناجمة عن حالة الانعاش التي يعيشها الاقتصاد الاردني والذي نتمنى ان يخرج من غيبوبته الطويلة وينهض على قدميه حتى نستطيع رص الصفوف في مواجهة اعدائنا واعداء الامة ، لقوله تعالى 🙁 وأعدوا لهم ما استطعتم من قوةٍ ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ) .
    وفي النهاية اتمنى ان يولي العاهل الاردني ومن خلفة كل المسؤولين في الدولة الاردنية ان تولي الحالة الاجتماعية للأسر الكثير من الاهتمام والعناية وان يولّى عليها ويقوم عليها من يتقي الله في عباده المؤمنين ويكون اساس عملها الالتزام وتطبيق بما شرّع الله في كتابه وفسّر لنا في سنّة نبيه من التزام باقامة حدود الله والتمسّك بالقصاص لأنه وكما اخبرنا الله ستكون لنا فيه حياة اي حياة الامة واستقامتها لأننا بدأنا نرى في مجتمعنا جرائم ومخالفات مسلكية لم تكن تكاد تذكر بهذا الزخم وبهذه الوحشية وبهذا الاستهتار في سابق الازمان !!!
    حفظ الله الاردن من كل سوء وادام عزه وحفظ قيادته الحكيمة ، اللهم آميييييين ….. !

  3. منذ زمن نحن شعب الاردن معتادون بشكل دوري على نمط تبدل الأدوار ..لا جديد ولن يتغير شيء ..هذه فن السياسة الأردنية في تحريك دولاب الأشخاص لغايات لا تهم مصلحة المواطن وانما تهم الجغرافيا والقبيلة …من تقاعد منهم ربما تجده على الدوار الرابع يوم الخميس يطالب بالاصلاح السياسي .

  4. _______________ ” من المستحيل ايضاً العمل على مقاومة التسوية دون احداث تحولات حقيقية في سياسات ادارة الدول على المستويين الداخلي والخارجي، خصوصاً بعد سنوات من تهشيم العمل السياسي وتسطيح الوعي السياسي وتفتيت الحالة الوطنية “.

    ________________ إقتباس من مقال الدكتور عامر السبايلة ؛ المنشور الآن في جريدة رأي اليوم. (هل هذة التعديلات تساهم في إصلاح العمل السياسي وتعميق الوعي السياسي وتوحيد الحالة الوطنية ؟!!.

  5. كمال الناصر رجل تهمه البلد وتهمه مصلحة البلد. صحيح مش بيروقراطي، رجل مثقف عصري ومحافظ في نفس الوقت، مرن بدون تنازل. شخصيه قويه ومميزه.

  6. يبدو ان غياب التجانس بين اعضاء الفريق الملكي كان سببا في ما وصلت البه احوال البلد! الا يبدو الوقت متاخرا قليلا على هذا التشكيل الذي يظهر انه رده فعل لما يطلخ في محور واشنطن تل ابيب الخليج؟
    المهم ان يبقى الولاء للوطن بعد الملك وليس للريال لان دور الاردن محوري في ايقاف الصفقه بالاضافه للفلسطينيين.

  7. عجبني كلمه “مهاراته” في الخبر اعلاه.
    مع ان الكل يعلم التعيينات تتم حسب الواسطه وليس الكفاءه ومن ينكر هذا فهو واهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here