حراك الجزائر: بين الصمود والعناد

دكتور محيي الدين عميمور

أبدأ حديث اليوم بملاحظتين أضع بهما نقاطا على بعض الحروف، حتى تتضح أبعاد الصورة الضخمة للانتفاضة الجماهيرية الجزائرية ولا يخلط البعض بين الباء والثاء.

الأولى أن الحراك الشعبي الهائل لم يكن غابة نمت من العدم، وربما انطبقت عليه القاعدة التي تقول بأن المادة لا تفنى ولا تستحدث.

ومن هنا فمن السذاجة أن يقال إن الشعب انفجر في ثورة عفوية لم يكن وراءها من يريدها أو يعمل لها أو يصب الزيت على نارها.

ولا أعتقد أنني أبتعد عن الواقع إذا تصورت بأن هناك مخبرا على غرار مخبر “لعبة الأمم” الذي أشار له “مايلز كوبلاند”، كان وما زال يعمل منذ سنوات وسنوات لانتزاع السلطة الحقيقية، بدءا بالسيطرة المالية ومرورا بالتحكم الإداري وانتهاء بالتركيز على المدارس الخاصة التي تعطي الفرصة لأبناء الأثرياء في الوصول إلى المراكز المفصلية في الدولة، وهو مخبر يضم أشخاصا كانوا أو ما زالوا ذوي نفوذ مالي ووظيفي، وليس من المستبعد أن تكون لهم اتصالات عضوية بجهات خارجية عبر الشركات متعددة الجنسيات ورؤوس

وهناك أفراد، بل وجماعات وتجمعات تضم وزراء ومسؤولين مدنيين وعسكريين هُمّشوا، ظلما أو عدلا، ليس هذا هو المهم، لا بد أن لهم دورا فيما يحدث على الساحة.

ومن المؤكد أن هناك اتجاهات فكرية تعطي لنفسها صفة العلمانية والحداثية  وتحركها مشاعر مضادة للتوجهات الدينية أو العربية، وهي تستلهم تجربة مصطفى أتاتورك، وبدون أن تدرك أن حُكم العلمانية التركية الذي سهِر العسكر على تطبيقه كان مهزلة حقيقية جعلت من البلد الآسيوي الأوربي الكبير مجرد ذيل للحلف الأطلسي، ومعظم تلك الاتجاهات مرتبط بالفكر الفرنسي على وجه التحديد، ويمكن التعرف عليهم من تركيزهم على استعمال تعبير القيم “الجمهورية” على حساب تعبير القيم “الوطنية”، لأن هذه مرتبطة في بلاد الجن والملائكة بالسيدة مارين لوبن.

ومن المؤكد أيضا أنه كانت هناك عناصر إسلامية تحس بالإحباط نتيجة لفشلها في بداية التسعينيات، ومنها من يريدون الانتقام من نظام الحكم بأي طريقة.

كل هذا موجود ولا يمكن التستر عليه، لكن القول بأنه هو الذي يقف أساسا وراء الحراك الشعبي هو لغو وهراء، لأنه ما من فرد أو جماعة قادرة على تحقيق هذا “التسونامي” الهائل الذي لم تعرف الجزائر له مثيلا، ربما حتى عند استرجاع الاستقلال.

والحقيقة التي تفرض نفسها، في تصوري، هو أن من يقف وراء الحراك هو نظام الحكم نفسه، الذي تميز في السنوات الأخيرة باستهتار عجيب بالرأي العام واستهانة بعواطفه، وبرغم أنه لا يمكن للمرء أن ينكر أن إنجازات كثيرة تحققت في العشريتين، لكن التصرفات غير المسؤولة أفسدت كل شيئ، وكانت كجثة فأر ميت تفسد أريج أكبر مزرعة للزهور .

والذي حدث هو أن الأرض أصبحت مشبعة بالسوائل القابلة للالتهاب، وجاءت الحماقة البليدة بإعلان ترشح الرئيس عبد العزيز بو تفليقة لعهدة خامسة وكأنها عود الثقاب الذي أشعل النار، وهو ما يفسره التعبير الذي جاء في رسالة الرئيس ويقول بأنه لم يكن ينوي الترشح، وسأعود لهذا فيما بعد.

الملاحظة الثانية هي أنه لا مقارنة على الإطلاق بين حراك فبراير- مارس 2019 الشعبي وبين أحداث أكتوبر 1988، فقد تأكد أن هذه أحداث فبركت للإجهاز على حزب جبهة التحرير الوطني، الذي ترهل نتيجة للتصفيات السياسية التي تمت منذ بداية الثمانينيات، وجعلت منه مجرد طبل أجوف، عجز عن مواجهة تبعات الانخفاض في سعر النفط والاستجابة للتطورات التي عرفها المجتمع نتيجة لعمليات التنمية الوطنية وانحسار ليل الأمية وارتفاع نسبة التعليم.

وليس هذا مجال الإطالة في شرح ملابسات تلك الفترة، والتي تناولتها أكثر من مرة.

وإذا توقفت عند الحراك الحالي فإن أهم ما يجب أن يُقال، في نظري، هو أن منطق الأسود والأبيض لا يوجد إلا في الصور والأفلام القديمة، أما في الواقع فهناك عشرات الألوان بينهما، ومنها ألوان طيفٍ لا تُرى بالعين المجردة، ومن هنا فإن على كل من يحاول تحليل الأحداث التي تعرفها الجزائر أن يتعامل معها على أساس أن من الممكن أن يكون في كل إنجاز جيد نسبة قد تكون أقل جودة أو أكثر سوءا، والعكس بالنسبة لكل المواقف الخاطئة أو المعوجة.

وأنا أتصور أن تظاهرات الجمعة الأخيرة، ورغم عدم اقتناعي بموضوعية كثيرين يدعون لها وشكوكي في خلفيات بعض من يتحمسون لها، تجد مبررها في فشل السلطة في انتزاع ثقة الجماهير، بجدية تعاملها مع الحراك الشعبي، وإلى درجة دعم الشكوك بأن كل ما حدث هو مجرد مناورة لامتصاص الغضب ثم إحلال الحاج موسى محل موسى الحاج.

والقرارات الأخيرة للرئيس حملت حجما من الأخطاء قد يُعتبر وراءها التسرع في اتخاذها، وهذا في حد ذاته يشير إلى الخطأ الذي وقع فيه النظام منذ سنوات، وهو عدم الاستعانة بآراء مستشارين أكفاء قد يكون من بينهم وطنيون وضعتهم التطورات في خانة خصوم السلطة، وليس خصوم الوطن، وهو خطأ نجده، للأسف، حتى عند الكثيرين من قيادات التيار المعارض.

ولعل الخطأَ الرئيسي الأول الذي ترسخ في النفوس مؤخرا وجعلها تكاد تشك في كل شيئ، حتى في اللقطات المتلفزة التي عرضت استقبال الرئيس للسيد الأخضر الإبراهيمي، التعبيرُ الذي “استعملته” رسالة الرئيس وقال فيه: “لم أكن أنوي الترشح لعهدة جديدة”، وهو ما يؤكد أن هناك استهتارا بوعي متلقي الرسالة، وتهربا من مسؤولية مواقف سبق اتخاذها.

ولم يكن الأمر محتاجا لعبقرية هائلة لو قالت الرسالة على لسان الرئيس: “لم أكن أنوي… لكنني اضطررت لقبول رأي من أشاروا عليّ بذلك لضمان الاستقرار وتفادي وضعية لا تليق بالجزائر” … أو شيئ من هذا القبيل، وهو ما أتصور أنه ليس بعيدا عن الواقع الذي حاول من كان وراء الرسالة التهرب من مسؤوليته.

ويأتي هنا أيضا شمول قرار الرئيس، وللمرة الأولى في تاريخ الحكومات الجزائرية،  على تعيين نائب للوزير الأول، وهو ما رأى فيه كثيرون استخفافا بنور الدين بدوي بإظهاره في مظهر من يحتاج إلى ظهير يسنده، بالإضافة إلى أنه بدا طمأنة لجهات معينة باختيار شخص معين والإعلان عنه قبل إعلان تشكيلة الحكومة بأكملها، وأكثر من ذلك، فُهِم منه أنه يُعدّ النائب لخلافة بدوي بعد هجمة إعلامية مدبرة تنال من تعامل الوزير الأول مع الأحداث، وتتهمه بما يتناقض مع مهمته كرأس للحكومة الجديدة.

في هذا الإطار كله لا أخفي يقيني بأن تأجيل الانتخابات الرئاسية كان أمرا إيجابيا، ولعل التنديد به من قبل البعض بشراسة وحدّة يكشف خلفيات معينة كانت ترى أن اختفاء أسماء معينة لها وزنها التاريخي والسياسي من قائمة المرشحين كان فرصة لفرض مرشحٌ معين، بدأ إعداده منذ عدّة أسابيع، ويمثل اتجاها معينا قد لا يكون ترجمة لإرادة المجموع الوطني، طبقا للصورة الجماهيرية التي أعطاها عن نفسه منذ اللحظات الأولى.

وواقع الأمر هو أنه لم يكن من بين المترشحين المتقدمين للمجلس الدستوري من يجسد، في نظري، تجربة سياسية تؤهله لرئاسة أكبر بلد إفريقي وواحد من أهم بلدان الوطن العربي والعالم الإسلامي ومجموعة عدم الانحياز وبلدان الأوبيك، خصوصا في غياب أسماء من وزن علي بن فليس وأحمد بن بيتور ومولود حمروش، ولن أضيف شخصية متميزة مثل الدكتور أحمد طالب، الذي لزم داره بحكم السن، والذي كان من الخطأ في السنوات الأخيرة عدم التواصل معه ومع آخرين من أمثال عبد السلام بلعيد وسيد أحمد غزالي وعبد العزيز بلخادم ويوسف الخطيب ومحمد الصالح يحياوي قبل وفاته مؤخرا وآخرين، وكلهم كان يمكن التعامل معهم كمرجعية وطنية تطلب آراؤهم في بعض الحالات بدون أن تكون ملزمة للسلطة، علما بأن من هؤلاء من أختلف معهم في الكثير.

وقد يكون هناك من بين المترشحين الذين كانوا في القائمة أناس طيبون لا تشوب حياتهم العامة أي شائبة، لكن هذا ليس هو وحده معيار اختيار الرؤساء، وخصوصا في مرحلة حرجة من حياة الأمة.

ومن هنا قلت وأكرر بأن انسحاب شخصيات لها وزنها وتخلف شخصيات أخرى عن الترشح كان خطأً ساهم في خلق الوضعية التي فرضت تأجيل الانتخابات الرئاسية.

 والانسحاب في حالات الحرب يمكن أن يكون دليلا على الذكاء وحسن التصرف، فخطوة إلى الخلف قد تسهل الاندفاع إلى الأمام، لكن العكس ممكن أيضا، حيث يكون الانسحاب خطرا مميتا، ولعل الصورة التي يمكن استحضارها هي الفرق بين انسحاب القوات المصرية في 1956 وانسحابها في 1967، وأنا أستعمل هذا المثال لتقريب الصورة للأشقاء في المشرق العربي.

وعودة إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية لأقول إن على الخبراء الدستوريين أن يعطوا رأيهم في مشروعية القرار، وسواء اعتبِرَ استنادا إلى المادة 107 من الدستور، أو إلى “مضمون” المواد التي تحمل رئيس الجمهورية مسؤولية اتخاذ القرارات التي يراها حيوية بالنسبة لاستقرار البلاد وحسن سير مؤسساتها، وألا يترك الأمر لفتاوى السابلة.

وهنا لا بد أن يكون هناك أيضا توضيح لدستورية استمرار الرئيس قي ممارسة مهامه بعد 28 أبريل، موعد انتهاء عهدته الرابعة، وهذا ما أتصور أنه يفرض أن تعقد الندوة السياسية المقترحة، أو ندوة مصغرة تسبقها، في موعد لا يتجاوز الأسبوع الثاني من أبريل، وبعد تشكيل حكومة أزمة تحظى بالموافقة الجماعية، وبدون خلط بين التوفيق والتلفيق.

والمشكل الحقيقي الذي تواجهه السلطة الآن هو أن هناك رفعا متواصلا لسقف المطالب الجماهيرية، نتيجة لتواصل التظاهرات الشعبية والتي لم تفتر، كما تمنى البعض، يوم الجمعة الماضي.

والذي حدث هو أن ردود فعل السلطة الضعيفة أعطت الفرصة لمن راحوا يزايدون مطالبين برحيل كل عناصر النظام، وهو ما حذر منه مقال محمد جربوعة الذي نشرتُه تحت عنوان الحديث الماضي، والذي هاجمه البعض بشراسة أبرزت خلفيات من يدفعون نحو التصعيد، في حين أن الشاعر لم يفعل أكثر مما كان يفعله من كان يقف وراء القائد الروماني المنتصر وهو يحيي الجماهير المتحمسة له، ويهمس في أذنه: لا تنسَ، أنت بشر.

وواقع الأمر أن إعلاميين شبابا سارعوا بتحذير المجموع ممن يرفعون صيحات حق يريدون بها باطلا، ومن هؤلاء حسن زهار الذي قال: “التيار الذي وقف في وجه الإرادة الشعبية في 1992 هو نفسه التيار الذي يحاول اليوم التكلم باسم الحراك الشعبي وتمثيل إرادته. ابحثوا في تاريخ الأشخاص ومواقفهم قبل الاستماع إليهم واتّباعهم.”

وعاد جربوعة للرد على منتقديه قائلا : “(الشجاعة الجماعية) مشكلة .. لأنّ الشجعان الجماعيين عادة، هم أناس لا يملكون شجاعة (فردية) .. ونحن نرى اليوم الكثير من الشخصيات التي كانت طوال عقود من الزمن (تمشي جنب الحائط) أو كانت تصفق للنظام، لأنها لا تملك شجاعة فردية، وهي اليوم تجد شجاعتها في انضمامها للجموع في المسيرات،

بينما يعرف الناس جيّدا من كان يملك (شجاعة فردية) لعقود من الزمن، فلم يكن يصفق للنظام، بل كان ضده.  والمشكلة أن صاحب الشجاعة الفردية، يكون عادة عاقلا، لا يميل إلى الانتقام، ولا يجد في نفسه حاجة لإثبات شجاعته، بأمور يحتاج إليها (الجبان الفردي ) لإثبات شجاعته حين يكون في جماعة، مثل التقاط الصور، والمزايدة، ورفع سقف المطالب، و…”

وتنبه ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي للأمر، فكتبت لولو فاطمة في الفيس بوك تقول، ردا على منشور للدكتور أميمة أحمد:

(… ) “الإشكالية المطروحة هي رفض الحوار مع السلطة أو التعامل معها ورفض كل ما يصدر عنها جملة وتفصيلا …أتفق معك أنها يجب أن تكون طرفا في الحوار وفي الحل …ولكن دعاة القطيعة غير المؤسسة على قراءة سياسية واقعية جعلتهم يتشددون وسيؤزمون المشهد أكثر من السلطة …ما بدا لي أن السلطة تطرح مبادرات وتفتح باب الحوار مع طرف يسد كل الأبواب بدون طرح بديل أو ميكانيزمات عملية و دستورية للحل (…) التفاوض مع السلطة ضروري و أصبح كل من يقول هذا الكلام يُتّهم. هم يمارسون دكتاتورية الجماعة، وأقصد هنا الناشطين والمثقفين والإعلاميين الذين يوجهون الحراك ويتحدثون في الواقع الافتراضي باسمه (… ) يقودون خلف الستار.”

وينقل سمير بو نادي في نفس الموقع: “يجب على حركة مواطنة (وهي حركة تقدم نفسها كحركة علمانية) وشخصيات الدولة العميقة أن تدرك أنها تجني اليوم ما زرعته جراء دعمها لمشاريع الإجرام والاصطفاف مع المنقلبين على الشعب واستفزازها لثقافة الشعب، واستهتارها بدينه ورموزه ومقدساته، وتبنيها فئوية مقيتة…، فتأجيل الانتخابات مطلب لم يعجبهم حين نادينا به منذ أول يوم، بينما كانوا يراهنون على المادة 102 التي تسقط بوتفليقة وتسمح للغديري بالوصول، وهنا نسجّل .. أنّ الشعب لا يجب أن يرفع في المسيرات القادمة شعار المطالبة بإسقاط التأجيل، لأن ذلك مطلب لهذه الفئة، وليس لمجموع الشعب.”

والغريب أن معظم المنادين بالحلول الجذرية على مواقع التواصل الاجتماعي يستعملون توقيعات مستعارة، وهذا ما لوحظ في بعض التعليقات على ما جاء في المقالات السابقة، وهذا في حد ذاته يثير الشكوك في الخلفيات والدوافع والتحالفات.

لكن هذا كله لا يمنع من القول بأن الاستمرار في التظاهرات الجماهيرية السلمية أمر له أهميته في إجبار السلطة على البحث عن حلول جذرية، بديلها الوحيد الذي تعمل له بعض الأقليات النشطة، هو تكرار سيناريو 1992، الذي دفع القوات المسلحة إلى واجهة الأحداث، وكان بداية العشرية الحمراء.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

27 تعليقات

  1. سعيد بكل ردود الفعل ، ولا أستطيع بالطبع أن أردّ على كل تعليق، لكنني أضطر للتوقف عند تعليقات قد تبدو حسنة النية لكنها تسرد بعض الحقائق بشكل غير كامل مما يجعلها شيئا أقرب لما يسميه رجال القانون “الكذب بالحذف” ، ومن هذه القول ( الاوضاع في الجزائر هي نتيجة تراكمات منذ الاستقلال واستلاء اصحاب القوة على السلطة بالسلاح وتهميش اصحاب العقول النيرة من امثال فرحات عباس ، بن يوسف بن خدة، البشير الابراهبمي وهم كثر)
    والقول بهذا قد يفهم منه البعض أن الثورة كانت خطبا وقصائد شعرية وطلبات للأمم المتحدة ولم تكن قوة شعب ضد قوة المستعمر ، ومن طبيعي أن تفرض القوة الوطنية نفسها عند استرجاع الاستقلال ويهمش كل من تناقضوا معها ، كما حدث مع فرحات عباس (الذي انضم إلى الثورة التي قامت في 1954 في 1956 واسندت له الثورة رئاسة حكومتها المؤقتة ثم رئاسة المجلس التأسيسي ولكنه رفض أن يعرض مشروع الدستور على جبهة التحرير الوطني قبل طرحه للاستفتاء الشعبي ، وكما حدث قبل ذلك مع بن خدة الذي تصرف على أساس أن الحكومة المؤقتة من حقها أن تعامل كقيادة للثورة في حين أنها كانت سفارة ممتازة تمثل القيادة ، وكما حدث مع الشيخ الإبراهيمي الذي أصدر الثلاثي المحيط به (خير الدين – العباس – سلطاني) بيانا باسمه في 1964 ضد الرئيس بن بله يندد بما أسماه المبادئ المستوردة ، لمجرد ورود كلمة الاشتراكية في الخطاب السياسي ، وهو بيان لم يستشر فيه ابنه الدكتور أحمد طالب.
    وهكذا نلاحظ أن هناك من يندد بكل مرحلة استرجاع الاستقلال ، ونستطيع أن نتخيل من يقف وراءه ، وهو ظلم ليس للقيادات فقط ولكن لكل الوطنيين الذين عملوا بكل اجتهاد لبناء الدولة، ويعترفون بأنهم اجتهدوا وأصابوا واجتهدوا وأخطأوا، ولا مجال لتفاصيل كثيرة يجدها المهتم في عشرات الكتابات .
    من جهة أخرى، أشكر من قال ناصحا (هل النظام الذي كان وزيره الاول سلال و كبير رجال اعماله حداد و امين عام الحزب التاريخي ولد عباس وسعداني و كبيرهم الذي…
    هل ترى من الحكمة ان يدير احد هؤلاء الندوة صغيرة او كبيرة…. انا لا افهم موقفك دكتور…نريد منك دكتور بحكم خبرتك و معرفتك بدوليب الحكم بالجزائر و بحكم سنك ان تقف الوقوف البين مع الحراك لا بينه و بين هؤلاء.) وأنا ، بكل تواضع ، أرجو أن يدلني أين فعلت هذا على وجه التحديد لكي استغفر الله وأرجو عفوه وأصحح جريمتي

  2. القضية ليست بتلك التعقيدات
    اولا على الرئيس بطانته دون تمييز و لا مغالاة ان يرحلوا بحكم الدستور و تاجيل الانتخابات
    ثانيا عقد ندوة وطنية يشارك فيها جميع الاطياف و تكون المرجعية هي مطالب الشعب يمثله فيها انس ثقة دوي خبرة ليس لهم سوابق مع الحكم (سلطة و شيتة ).
    ثالثا تشكيل حكومة تسيير اعمال الى حين انتخاب الرئيس
    يجب تحصين الثورة من الانتهايين والعملاء صراحة (حزب الحرباء) الاهم من دلك التركيز على احياء المؤسسات التي تسير البلاد مع استقلالية القضاء و تفعيلها كلها و لا تربط الجزائر مصيرها بنزوات رئيس و حاشيته تكون المرجعية هي ثوابت الامة .
    شكرا

  3. لا يستقيم الحال في العالم العربي الا باحد اثنين لا ثالث لهما اما اسقاط كل الانظمة الملكية والمشيخات ، او تحويل كل الانظمة الجمهورية الى وراثية تدريجيا لتتحول الى م الى انظمة ملكية ، هذه هي الوسيلة الوحيدة للقضاء على الدسائس وغلق جميع الابواب امام الحكام للتآمر ضد شعوبهم تحت شعار وحدة الصف العربي والتآمر الخارجي وتأسيس اندية ملكية واخرى مشيخية وثالثة جمهورية
    هنا لابد للشعوب ان تتحد وتقول كلمتها عن طريق الانخراط في احزاب حقيقية وليست كرتونية تتلون بالوان النظظام السائد بمجرد الوصول والاخذ بزمام السلطة ، علينا ان نتصور لو لم تكن اية مملكة موجودة في عالمنا العربي كيف يكون حال الشعوب لابد انها تتنافس على التداول والتغيير وهو ما لاحظناه في الربيع العربي لان التغيير هنا يكون ممكنا مهما طال امده فهو غير مقيد بما يسمى ،، بالبيعة ،، التي تعود الى العصور البائدة وحتى هذه لا تطبق على اصولها فهي غير موجود على الاطلاق عبر التاريخ الاسلامي الذي لا يعترف بالملكية بل بالخلافة وهي لا تكون في اسرة واحدة على مدى قرون ،لكن كيف يمكن تحقيق هذا الهدف
    اولا لابد من تحرك مدروس تفاديا لاي صراع وهذا رغم استحالته الا انه ممكن جدا في حالة تقليد الانظمة الملكية الاوروبية ،،العرب يحبون التقليد،، الملكية البرلمانية أي الملك وعائلته يسودون ولا يحكمون وعندها تتشابه كثيرا الانظمة الجمهورية مع الملكية ويتم القضاء على الديكتاتورية في العالم العربي التي نرى التآمر بين حكامها ضد بعضهم البعض هو سبب التسمر على كرسي الحكم

  4. الشعب مل من نظام هرم و هو يقولوها بكل لغات العالم و لم يعد يستحمل غباء من يتوهمون أنهم الحكام. اما أن الأوان للإستجابة لمطالبه مع الحفاظ على سيرورة الدولة و لا أقول السلطة أو النظام. المسيرات المليونية عبر ربوع الوطن من الطبيعي أن يكون فيها الإسلامي و العلماني، المتدين و الملحد، العروبي و الفرنكفوني، ومن حق هؤلاء أن يدلوا بأراءهم عبر الوسائل المتاحة لأنهم ببساطة جزائريين. لا أعتقد بغباء الجماهيرالجزائرية و كل من يعتقد دلك فهو بعيد كل البعد عن تلك الجماهير، أعتقد بغباء القائمين على النظام فهم من وحدوا كل أطياف الشعب ضدهم، بوتفليقة خلق الفراغ حوله، و الطبيعة لا تحب الفراغ فمن الطبيعي أن تملأ الفراغ كيانات منها الظاهر و منها الباطن.
    سي عميمور الظاهر أنك تشكك في كل توقيع مستعار و هذا من حقك، أذكرك فقط بأن الأسماء المستعارة مشروعة لما يتعلق الأمر بالسياسة، و هذا ما دأبتم عليه إبان الثورة و حتى قبلها، و أكتفي بهذا.

  5. أعتقد يا دكتور أن نظرية المؤامرة والمخابر والدوائر تعشش كثيرا في أذهان أجيال وتيار معين، فهل لما يريد شعب ما التغيير هو أداة في يد المتآمرين، وهل كانت هبة الشعب في نوفمبر 54 والتفافه حول جيش التحرير انتاج مؤامرة؟.. أظن النخب والسلط التي تعجز عن تقفي نبض شارعها مكانها على الهامش وليس في الواجهة، والمؤامرة التي يفترضها البعض لم تكن لتنجح وتحقق أهدافها كما يزعم المرجون لها، لو كانت أنظمة تونس وليبيا وسوريا وغيرها تحسن الاستماع لشعوبها.. تطرف بن علي والقذافي وبشار في خنق أنفاس شعوبهم ولد تطرف في المقابل، وفي الجزائر لولا حماقات السلطة لما اندلع الحراك الشعبي بهذا الزخم، ولولا غبائها في التفاعل مع مطالب الشارع وذهابها لحد الاستقواء بالخارج على الشعب سيجلب الويلات للبلاد والعباد، لما استمر كل هذا الصمود، ألا تذكر تشكي بوتفليقة من بن فليس للامريكان في 2014.
    ثم قبل كيل الاتهامات لمتآمري الداخل؟ أين الأمن الذي يستهلك موازنات ضخمة من مداخيل البلاد؟ ألا يستحق الحراك الجزائري قراءة رسائله السلمية والهادئة، ألم يثير ذكاء وابداع الشارع في عدم استعداء مؤسساته ( الامن والجيش ) وتركيز احتجاجه على مطالب معينة، ضرورة استنتاج الفوارق بين الشعوب، وحظوظ نجاحه.
    المشكلة ليست في الشعارات والألوان التي تطفو الى السطح من جمعة لاخرى، المشكلة اعتقد في عناد هذه السلطة، لأنها لا تريد أن تفهم أن الجزائر لكل الجزائريين، وأن الاقصاء والتهميش مقابل التفرد بالريع هو سبب بلاوي الجزائر.
    يا دكتور وأنت الاعلم والمجرب مني، لابد من فهم وقراءة نبض الشعوب قبل محاكمتها، وجزائر 2019 ليست جزائر 70 او 88 او 92 او 99، اعتقد أن الجزائريين أدركوا الان أن الجزائر لجميع الجزائريين، ويمكن للاثنيات والاعراق والايديولوجيات والتيارات يمكن أن تتعايش في كنف الاحترام وتكافئ الفرص وشفافية قواعد اللعبة، فيا ” ريت ” لو تتكرم النخب بمساعدة شعبها،ويا ” ريت ” لو ” تعرف ” السلطة قدرها، كما قالها رأسها في 2012.

  6. يفترض ان يعود الامر للشعب فبالغم من ان الفترة قصيرة نوعا ما ،الا انه يمكن اجراء استفتاء يعبر فيه عما يختارة من طريقة بحسب ما هو متوافق مع الدستور الذي تعتمد عليه بقية السلطة وتاباه المعارضة والاطراف سيا الحراك وممثليهم الواجب ظهورهم للمساهمة والجزائر تمتلك قاعدة بيانية بيومترية تجعلها قادرة على اجرائها الكترونيا بداية ومن ثم يتم اعتماد الطريقة المختارة بالاغلبية بحضور تقنيين ومختصين في القوانين بفروعه ومن ذلك هل يعتمد التاجيل او مواصلة ما سمي التمديد بالطبع تحت حكومة تكنوقراطية او لجنة حكماء تعهد اليها تحضير دستور جديد لجزائر جديدة او رايا اخر يقتره مختصون ولهم كفاءة في التسيير شرط ان يكون انتماءهم للوطن فقط

  7. ____ كاين شيئ _ ناس في المعارضة لا تفرق بين يالطة و مالطة .. !!! و رغم ذلك تراها تفتي في شأن الدولة و في الدستور و في المصطلحات و الصياغة و السلطات و القانون و .. لخلخ !!!

  8. تعاتبني على وضعي كل ما هو اسلامي في كفة واحدة،
    سيدي لا يمكنني التعليق الا على ما ارى واشاهد في ما اعاصر، فأنا لم اسمع على مدى سنوات ربيعنا العبري صوتا اسلاميا واحدا دان العنف باسم الاسلام، او وقف في وجه التجييش المذهبي والطائفي، بل على العكس تماما، فجميع الاصوات الاسلامية المسموعة، كبيرها ووضيعها، تتحين الفرص لبث افكار تفتيتية لا تخدم الا من يتربص بنا في الليل وفي النهار.

  9. بارك الله فيك دكتور محي الدين عميمور……مقال كُتب ليُقرأ، ويُقرأ ليُتعلم منه…..

  10. اجابة بريئة على سؤال غير بريء
    لو لم تضع كل ما هو اسلامي في الكفة المناقضة لاتفقت معك 100 في 100

  11. منذ أن بدأ هذا الحراك كان لدي قناعة أن هناك من يحركه أو يستغله لتمرير رسائله وتوجيهه إلى الهدف الذي يريده وما زاد في قناعتي هذه دعوات العصيان المدني والإضراب الشامل، وتداول بعض الوجوه المشبوهة على وسائل الإعلام وتحدثها باسم الشعب . وكان لخروج التلاميذ إلى التظاهر وهم لا يدرون ماذا يريدون . كل هذه المظاهر عززت لدي أن السلطة أخطأت خاصة لما أيدت ودعت لعهدة خامسة وهي تستهتر بمشاعر الناس عندما عرضت عليهم اختيار رجل مريض غير قادر حتى على التكلم، واليوم على السلطة أن تبادر إلى وضع حلول يقبلها الشعب الغاضب وتكون في مستوى تطلعاته حتى تقطع الطريق دون الإنتهازيين الذين يصطادون في الماء العكر.
    شكرا للدكتور عميمور لأنه قرأ المشهد بكل موضوعية .

  12. ليش يا دكتور، هل في قاموسك السياسي لا يمكن للمرء ان يكون حداثي وعلماني وعروبي وتقدمي ومعادي للغرب الامبريالي المتوحش الذي تستميت الانظمة الاسلاموية في اللحاق بركب نموذجه الاقتصادي، وان يكون في مواجهة التغول الاسلاموي الديني الذي اوغل في دمائنا من جاكرتا الى طنجة؟

  13. كفانا استعباطا, الرئيس غير موجود و القرارات و الرسائل تأتي من عصابة مجهولة و لذلك يرفض الشعب التعامل معها. الشعب الجزائري له خبرة كبيرة في الثورات و الفتن و حتى الحروب, و ليس بالسذاجة التي يتحدث عنها البعض لكي يتحكم فيه أي كان, سواءا النظام أو المعارضة أو الخارج. المسألة و ببساطة أن الشعب يكره هذا النظام الفاسد و المستبد و غير الدستوري فيجب على بوتفليقة و العصابة التي حوله أن ترحل.

  14. من يعتقد ان هذا الحراك جاء هكذا بعفوية ودون قيادة ،،او تحريض ،، من جهات معينة فهو واهم ، لقد اخذ الدرس مما جرى في بلدان اخرى كيف بدأ الاحتجاج عفويا او هكذا كان يبدو قبل ان تنصب له خيم وغرف عمليات في دول مجاورة لتحويل المطالب الى تحطيم الدولة وليس تغيير النظام ، وهنا لابد ان نؤكد بان أصحاب القرار كانوا بلداء لدرجة البلاهة عندما اصروا على ترشيح بوتفليقة لعهدة خامسة لتتحول في اقل من أسبوع الى عقدة قد لا نستطيع حلها بايدينا فنضطر الى استعمال أسنان لان المطالب كانت مشروعة في بدايتها وهي الان تتوسع وتكبر لدرجة مخيفة فالمطالبة بازالة النظام من الاساس دون المرور بالمراحل للحفاظ على كيان الدولة يذكرنا بما حدث في ليبيا وعرابها بيرنارد ليفي الذي ظهر لنا شبيه له في الحديث والمظهر والتحريض والكلام والتحرك والتلفيق ليقدم لنا كما قال نسخة له ،،فوتو كوبي،، وان كان البعض لم يفهم الرسالة فان العقلاء فهموا انها تهديد لامن الدولة والمجتمع حيث كانت سابقة في الترشح للرئاسيات عبر التاريخ وهي قمة التزوير الذي يهدف الى اثارة الفوضى بطريقة بيرناردليفي الذي يكون صاحبنا قد تأثر به بحكم الجوار والانتماء والمصاهرة من الجانب الديني وهو ما تؤكدهتسريحة الشعر ولن اللباس الرمادي ، هذا ليس اعتباطا او صدفة بل تاثرا وتيمنا
    مع الاسف الشباب الجزائري انخدع لمدة سنوات قبل ان يصاب بالفاجعة التي افقدته البوصلة وان الرجل قد احترقت اوراقه داخل المجلس الدستوري فان سمومه سيكون لها تأثير على الجزائر ان وجد الفرصة مواتية لاعادة المحاولة من جديد بثوب آخر ،،

  15. ____ أين نحن من شهادة الرئيس الراحل هواري بومدين التي قالها في إحدى خطبه ’’ مال الثورة كان ينتقل من أقصى الشرق الى أقصى الغرب و من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال دون أن ينتفص منه فلس واحد ’’ ؟؟؟ ضيعنا أدبيات المسؤولية و الكل صار يلهـــــــث وراء مناصب و مسؤوليات تشترط رجال دولة شبعانين وطنية ، هدفهم خدمة الوطن ، و ليس تسمين الأهواء المنتفخة .

  16. رحم الله بومدين و كلّ الوطنيين أحرار الجزائر، بومدين و إن كان (دكتاتور) فقد كان وطنيا شريفا، نزيها، عادلا،…. و هكذا أراه و أذكره و إن رأى من رأى خلاف ذلك..
    ـ تحليلك، الأخ محي الدين، فيه الكثير من الحقائق، و لا أشكك قط في صدق و وطنية أي مواطن جزائري، لكن ذكر الحقائق و رشّها بخلفيات (المؤامرة و الوصاية..) تخوين الناس و مقارنة ما لا يقارن، …، يؤسفني أن أصارحك بأن نوبات شعور مرير بخيبات ظن و أمل، تنتابني بعد قراءة هكذا عبارات سُردت في موزاييك بين الحقيقة و الخيال !!
    ـ بصراحة و إختصار شديد و بعيدا عن كلّ مهاترات ظنّية خيالية عقيمة، الشعب نزل إلى الشارع لأن الفساد و المحسوبية و الظلم بلغ ذروة لا تطاق مسّت أدنى درجات الكرامة الإنسانية (أمهات تبحثن عن لقمة العيش … في أكياس القمامة..) و كما تعرف الجزائري الحرّ، شرفه و كرامته فوق كلّ إعتبار و يعتبرها قضية حياة أو موت..كذلك، لم يبق للشعب إلاّ الشارع، لأن المؤسسات الدستورية التمثيلية، من بلدية إلى برلمانية، قد أُفرغت من محتواها و دورها، حالها حال مؤسسة العدالة،…، وهلمّ جراً على الكثير من مؤسسات الدولة، و الأسباب معروفة لكل الجزائريين و موثّقة بالنص و الصوت و الصورة … و كما يُقال ( إتّقِ غضب الحليم ..) فالقطرة التي أفاضت الكأس هي إستغباء الناس و الإستخفاف بعقولهم …، النظام ليس الدولة التي هي الشعب قبل كل شيئ، و النظام ليس مؤسسة من مؤسسات الدولة، النظام رؤوس أُنتخبت و عُينت بمعايير معينة لإدارة مؤسسات الدولة و خدمة الشعب تحت رقابة و تقييم دوريين.. تتغيّر الرؤوس (النظام) و تبقى الدولة و مؤسساتها. هذه الرؤوس فسدت و أفسدت، كتبت دستور و فصّلته على مقاسها و مع ذلك لم تحترمه و خرقته بتمرير عهدة رابعة لرجل (مع كل الإحترام لشخصه و تاريخه) أدركت قدراته إبتلاءات السن و الصحة، فقامت هذه الرؤوس بإستغلال واجهة (صورة) الرئيس المُقعد، لتتخذ بإسمه القرارات و تكتب بإسمه (رسائل) للشعب !! و مع الأقارب و الأذناب و…،كوّنوا لوبيات الفساد .. و باقي القصة معروفة و موثّقة بالنص و الصوت و الصورة …
    ـ اليوم، بدون لفٍ و لا دوران، الشعب في الشارع بكل سلمية و حضارية ،حقّ دستوري ..، حريصا على ممتلكاته و مؤسساته و مصالح دولته، و طبقاً للدستور و الآجال الدستورية، يريد إحترام هذا الدستور بدون تسويف أو وصاية أو فزّاعات(ياوْ فاقوا..)، يريد تغيير الرؤوس (النظام) .
    الجيش، جيش الشعب و مؤسسته من مقومات دولة الشعب و ليس زمرة النظام، أما التخويف بعشرية حمراء أو سوداء، فأنا على ثقة، أننا وقفنا في تلك العشرية المأساوية للدفاع عن الدولة و كيان أمتنا مهما إختلفت النّوايا و التسميات، و قد أدّيت شخصيا خدمتي العسكرية مثل كل أبناء الشعب في أقسى فترة و أعتى المناطق (operationnelle) من تلك العشرية، أما اليوم فجيش الشعب مثل باقي مؤسسات الشعب، سينحاز للدفاع عن شرف و كرامة الأمة و وحدتها و ليس لترسيخ طغمة فسدت و أفسدت حتى تجرّأت أن تخرق الدستور و تركب الجميع..
    ـ الأخ محيي الدين عميمور، إن كنت تحرص على معرفة أشخاص المعلّقين، ليس لدي أيّ تحفظ و سأكون سعيدا بإعطائك كل المعلومات، و أسمح لجريدتنا الغرّاء أن تعطيك الإميل الشخصي إن طلبت ذلك، مع تحياتي و تقديريالأخويين…

  17. لا يمكن لمن حرم الاستاذ احمد طالب الابراهيمي و هو الذي تحصل على 3 ملايين من الاصوات في انتخابات 1999 ، حسب نتائج السلطة، من حقه في تاسيس حزب و الترشح لانتخابات الرئاسية 2004 أن يستشيره في كيقيات تسيير شؤون الدولة و التعامل مع الازمات. بوتفليقة لا يؤمن بالديمقراطية أصلا و لا بحرية التعبير، فإذا كان هناك من يعتبر بومدين ديكتاتوريا ومن بينهم مؤسسين لجبهة التحرير و قادة للثورة و حتى أعضاء في مجلس الثورة بعد انقلاب 1965 مع آن هناك من يشهد انه يستشير من حوله قبل اتخاذ القرارات فان تسيير بوتفليقة اثبت منذ 1999 إلى يومنا هذا اثبت انه لا يعطي أية أهمية للمؤسسات و لا يعتمد عليها في اتخاذ القرارات إلا لتزكيتها شكليا ، فاصبح مجلس ألامة و المجلس الشعبي الوطني مجرد علب تسجيل تتشكل من أغلبية مصطنعة تحترف الانتهازية وتطبل لفخامة للرئيس ذو ” الحنكة ” و تعرقل حتى قرارات حكومية كتلك المتعلقة بالصفقات التجارية و الضريبة على الثروة وتدعو للاستمرارية رغم ظروفه الصحية و ما انجر عنها من مساس بالدستور و الإساءة إلى شخصه و المؤسسة الرئاسية و مكانة البلد على الساحة الدولية . كان بإمكانه أن يخرج من الباب الواسع عند نهاية ولايته الثانية لكن حبه للسلطة و حرصه على المصالح الشخصية و العائلية بدعم من مسؤولين في الجيش و أصحاب المال، لهم نفس الحرص، قاده إلى ألتمسك بالكرسي وخرق للدستور رغم مرضه المزمن و عجزه الواضح للعيان ، ذلك ما يؤكد آن مصالح البلد و الشعب لا تكتسي أية أهمية لديه و لدى من يدعمه في هذا المسعى. القطرة التي أفاضت ألكأس هي ترشحه للعهدة الخامسة ، فبهذا تأكد للجميع آن بقائه و حاشيته على راس الدولة اصبح يشكل خطرا على استقرار البلد و كذلك استقلاله و مستقبله . عليه و على من يسانده التقبل بالواقع و الرحيل د لقد استنفذوا صبر الشعب على تهورهم ما كان لديهم من خدع و تحايل ، فالشعب لم يعد يثق فيهم و لا يمكن أن يسكت بعد اليوم على استهتارهم بصوته و المصالح العليا للوطن و لا تنفعهم المساندة الأجنبية الغير مجانية و الغير بريئة.

  18. أذهلني شيء لابد من ذكره والإتيان عليه في وجوه كيف لها أن تتغير أو علي الآحري تغيير جلدها في رمشة عين في لحظات، لاأقول ولا أميل إلي إلي مقولة _ عدم ذوق ــ بل أقواها تعبيرا ـ قلة حياء ـ حتي أكون واضحا بما يختلج في صدري وأومن به علي الدوام، عودة إلي الحديث النبوي الشريف ، الحياء شعبة من شعب الإيمان، وجوه وفيما مضي كنت أراها صباحا مساء تصفق وتدندن بأعلي صوت ، يحيي فلان، لاوجود للأمة دون فلان، إذا بهذا الصوت المرتفع العالي يخفت يوما ينطلق في الغد الباكر كعادته مدويا وتتغير الكلمات، تنتفي اعبارات الأمس وتصبح لغة أخري ، لغة الخفافيش وكلنا نعرف قصة الخفافيش تهتفي نهارا وتطير ليلا، نقول لهؤلاء ومن اندفعوا بنوايا طيبة قدامكم وراءكم بجانبكم أسراب الخفافيش، احذروا، احذرواـ لاتغتروا حيات تتسلل تعاشركم يوما تلدغكم في الغد، لأنها رفعت الحياء عن نفسها، تبرأت منه، يسوقها يدفعها الطمع أن تفعل معكم كل شيء إلا الصراحة فقد سرحتها إلي الأبد وتبرأت منها، لاأخفي سرا ، دفعني الفضول أن أتابع وفي لقطات وجيزة ويتبين لي شخص( أتحاشي ذكر اسمه) حضر ببرنوسه سواه علي كتفيه، جاء يدفع الناس بالناس أن اصطفوا وتعاونوا ، مواجهة لسير الأحداث….. بالأمس القريب والقريب جدا حاز منصبا رفيعا لدرجة وزير، يقول عنه خليفته أنه خرج بقيمة تقاعده 50 مليون سنتيم شهريا واستولي علي سيارة المؤسسة التي غادرها عنوة وعجرفة ،يشهد الله ومنذ قرابة عقد كامل أو زيد عليه بقليل كانت كلمتي له وهو داخل ــ المرادية ــ أننا نظلم عبد الله ابن أبي حين نشمئز من ذكره وأنت موجود لايساويك في شيء

  19. صدق من قال:
    لا يَصلُحُ الناسُ فَوضى لا سَراةَ لَهُم *** وَلا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادوا
    وَالبَيتُ لا يُبتَنى إِلاّ لَهُ عَمَدٌ *** وَلا عِمادَ إِذا لَم تُرسَ أَوتادُ
    فَإِن تَجَمَّعَ أَوتادٌ وَأَعمِدَةٌ *** لِمَعشَرٍ بَلغوا الأَمرَ الَّذي كادوا

  20. شكرا أستاد عميمور ، بطبيعة الحال هناك أشخاص يحركون من وراء الستار هذا الحراك ، و لتحقيق مصالحهم. مستغلين وسائل التواصل الإجتماعي ، و بعض الشباب الساذج، نعم كانت هناك أرضية لتحريك هذا الحراك وهذا بسبب أخطاء و تجوزات أرتكبت من أصحاب القرار. حسب رأي كمواطن جزائري مغترب و غيور على وطنه، أن الحراك حتى الوقت الذي كان هدفه وقف العهدة الخامسة كان في المستوى المطلوب. و لكن بعد ما رفع سقف طلباته بتغيير كلي للنظام و بسرعة و إلخ.. أضحى فعلا أداة لأناس يريدون خلق الفوضى في البلد و جرها إلى ما لا يحمد عقباه. و الشيئ المحير هو مايسمى بالمعارضة ، بدل لإجابة بإجابية على رسالة الرئيس الأخيرة وخارطة الطريق الذي أقترحها، بل بالعكس أمست تصب البنزين على النار. السياسي المسؤول على وطنه وأمته هو الذي يدعي و يستجيب للحوارويجد حلولا بناءة و عادلة للوطن دون إقصاء لأحد. فالأشخاص زائلون و لكن الوطن يبقى بشرط أن نحافظ عليه و لا نسلمه لأشخاص يعبثون به.

  21. ____ المخضرم محيي الدين عميمور تناول بأمانة و موضوعية مشهد ’’ الحراك ’’ بكافة صوره . بدايته كانت فعلا كما وصفها الدكتور ’’ حماقة ’’ أفاضت الكأس للأسف . أملنا أن يصل التعبير الشعبي إلى المسؤولين و أن يحافظ على إنضباطه و سلميته .
    متفاءلين … رغم محاولات تهويل البعض و تشكيك البعض بأن الجزائر قادرة على معالجة الأمر بكل ما تقتضيه الحكمة والتعقل .

  22. الحمد لله الدي لم يجعل الحق في الاكثرية .
    اعرف الحق تعرف اهله .
    نثمن هده الصرخة التي للاسف نوديا بها للاسف في البرية . ولكنها كفيلة بابراء الدمة امام الله و التاريخ .
    الحراك ملون ولكن اليد العليا ستغير الشخصية الوطنية و القومية لدولة الجزائرية . ادا فتحت الابواب و النوافد على مصرعيها في المستقبل القريب .
    و جهاز الاستقبال اليوم يتفاعل مع المعلومة فقط و بسرعة و يساويها مع العلم و الثقافة .
    مقال معالي الوزير في اللب هو قد سبق السيف العزل عليه و صوتك هدا صرخة في البرية .
    التبريريون و المبررون اليوم ما اكثرهم و عندما يدهب المواطن الجزائري الى البنك او المركز البريدي و يرى ان مرتبه ﻻ يوجد و عندما تغلق الشركات و المصانع يكون المبررون على طبعهم سائرون حتى يحكم الله و هو خير الحاكمين في بضع سنين .
    والدي نفسي بيده ﻻ تحرير فلسطين اقرب الينا من حبل وريد .
    والامة تحتاج الجزائر واقفة ﻻ راكعة كما يريدون لها سفهاء الاحﻻم و شداد الافاق ان يجعلونها .
    والله خير مما يجمعون .

  23. ان الاوضاع في الجزائر هي نتيجة تراكمات منذ الاستقلال واستلاء اصحاب القوة على السلطة بالسلاح وتهميش اصحاب العقول النيرة من امثال فرحات عباس ، بن يوسف بن خدة، البشير الابراهبمي وهم كثر
    و كان الصراع منذ الاستقلال الى يومنا هذا بين نفس العصبة وكل طرف يحاول السيطرة على الحكم وا قصاء الطرف الاخر و تقاسم الريع فيما بينهم و كان الشعب يستعمل لتقوية طرف على اخر بتزوير الانتخابات.
    و كان وصول بوتفليقة الى رئاسة الجمهورية سنة 1999 بمثابة الشمس التى سطعت على قطعة من الثلج كان تحتها كومة من العفن فا صبحت الجهوية مدسترة في الجريدة الرسمية و اموال النفط توزع على الموالين في عز النهار و تحولت عائلة بوتفليقة الى مؤسسات تعزل رئيس المجلس الشعبي الوطني وتعين رؤوساء الاحزاب وصار رجالات الدولة يهرولون الى إخوة الرئيس في المقابر على مىرمى كاميرات الاعلام و الهواتف النقالة.
    وقد انكشفت هذه الامور بواسطة الاعلام و وسائل التواصل الاجتماعي ووعت الشعب الذي كان مهمش منذ الاستقلال وخاصة الاجيال الحديثة.
    و لذلك على المجتمع الجزائري استغلال هذه الثورة السلمية ل 22 فييفري للتغيير و انا لا اوافقك يأستاذ باسم الحراك لان الحراك يعني ان مجموعة تحركت لاحداث التغيير اما الثورة فهي تعني المجتمع برمته وهذا ماحدث فعل في الجزائر وستغلال هذه الهبة لبناء جزائر مبنية على العلم والاخلاص للوطن والديمقراطية ومشاركة جميع اطياف المجتمع في تسيير البلاد اسوة بالبلاد المتقدمة

  24. ياسيدي اهدأ الحراك الشعبي في الجزائر تحول الي مجرد مادة اعلامية وانتهي بدون نتائج ومايحدث الان مجرد زوبعة في فنجان ولن تفضي الي شيئ
    انسي ياسيدي فالربيع العربي مر في البلاد التي هبت فيها الشعوب هبة عظيمة من اجل حريتها وبارادة كاملة اجبرت الجيوش العتيدة ان تسجيب لارادتها وحققت مطالبها رغما عن انف الجميع

  25. دكتور،
    صحيح الحكمة تلزم ربما بإختيار الحل الوسط والشعب الجزائري حكيم و يمكنه تقبل هذا ولكن…
    هل النظام الذي كان وزيره الاول سلال و كبير رجال اعماله حداد و امين عام الحزب التاريخي ولد عباس وسعداني و كبيرهم الذي…
    هل ترى من الحكمة ان يدير احد هؤلاء الندوة صغيرة او كبيرة. انا لا افهم موقفك دكتور…
    نريد منك دكتور بحكم خبرتك و معرفتك بدوليب الحكم بالجزائر و بحكم سنك ان تقف الوقوف البين مع الحراك لا بينه و بين هؤلاء.

  26. تقول “هناك اتجاهات فكرية تعطي لنفسها صفة العلمانية والحداثية وتحركها مشاعر مضادة للتوجهات الدينية أو العربية، وهي تستلهم تجربة مصطفى أتاتورك”،
    اولا التوجهات العربية لا علاقة لها بالتوجهات الدينية،بل على العكس تماما، فهما على طرفي نقيض، واكبر مثال على ذلك المواجهة المستميتة التي جرت بين رأس حربة المشروع العربي الراحل جمال عبدالناصر، ورأس حربة التأسلم حركة الاخوان المسلمين، وهي فترة لا بد انك عاصرتها.
    ثانيا، متى كان اتاتورك، وهو الاداة الغربية الطيعة الذي اسس لتركيا حلف الناتو وحلف بغداد، مثالا للتقدميين العلمانيين العرب ذوي التوجهات المعادية للسياسات الغربية؟
    حبذا لو لا تحاول اسقاط تجارب تركيا على واقعنا، فهي لا تمت الينا بصلة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here