حجاج تركيا يقتفون أثر النبي بغار ثور.. وقلوبهم تخفق سكينة

مكة المكرمة/أورهان طوبال/الأناضول

– 80 ألف حاج تركي يؤدون فريضة الحج هذا العام
– قبيل أذان الفجر تخرج القوافل وبينهم الأتراك أيضاً نحو غار ثور
– الحجاج يحرصون على أداء صلاة الشكر والتوسّل لله بالدعاء أمام الغار
– الحرارة تصل إلى 35 درجة حتى في ساعات الفجر

يواصل آلاف الحجاج الأتراك الوصول إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج لهذا العام.

وبلغ عدد الحجاج الأتراك، الذين وصلوا إلى الأراضي المقدسة حتى السبت 3 أغسطس/آب الجاري، 74 ألفًا و378 شخصًا.

ومن المتوقع أن يحل نحو 80 ألف حاج تركي بالأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج هذا العام.

وإلى جانب أداء فريضة الحج، يقصد الحجاج الأتراك وغيرهم من الحجاج القادمين من كل فجّ عميق، بعض الأماكن التي لها أهمية كبيرة بالنسبة للمسلمين.

أبرز هذه الأماكن، غار ثور الواقع في مكة المكرمة، حيث يبعد 3 كيلو مترات إلى الجنوب الشرقي من الكعبة المشرفة، على قمة جبل يبلغ ارتفاعه 759 متراً.

وتأتي أهمية غار ثور، في أنه احتضن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق، خلال رحلة هجرتهم من مكة إلى المدينة المنورة (622 م).

وبحسب المصادر التاريخية، فإن النبي أمضى داخله برفقة أبو بكر الصديق، 3 أيام شهدت معجزات عدة.

أهم المعجزات الإلهية هذه نسج العنكبوت على باب الغار، الأمر الذي كان سبباً رئيسياً في عودة المشركين الباحثين عن النبي محمد، من حيث أتوا دون دخولهم الغار.

يصعد حجاج تركيا إلى الجبل وقلوبهم تخفق بالآية الكريمة “إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ”.

وقبيل أذان الفجر من كل يوم، تخرج القوافل التي تضم الحجاج وبينهم الأتراك أيضاً، من الفنادق نحو غار ثور.

وعقب أداء صلاة الفجر بالقرب من الغار، يتوجه الحجاج نحو قمة الجبل التي تضم غار ثور، سالكين طريقاً شاقاً بين الصخور والمنحدرات الحادة، وقاطعين مسافة ساعة ونصف للوصول إليه.

وفي الوقت الذي يستريح فيه بعض الحجاج خلال رحلة صعودهم إلى الغار، يعدل البعض الآخر في منتصف الطريق عن قراره في الصعود إلى القمة ليعود أسفل الجبل.

أما الحجّاج الذين تتكلل جهودهم بالوصول إلى الغار في قمة الجبل، يستمتعون بالأجواء الروحانية عبر المكوث في مكان احتضن ذات يوم نبيهم وصاحبه أبوبكر الصديق.

قسم آخر من حجاج بيت الله الحرام، يقومون عقب وصولهم إلى قمة الجبل التي تصل فيها الحرارة إلى 35 درجة حتى في ساعات الفجر، بأداء صلاة الشكر، والتوسّل لله بالدعاء، فضلاً عن التقاط الصور التذكارية أمام غار ثور.

وفي حديثها لمراسل الأناضول، أعربت الحاجة التركية أمينة تشيل، عن سعادتها بوصولها إلى قمة الجبل ورؤية غار ثور.

وأضافت “تشيل”، البالغة من العمر 58 عاما، أنها تتواجد في الأراضي المقدسة منذ 12 يوما أمضتها في العبادة وزيارة المعالم الدينية والتاريخية في المنطقة.

وأوضحت أن الوصول إلى قمة الجبل ورؤية المكان الذي احتضن النبي محمد وصاحبه أبو بكر، يهوّن من مشقة الصعود.

بدوره، قال الشاب التركي حسن سمباك، إنه نجح في الصعود إلى قمة الجبل ورؤية غار ثور، رغم مشقة الطريق.

وأضاف أن زيارته لغار ثور صادفت الذكرى الـ 19 لميلاده، معربا عن سعادته إزاء هذه الصدفة.

أما الحاجة التركية فاطمة ممت (21 عاما)، فقالت إن المشاعر التي اختلجتها خلال زيارتها لغار ثور، لا تُعبّر بالكلمات، معربة عن سعادتها لزيارتها هذا المكان.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here