“حتى لا يلقى مصير الوزير العنصريّ زئيفي”: قائد الشاباك يُحذّر رئيس الوزراء الأسبق باراك من مُحاولاتٍ إيرانيّةٍ لاغتياله خلال تجواله في العالم

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ليس خافيًا على أحد أنّ الإعلام العبريّ في كيان الاحتلال الإسرائيليّ يُشكّل رأس الحربة في الحرب النفسيّة السافرة التي تخوضها إسرائيل ضدّ الأمّة العربيّة، وضدّ ألّد أعدائها، الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، وليس سرًّا أنّ الإعلام العبريّ، على مُختلف مشاربه، يسعى بأوامر من المُستويين السياسيّ والأمنيّ في تل أبيب، وبخطىً حثيثةٍ لشيطنة الآخر، وتكريس النظرة الاستعلائيّة وترسيخ دونية العدّو في جميع مجالات الحياة، ومن الناحية الأخرى يعمل على مدار الساعة لتهويل التحدّيات والتهديدات الماثلة أمام الدولة العبريّة، بهدف تبرير عملياتٍ عسكريّةٍ وأخرى تقوم بها إسرائيل ضدّ أعدائها، وفي مُقدّمتهم سوريّة، إيران، حزب الله وحماس في فلسطين.

 بناءً على ما تقدّم يجب قراءة الأخبار التي ينشرها هذا الإعلام المُتطوّع لصالح “الإجماع القوميّ الصهيونيّ”، بحذرٍ كبيرٍ، وتحديدًا النبأ، الذي سمحت الرقابة العسكريّة الإسرائيليّة اليوم الثلاثاء بنشره باقتضابٍ شديدٍ: إيران، زعمت المصادر الأمنيّة في تل أبيب، تُخطّط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الأمن الأسبق، الجنرال في الاحتياط إيهود باراك.

حتى نص الخبر كان لافتًا للغاية، وطبعًا بعد أنْ مرّ تحت مقّص الرقيب العسكريّ في تل أبيب: في جلسة وُصفت بأنّها استثنائيّة وخارجة عن السياق، قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، اجتمع رئيس جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ)، ندّاف أرغمان، في الأيّام الأخيرة مع باراك، في جلسةٍ سريّةٍ، عُقدت على عجل وتمّ التنسيق لها خلال فترةٍ قصيرةٍ جدًا، الأمر الذي يُوحي بأنّ الأمر كان خطيرًا ومُستعجلاً ولا يحتمل التأجيل، كما أكّدت الصحيفة نقلاً عن مصادر أمنيّة مطلعّة في الشاباك، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الاجتماع السريّ تمّ في الشقة التي يسكنها باراك في مدينة تلّ أبيب.

ولفتت الصحيفة إلى أنّه في بداية الأمر، قالت المصادر ذات الصلة، إنّ الحديث يدور عن حماية رئيس الوزراء الأسبق، مؤكّدةً في الوقت عينه على أنّ التفاصيل التي تمّ إيصالها لباراك لا يُسمح إلّا لرئيس الشاباك بإبلاغها، مُشيرةً إلى أنّ الشاباك وباراك رفضا التعقيب على الجلسة المذكورة.

ولكنّ شركة الأخبار الإسرائيليّة (القناتان 12 وـ13 في التلفزيون العبريّ) كشفت النقاب عن أنّ الجلسة بين رئيس الشاباك أرغمان وباراك تمّت لتحذير رئيس الوزراء الأسبق من محاولاتٍ إيرانيّةٍ لاغتياله في مكانٍ ما خارج الدولة العبريّة، علمًا أنّه يقوم كثيرًا بالسفر إلى دولٍ في العالم لإلقاء محاضراتٍ.

وتابعت المصادر قائلةً إنّ باراك يتجوّل في العالم بدون حراسة من قبل وحدة حراسة الشخصيات المُهمّة في الشاباك، وأنّه يكتفي بحمل المُسدّس الخّاص به، لافتةً في الوقت ذاته إلى أنّ الأجهزة الأمنيّة في الدولة العبريّة تخشى من أنْ يستغّل الإيرانيون جولات وصولات باراك في العالم لمُحاولة المسّ به، على حدّ تعبيرها.

ولفتت وسائل الإعلام العبريّة إلى أنّ باراك نشر مساء أمس، بُعيد الـ”كشف” عن اجتماعه مع رئيس الشاباك، صورةً له وهو يحمل مسدّسه الشخصيّ، ويُبرزه بشكلٍ لافتٍ، خلال اجتماعٍ عقده مع رئيس المجلس الإقليميّ “رامات نيغيف”، بالنقب في جنوب الدولة العبريّة، كما أكّدت.

جديرٌ بالذكر أنّه في السابع عشر من شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام 2001، تمكّنت مجموعة كوماندز من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى (مجموعات الشهيد القائد وديع حداد)، الجناح العسكريّ للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، من اختراق الحصون، واقتحام فندق “حياة ريجنسي” في القدس المحتلّة، واغتالت وزير السياحة الإسرائيليّ العنصريّ رحبعام زئيفي، ردًا على اغتيال جيش الاحتلال، الأمين العّام للجبهة الشهيد أبو علي مصطفى في مدينة رام الله المُحتلّة، وذلك يوم 27 من شهر آب (أغسطس) من العام 2001، حيث أطلقت مروحيةً تابعةً للجيش الإسرائيليّ عددًا من الصواريخ على مكتب الشهيد أبو علي مصطفى في رام الله، الأمر الذي أدّى لاستشهاده فورًا.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. واضح لنه خبر كهذا يبقى طي الكتمان فعندما يذاع وينتشر عبر صحيفة فهو للنشر ,, وهو مقصود ليجري ابتزاز نتن ياهو لباراك ,, فهو اعلن اعتزاله السياسة لانه يبدو ان ضغوطا مورست عليه ,, واذا تم اعلان امكانية تعرضه للاغتيال فهناك من يفهم انه تهديد بانهم هم من سيغتالونه ,, فربما هناك من ينزعج منه من الصهاينة نتيجة خلافات ببعضهم البعض وهو يتنقل ويلقي محاضرات ,, وربما تعني انهم قد يغتالونه وسيلصقونها بايران ,,
    الصهاينة يقتلوا صهاينة ويغتالوا صهاينة فهم اغتالوا اسحق شامير كما انهم اغرقوا سفينة تحمل صهاينة ,,

  2. هذا samir الخوزستانی و عرب خوزستان حین یتکلمون یلفظون حرف ال غ ب ق و هم یقولون قارق بدل الغارق کما تشاهدون في تعلیقته و لکن یا اخي علی الاقل في الکتابه اکتب الصحیح ولو تعلیقک غیر صحیح و الصحیح انت و جماعتک الانفصالیین غارقین في العمالة و الفساد و الارهاب و الخداع. هنا الکلام عن الصهاینه و انت کما عرفناک من تعلیقاتک جعلت ولائک للصهاینه و کل القراء في هذه الجریدة الموقره یشهدون علی ذلک.

  3. لماذا لا يكون الشاباك يحضر، او يريد تسهيل، اغتيال باراك على ايدي بعض عناصره لتكون الشرارة التي تشعل حربا ضد إيران بذريعة اغتيال باراك
    ربما ان تفاصيل تنقلات باراك ليست لدى الشاباك وهي ضرورية لترتيب عملية اغتيال بشكل يسهل عليها إخفاء الأدلة ومن ثم توجيه الإتهام لإيران، خاصة وانها ستدعي عندها انها حذرت من عملية اغتياله من قبل إيران.
    السيناريو قد يبدو مستهجنا، خاصة وانه سيعكس فشل الشاباك في حماية شخصية كبيرة مثل بتراك، ولكن الحجة لشن الحرب بحجة اغتيال رئيس وزراء إسرائيلي، وإن سابق، لا يعدله في الوقت الراهن حجة

  4. مجرم حرب وكل شيء يجوز فيه، اما القول انه “يسافر ويجول ويصول” بدون حراس، فهذا كلام مضحك وكذب مقزز، متى كانت لكم الشجاعة ان تتحركو او حتى تتكلمو بدون حماية؟

  5. الحقيقة مبالغ في الموضوع،النظام صناعتها، عمليين غير ممكن ارتكاب كذا عمل،
    النظام قارق بلعمالة و الخداع

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here