حتى قططنا تريد ان تهجر اوطننا.. اليكم قصتان

 بروفيسور هادي شلوف

 وفقا لبعض الدراسات  ان الشباب العربي لا يحلم الا بترك اوطانه والهجرة  الي خارج الأوطان العربية وحسب هذه  الدراسات ان أربعة من خمسة منهم يتمني من هولا الشباب ان يترك بلده و يهاجر الي أوروبا او أمريكا او كندا او استراليا الخ  وخصوصا شباب شمال افريقيا  وسوريا والعراق والأردن.

هذا لا  يعني ان بلاد العرب ضيقة ولا تتسع لهم جميعا  وانما لربما امرا اخرا يمتزج فيه الشعور بالانحباس والهزيمة والشعور بعدم  الأمان ولا ننسي عامل الفقر والتهميش.

العشر سنوات الأخيرة هي اكبر نزوح للشباب العربي وفرارهم خارج البلاد العربية.

نتوقف قليلا لنري وجهنا الاخر الذي لربما نحاول دائما ان نخفيه عن الاخرين او لنختفي خلفه كي نظهره للأخرين بشكل اخرا غير ما هو يعكس الطبيعة الحقيقية.

اعرض هنا للقاري قصتين  واقعتين واترك له التعليق:

– القصة الاولي

– كل صيف يتم تبادل الأطفال داخل دول الاتحاد الاوروبي وهنا هذه القصة حداتها تدور بين فرنسا وهولندا حيث يتم تبادل  طلاب المدارس  الابتدائية  للترفيه والتعليم وقضاء عطلة الصيف وعادة ما تكون هذ الفرصة ثمينة للأطفال من أصول عربية او افريقية الذين لا يستطيعون التمتع بإجازات الصيف لظروفهم الاقتصادية

هؤلاء الأطفال لقد ولدوا وترعرعوا في فرنسا ويعيشون مع اسرهم ومنتظمون بالمدارس الحكومية الفرنسية ومن تم فان هذا التبادل فرصة جيدة لهم حيث يتم ارسالهم لأسر اخري في البلاد الاوروبية لتعلم عادات وتقاليد مختلفة كي تفتح لهم  مدارك جديدة في حياتهم المستقبلية الا انه كل عام تحصل مشكلة دبلوماسية بين فرنسا وهولندا سببها ان هولا الأطفال يفضلون البقاء  مع الاسر الاوروبية ويرفضون رفضا قاطعا العودة لأسرهم  العربية والإسلامية سوي كانت افريقية وغير افريقية بفرنسا.

مشكلة دبلوماسية تواجهها فرنسا كل عام وهو رفض أطفال الفرنسيون من أصول عربية وافريقية العود الي ابائهم وأمهاتهم مما يضطر الحكومة الفرنسية الى ان تتدخل لدي الخارجية الهولندية التي بدورها الأخيرة تتدخل عند الاسرة الهولندية التي تستضيف الأطفال

القصة الثانية

هذه القصة لا علاقة لها بهروب أطفال العرب او هروب نوق  العرب… وانما هي قصة لقطة مصرية تسللت الي مطار القاهرة الدولي وخلال تجوالها بالمطار هي الأخرى قررت ان تهرب الي دولة  اخرى للعيش في امان ومن تم  لقد استغلت شحن حقائب المسافرين  واندست بين حقائبهم وبالفعل وجدت نفسها في الطائرة مع امتعة المسافرين.

القطة لم تختار و جهة سفرها  فهي لا تعلم  الي اين سوف تتجه الطائرة ولكن لا يهمها الوجهة المهم البعد العيش في القاهرة  وكان من الممكن ان قدرها يوصلها الى دولة بها حروب او مجاعات وبالتالي  ستجد نفسها في مازق اخر اكبر مما تعانيه بالقاهرة  ولكن ارد الله بها خيرا حيث ان الطائرة كانت متجهة الى بريطانيا.

عند هبوط  الطائرة بمطارهيثرو شعرت بالبرد وحاولت ان تنزلق بمجرد فتح أبواب الطائرة الخاصة بالأمتعة فتدحرجت على السلم مع  الحقائب حيث التقطها احد العمال الخاصين بمناولة الحقائب واسرع بها الي مسئولي المطار حيث تم حجزها ونقلها الى المستشفى للتأكد من انها لا تحمل امراض.

وبالفعل قدمت لها كل العناية الطبية  والتغذية  والاهتمام وتم التأكد من انها لا تحمل اية امراض وانها بصحة جيدة وانها فقط تعاني من  سوء تغدية.

بعد ان تعافت تم الإعلان عنها لم يريد ان يتبني  هذه القطة التي سميت كايرو أي القاهرة  وبالفعل انهالت عليها الطلبات  من كل ارجاء بريطانيا

القطة قدمت اليها  عشرات  العروض من كل  المدن  البريطانية بالتبني وهي جالسة في غرفة المستشفى تتناول  وجبة الإفطار والتعانق مع الممرضات وبدأت في دراسة كل العروض من حيث اسرة المتقدم للتبني وعدد الاطفال وسن المتبني ومستوي المعيشة وشكل البيت

القطة رفضت  كل طلبات التبني لمن يسكن بالعمارات فهي لم تعد في حاجة لصيد الفئران.

نجحت القطة…. ورجع أطفال المهاجرين العرب الي ابائهم وأمهاتهم  يتباكون.

كاتب عربي بالمهجر

hadishalluf@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. نعم يا سيدي فعندما اشاهد بعض الاشرطة اكره وضعي واحس بالدوران واتمنى لو اني هاجرت مند اليوم الاول للغرب ليس لاني اعتبره جنة النعيم ولكن لان به الكثير من الايجابيات تنعدم في بلاد العرب اوطاني فالانسان في بلاد العرب لا يمتلك ادنى كرامة ويعامل كالحشرة سجين في سجن كبير اسمه الوطن مجازا لا حقوق له ولا مواطنة هو رقم في لائحة الارقام معرض لكل الافات لا من يهتم به ولا من يعتني به اما هده القطة فمن حسن حظها انها تمنكنت من التسلل الى الطائرة والهجرة الى بريطانيا حيث الرفق بالحيوان بشكل كبير ولا يكاد يصدق اما اخواتها في بلادنا العربية فمصيرهم الجوع وسوء المعاملة والتشرد والامراض فلا غرابة ادن ان علمنا ان غالبية الشباب العربي يحلم بالهجرة كما هي الحيوانات العربية لان ارضنا قاحلة لا تصلح للعيش الكريم.

  2. Almughtarib
    معذرة استاذنا الكريم ، هناك فصائل من الكلاب لا تنبح ولا تعض إلا صاحبها .. احترامي وتقديري

  3. .
    الفاضل سالم ،
    .
    — سيدي ، مع الاحترام فان تعليقك يفتقد للكياسه ، انت مخطيء ايضا لان مثل البشر الخيرين الموجودين في كل بلد فالكلاب ايضا موجوده في كل اصقاع الارض بعضها يحرس القطيع ويحمي الراعي وبعضها يكتفي بالنباح .
    .
    مع احترامي وتقديري ،
    .
    .

  4. تقديري الكبير للكاتب المحترم والشكر له و لكل من يزيدنا معرفة و و ضوحا في الرؤية ولكن الله الله في لغتنا وخاصة في العناوين يرحمكم الله.

  5. تشكر بروفيسور شلوف هلى هاتين القصتين المعبرتين, أنا شخصيا استنتجت منهما ما يلي:
    1 – ان عدم رغبة الأطفال المنحدرين من أسرافريقية أو عربية العودة إلى أسرهم في فرنسا والتشبت بالأسرة البديلة في هولندا يعني أن الأسرة العربية بالرغم من كونها تعيش في اوروبا إلا أنها مازالت تتبع اسلوبا غير صحي في تربية الأطفال توارثته عن آبائها وأجدادها
    2 – ان البلاد العربية والأفريقية مازالت هي من البلاد الطاردة للبشر وان ابناءها قد قرفوا الحياة فيها من كثرة معاناتهم من الفساد المستشري فيها من القاع الى القمة وان الجوع والفقر والعمل الأسود مازال هو السمة السائدة في هذه المجتمعات حتى ان الحيون لم يعد يطيقها وقرر الهروب الى بلاد اخرى.
    3 – ان الأوروبيين يهتمون بالحيوان وينفقون عليه الأموال بينما لا يسألون عن الشعوب الفقيرة المعدمة والتي نهبوا ثرواتها ونصبوا عليها لصوصا على شكل حكام

  6. من أروع ما قرأت واتمنى ان يصل هذا المقال للزعماء العرب

  7. مقاله طريفه جدا..مضحكه مبكيه واصابت الجرح !!!

    للعلم اسمي واسم الكاتب الحركيين مجرد تشابه اسماء لا اكثر !!!

  8. شرحت ومثلّت وأجدت تصويرا وإن كان إمتثالا للمعلق الأستاذ راكان الهوني ناصحا على مقالك (ديمقراطية العرب) ومثله الشعبي “(حماري ولاجمل غيري) بمعنى سهولة لغة المخاطبه وهذا من بيدهيات الخطيب ان يفهم لغة وحال من يخاطبهم من خلال الإحتكاك ؟؟؟ وان تلاقيتم من خلال طرحكم في المقارنه والمفاضله المعيشيه ولوجا للهدف في بلاد الإغتراب والبلد الأصلي وكلاكما أساتذة ومعلمي الأجيال ؟ هذا أسلوب تعليمي من خلال محاكاة المتلقي ويبدوا انكما من مدرسة الفلسفه العقلانيه (التيّار العولمي الجمل بماحمل) وان جاز لنا التعليق من خلال مخاطبة الأستاذ الفاضل كاتب المقال وقدراته والتي مؤشرات نصائحه كمن “يداويها بالداء ” حيث العولمه ومخرجاتها من سياسة وإقتصاد وإجتماع وتربيه وتعليم والخ وتغولها دون فلترة وتمحيص والأنكى المملى من قوانين تحت ستار مصطلحاتها المزركشه (باطنها السم والدسم ) التي أوجدت مرض صراع المعايير مولد العنف والصراع الذاتي في مجتمعاتنا استاذ شلو ف وهذ ا ما شرنا اليه تعليقا بهذا السياق على صدر راي اليوم الغراء منبر الإعلام المعرفي وبلج الحقيقه بحلوها ومرّها ؟؟؟؟؟ ولكل مجتمع خصوصيته ولايعقل مايجب ان يكون في حواري باريس يجب ان يكون في حواري مصراطه الباسله؟؟؟؟؟؟؟ “والعلوم العربيه الإسلاميه مازالت مراجع ومساقات في كبرى جامعات الغرب “والفلسفة هي الحكمه من أجل الإصلاح من أجل تطور العلاقات الإنسانيه وليست المبنيه على المصالح الماديه والرغائبيه (الغاية تبرر الوسيلة ) فلسفة ميكافيلي التي بات العقل مدركا دون تمييز ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ومن باب النصيحه الغوص متدبرا في قول الله تعالى ” الم تر ان الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلف الوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف الوانها وغرابيب سود ومن الناس والدواب والأنعام مختلف الوانه كذلك إنمّا يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور” صدق الله العظيم

  9. مقالة معانيها أعمق كثيرا من الكلمات تعبر عن الم دفين وبوءس حياة العرب في اوطانهم.
    الهجرة قد تكون حلا لمن موءهل علميا او قادرا ماليا؟ الغرب ليس لكل ما هب ودب!
    وهذا يدفع الى السؤال عن الحلول؟
    هل العرب عاجزون حضاريا عن حكم أنفسهم على مباديء الحرية والمساواة والعدالة وألقانون؟
    هل بلاد العرب عاجزة عن توفير المعيشة الكريمة والكرامة الوطنية لمواطنيها؟
    باختصار الخلل في النظم السياسية والاجتماعية الفاسدة التي تنخر في كل أوجه
    الحياة، المجتمعات العربية مقسمة الى طبقتين، طبقة الحكم الفاسد والذي يسيطر
    على السلطة وعلى المال، وبقية الشعب عبارة عن النحل الشغال وبدون حقوق.
    الاوطان والمواطنين اخر هموم الروءوس الحاكمة في بلاد العرب.
    حتى تشعر احيانا ان الاسلام لم يدخل البلاد العربية بعد من شدة
    الفساد والانحطاط سواء كان رسميا او شعبيا. حتى صرنا نسمى بشعوب الطز في العالم!
    والسؤال الأخير والمحير هنا هل نستحق الاوطان التي ورثناها عن الصحابة العظام رضوان الله عليهم؟
    اخشى ان بقي العرب هكذا الا يستحقون الموت بكرامة؟
    وصدق من قال اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر.
    وقال تعالى في كتابه العزيز” ان الله لا يغير ما بقوم حتر يغيروا ما بأنفسهم” صدق الله العظيم.

  10. ليس غريبا أن تهاجر قططنا…. فقد هاجرت قبلها الكلاب .

  11. القطه اذكى من كل الزعماء العرب الطاردون لشبابهم وحتى حيواناتهم وان كانت في حال سوء التغذية هذه. فمن ابن أبدا يا صاحبي ولكن أقول دع الحكام والدكتاتوريين العرب يحكمون الصحاري والبراري المقفرة خاليه من الشباب العرب الا الضباع والأفاعي والإبل والحمير والسهول والنعاج, الا ان القطط تحلم بالهجرة ومعها الكلاب

  12. اتمنى الا تنسى عامل الوطنيه والانتماء التي يحيا بهما ملايين العرب . هل تصدق ان العبد لله لديه من ثلاثين سنه ومازالت ( الملايين من الشباب كما اتوقع ) فرص الرحيل عن الوطن ليبيا الى مايشاء من بلاد الله ولكن ( لا ) اقولها بملْ فمي .زرت بلاد كثيره لكن الانسان بعيد عن وطنه ومن خلال تجربه شخصيه يعيش التيه والضياع والانكسار ويفتقد اشياء لايمكن تعويضها . اعلم ان هناك ظروف قاهره قد تمر على الانسان لا تترك له مجال للاختيار الا الغربه والهجره ولكن اتمنى ان يتحلى شبابنا بالصبر والسعي للتغيير للافضل من الداخل قدر الامكان . لان الخروج الجماعي على ماتتوقع سيكون فراغ الاوطان وضياعها . سافر وتعلم واعمل وعد (لولا حب الوطن لفسد بلد السوء ) سيدنا عمربن الخطاب رضي الله عنه …. ( الدكتور الهادي متأثر واجد بكليله ودمنه ) .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here