حتى تسمعوا صراخ إسرائيل.. “الجيش السوري” في رسالة لها: القادم سيكون مزلزلاً

 

 

الدكتور خيام الزعبي

لن يستطيع إرهاب غادر أن يقتل أمل سورية.. مهما توهم، لأن عليه أولاً أن يقتل التاريخ ..إن استطاع، لذلك حسمت سورية أمرها، التمسك بالأرض لا يتم إلا بالقتال، والحفاظ عليها لا يتم إلا برجال فإما يظفرون بها أو يدفنون في ترابها.

نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً مساء يوم الأحد من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً بعض الأهداف في محيط دمشق وهذا العدوان لم يكن الأول من نوعه منذ بدء الحرب السورية، وذلك رداً على الهجوم الإيراني على سفينة شحن إسرائيليّة قبالة سواحل عمان  حسب المحلل السياسي الإسرائيلي شمعون أران في تغريدة على حسابه بتويتر.

اليوم باتت المواجهة بين الجيش السوري والكيان الإسرائيلي قاب قوسين أو أدنى، فالردود الأخيرة المتبادلة بين الطرفين كانت عبارة عن رسائل أولية محسوبة بينهما، قد تتدحرج الكرة وتنزلق إلى معركة كبيرة خاصة بعد أن

نجح الضباط السوريين أن يثبتوا للعالم بقدرتهم على النصر، ويثبتوا مجددا أن السوريين هم سادة الدفاع الجوي، وان الجندي السوري دائماً وأبدا أفضل جندي في العالم بشهادة الخبراء العسكريين، حيث قال قائد الأركان الأميركي مارتن ديمبسي عام 2012م أمام الكونغرس الأميركي: “إنّ نظام الدفاع الجوي السوري قوي، ويُماثل عشر مرات ما خبره حلف الناتو في صربيا”.

في سياق متصل هناك سؤال يردده معظم الإسرائيليين اليوم هو: هل تتورط إسرائيل في حرب شاملة مع سورية؟ ﻻ يبدو أن هناك إجابات قاطعة على هذا السؤال، فرئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو الذي توعد بضرب بعض مواقع الجيش السوري، قد يكون متردداً في الإقدام على خطوة ربما يدفع ثمنها غالياً خلال هذه المرحلة، فأجواء حرب لبنان الثانية عام 2006 لا تزال ماثلة وعالقة في أذهان الإسرائيليين في الشمال، ولا تزال ذكريات الملاجئ وأصوات صافرات الإنذار وصواريخ حزب الله، تقض مضاجع سكان عكا وحيفا ونهاريا وكريات شمونة وصفد والناصرة والخضيرة وطبرية، وغيرها من المناطق التي طالتها صواريخ المقاومة، وبالتالي فإن جبهة إسرائيل الداخلية غير مهيئة وغير جديرة بالدخول في حرب جديدة مع الجيش السوري، وإنطلاقاً من ذلك يمكنني القول أن إسرائيل ستتردد كثيراً في الدخول بحرب مع المحور المقاوم، والسبب طبعاً هو خوف إسرائيل من صواريخ الجيش السوري التي لديها القدرة للوصول الى قلب تل أبيب، والجيش السوري لن يتصرف بإنفعال وإرباك، وإنما سيأخذ الوقت الذي يراه مناسباً لتحديد الخطوة الآتية بهدوء وحزم، وهذا ما عكسه البيان الصادر عن وزارة الدفاع السورية والتي إكتفت تنديداً بالعدوان الإسرائيلي الجديد على سورية، تاركة باب التأويل مفتوحاً.

في ذات السياق نشرت بعض المواقع  الغربية والعالمية ما حدث يوم الأحد، بأن الدفاعات الجوية السورية أسقطت الصواريخ الٍإسرائيلية بعملية فائقة الإحترافية، مما حولتها الى كتلة منصهرة وتناثر حطامها على إمتداد المنطقة، لذلك فإن الاحتلال يقف الآن أمام عدو صلب وعنيد كونه يملك الخطط العسكرية الحديثة والمتطورة التي ستمكنه من إلحاق ضربة قاسية بإسرائيل.

مجملاً … إن الجيش السوري يرى في الهجوم الإسرائيلي تحدياً له، وهو ملزم بالرد كي لا يبدو ضعيفاً في نظر أعداءه، إلا أنه قد يؤجل الرد إلى أن تنشأ ظروف تنفيذية ملائمة لإعتماد خياراته، بإختصار شديد إن إسرائيل أمام منعطف إستراتيجي لن تسعفها كل بشاعة القتل والدمار التي تمارسها أن تخفي إخفاقها في الخروج من مأزق عدوانها البغيض، وإرباكاتها التكتيكية أمام حركات المقاومة التي أصبحت مؤشرات معالمها واضحة للجميع، فشروط المقاومة اليوم قد تغيرت وإرتفع سقفها، وباتت في الصدارة، ومبادرات الخنوع والإستسلام لم يعد لها بين محور المقاومة، والكلمة الفصل والقرار اليوم لم يعد لأحد سوى للأبطال في الميدان، فهم باتو الأمل الوحيد للأمة المكلومة في رسم خارطة طريق جديدة لسورية وللأمة بأسرها.

كاتب سوري

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

14 تعليقات

  1. AJ و أين الرد على سؤالي؟
    فقط تصحيحا لما كتبته سيدي الفاضل، روسيا و إيران يتصارعون على ارض سوريا مع اميركا ، اسرائيل و الخليج…
    الشعب السوري هو من يدفع الثمن. الشعب الذي من المفترض ان تحميه دولته بكل ما لديها من قوة.
    ثم انه لماذا تسكت بنادق و مدافع سوريا حين يتعلق الأمر بالإختراقات الإسرائيلية؟ انآ لا أطلب من سوريا ان تهاجم اسرائيل، كل ما أطلبه، و اظن ان الكثير يشاركني الرأي، هو ان ترد سوريا و لو لمرة واحدة و ان تكون كتابات السادة الكرام من مطبلي النظام مقترنة بحد ادنى مع الواقع.
    تحياتي

  2. جاء بالمقال إن الجيش السوري يرى في الهجوم الإسرائيلي تحدياً له، وهو ملزم بالرد كي لا يبدو ضعيفاً في نظر أعداءه،
    لا يسعني سوي القول ردا علي هذا الكلام سوي ان مئات العمليات العدوانية علي سوريا وعلي دمشق طوال السنوات الطويلة الماضية منذ حرب اكتوبر لم تكن سوي لعبة كوتشينة اسمها (هات سيف).
    هل تذكرها يا عزيزي الفاضل كاتب المقال انه مشهد لا ينسي في تاريخ السينما المصرية في فيلم المليونير حيث يلعب اسماعيل يسين الكوتشينة للتخلص من ديونه مع استفان روستي. فمن هو اسماعيل يسين ومن هو استفان روستي علي الارض السورية.

  3. ما هذا الذي تكتبه يا سيد خيام الزعبي
    هجوم علي سفينة نقل اسرائيلية في الخليج تؤدي الي غارات علي الجولان وجنوب دمشق. هل تمعنت قليلا في طرحك هذا؟
    ما علاقة هذا بذاك الا بان الارض السورية ممزقة بين قوي كثيرة منها ايران وروسيا وامريكا وتركيا والاكراد واسرائيل فاصبحت الغارة مجرد تصفية حساب بين دولتين من مجمل من يحتلوا الارض السورية. فاي جيش واي زلزلة تتحدث عنها يا سيد خيام الزعبي. هل تصدق ما كتبته حسب تعليق السيد “مستغرب من الدنيا” ام انك ممن لازالوا يستمعون لصدي تسجيات صوت العرب بصوت أحمد سعيد او غراب الهزيمة حسب ما كتبه المعلق “أحمد صدقي”

  4. مستغرب من الدنيا هل تعلم ان سوريا تدافع عن نفسها من كل ارهابيين العالم و الدولارات الخليجية

  5. أعتقد أن الأيام القادمة ستكشف إن كان التصدى للعدوان الصهيوني الأخير ناجحا أم لا .. و ذلك من خلال محاولة الكيان الصهيوني مرة أخرى القيام بعدوان أو غارات جوية أو إطلاق صواريخ على أهداف و منشآت سورية .. و ما مدى نجاح أو فشل هذا العدوان المتوقع مستقبلا ؟؟؟ و كيفية التصدى لقوات الدفاع الجوى السورى ؟؟؟ .
    و لكن الأهم من هذا كله .. هل وصلت سوريا و حلفاؤها إلى النقطة المهمة .. التى ينتظرها محور المقاومة .. ألا وهى الرد على هكذا عدوان أو هجوم صهيونى بضرب اهداف و منشآت عسكرية و أمنية و استراتيجية فى العمق الصهيونى.. و تكبيد العدو خسائر جسيمة ماديا و بشريا .. و ارسال رسائل واضحة وجلية بأن عهد الانتظار و الترقب قد ولى .. و جاء وقت العمل و الرد العسكرى المباشر..
    آمل ذلك فى المستقبل القريب.. و خاصة أن الكيان الصهيوني و داعميه من امريكا و أوروبيين و عربان البترودولار يعيشون الآن في حالة مربكة و صعبة .. و خاصة أن العالم يعيش مخاض تشكل قوى و أقطاب عالمية .. و إنهاء القطبية الوحيدة المهيمنة عليها امريكا..
    و ان غدا لناظره قريب..

  6. حبيب الصفا، ادعو الله ان يكون ما تقوله صحيحا أيضا

  7. انا اؤيد السيد الكاتب جملة واما الاخوة المعلقون فهم متاثرون جدا بالاعلام الالكتروني الموجه لقد نسي المعلقون ان سوريا قبل سنين تقلصت الى حدود دمشق واما الان فقد استعادت اكثر مساحتها ونسي المعلقون ان الطائرات الاسرائيلية لم تعد تجرؤ على اختراق الاجواء السورية بعد ان كانت مفتوحة لها ونسي المعلقون ان صواريخ اسرائيل قبل عقد من الزمان كانت تصيب كل اهدافها اما الان فهي لاتصيب الا واحدا بالمائة من اهدافها ونسي المعلقون ان سوريا باتت لا عبا مهما في السياسة العالمية تحرج امريكا واوربا بعد ان كانوا يقولون ان ايام النظام معدودة ولكن الان الكل يعلم ان ايام امريكا واوربا في الشرق الاوسط معدودة ونسي المعلقون ونسي المعلقون ونسي المعلقون ايها السادة ماذكرته انا حقائق فتذكروها جيدا يرحمكم الله ثم قولوا ما تشاؤون وتحية من عراق المقاومة ويمن المقاومة وسوريا المقاومة ولبنان المقاومة لكل ام فلسطينية قادمون ونسي المعلقون ان يمن المقاومة هو من بركات صمود السوريين

  8. لا حول ولا قوة الا بالله
    عدنا لايام احمد سعيد
    نتمنى ان يكون ماكتبته مبني على معلومه وليس نوعا من التمنى وحالة نشوة نفسيه
    على كل نقول يارب

  9. رد ومزلزل مرة واحدة؟؟؟؟يمكن سيكون مزلزل من تأثير لقاحات العدو . مزلزل حلوة

  10. يا ترى أين أنظمة الدفاع الجوية التي وعدت بها إيران بعد الاتفاقية المشتركة بين الجانبين ؟
    يقال ان هذة الأنظمة الدفاعية الإيرانية أسقت الطائرة المسيرة الأمريكية عاى ارتفاع 20كلم .
    الحليفان الروسي والإيراني أمرهم عجيب .

  11. سؤال للسيد الكاتب و أرجو إجابة صريحة عليه:
    هل انت نفسك تصدق ما كتبته؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here