ستة قتلى في هجوم تبنته حركة طالبان على فندق فخم في كابول وحالة من الذعر سيطرت على النزلاء فند وانتهاء الحصار بعد قتل كل المهاجمين “صور”

9998

كابول ـ (أ ف ب) – تبنت حركة طالبان الاحد الهجوم الكبير الذي شنه ليل السبت الاحد مسلحون على فندق فخم في كابول وقتل فيه ستة اشخاص على الاقل حسب حصيلة موقتة، اضافة إلى المهاجمين.

وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في بيان نشره عبر البريد الالكتروني “مساء امس تعرض فندق انتركونتيننتال لهجوم (…) شنه خمسة من مجاهدينا ينشدون الشهادة”.

واعلنت وزارة الداخلية الافغانية صباح الاحد انتهاء الهجوم على الفندق بعد مقاومة استمرت 12 ساعة من قبل المجموعة المسلحة التي اقتحمته مساء السبت وهي تطلق النار على النزلاء والطاقم.

وادى هذا الهجوم الذي تعلن اي مجموعة مسؤوليتها عنه حتى الآن الى سقوط ستة قتلى هم خمسة افغان واجنبية لم تكشف جنسيتها بعد.

اعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الافغانية نجيب دانيش صباح الاحد ان الهجوم على فندق انتركونتينتال في كابول “انتهى وكل المهاجمين قتلوا”، موضحا انه “تم انقاذ 126 شخصا بينهم 41 أجنبيا”. واكد انه كان هناك أربعة مهاجمين.

وصرح الناطق باسم طالبان ان الفندق “كان مكتظا بالغزاة من اميركيين ومن جنسيات اخرى”، مشيرا الى ان الهجوم ادى الى مقتل “عشرات” منهم.

وقبيل اعلان طالبان، اتهمت وزارة الداخلية شبكة حقاني المرتبطة بطالبان ويشتبه بانها على علاقة بالاستخبارات الباكستانية منذ فترة طويلة. وقالت في بيان “حسب استخباراتنا، نظمت الهجوم شبكة حقاني الارهابية التي تتمتع بملاذات خارج افغانستان”.

– اطلاق نار على النزلاء –

اقتحمت المجموعة المسلحة الفندق بعيد الساعة 21,00 (17,30 ت غ) السبت بعد تفجير ثم بدأت باطلاق النار عشوائيا.

وقال مسؤول في “الادارة الوطنية للامن” التابعة لجهاز الاستخبارات الافغانية لفرانس برس ان “اربعة مهاجمين موجودون داخل المبنى ويطلقون النار على النزلاء”.

وقطع التيار الكهربائي عن الحي وغرق الفندق الواقع على تلة في غرب كابول في الظلام طوال الليل باستثناء بعض السنة اللهب التي كانت تتصاعد على السطح بسبب حريق اضرمه المهاجمون.

وقال احد النزلاء في الطابق الثالث في اتصال هاتفي مع فرانس برس طالبا عدم كشف هويته “اسمع عيارات نارية مصدرها الطابق الاول لكنني لا اعرف مكان وجودهم. نحن مختبئون في غرفنا ونتمنى وصول فرق الانقاذ بسرعة”.

من جهته، كتب عزيز طيب المدير الاقليمي لشركة “افغان تلكوم” على صفحته على موقع فيسبوك مساء السبت “ادعوا من أجلي، لن أخرج من هنا حياً”. ثم كتب بعد قليل، “خرجت لكن نحو مئة من زملائي واصدقائي ما زالوا عالقين بين الحياة والموت”.

وكان هؤلاء موجودين في الفندق بمناسبة انعقاد مؤتمر.

وخلال الليل، قامت القوات الخاصة تساندها قوات لحلف شمال الاطلسي تدريجيا بتمشيط الطوابق. وقال مساعد الناطق باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي “نتقدم ببطىء لتجنب الضحايا المدنيين”.

وعلى موقع تويتر، سعى أقرباء اشخاص في الفندق للاستعلام عنهم. وكتب احدهم “عمي هناك وهاتفه مقطوع. نرحب باي معلومات”. وفي واشنطن اشارت وزارة الخارجية الاميركية الى احتمال وجود مواطنين اميركيين في الفندق.

وروى عبد الستار الذي يقيم في منزل مجاور للفندق وكان مع اصدقاء له من الطاقم لفرانس برس ان “المهاجمين وصلوا عبر ممر خلال العشاء واحتجزوا رهائن وفتحوا النار على بعض هؤلاء”.

– حراس لا يملكون الخبرة –

سمع دوي عدد من الانفجارات بعيد الساعة 04,30 ت غ (منتصف ليل السبت الاحد) بعد هدوء نسبي. وفي الصباح بدا جزء من واجهة المبنى مغطى بالسواد جراء النيران.

وقال محاسب في الفندق نجح في الفرار بفضل معرفته الجيدة بالمكان، لفرانس برس ان “الحراس فروا بلا قتال، لم يردوا ولم تكن لديهم أي خبرة”.

واكد دانيش ان شركة خاصة جديدة تولت امن الفندق مطلع كانون الثاني/يناير. واضاف “نحقق لمعرفة من اين دخل المهاجمون”.

ولم يعرف عدد الاشخاص الذين كانوا داخل الفندق عند بدء الهجوم ولا عدد الاجانب او جنسياتهم.

ويستقبل انتركونتينتال كابول — غير التابع لسلسلة الفنادق الدولية التي تحمل هذا الاسم — حفلات زفاف ومؤتمرات واجتماعات سياسية.

وتجذب شرفته المضاءة التي تطل على المدينة الطبقات الميسورة.

وكان الفندق فتح في ايلول/سبتمبر 1969 واستهدفه هجوم شنته حركة طالبان واسفر عن سقوط 21 قتيلا في حزيران/يونيو 2011.

ومنذ ذلك الحين تم تعزيز اجراءات الامن فيه. لكن صحافية من وكالة فرانس برس لاحظت السبت قبل ساعات من الهجوم انه يمكن تجاوز عمليات التفتيش عند مدخل المبنى بسهولة عبر القفز فوق الحواجز.

صدرت تحذيرات عدة قبل 48 ساعة من احتمال وقوع هجمات على اماكن يرتادها اجانب ودفعت الامم المتحدة وبعض السفارات الى اعلان حالة تأهب.

واكد عزيز الطيب الذي نجح في الفرار اثناء الهجوم الذي تبنته حركة طالبان على فندق انتركونتيننتال بكابول ان “البقاء على قيد الحياة في أفغانستان مسألة حظ”، مؤكدا انه أمضى الليل وهو يتضرع إلى الله أن ينجِّي مئة من زملائه علقوا طوال الليل في المبنى.

كان الطيب الذي يعد من كوادر شركة الاتصالات “تيليكوم” وأصله من هرات، غرب افغانستان، مع زملائه يستعدون لحضور مؤتمر سنوي في الفندق الذي هاجمه أربعة مسلحين.

بدأ الهجوم مساء السبت ولم ينته الا صباح الاحد بعد قتل كل المهاجمين. وتفيد حصيلة موقتة ان ستة اشخاص هم خمسة افغان وأجنبية لم تعرف جنسيتها، قتلوا.

وكان عزيز الطيب يعتقد انه لن ينجو. فقد كتب على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي بعيد بدء الهجوم “ادعوا من أجلي، لن أخرج من هنا حياً”.

ووصف ما حدث بعد ساعات لفرانس برس قائلاً “كان الناس يمضون وقتاً ممتعاً وفجأة راحوا يصرخون ويجرون مثل المجانين مع آخرين بالقرب من المسبح قبل ان يتم انقاذهم. أصيب بعضهم بالرصاص وسقطوا أرضا”.

نجح هذا المدير الاقليمي لشركة “أفغان تيليكوم” في نهاية المطاف في الاخنباء وراء عمود ثم هرب مع آخرين بالقرب من المسبح قبل ان تتم إغاثته.

وقال بصوت مضطرب انه من مخبئه “كنت اسمع دوي انفجار تلو الآخر، قنابل يدوية.. استخدموا الكثير من القنابل اليدوية”.

واضاف “رأيت خمساً او ست جثث خارج الفندق بينما كانوا يرافقوننا الى الخارج (…) كانت الطوابق الثاني والثالث والخامس (في المبنى) تشتعل. الطابق الخامس دمرته النيران”.

وظهر في لقطات بثتها شبكة تولو نيوز اشخاص يحاولون الهرب بالنزول من الشرفات مستعينين بأغطية ربطت ببعضها. وسقط واحد من هؤلاء على الاقل.

وبعد ذلك كتب الطيب “خرجت لكن نحو مئة من زملائي وأصدقائي ما زالوا عالقين بين الحياة والموت. ادعوا لهم بالنجاة”.

وقالت وزارة الداخلية ان شخصا واحدا من المشاركين في المؤتمر قُتل.

– “فروا بدون ان يتصدوا” للمهاجمين –
قال موظف في الفندق في اتصال هاتفي مع فرانس برس طالبا عدم كشف هويته، ان حراس الفندق “فروا بدون ان يتصدوا” للمهاجمين.

وصرح هذا المحاسب البالغ من العمر 24 عاما وكان في الفندق عند وقوع الهجوم “انهم حراس جدد من شركة خاصة والمشكلة الكبرى هي انهم لم تكن لديهم أي خبرة في مراقبة” الافراد والسيارات التي تدخل المجمع.

وأوضح انه فريق جديد يعمل بموجب عقد منذ مطلع العام مع فندق انتركونتيننتال غير التابع لشبكة الفنادق الدولية التي تحمل الاسم نفسه.

وكان ناطق باسم وزارة الداخلية الافغانية صرح ان شركة خاصة جديدة تولت أمن الفندق مطلع كانون الثاني/يناير. وتعذر الاتصال بادارة الفندق للتعليق.

والشاب الذي يعمل في الفندق منذ سن السادسة عشرة نجا من هجوم سابق لطالبان على المبنى أسفر عن سقوط 21 قتيلا. وقال “كنت هناك عندما وقع الهجوم الاول. هذه المرة عرفت من أين يمكنني الهرب”.

ورغم خوفه، يقول الشاب انه سيبقى في عمله “فليس لدي خيار آخر”.

2ipj

يستقبل انتركونتينتال كابول — غير التابع لسلسلة الفنادق الدولية التي تحمل هذا الاسم — حفلات زفاف ومؤتمرات واجتماعات سياسية. وتجذب شرفته المضاءة التي تطل على المدينة الطبقات الميسورة.

والفندق يعمل منذ أيلول/سبتمبر 1969.

منذ الهجوم الاول تم تعزيز اجراءات الامن فيه. لكن صحافية من وكالة فرانس برس لاحظت السبت قبل ساعات من الهجوم انه يمكن تجاوز عمليات التفتيش عند مدخل المبنى بسهولة عبر القفز فوق الحواجز.

وصدرت تحذيرات عدة قبل 48 ساعة من احتمال وقوع هجمات على اماكن يرتادها أجانب ودفعت الامم المتحدة وبعض السفارات الى اعلان حالة تأهب.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here