حاتم عوض: استراليا مجدداً وعقدة الحلم السوري

 

حاتم عوض

لازال في بالنا ذالك اليوم ،عندما وقفنا في ساحة الأمويين متسمرين أمام الشاشة العملاقة نشاهد رجال سوريا بأبها حللهم ،يقاتلون حتى النفس الأخير ،حينها شاهدنا الفرحة في عيون الجميع مع كل هجمة لنسور قاسيون ،وشاهدنا الأيادي التي وضعت على القلوب،والعيون التي أغمضت، لم يكن هناك مجال لسماع أي نفس إذ أنه يحبس مع كل هجمة معاكسة ،واخيراً شاهدنا الحلم الذي قتل مع اصطدام كرة السومة بالعارضة

ذاك اليوم لن ننساه ما حيينا ،حينها مشينا من ساحة الأمويين حتى جسر الرئيس والدموع قد ملأت الأعين ،وحينها عرفنا كم كنا سنفرح لو لم تصتدم هذه الكرة بالعارضة

في ذاك اليوم وجدنا الشعب السوري كله ملتف حول قضية واحدة “دعم المنتخب” لاقذائف الهاون التي كانت تنهال على دمشق في تلك الفترة منعت السوريين من التجمع والمشاهدة والتشجيع ولا الاعتداءات الصهيونية المتكررة حالت دون خروج الآلاف محتفلين بهذا الانجاز

من ذاك اليوم بنى السورييون آمالاً عريضة على هذا المنتخب والتف الجميع حوله ووضعوا كأس أسيا نصب أعينهم

لتبدأ هذه البطولة ويتفاجأ الجميع بأداءٍ باهت دون الآمال التي بنوها معيدين هذا التراجع الى اتحاد الكرة الذي لم يحسن اختيار مدرب بالمستوى المطلوب

اليوم وبعد كل الخذلان الذي مني به الشارع السوري من منتخبه تبقى آمالهم معلقة على مبارات المنتخب مع استراليا التي لابد من الفوز بها لمتابعة المسيرة في هذه البطولة

استراليا! نعم هي ذاتها التي لعب أمامها المنتخب السوري وحالت العارضة دون متابعته المسير نحو المونديال الروسي

اليوم الجميع يأمل ألا تقف العارضة مجدداً في طريق متابعة هذه البطولة

في سوريا الجميع يحتاج هذه الفرحة علّها تبلسم بعض الجراح

الجميع ينظر نحو الفوز علّ الأحلام تصدق وعلّ دموع الفرح تنهمر وعلّ صيحات السعادة تنطلق

الشعب السوري كل يوم يعيش تحدي مختلف بين التحدي المعيشي الذي ضيق الخناق على أغلب الشعب وبين التحدي العسكري الذي ينتظر انهاء هذه الحرب وبين تحدي الجبروت الأميركي والطغيان الإسرائيلي وبين وبين تبقى الكرة متنفس للجميع ويبقى التأهل الفرحة المنتظرة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here