جيروزاليم بوست: رفات الجاسوس إيلي كوهين في طريقها إلى إسرائيل من سوريا بعد 54 عاما من إعدامه

بعد 54 عاما من إعدامه في سوريا، انتشرت معلومات ليلة الأحد بأن رفات الجاسوس الإسرائيلي الأسطوري إيلي كوهين في طريقها إلى إسرائيل من سوريا مع وفد روسي، بعد أسابيع فقط من عودة جندي إسرائيلي مفقود منذ ما يقرب أربعة عقود لدفنه في إسرائيل.

وبحسب صحيفة “جيروزاليم بوست” رفض وزراء من الحكومة الإسرائيلية التعليق على الشائعات التي نشرت لأول مرة من قبل قناة “12 نيوز” مساء الأحد وتم استجوابها من قبل قنوات إخبارية أخرى لعدم وجود تقارير سورية رسمية، بل فقط معلومات نشرت على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي.

كان كوهين، وهو يهودي مصري المولد، عميلا إسرائيليا سريا لوكالة المخابرات “الموساد” في سوريا تحت الاسم المستعار “كمال أمين”، حيث زود إسرائيل بتفاصيل مهمة عن المسائل السياسية والعسكرية السورية.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية كان كوهين قادرا على بناء علاقات وثيقة مع رجال الأعمال والقادة العسكريين والحكوميين فأصبح المستشار الرئيسي لوزير الدفاع السوري.

وقالت الصحيفة إن اقتراح كوهين للسوريين بزراعة الأشجار على هضبة الجولان بالقرب من كل من تحصيناتهم، مكّن الجيش الإسرائيلي من الاستيلاء على مرتفعات الجولان في حرب الأيام الستة بعد وفاته بعامين.

وبعد القبض عليه، شنق في ساحة الشهداء في العاصمة السورية دمشق عام 1965 وفي محاولة لمنع إسرائيل من استعادة جثته، نقلت الحكومة السورية رفاته عدة مرات.

وفي العام الماضي، طلبت أرملته نادية من حكومة بشار الأسد إعادة رفات زوجها إلى إسرائيل لدفنه.

وقالت خلال كلمة ألقتها في المؤتمر الدولي المتعدد التخصصات حول علاج إصابات الحرب في مركز الجليل الطبي: “أناشدكم، حتى أتسول منكم، أن تفرجوا عن رفات إيلي. عمري 83 عاماً، أنظروا إلينا وأغفروا لنا”.

ونقلت “Ynet news” عنها “من شكك بفكرة أنني أتحدث إلى قلب الأسد. لقد بعثت برسائل قبل 18 عامًا وكذلك صور لأبنائنا وأحفادنا لتليين قلبه ويفرج عن جسد إيلي”. “إيلي كان ملاكا جاء إلى هذا العالم للاضطلاع بدور معين، لحماية بلده وشعبه… كان يعشق إسرائيل وقطعة الأرض التي تلقيناها، لقد كان صهيونيًا ساهم وساعد الدولة وترك وراءه ثلاثة أطفال لا يعرفونه حتى”.

في العام الماضي، تم الحصول على ساعته في عملية خاصة للموساد، وقدمت إلى رئيس الموساد يوسي كوهين.

ولم يشرح مكتب رئيس الوزراء كيف استرجعت الساعة، وأشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بجهاز المخابرات لهذه العملية.

وقال “أشيد بمقاتلي الموساد على العملية الشجاعة، والهدف الوحيد منها هو إعادة إلى إسرائيل تذكارًا من مقاتل عظيم ساهم بشكل كبير في أمن الدولة”.

ونقل بيان عن رئيس الموساد يوسي كوهين قوله “هذا العام وفي ختام عملية، نجحنا في أن نحدد مكان الساعة التي كان إيلي كوهين يضعها في سوريا حتى يوم القبض عليه، وإعادتها إلى إسرائيل”.

وتأتي شائعة جثة كوهين التي نُقلت من سوريا بعد أسابيع فقط من نقل بقايا جندي جيش الدفاع الإسرائيلي الرقيب زكريا بوميل إلى إسرائيل بمساعدة روسيا بعد قرابة 40 عامًا منذ إعلان اختفائه أثناء حرب لبنان الأولى عام 1982.

وزعمت قناة “I 24” الإسرائيلية أن الوفد الروسي الذي زار سوريا مؤخرا، غادر وهو يحمل تابوتا يضم رفات الجاسوس الإسرائيلي، إيلي كوهين، الذي أُعدم في دمشق سنة 1965.

ولم تنف أية مؤسسة في إسرائيل، بشكل رسمي، ما ورد بشأن نقل رفات الجاسوس.

وقال مراسل القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، يارون أفراهام، “إن النشر بشأن القضية لم يعد ممنوعا في الوقت الحالي”.

وكان الجاسوس كوهين قد حوكم وأعدم شنقا بتهمة التجسس في سوريا بعد أن نجح في اختراق أعلى مستويات السلطة السورية.

ولم تستجب سوريا، إلى طلبات إسرائيلية على مر السنين بإعادة رفات كوهين لأسباب إنسانية.

وفي 2004 وجه الرئيس الإسرائيلي في ذلك الوقت موشيه كتساف، نداء إلى الرئيس السوري بشار الأسد عبر موفدين فرنسيين وألمان ومن الأمم المتحدة.

واعتبرت المعلومات التي حصل عليها كوهين مهمة جدا في احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية في حرب 1967.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. اوقفوا هذه المهزلة وهي عودة رفات مجرم من مجرمي الصهاينة والا تضيع انتصاراتكم ولا تعودون ابطالا كما ينظر اليكم الان. فالسوريون لم يستشهدوا لتسليم رفات الصهاينة بل لاجل رفعة وسيادة سوريا التي ستنتكس بالتسليم

  2. بعد نشر خبر حصول اسرائيل على ساعة كوهين بهذه الصحيفة تم نشر خبر اخر بعده بيومين بانها ليست ساعة كوهين وانها ساعة قديمة تم شرائها من محل للانتيكات وقدمت على انها ساعة كوهين، وتم نشر الخبر ايضا بصحف اسرائيلية على انه عمل بطولي زائف قام به النتنياهو من اجل الانتخابات ايضا انذاك على ما اذكر، والان تثبتون صحة عملية الساعة المزيفة مرة اخرى وتنسبون عمل بطولي زائف للعدو الصهيوني وفقدتم الذاكرة مرة اخرى، فعلا العرب ذاكرتهم كذاكرة السمك او حتى اقل فهم يضحكون على انفسهم ويكذبون عليها قبل ان يضحك عليهم عدوهم ويكذب عليهم. بالنسبة لعودة روفات المقبور كوهين، دعونا لا نستبق البلاء قبل حدوثه، فنحن امة تنتظر وقوع البلاء حتى تقوم بمعالجته، ووقتها لكل حادث حديث، وان صح هذا الخبر وتم تسليم رفاة هذه الزبالة، فعلى الراي اليوم كسر قيود التعليق هنا لانه وقتها قد سقطت ورقة التوت عن محور المقاومة ولا بد من سقوط الاسد، كم ادعو الله ان لا يكون لصحة هذا الخبر اي شيء من المصداقية.

  3. كانت ضربه واحده للروس في سوريا لا اظن انها ستتكرر كانت سرقه موصوفه محاطه بالخيانه ولولا ان يكون الجندي الإسرائيلي في مخيم اليرموك لما حصل بوتين على الرفاة اما كوهين حتى الا سد لايعرف اين دفن او حتى هناك جثه له في سوريا

  4. الادعاءات الاسرائليه تتوالي.. من المستحيل توثيق ان كلامهم صحيح . ومن يعرف النظام السوري يدرك ان لا احد يعلم اين تم دفن كوهين او غيره. ولا حتى بشار الاسد

  5. كتب على بنو صهيون الشتات وهو أحياء وكذا وهم رميم ينقلون من تربة إلى أخرى بعدما ضاقت بهم تربة الأرض بما رحبت : هياكل عظمية * جوالة *

  6. لا تخافوا ، طالما حفار القبور الروسي بوتين موجود فهداياه لن تنقطع ، والخير ( وبصمت بشار الأسد ) قادم

  7. لا اعرف كيف ابدا التعليق
    استغرب إصرار الصهاينة على تكريم ابطالهم و افرادهم مهما كانوا
    الاهتمام بهم احياءا او امواتا
    يعطوهم قيمة حقيقية كبيرة
    يحتفون بهم
    نتذكر نتنياهو وهو يتصل هاتفيا بقاتل الأردنيين في سفارة العدو في عمان
    ويهنؤوه على سلامة العودة
    ويطمن على لقائه بعشيقته
    انهم يهتمون بتفاصيل حياة افرادهم بصدق
    ولا يبالون ماذا سيقول العالم عنهم او ماذا ستكون نتيجة هكذا استقبال على معاهدة وادي عربة مثلا او أي معاهدة أخرى
    يتم تكليف الموساد بالبحث عن ساعة كوهين\ويتم استرجاعها في عملية بطولية كما يقولون
    نعم انها عملية بطولية ان يصل اهتمامك باشياء شخصية تخص بطلا خدم كيانه بصدق وشجاعة
    للأسف ليس لدينا في العالم العربي هكذا امثلة
    نحن نقتل الاحياء
    وندفن الاحياء من بني جلدتنا ونحن نصيح الله اكبر
    لا نهتم باسير
    ولا بجريح
    لا نهتم بحي او ميت
    لا بقائد او بجندي ولا بفرد
    نهتم ونهتف فقط للحكام
    وما عداهم لا يهم في كل الدول العربية
    اشعر بالحزن ان لدى العدو أشياء جميلة نحن أولى بها منه
    خاصة ان العدو قام على سرقة وطن وتشريد شعب
    مع ذالك نرا اجهزته في غاية الإخلاص والتعاون للوصول الى ما يريدون
    حتى ابطالنا فاننا نغتالهم
    بدءا من اغتيال عمر وعثمان وعلي واستبعاد خالد ، مرورا بمحاكمة موسى بن نصر وسجن طارق بن زياد
    حتى اعدام صدام واقصاء بن بيلا واغتيال وطمس الناصرية بعد أسابيع من وفاة عبد الناصر
    لا يعقل ان نكون كما نحن من تخلف
    وان يكون العدو في هذا العلو والتفوق
    الا ان هذه النتائج طبيعية تماما مع المقدمات التي تسبقها
    لديهم اخلاص صادق و ولاء وانتماء للمشروع الصهيوني
    ولدينا ولاء وانتماء شخصي نفعي فردي نفعي
    ولا حول ولا قوة الا بالله.َِ
    نسيت القول ببركة روسيا وقيادة الممانعة فان رفات كوهين سيصل اليهم فعلا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here