“جيروزاليم بوست”: الصين وإيران.. استراتيجية خطيرة لمنطقة غير مستقرة

تناول الكاتب بوب فيفرمان منسق التواصل للمجموعة غير الحزبية – متحدون ضد إيران نووية، في صحيفة “جيروزاليم بوست” علاقة الصين مع إيران، ويقول إنه مع الإعلان الأخير عن علاقة الصين الاستراتيجية الجديدة مع إيران، أصبح هناك الآن تهديد إضافي لشرق أوسط خطير بالفعل. “هذه ليست بشرى سارة لأولئك الذين يأملون في توسيع نطاق السلام وحقوق الإنسان في المنطقة”.

وقال الكاتب في مقاله ان صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية نشير إلى أن “الصين وافقت على استثمار 400 مليار دولار في إيران على مدى 25 عاماً مقابل إمدادات ثابتة من النفط لتغذية اقتصادها المتنامي، بموجب اتفاقية اقتصادية وأمنية شاملة”.

واضاف “لنكون واضحين، هذه ليست مجرد صفقة تجارية. الاتفاقية بعنوان: شراكة استراتيجية شاملة بين جمهورية إيران الإسلامية وجمهورية الصين الشعبية”، وفق الكاتب، الذي يلفت إلى أنه وبمناسبة توقيع الاتفاقية في 23 آذار/مارس، أصدر البلدان بياناً مشتركاً جاء فيه أن “الجانب الصيني يدعم خطة التنمية من الجانب الإيراني، فضلاً عن تعزيز دور إيران في الشؤون الإقليمية والدولية”.

وتابع “وبالنظر إلى حقيقة دور إيران في الشرق الأوسط، فإن هذه الصفقة لن تؤدي إلا إلى تمكين إيران من أن تصبح لاعباً إقليمياً أكثر تدميراً من خلال حروبها بالوكالة. وينص الاتفاق على أن الجانبان يعتبران بعضهما البعض شريكين استراتيجيين مهمين، هناك أيضاً سياق أوسع لهذه الاتفاقية يجعل إيران جزءاً رئيسياً من طموحات الصين الاستراتيجية العالمية”.

ووفقاً لتقرير حول العلاقة بين الصين وإيران ظهر على الموقع الإلكتروني للمجموعة غير الحزبية “متّحدون ضد إيران نووية (UANI)”، تُعتبر إيران حالياً حجر الزاوية في مبادرة بكين حزام واحد، طريق واحد، والتي تهدف لاستثمار أكثر من 1 تريليون دولار في البنية التحتية، وربط أكثر من 60 دولة في أوروبا وآسيا وأفريقيا، حسب الصحيفة.

وقال الكاتب “المحللون الإسرائيليون قلقون بشكل خاص بشأن العلاقات الصينية – الإيرانية وانعكاساتها على أمن “إسرائيل”. إن الجهود الإيرانية المستمرة لتسليح القوات بالوكالة في المنطقة بصواريخ دقيقة التوجيه تشكل بالفعل تهديداً استراتيجياً لـ”إسرائيل”. إن الوصول إلى التكنولوجيا والتعاون العسكري الصيني لن يؤدي إلا إلى تعزيز تهديد الصواريخ الموجهة بدقة.”

واضاف “مؤخراً كتب العميد (احتياط) أساف أوريون، الرئيس السابق للقسم الاستراتيجي في شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي، وزميل بحث حالي في معهد أبحاث الأمن القومي: “في المجال العسكري والأمني​​، هناك مؤشرات متزايدة على وجود اتجاه، مقلق لـ”إسرائيل”، من زيادة التعاون العسكري والتكنولوجي والاستخباري والأمني ​​بين الصين وإيران”.

يستشهد أوريون بالمخاوف الإسرائيلية من أن هذا التعاون سيمتد إلى مجالات “الاستخبارات، والحرب الإلكترونية، وأنظمة الملاحة الدقيقة، وأبحاث الأسلحة وتطويرها، والتدريب العسكري والتوجيه”.

ليس هناك شك في أن الصين ستقدم أيضاً المساعدة الفنية لإيران من أجل تطوير برنامج الطائرات المسيّرة. في الواقع، يشكل برنامج الطائرات المسيرّة الإيراني بالفعل تهديداً خطيراً لـ”إسرائيل”، حسب الصحيفة.

(الميادين)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. الجرثومة الصهيونية هي التي تشكل الخطر الأكبر ليس فقط في الشرق الأوسط بل على مستوى العالم بأسره. يجب على المجتمع الدولي النهوض بها قبل فوات الأوان، لأنها تتوسع بسرعة فائقة وتنتشر في أراضينا المقدسة مما جعلها الخطر الأكبر ليس فقط على المسلمين بل على كل الشعوب لأنهم يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار وباقي الشعوب يسمونهم بالكويم بالعبرية أي لا شعب جعلهم الله في الدنيا لخدمة بنو إسرائيل.

  2. “الذين يأملون في توسيع نطاق السلام وحقوق الإنسان في المنطقة” ينتظرون بشرى سارة وحيدة وهي زوال كيانكم الظالم، أما دول وشعوب المنطقة الأصليون فهم كفيلون بإدارة مصالحهم حسبما يحلو لهم ولن تكون الصين وإيران إستناءا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here