جو بايدن تحت نيران منافسيه في مناظرة المرشحين الديموقراطيين للرئاسة الأميركية

 

 

ميامي ـ (أ ف ب) – وضع السياسي المخضرم والأوفر حظاً في استطلاعات الرأي جو بايدن في مواقف محرجة أمام منافسيه الخميس، لدى سؤاله عن عمره ورصيده السياسي وعن العنصرية خلال المناظرة الكبرى لمرشحي الحزب الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2020.

وكانت السناتورة السوداء كامالا هاريس من بين منتقدي بايدن، فقد شكّل كلامها اللحظة الأكثر أهمية خلال المناظرة بقولها بوضوح إن بايدن قد آذاها بتصريحات أخيرة له حول نواب عنصريين.

ومن بين عشرة مرشحين آخرين على منصة المناظرة المتلفزة المنظمة في ميامي، قدّم جو بايدن (76 عاماً) نفسه شخصية جامعة معتدل، مدافعاً عن الطبقة الوسطى والعمال.

ومنذ دخوله في الحملة الانتخابية أواخر نيسان/ابريل، يحاول نائب الرئيس السابق باراك أوباما أن يبقى بعيداً عن معركة الديموقراطيين، والوقوف في مواجهة مباشرة مع الرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

وأعلن بايدن الأوفر حظاً بالفوز في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية بحسب الاستطلاعات (32%) أنه “جاهز لقيادة هذا البلد، لأنه من المهم لنا أن نحيي روح هذه الأمة” التي “أنهكها” الملياردير الجمهوري.

لكن سرعان ما أدخله منافسوه حلبة المواجهة بتوجيه انتقادات لاذعة إليه، لتكون اللحظة الأبرز في المناظرة المواجهة الكلامية التي شرعت بها المرشحة كامالا هاريس، الرابعة في استطلاعات الرأي (8%)، والوحيدة من أصل إفريقي بين المرشحين العشرين.

وذكّرت المدعية العامة السابقة بتصريحات أخيرة لبايدن حول علاقات ودية يحتفظ بها منذ سنوات مع سناتورين مؤيدين للفصل العنصري.

وأعلنت هاريس (54 عاماً) أنها تلقت تلك التصريحات “بشكل شخصي وكانت جارحة”.

واتهمت بعد ذلك بايدن بأنه معارض للسياسة العامة التي تتيح تنقل أطفال من أحياء للسود إلى مدارس معظمها من البيض.

وتابعت وهي منفعلة “كانت هناك فتاة صغيرة في كاليفورنيا تنتمي للجيل الثاني، تستقل الحافلة كل يوم للذهاب إلى مدرسة عامة. تلك الفتاة الصغيرة هي أنا”.

ورد جو بايدن نافياً أنه قال “كلاماً إيجابياً عن عنصريين” أو معارضته سياسة النقل العام، مدافعاً عن كفاحه من أجل المساواة في الحقوق.

-“مرر الشعلة”-

وأطلقت كامالا هاريس أيضاً تصريحات قوية بعزم وانفعال حول الهجرة والصحة.

واضطر المرشح بيت بوتيدجادج الموجود تحت الأضواء منذ بداية الحملة وأول مرشح بارز للرئاسة يعلن أنه مثلي، على الرد على اتهامات بالعنصرية تطال مدينة ساوث بند في إنديانا التي يرأس بلديتها بعد وفاة شخص أسود ضربه شرطي أبيض.

وقال بوتيدجادج “مدينتي تعاني”، مندداً بـ”شبح العنصرية الممنهجة الذي يحوم حول الشرطة”. وبوتيدجادج أصغر المرشحين سناً (37 عاماً)، كما أنه الخامس في استطلاعات الرأي (6,6%).

وفي موقف غير منتظر، سأل أحد المرشحين غير المعروفين كثيراً جو بايدن عن سنّه.

وطالب المرشح إريك سوالويل (38 عاماً) بايدن بأن يمرر “الشعلة” للأجيال الجديدة “إذا كنا نريد معالجة فوضى التغير المناخي ووضع حد لعنف السلاح وإيجاد حلّ لديون طلاب الجامعات”.

وردّ بايدن بالقول إنه “متمسك بهذه الشعلة”، قبل أن يخرج السناتور بيرني ساندرز (77 عاماً) للدفاع عنه قائلاً إن تلك المسائل “لا تتعلق بالأجيال”.

غير أن ساندرز الثاني في استطلاعات الرأي (17%) لم يوفر بايدن بدوره من الانتقادات، وذكّر بدعم بايدن للحرب على العراق التي “كانت كارثة كبرى”.

-“تغيير فعلي”-

وتحدث ساندرز الذي يصنف نفسه بـ”الاشتراكي” عن “عدم المساواة الاقتصادية” التي شكّلت مركز حملته ضد هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية في عام 2016.

وقال السناتور “نعتقد أن أوان التغيير قد حان، التغيير الفعلي”. ويقترح ساندرز تطبيق نظام صحي مجاني للجميع يمول من زيادات ضريبية.

وبمواجه الانتقادات، دافع بايدن عن سجل 40 عاماً من العمل السياسي، وركّز كلامه على السنوات الثماني التي أمضاها إلى جانب أوباما الذي لا يزال شعبياً جداً في أوساط الديموقراطيين.

ومن اليابان حيث يشارك في قمة مجموعة العشرين، سخر ترامب من المرشحين الديموقراطيون الذين أعلنوا دعمهم لتغطية صحية مجانية للمهاجرين غير المسجلين. وكتب على تويتر “لماذا لا نبدأ أولاً بالاهتمام بالمواطنين الأميركيين!”.

وهزئ ترامب (73 عاماً) مراراً من جو بايدن الذي يعده ضعيفاً، ولقبه بـ”جو البطيء”.

وتواجه مساء الأربعاء أيضاً 10 مرشحين آخرين في مناظرة تلفزيونية. وتمكنت خلالها المرشحة إليزابيث وارن (13% باستطلاعات الرأي) القادمة من يسار الحزب الديموقراطي من تحسين موقعها بين المرشحين الرئيسيين في السباق الانتخابي.

وستكون أيوا أول ولاية تنتخب في الانتخابات التمهيدية للديموقراطيين في شباط/فبراير 2020.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here