جولة محادثات جديدة بين الحكومة اليمنية والحوثيين حول تبادل الأسرى في عمان وتخفيف الصعوبات بسبب انعدام الثقة بين الأطراف

عمان ـ (أ ف ب) – بدأ ممثلو الحكومة اليمنية والحوثيون في عمان الثلاثاء جولة جديدة من المحادثات تستمر ثلاثة ايام لبحث سبل تطبيق إتفاق تبادل الأسرى، على ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وانضم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير إلى ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين في الاجتماع الذي عقد في قاعة جمعتهم داخل أحد فنادق عمان الكبرى.

وقال غريفيث في كلمة في بداية الاجتماع إن “الهدف (…) وضع اللمسات الأخيرة من قبل الأطراف الموجودة هنا على قوائم الأسرى والمحتجزين الذين سيتم إطلاق سراحهم وتبادلهم”.

وتابع “سيكون لدينا الكثير من الفرص اليوم وغدا ويوم الخميس لوضع اللائحة النهائية حتى نتمكن من الانتقال إلى مرحلة اطلاق سراحهم” مؤكدا على أهمية “العملية السياسية الأوسع نطاقا التي نقوم بها”.

وعقد الجانبان جولة اولى من المباحثات حول تبادل الاسرى في منتصف الشهر الماضي في عمان حيث مقر مكتب بعثة الأمم المتحدة الخاصة باليمن، دون أن ترد أي معلومات عن هذا الإجتماع.

ويعتبر تبادل السجناء الذي تم الاتفاق عليه في ستوكهولم في كانون الأول/ديسمبر إجراء مهماً لبناء الثقة في الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لجلب الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات سعيا لإنهاء الحرب المدمرة المستمرة منذ أربع سنوات.

وقال مدير العمليات في الصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت للصحافيين الإثنين في نيويورك إن عملية تبادل آلاف السجناء بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين، تواجه صعوبات بسبب انعدام الثقة بين الأطراف المتحاربة.

وأوضح أن كل طرف قدم قائمة بأسماء ما يصل إلى 8000 سجين، إلا أنه لا يمكن التحقق من العديد من السجناء، مضيفا أن تبادل السجناء يشمل من الناحية الواقعية عدداً أقل.

وأشار إلى أن “كل النقاش ينصب الآن على من سيكون في النهاية على القوائم”. وأكد أن انعدام الثقة وصل الى مستوى كبير بين الحكومة والحوثيين.

وأفرج التحالف العسكري بقيادة السعوديّة في اليمن في 31 كانون الثاني/يناير عن سبعة أسرى من والحوثيّين نُقلوا من الرياض إلى صنعاء عبر الصليب الأحمر، غداة إفراج الحوثيّين عن جندي سعودي.

وأكد ستيلهارت أنه فور التوصل الى اتفاق على القوائم فإن عملية التبادل يمكن أن تتم بسرعة.

وقال “لقد حشدنا اللوجستيات من طائرات وغيرها .. ونحن مستعدون للقيام بذلك”. كما اتفق الطرفان خلال محادثات ستوكهولم على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة وسحب القوات، إلا أن المهلة النهائية للقيام بذلك انتهت.

ورحب ستيلهارت بما اعتبره “بداية عملية سياسية” إلا أنه أضاف أنها “هشة للغاية”.

وبدأت الحرب بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين في 2014 اثر سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة في البلد الفقير بينها العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة. وتصاعد النزاع مع تدخل التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في آذار/مارس 2015.

ومذاك، قتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، بينما تقول منظمات حقوقية مستقلة إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here