جورج عبد الله: الفلسطينيون بحاجةٍ لقيادةٍ مُقاومةٍ ومبدئيّةٍ كسعدات ورغم سجني بفرنسا 35 عامًا لن أتنازل ولا تتسّولوا إطلاق سراحي

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

نظّم وفدٌ من رابطة “فلسطين ستنتصر” والحملة الدوليّة يوم أمس الأحد زيارة جورج إبراهيم عبد الله في مكان احتجازه في سجن ” لانيمزان” الفرنسيّ، وأكّد متحدث في رابطة “فلسطين ستنتصر” أنّ الزيارة استعرضت آخر المستجدات الراهنة، ومجريات الأحداث في المنطقة العربية وخصوصًا في فلسطين والسودان، على حدّ قوله.

وأضاف المتحدث قائلاً، كما أفاد الإعلام المركزيّ في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، أضاف قائلاً إنّ عبد الله أبدى اهتمامه بما يجري في السودان، مؤكّدًا على دعمه لأهداف ومطالب الشعب السودانيّ العادلة في الانتقال السلمي الديمقراطي، بالإضافة إلى ذلك، أعرب المُناضِل عبد الله عن تضامنه مع الرفاق في الحزب الشيوعيّ السودانيّ المدافعين الأقوياء والمبدئيين عن أهداف الثورة السودانيّة، مؤكّدًا في الوقت عينه على أنّ دورهم وتضحياتهم في السودان يجب أنْ يتم استلهامها على مستوى الوطن العربيّ والبلدان التي تعاني من سطوة الدكتاتوريّة، على حدّ تعبير المُناضِل العربيّ- اللبنانيّ، الذي يقبع في السجون الفرنسيّة.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، أكّد عبد الله للوفد أنّه يتابع باهتمامٍ بالغٍ التطورّات في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، وبشكلٍ خاصٍّ في مدينة القدس وغزة وداخل زنازين الاحتلال، مشددًا في الوقت عينه على دعمه الكامل لنضال الشعب الفلسطينيّ ومقاومته الباسلة وفي التصدّي للاحتلال بكافة الأشكال، كما شدّدّ المُناضِل عبد الله على أنّ الشعب العربيّ الفلسطينيّ بحاجةٍ إلى قيادةٍ مُقاومةٍ وثابتةٍ على المبادئ وجذريةٍ لا تُساوِم على المواقف كأمثال القائد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، الذي يقبع هو الآخر في سجون كيان الاحتلال الإسرائيليّ، وفق تعبير عبد الله.

وأعرب عبد الله عن دعمه وإسناده للحركة الوطنيّة الأسيرة الفلسطينيّة، وخصوصًا لأسرى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المُضربين عن الطعام، مؤكّدًا في الوقت ذاته ثقته بانتصارهم على الجلاد الصهيونيّ، وأنّ هذا الانتصار يُشكّل انتصارًا معنويًا له ولكلّ الأحرار في العالم، على حدّ قوله.

وفي النهاية، أّكّد المتحدث باسم الرابطة “فلسطين ستنتصِر” على أن عبد الله كما كلّ مرّةٍ يؤكِّد على أنّه رفيق قويّ ومبدئيّ، ما زال يرفض الخضوع للابتزاز الفرنسيّ رغم احتجازه أكثر من 35 عامًا، وما زال مدافعًا صلبًا عن تحرير فلسطين وعن جميع الشعوب المضطهدة، على حدّ تعبير المُتحدِّث بلسان رابطة “فلسطين ستنتصِر”.

على صلةٍ بما سلف، نشر عبد الله مدونةً قصيرةً على صفحته الشخصيّة في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك) قال فيها: “أرغب بالتأكيد بالخروج من هنا، أيْ من السجن الفرنسيّ، وأدرك تمامًا العقبات الأمريكيّة والإسرائيليّة التي تحول دون ذلك. أرجو أنْ تبذلوا كلّ جهدٍ لإتمام هذا الأمر،افعلوا أيّ شيءٍ، ولكن لا تتسوّلوا إطلاق سراحي ولا تكونوا في موقف ضعفٍ”، على حدّ تعبير المُناضِل الذي يقضي في السجن الفرنسيّ منذ 35 عامًا.

هذا ويكون الأسير جورج عبد الله (68 عامًا) قد اقترب من ذكرى اعتقاله الـ35 دون أنْ تُنفِّذ الدولة الفرنسيّة قرارات الإفراج التي صدرت بحقه، ومن الأهمية بمكان التشديد في هذه العُجالة على أنّ عرقلة القرارات حصلت بضغطٍ سياسيٍّ أمريكيٍّ علنيٍّ وصمتٍ لبنانيٍّ رسميٍّ.

وفي 24-10-1984 اعتقلته السلطات الفرنسيّة، بعد أنْ لاحقته في مدينة ليون الفرنسية مجموعة من الموساد وبعض عملائها اللبنانيين، ولم تكُن السلطات الفرنسيّة، الأمنيّة والقضائيّة تُبرِّر اعتقاله بغير حيازة أوراقٍ ثبوتيةٍ غيرُ صحيحةٍ: جواز سفر جزائريّ شرعيّ، ووعدت السلطات الفرنسيّة حكومة الجزائر بالإفراج عن جورج عبد الله وإطلاق سراحه، وأوفدت لهذا الغرض مدير الاستخبارات الفرنسية إلى الجزائر ليبلغ الحكومة الجزائرية بذلك.

ولكن في 10-7-1986، تمت محاكمته بتهمة حيازة أسلحة ومتفجرات بطريقة غير مشروعة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة أربع سنوات، حيثُ رفض المحاكمة ولم يعترض، وتراجعت السلطات الفرنسية عن تعهداتها.

وفي 1-3-1987، أعادت السلطات الفرنسية محاكمته بتهمة التواطؤ في أعمالٍ “إرهابيّةٍ”، وبالمشاركة في اغتيال يعكوف بارسيمانطوف، السكرتير الثاني للسفارة الإسرائيليّة في فرنسا، في 3 نيسان (أبريل) 1982، والملحق العسكريّ الأمريكيّ في باريس، تشارلز روبرت راي (18 كانون الثاني (يناير) 1982)، ومحاولة قتل القنصل العّام الأمريكي روبرت هوم في ستراسبورغ في 1984. وأصدرت بحقه حكمًا بالسجن المؤبد، ومرّةً أخرى رفض المحاكمة ولم يعترض.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. بإسمي وبإسم كل أحرار وأبناء شعبنا العربي الفلسطيني في فلسطين التاريخية والشاتت وبإسم كل أحرار وحرائر أمتنا العربية وبإسم كل أحرر وشرفاء العالم أوجة نداء إلى المناضل يحي السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الوطنية حماس وإلى الأمين العام لحركة الجهاد الأسلامي المناضل زياد نخالة أن يتم إدراج إسم المناضل جورج عبداللة ضمن قوائم الأسرى الفلسطينين في حالة أي مفاوضات مع كيان العدو الصهيوني وأن يشطرت ان لاتتم أي مفاوضات قبل الأذعان بالأفراج عن المناضل عبدالله .؟
    جورج عبدالله وصمة عارعلى جبين الثورة الفرنسية وجبين الشعب الفرنسي الكلونيالي الأستعماري الذي لازال حتى اللحظة يمتص دماء الشعوب الفقيرة في قارة أفريقيا والكاريبي وصمة عار على جبين القضاء الفرنسي المنحاز للظالم وللطاغية ..؟؟ ستبقى فرنسا رمز للأستعمار والعبودية الرخيصة ومعقل الكولونيالية الأستعمارية فرنسا الوجه القبيح للكل أشكال الأستعمار والأستقواء على مر التاريخ البشري .عار القضاء الفرنسي إن لم يتم الأفراج الفوري وإطلاق سراح المناضل جورج عبدالله حالاً علماً انه قضى فترة محكوميته منذ سنوات خلت ولكن حقارة المستعمروعقليته الرخيصة تأبى الا بقائه رهن الأسر والذل وتماشياً مع مطالب العدو الصهيوني الرخيص التي تعبر عن إلتقاء مصالح وأجندات إستخباراتية دنيئة ومنحطة تمثل الظلم والأستبداد والقهر والدم بحق الأبرياء من أجل تحقيق نبوءات واساطير تاريخية مزورة ..؟ لازات فرنسا تقبح وجه التاريخ البشري والانساني بإنحيازها الرخيص للظالم وتتعامل بالغة كولونيالية رخيصة مع حقوق الأنسان ومعذبي الارض والاجئين ..؟ كما أننا نخاطب قيادة فصائل المقاومة الفلسطينيه في حالة اي مفاوضات بشان الأسرى إدراج إسم المناضل العربي اللبناني الأسير يحي محمد سكاف .. أحد المفقودين في السجون الصهيوينه منذ ماياقرب انصف القرن والتي ترفض وتابى حكومة العدو الأفصاح عن أي معلومة عن الأسير سكاف الذي وهب نفسه قربان على مذح القدس وفلسطين ترفض حكومة العدو تقديم أي بيانات عن الأسير سكاف وتدعي أنة استشهد وعندما تمت المطاالبة برفاته من قبل المقاومة اللبنانية في صفقات تبادل الأسرى السابقة إدعت حكومة العدو أن رفات الاسير سكاف كانت من ضمن مقابر الأرقام…؟ وان السيل قد جرف قبرة ورفاته وهذه رواية رخيصة وكاذبة تتبناها عصابات كيان العدو الصهيوني وهذا ليس بغريب عيلها المتاصلة في الكذب والتزوير للتاريخ والحقائق ..علماً أن هناك دلائل وشهود عيان لديهم شهادات حسية على مشاهدة الأسير يحي سكاف في أحد السجون الصهيونيه السرية …. نطاب كل أحرار و شرفاء وأبناء شعبنا العربي الفلسطيني المساهمة ومؤازرة هؤلاء المناضلين والمنسيين .. هؤلاء من قدموا الغالي والنفيس على مذبح الخلاص الفلسطيني …الحرية لأسرى الحرية الحرية لجورج عبدالله ويحيى محمد سكاف …؟

  2. تحية الى المناضل الأممي، ابن الحزب السوري القومي الاجتماعي، جورج ابراهيم “البطل المقاوم” عبدالله.

  3. الف الف تحيه لك أيها البطل المقدام و أحيي صمودك النادر في وجه سجانيك المستعمرين أي الحراميه لك الحريه و لكافة رفاقك و جميع أسرانا الابطال في سجون الاحتلال اللعين

  4. يعني لو رضي بحكم اربع سنوات مش كان افضل قضى ٣٥ سنه من عمره ٦٨ سنه وبسبب اسمه لن يقدره احد ببلادنا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here