جوجل يحتفل بذكرى ميلاد مديحة كامل

القاهرة – متابعات- يحتفل محرك البحث الشهير “جوجل” بالذكرى الـ73 لميلاد الفنانة مديحة كامل.

ولدت مديحة كامل في الإسكندرية عام 1948، في المرحلة الابتدائية كانت الطفلة “مديحة” تهوى كرة السلة وتنس الطاولة، وظهرت عليها موهبة التمثيل في مرحلة مبكرة من عمرها.

وتلقت تعليمها في مدرسة “الشاطبي النموذجية”، وكانت درجاتها في المواد الدراسية ضعيفة بالنسبة للدرجات العالية التي كانت تحصل عليها في الألعاب الرياضية والتمثيل، خلال الحفلات المدرسية التي أقامتها مدرستها في المرحلة الإعدادية، وتم اختيارها للقيام بدور “رابعة العدوية” في المسرحية المدرسية التي تحمل نفس الاسم، وحصلت عن هذا الدور علي كأس الجمهورية لأحسن ممثلة مدرسية بحسب الدستور  المصرية .

وانتقلت للعيش في القاهرة عام 1962 مع أسرتها والتحقت بمدرسة “السنية السنوية”، وكذلك المدرسة القومية، أثناء دراستها بالمرحلة الثانوية أتيحت لها فرصة ذهبية عندما شاركت في مسابقة لاختيار عارضات الأزياء، حيث نجحت في هذه المسابقة وبدأت مشوارها الفني بهذا المجال، وكانت أمها دائمة الحضور معها نظرا لصغر سنها، ولكي تساعدها علي مواصلة مشوارها لاستكمال دراستها.

والتقت صدفة في تلك الأثناء بالمخرج “أحمد ضياء الدين”، الذي رأى فيها وجهًا جميلًا يصلح للتمثيل في السينما، فعرض عليها المشاركة بالتمثيل في أحد أفلامه، وطارت من السعادة عند سماعها العرض، ولم تتردد لحظة واحدة في الموافقة، لكنها لم تهنأ بسعادتها كثيرًا بسبب رفض أهلها الموضوع.

ولكن في تلك الفترة تقدم رجل الأعمال “محمود الريس” لخطبتها وكان يكبرها كثيرًا، لكنه ذو أخلاق وابن عائلة محترمة، وكان عمرها وقتها 17 عام، عندما عرض الأمر عليها صمتت لفترة وفكرت في الأمر ولم توافق على الزواج به إلا عندما علمت أنه سيوافق على عملها بالفن، ولم توافق من أجل الحب فهي لم تحبه إلا فيما بعد ولم يكن حبا قويا بسبب مشكلاتهم المستمرة معا، في عام 1963، أنجبت ابنتها الوحيدة “ميريهان”، وحصلت على الثانوية العامة.

كما التحقت بكلية الآداب قسم علم النفس بجامعة عين شمس عام 1965، أعلن التلفزيون عن مسابقة لاختيار ممثلات جدد فتقدمت لها ونجحت، وأعجب بها المخرج “حسن إسماعيل” فأسند إليها دورًا في مسلسل “الحائرة” عام 1964، وفي العام نفسه شاركت في فيلم “فتاة شاذة” إخراج أحمد ضياء الدين عن قصة “كريستين كيلر” مع شويكار ورشدي أباظة وأحمد رمزي.

تم طلاقها بسبب فيلم «فتاة شاذة» عام 1965 بعد 3 سنوات زواج، بسبب غيرته الشديدة عليها وبسبب ما تردد عن قصة الحب التي تجمع بينها وبين رشدي اباظة وهي الشائعة التي وصلت إلى زوجها الذي كان يغار بشدة وحدثت المشاكل بينهم وكانت وقتها لا تزال تدرس بالجامعة.

استمرت مديحة بالعمل كممثلة صغيرة حتى حصلت علي دور البطولة أمام الفنان فريد شوقي في فيلم “30 يوم في السجن” في أواخر الستينات، ثم عادت من جديد للتمثيل في مصر ولبنان في أدوار لم تجلب لها الشهرة الواسعة، لكنها حققت بها انتشار واسع ولعبت أدوار البطولة الثانية في أفلام كثيرة.

في عام 1970 أسند لها المخرج “حلمي رفلة” دور بطولة ثاني مع نبيلة عبيد في فيلم يصور في أدغال أفريقيا كان إنتاج نيجيري، قيل عنه انه أنتج بأمر من المخابرات المصرية من أجل التغطية علي عملية تدمير حفار متجه لإسرائيل لكي تقوم باستخراج البترول من سيناء وبالفعل تم تدميره لتبقي تلك العملية أهم ما ساهم به الفيلم، وأسندت إليها عام 1970 صديقتها الفنانة “ماجدة الخطيب” دور في فيلم “دلال المصرية” التقت من خلاله بـ “حسن الإمام” صانع النجوم، ثم عرض عليها المخرج اللبناني سمير الغصين بطولة فيلم “قطط شارع الحمراء” عام 1971.

تزوجت في تلك الفترة من المخرج “شريف حمودة” ولكنها انفصلت عنه بعد عدة أشهر بسبب رغبتها في العمل الفني والتمثيل، واهتمت وقتها بالعمل وابنتها فقط، لأنه دعاها إلى الاعتزال والتفرغ لحياتها الزوجية.

عانت “مديحة” من مرض القلب، وأصيبت بجلطة للمرة الأولى عام 1975 أثناء تصويرها مسلسل “الأفعى”، ولكن في منتصف السبعينيات، كانت نقطة التحول الكبرى في حياتها حيث وافقت على قبول دور البطولة في فيلم “الصعود إلي الهاوية” إخراج “كمال الشيخ” بعد اعتذار جميع النجمات في تلك الفترة عن الفيلم نظرًا لجرأته، ونالت عن هذا الفيلم جوائز كثيرة.

بدأت مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية تميزت فيها بتقديم أدوار الإثارة والجرأة بالإضافة لأدوار عبرت فيها عن تميزها وموهبتها الفنية، قدمت نحو 75 فيلم سينمائي في 12 عام فقط، ووصلت لمرحلة شاركت فيها بـ8 أفلام سينمائية في عام واحد، توالت عليها النجاحات وقدمت أعمال مهمة منها دور سياسية مطاردة معتقلة ومقهورة في فيلم «العرافة» عام 1981، إخراج عاطف سالم، ونالت عن هذا الدور أكثر من جائزة، وحقق نجاح جماهيري كبير.

تزوجت بعدها من المحامي “جلال الديب” الذي جمعتها به قصة حب كبيرة وتعتبره “ميريهان” ابنتها، مثل والدها لأنه قام بتربيتها، قالت ابنتها “ميريهان” ذات مرة إنه في أحد الأيام عادت “مديحة” من هولندا حيث كانت تصور فيلم هناك، وكانت في حالة نفسية سيئة جدا بعدما قابلها أحد أقربائها هناك وقال لها إنه لم يصافحها لأنها تثير الغرائز بأفلامها، وقال لها أيضا “احذري أن ينصب غضب السماء على ابنتك لتكتوي أنت بنارها” وكان لهذه الكلمات تأثير نفسي كبير عليها.

فوجئت بإصابتها بسرطان الثدي، وأجرت جراحة ناجحة في لندن لاستئصال الورم، وطلبت من ابنتها أن تدعو لها ووعدتها قبل دخولها غرفة العمليات أنها ستقلع عن التدخين والسهر، لكن سرعان ما عادت إلى حياتها الأولى، كان فيلم “بوابة إبليس” عام 1992 اخر أفلامها، قررت الاعتزال وارتداء الحجاب عام 1992 أثناء تصويرها الفيلم وحدث مشاكل بينها وبين المنتج، حيث كان يتبقى لها عدد محدود من المشاهد ورفضت استكمال مشاهد اليومين المتبقين في تصوير الفيلم، مما دفع فريق العمل للاستعانة بـ”دوبليرة” لاستكماله وخروجه للنور.

في أحد الأيام دخلت في مشادة كبيرة مع ابنتها وفي اليوم التالي جلست تبكي وطلبت من ابنتها مسامحتها والذهاب معها إلى أحد دروس العلم، ووقتها ارتدت الحجاب للمرة الأولى ولم تخلعه، لم تظهر إعلاميًا بعد اعتزالها الفن إلا في مقابلة في برنامج “حوار صريح جدا” عام 1995، لكن تم منع عرض الحلقة لهجومها على الوسط الفني، وصرحت أنها لا ترى نفسها سيدة جميلة لكنها ترى نفسها لطيفة وجذابة، وأكدت أن صورها وهى صغيرة تشعر من يراها أنها مشروع فنانة خاصة لأنها كانت شقية.

توفيت “مديحة كامل” في 13 يناير عام 1997، 4 رمضان، وهي صائمة بعد صلاة الفجر، في منزلها.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here