جهود “فصائلية” لاحتواء التوتر الأخير بين “فتح” و”حماس″ بغزة والحرص على تماسك الوضع الداخلي وتجنيب الساحة الفلسطينية المزيد من التوترات الناتجة من الحوادث الأخيرة 

غزة/ الأناضول – تبذل عدد من الفصائل الفلسطينية جهوداً لاحتواء حالة التوتر الأخيرة التي سادت بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة.

وقال عدد من قيادات تلك الفصائل، في أحاديث منفصلة لمراسلة الأناضول، إن جهود رأب الصدع بين الحركتين لا زالت مستمرة؛ وذلك لمنع انزلاق الأمور لمزيد من التدهور والتوتر.

مصعب البريم، المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، قال إن فصائل فلسطينية متعددة تبذل جهوداً لخفض وتيرة التوتر وإنهاء المشهد الحالي بين حركتي فتح وحماس، والذي وصل لحد غير مسبوق

وأوضح أن الفصائل تصرّ على تجنيب الساحة الفلسطينية المزيد من التوترات الناتجة من الحوادث الأخيرة

وأكد أن الاتصالات واللقاءات التي تجريها الفصائل مع حركتي فتح وحماس، لا زالت مستمرة، لكنّها لم تنضج بعد.

طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، شدد على أن تلك المحاولات ستستمر حتّى نزع فتيل أي تدهور في الأمور في ظل المرحلة الحالية

وأضاف خلال حديثه لـ الأناضول ننطلق من منطلق الحرص على تماسك الوضع الداخلي الفلسطيني ومنع انزلاق الأمور للمزيد من التوتر

وتحاول الفصائل الفلسطينية، وفق أبو ظريفة، معالجة تداعيات اقتحام مقر تلفزيون فلسطين (تابع للسلطة برام الله)، وحادثة الاستدعاءات لكوادر وعناصر حركة  فتح بغزة.

كما تسعى الفصائل لمعالجة موقف حركة حماس من المهرجان الذي تنوي حركة فتح إقامته بغزة، يوم غد الاثنين، إحياءً لذكرى انطلاقتها الـ(54)، بحسب أبو ظريفة.

وقال في ذلك الصدد: نبذل جهودا للسماح بإقامة مهرجان فتح بغزة، إقامته هو حق لهم، لكن علينا أن لا نكون تحت ضغط وسيف العوامل الأخرى الضاغطة باتجاه افشال الجهود وعدم إنجاحها

ويأمل أبو ظريفة أن يتم استكمال الجهود للتوصل إلى نتائج عملية واضحة تمكّن من وضع الأمور في نصابها الصحيح وعودة الهدوء والتقارب بين الكل الفلسطيني

وشهدت الفترة الماضية حالة من التوتر بين حركتي فتح وحماس، يصفها مراقبون بالأشد منذ توقيع اتفاقية المصالحة الأخيرة في أكتوبر/تشرين الثاني عام 2017، في العاصمة المصرية القاهرة.

وتنعكس حالة التوتر تلك من خلال التراشق الإعلامي بين الحركتين، والإجراءات الأمنية من استدعاءات واعتقالات طالت كوادر الحركتين في قطاع غزة والضفة الغربية.

والجمعة الماضية، اقتحم عدد من الملثمين المجهولين مقر تلفزيون فلسطين بغزة، وأحدثوا خرابا ودمارا في المعدات والأجهزة الخاصة بالتلفزيون.

وحمّل أحمد عسّاف، المشرف العام على الإعلام الرسمي الفلسطيني، حركة حماس والجهات التي تدعمها، المسؤولية الكاملة عن الاعتداء بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا

بدورها، حمّلت حماس الرئيس الفلسطيني، وزعيم حركة فتح، محمود عباس، ;المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات حالة الاحتقان والسخط التي أوصل إليها الحالة الفلسطينية، بحسب البيان.

وسبق هذا الحادث، اتهامات متبادلة بين الحركتين باعتقال كوادرهما سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

والأسبوع الماضي، اتهمت حركة فتح، في تصريح صحفي، حماس باعتقال أكثر من 500 عناصرها وقياداتها بغزة؛ الأمر الذي نفته وزارة الداخلية (تديرها حماس)، حيث قالت إن ما جرى هو استدعاء لـ 38 شخصا في إطار منع اندلاع اي احتكاك أو أي أعمال تخل بالأمن العام وأخلي سبيلهم جميعا فيما بعد

والأربعاء الماضي، اتهمت حركة حماس، الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية باعتقال أكثر من 60 ناشطاً تابعا للحركة.

في حين أن قرار المحكمة الدستورية الذي أعلن عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 22 ديسمبر/ كانون أول الماضي، والقاضي بحل المجلس التشريعي تسبب بحالة من التوتر بين الحركتين، حيث رفضت حركة حماسالتي تمتلك غالبية المقاعد في المجلس، ذلك القرار واعتبرته ;غير قانوني وغير مُلزم

ويسود انقسام فلسطيني بين فتح وحماس منذ عام 2007، لم تفلح في إنهائه اتفاقيات عديدة، أحدثها اتفاق وقعته الحركتان في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، لكنه لم يُطبق بشكل كامل؛ بسبب نشوب خلافات حول قضايا، عديدة منها: تمكين الحكومة في غزة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم حماس أثناء حكمها للقطاع.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. حسبنا الله ونعم الوكيل علي الدولارات واللي بيرسلهم. يا شباب غزه العزه..لماذا تجعلون انفسهم رهائن لدودارات مقاطعة رام الله عبدة التنسيق الامني. هذه الرواتب مسمومة وعباس وزمرته يريدون حرب اهلية في غزه. ارجعوا الي عقولكم وصوبوا سهامكم الي العدو الحقيقي وليس الي اخوانكم في غزه. عباس دمر فتح ويريد ان يدمر ما بقي منها والي الابد. ارجعوا الي رشدكم.

  2. بدون تعليق . بعض ما جاء في رأي اليوم لهذا اليوم والأيام القليلة الماضية : الدولة العبرية (الصهيونية) سوف تطالب ب 250 مليار دولار تعويضات من الدول العربيية , بحجة طرد هذه الدول لليهود الذين كانوا مقيمين فيها والاستيلاء على أملاكهم!!!!!!!! صفقة القرن سوف تمرر سواء رضي الفلسطينيون أم لا , هذه تصريحات أمريكية!!!!!السيسي اعترف بالتعاون مع اسرائيل للحرب على الارهابيين في سيناء وعددهم 1000 ارهابي!!!!!!! قرارات عباس الانبطاحية لا تعد ولا تحصى!!!!!!!!!!!! التنسيق الأمني بين سلطة عباس والعدو الصهيوني لا يزال كما هو ولم يتأثر بتصريحات عباس الهوائية عن التهديد بإعادة دراسته!!!!!!! والخبر المهم اليوم : جهود فصائلية لاحتواء التوتر الأخير بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح و حركة المقاومة الاسلامي حماس!!!!!!!!! كأننا حرّرنا فلسطين ولم يبق سوى تجنّب التوتر بين فتح وحماس(مهازل)…………………

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here