جنرال في سلاح الجو الفنزويلي يعلن تأييده لغوايدو.. والمعارضة تتحدى مادورو في الشارع في الذكرى العشرين للثورة في فنزويلا

كراكاس ـ (أ ف ب) – أعلن جنرال في سلاح الجو الفنزويلي السبت أنه لم يعد يعترف بالسلطة “الدكتاتورية” للرئيس نيكولاس مادورو ويؤيد خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة، وذلك في شريط فيديو بث على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال الجنرال الذي قدم نفسه على أنه مدير التخطيط الاستراتيجي في سلاح الجو “أبلغكم بانني لا أعترف بسلطة نيكولاس مادورو الديكتاتورية وأعترف بالنائب خوان غوايدو رئيسا لفنزويلا”. ويأتي ذلك قبل ساعات من تظاهرات جديدة للمعارضة للمطالبة برحيل مادورو.

وأضاف الجنرال الذي كان يرتدي بزته العسكرية وظهر من مكان لم يحدد أن “الانتقال نحو الديموقراطية وشيك” مؤكدا أن “الاستمرار في اصدار أوامر للقوات المسلحة بمواصلة قمع شعبنا، يعني استمرار الوفيات من الجوع والامراض”.

وقال أنه أبلغ من قبل “رفاق ديموقراطيين” من المجموعة الجوية الرئاسية المسؤولة عن تنقلات الرئيس أن مادورو “يبقي طائرتين جاهزتين” بشكل دائم.

وهو أول عسكري بهذا المستوى ينضم علنا الى غوايدو فيما يراهن مادورو على دعم القوات المسلحة من أجل البقاء في السلطة. وحتى الان قام بذلك فقط كولونيل ملحق دفاعي في الولايات المتحدة.

وتحدت المعارضة الفنزويلية بقيادة خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة السبت رئيس الدولة نيكولاس مادورو عبر النزول الى الشارع لمطالبته بالتنحي في الذكرى العشرين للثورة البوليفارية التي قادها الزعيم الراحل هوغو تشافيز.

وفي أجواء من التوتر، سيتظاهر أنصار المعسكرين اعتبارا من الساعة العاشرة (14,00 ت غ) في مكانين منفصلين في كراكاس.

ويتنازع رجلان السلطة في البلد النفطي الذي كان أغنى دولة في أميركا اللاتينية، هما مادورو الذي لا يعترف به جزء من الأسرة الدولية، والمعارض غوايدو المدعوم من الولايات المتحدة ومعظم دول أميركا اللاتينية وبعض الدول الأوروبية.

وقبل ساعات من بدء التظاهرات، أعلن جنرال في سلاح الجو الفنزويلي تأييده لغوايدو فيما يراهن الرئيس مادورو على دعم القوات المسلحة من أجل البقاء في السلطة.

وقال الجنرال الذي قدم نفسه على أنه مدير التخطيط الاستراتيجي في سلاح الجو “أبلغكم بانني لا أعترف بسلطة نيكولاس مادورو الديكتاتورية وأعترف بالنائب خوان غوايدو رئيسا لفنزويلا”.

وقال غوايدو (35 عاما) رئيس البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة في فنزويلا، إن التظاهرة ستجري أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في كراكاس من أجل “توجيه رسالة إلى الاتحاد الأوروبي” يشكر فيها الدول “التي ستعترف بنا قريبا جدا”.

ويرى خصوم مادورو أن ولايته الرئاسية الثانية التي بدأت في العاشر من كانون الثاني/يناير، غير شرعية لأنها نجمت عن انتخابات يعتبرونها مزورة.

والتظاهر السبت ليس خيارا اعتباطيا إذ إنه يصادف ذكرى مرور عشرين عاما على “الثورة البوليفارية” التي تحمل اسم بطل الاستقلال سيمون بوليفار. وتصادف في هذا اليوم أيضا ذكرى تنصيب الرئيس الاشتراكي هوغو تشافيز رئيسا من 1999 حتى وفاته في 2013. وينتمي مادورو إلى التيار الذي أسسه.

– إنذار –

دعا البرلمان الأوروبي عند اعترافه بسلطة غوايدو الخميس، كل الدول الأعضاء في الاتحاد إلى أن تحذو حذوه. لكن ستة من هذه البلدان (اسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال وهولندا) أمهلت مادورو حتى الأحد للدعوة إلى انتخابات، وإلا ستعترف بخوان غوايدو رئيسا.

ويرفض مادورو (56 عاما) المدعوم من روسيا والصين وكوريا الشمالية وكوبا الإنذار الأوروبي ويتهم الولايات المتحدة بتدبير انقلاب.

ومد غوايدو يده إلى الصين، متعهدا التزام الاتفاقات الثنائية المبرمة معها. وأبدى في تصريحات أدلى بها لصحيفة “ساوث تشاينا بوست” الصينية، استعداده لبدء حوار مع بكين “في أقرب وقت ممكن”.

وتعبيرا عن حرصها على إبقاء الاتصالات مع مختلف الأطراف على ما يبدو، أكدت وزارة الخارجية الصينية الجمعة أن الصين وفنزويلا “تتعاونان بنهج براغماتي منذ فترة طويلة”. وأضافت “هذا لن يتغير، بمعزل عن تطورات الوضع”.

وقال الزعيم الاشتراكي لأنصاره الذين سيتجمعون في ساحة بوليفار في قلب كراكاس على بعد عشرة كيلومترات من التظاهرة المضادة “الشارع وليس غير الشارع للدفاع عن الوطن والثورة”.

ويتصاعد التوتر مع كل دعوة إلى التظاهر في فنزويلا. وقتل نحو أربعين شخصا واعتقل أكثر من 850 بحسب الأمم المتحدة، منذ بدء التعبئة في 21 كانون الثاني/يناير. وأسفرت موجتا احتجاجات في 2014 و2017 عن سقوط نحو مئتي قتيل.

وتدهور الوضع الاقتصادي لفنزويلا الغنية بموارد النفط، وبات سكانها يعانون نقصا خطيرا في المواد الغذائية والأدوية، مع تضخم متفاقم (بلغ عشرة ملايين بالمئة بحسب صندوق النقد الدولي)، ما ساهم في تراجع شعبية مادورو.

ومنذ 2015، غادر نحو 2,5 مليون فنزويلي بلدهم.

– “هواء جديد” –

قال لينيس كاريو (43 عاما) إنه “يتنفس هواء جديدا” مع غوايدو. وأضاف “علينا الاستمرار حتى رحيل الديكتاتورية لأن الناس يموتون جوعا”.

من جهته قال طالب الموسيقى ويلكر باريديس البالغ 23 عاما انه يستعد للمشاركة في تظاهرة المعارضة تعبيرا عن “معارضته لهذه الديكتاتورية”.

ويؤكد مادورو الذي يعتمد على الدعم الحاسم للجيش، أنه منذ وصول تشافيز إلى السلطة، دافعت الثورة عن الأكثر فقرا عبر برامج اجتماعية.

وقال رودولفو بارياتا (47 عاما) لفرانس برس إن “الحكومة منحتني فرصة امتلاك منزل. لم أحب اليمين يوما لأنه لا يحب الناس البسطاء. ما زلنا نؤمن بالثورة”.

وخلال زيارة لميامي الجمعة، واصل نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الضغط على حكومة مادورو. وقال “حان الوقت لوضع حد نهائي لديكتاتورية مادورو”. وأضاف أن “الولايات المتحدة ستواصل ممارسة ضغط دبلوماسي واقتصادي للتوصل إلى انتقال سلمي إلى الديموقراطية”.

وقال غوايدو الجمعة إنه ليس مستعدا لإجراء أي مفاوضات ما لم يكن رحيل مادورو مطروحا.

ووجه زعيم المعارضة رسالة إلى رئيسي المكسيك والأوروغواي اليساريين اندريس مانويل لوبيز أوبرادور وتاباريه فازكيز قال فيها “سنكون مهتمين بمفاوضات” بهدف وحيد هو تحديد “بنود انهاء اغتصاب (السلطة) ما سيسمح بنقل السلطة (…) وبدء عملية انتقالية تفضي إلى انتخابات حرة”.

وكان البلدان أعلنا الأربعاء عقد مؤتمر للدول المحايدة حيال الأزمة في فنزويلا في السابع من شباط/فبراير في مونتيفيديو.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الملفت للإنتباه أن أمريكا عندما تريد شرا بدولة ما، تدفع بفكرة تقديم الشباب إلى الحكم في حين أن طرامب على حغة قبرة وقد يكون خرفن. غوايدو عمرة ٣٥ سنة. واين هم عملاء امريكا من الشباب الذين ساهموا في إسقاط مرسي؟ كلهم عملاء تمت صناعتهم في امريكا لتوظيف سماسرة لبيع اوطانهم، والعميل لا وطن له.

    أما انشقاق رئيس سلاح الجو فهو خطة موفرة. إذ يمكن دفع مليون دولار لكل طيار فنزويلي مقابل خيانة وطنه ومئة مليون للقائد المنشق ومليار لغوايدو، وصرف الأموال الفنزويلية المحجوز عليها في امريكا وقيمتها ١٧ مليار لتمويل هذه الزمرة المنشقة، وبذلك تتمكن امريكا من الاستيلاء على اكبر احتياطي بترولي في العالم وبما لا يزيد على ما تحتجزه من أموال فنزويلية. يا بلاش.

    طبعا هذه رسالة إلى ال سعود الذين لا سند لهم في جزيرة العرب ولا خارج جزيرة العرب، وكل الأنظمة العميلة وغير العميلة من العرب لامريكا.

    اذا نجحت خطة امريكا في فنزويلا ، فويل لأنظمة تحكم العرب لا سند لها من شعوب العرب.

  2. هذا الشخص يعتبر خائنا للقسم والجيش الي صنع منه جنرالا قبل أن يخون رئيسه وهو الى مزابل التاريخ قطعا كما سبقه الجنرال الخائن لحد وجنرالات الخيانة ابان غزو العراق وليبيا وسوريا وتأمروا مع أعداء الوطن وساعدوا محور الشر الإمبريالي الرجعي المتصهين بغزو وإحتلال بلادهم .

  3. هنيئاً للجنرال المنشق عن قيادته العسكرية هنيئاً له بديمقراطية ترمب !!! المفروض من قيادته العسكرية اعتقاله وتقديمه للقضاء . يواأً اتفقنا مع مادورو او اختلفنا معه .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here