جنرال احتياط: قائد الجيش موفاز أمر جميع قادة الألويّة خلال الانتفاضة الثانيّة قتل 10 فلسطينيين يوميًا ليسوا “مُخرّبين” وطلب عدم تسجيل أقواله أوْ إدراجها بالبروتوكول

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في العام 2002، تمّ تهريب قائد الأركان السابق لجيش الاحتلال الإسرائيليّ في حينه، الجنرال المتقاعِد، شاؤول موفاز، اثر تقديم شكوى في بريطانيا ضدّه نتيجة مسؤوليته عن جرائم ضدّ الفلسطينيين، وطالب المحامون في حينه بالقبض على موفاز في لندن وتقديمه للمحاكمة نتيجة مُشاركته في سياسة التصفيات الإسرائيليّة ضدّ الفلسطينيين ومسؤوليته عن هدم بيوت الفلسطينيين وقيادته لحملة السور الواقي واجتياح جنين عام 2002، يُشار إلى أنّ ما أُطلِق عليها حملة “السوار الواقي” كانت عمليةً عسكريّةً إسرائيليّةً قرّرها رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون، وقام بتنفيذها موفاز، والتي تمّ بموجبها إعادة احتلال الضفّة الغربيّة من قبل جيش الاحتلال، ردًّا على العمليات الفدائيّة، التي نفذّها الفلسطينيون داخل الخّط الأخطر خلال الانتفاضة الثانيّة، التي اندلعت في أيلول (سبتمبر) من العام 2000.

وحتى هذا اليوم ما زال المُشتبه بارتكاب جرائم حرب، الجنرال احتياط موفاز، (71 عامًا)، وهو مُستقدَم إلى فلسطين من إيران، ما زال مُلاحقًا قضائيًا في عددٍ من الدول الأوروبيّة بسبب ارتكابه جرائم حرب ضدّ الفلسطينيين، وجرائم ترتقي إلى جرائم ضدّ الإنسانيّة في الانتفاضة الثانيّة، عندما كان قائدًا عامًا لجيش الاحتلال الإسرائيليّ.

وفي العام 2015 بذل كيان الاحتلال جهودًا جبارّةً في اللحظات الأخيرة لمنع اعتقال وزير الأمن الإسرائيليّ الأسبق شاؤول موفاز قبيل هبوط طائرته في لندن، وذلك بعد أنْ استصدرت جهاتٍ فلسطينيّةٍ مذكرة اعتقال ضدّه بتهم ارتكابه جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

وكانت السفارة الإسرائيليّة، بحسب الإعلام العبريّ، قد فشلت في إقناع السلطات البريطانيّة منح موفاز حصانة وتجنيبه الاعتقال. وقد تمّ إبلاغ موفاز بفشل المساعي هذه قبل إقلاع طائرته من تل أبيب، لكنّه أكمل وجهته إلى لندن. ورفضت الخارجية البريطانيّة منح موفاز حصانةً دبلوماسيّةً لأنّه لا يشغل منصبًا رسميًا في إسرائيل حاليًا.

يُشار في هذا السياق إلى أنّ موفاز تولى وزارة الأمن في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2002 حيث أشرف على خطّة فك الارتباط الأحادية الإسرائيليّة عن قطاع غزّة في آب (أغسطس) من العام 2005، وعلى بناء جدار العزل العنصريّ في الضفّة الغربيّة المُحتلّة.

وكان للإجراءات القاسيّة التي انتهجها موفاز في تلك الفترة وقع سيئ على سمعة إسرائيل، حيث أثارت قلقًا واسعًا وسط المجتمع الدوليّ، خاصّةً بعد توغل الجيش الإسرائيليّ في مدينة جنين مخلفًا مجزرةً كبيرةً، إضافةً إلى الغارات التي شنّها على قطاع غزة، والطوق الذي فرضته إسرائيل على الرئيس الفلسطينيّ الراحل ياسر عرفات.

وأمس الاثنين بثّت القناة الـ13 في التلفزيون الإسرائيليّ ضمن برنامج التحقيقات الاستقصائيّ (هماكور)، وبالعربيّة (المصدر) حلقةً خصصتها لتاريخ المُرشّح لرئاسة وزراء كيان الاحتلال الإسرائيليّ، بيني غانتس، وتمّ استعراض المحطّات المفصليّة في خدمته العسكريّة، حيث استضاف البرنامج عددًا من ضُباط وجنرالات الاحتياط، الذين خدموا مع غانتس خلال فترته في جيش الاحتلال، حتى تعيينه قائدًا عامًّا لجيش الاحتلال من العام 2011 حتى العام 2015، هو الذي قاد العدوان البربريّ والهمجيّ على قطاع غزّة في صيف العام 2014، والذي أوقع حوالي خمسة آلاف فلسطينيّ بي شهيدٍ وجريح، منهم 1400 طفلاً.

وخلال البرنامج الاستقصائيّ، جاء أنّه في الفترة التي قامت فيها المُقاومة الفلسطينيّة خلال الانتفاضة الثانيّة بتنفيذ عملياتٍ استشهاديّةٍ داخل ما يُطلَق عليه الخّط الأخضر، وصل قائد الأركان موفاز إلى اجتماعٍ مع قادة الألوية في لواء المركز، أيْ المسؤول عن الضفّة الغربيّة المُحتلّة، كما كشف الجنرال في الاحتياط، إيلان باز، الذي كان قائدًا لما يُسّمى بلواء بنيامين، وخلال الاجتماع المذكور، شدّدّ الجنرال باز، قال لهم القائد العّام للجيش بالحرف الواحِد: أريد كلّ يومٍ 19 قتلى فلسطينيين، لا أقصد 10 “مُخرّبين”، بل 10 فلسطينيين في جميع المناطق بالضفّة الغربيّة المُحتلّة.

وقال مُعّد ومُقدِّم البرنامج، الصحافيّ رافيف دروكر، إنّه بما أنّ موفاز كان على علمٍ بأنّ الأوامر التي أصدرها كانت بمثابة جرائم حربٍ بكلّ ما تحمل هذه الكلمة من معانٍ، فقد أمر بعدم تسجيل أقواله، كما طلب عدم إدراج الأقوال في بروتوكول الجلسة المذكورة، وقال اليوم المُحلّل الإسرائيليّ في صحيفة (هآرتس) العبريّة، روغل ألفر، إنّ هذا الكشف خطيرٌ للغاية، ويتحتّم على سلطات الجيش والقضاء في الدولة العبريّة إجراء تحقيقٍ شاملٍ لمعرفة الحقيقة حول الأمر بالقتل لمُجرّد القتل، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. المضحك المبكي بأن الجميع اتفق على رخص ثمن الدم العربي، فأين المنظمات العالمية التي تعنى بحقوق الانسان والتي تتحرك إعلاميا وسياسيا ضد قتل شخص هنا وهناك ولا تحرك ساكنا عند قتل شعب أعزل بأكمله !!! هل العتب على عباس المتصهين وزمرته!! أم على حكام العرب الذين لا يكلون من قتل وقهر وتعذيب شعوبهم !! الدم الفلسطيني غالي جدا ولن تمر جرائم الاحتلال هكذا ولكم عبرة بكل محتل عبر الزمن

  2. If killing any Palestinian does not mean anything for Abbas , his gang and his ” sons ” would zionist israelis care if 10 are killed everyday ?? Don’t be naive guys ! Even if 10 Million Palestinians persih that would not shake any Arab , Jew or European as long as Israel is involved

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here