جنرال إسرائيليّ قتلت وحدته مئات الجنود المصريين العُزّل ودفنتهم أحياءً: الحروب الثلاثة ضدّ غزة كانت دون جدوى ولم تُحقق أهدافها

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

كشف جنرال في جيش الاحتلال الإسرائيليّ مساء أمس الأربعاء، كشف النقاب عن أنّ الحروب التي شنّها كيان الاحتلال على قطاع غزة في الماضي كانت دون جدوى ولم تُحقق أيّ أهداف، ولم يكن هناك تخطيط جدي لها، على حدّ تعبيره.

وقال الجنرال آمتسيا حين قائد فرقة “شاكيد” في جيش الاحتلال الإسرائيليّ: في حروب غزة الثلاثة السابقة، رأينا حالة من عدم الجاهزية واستخلاص الدروس والعبر، حين شنّ جنرالات الجيش، خاصّةً غابي أشكنازي وبيني غانتس، تلك الحروب دون أهداف واضحة، ولا تخطيط جدي.

وتابع في مقابلة مع موقع القناة السابعة، التابِع للمُستوطنين الإسرائيليين في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، تابع قائلاً: حروب غزة استغرقت أيامًا وأسابيع طويلة دون تحقيق أي إنجاز، ولم يعد سرًا أننا منذ اندلاع حرب لبنان الأولى 1982 بقيادة الجنرالين أريئيل شارون ورفائيل إيتان دأبت إسرائيل على تلقي الضربة تلو الأخرى دون انتصار، وفي أحسن الأحوال حققت التعادل مع العدو، على حدّ تعبيره.

وكانت الوحدة المذكورة قد أثارت أزمةً دبلوماسيّةً بين القاهرة وتل أبيب، حيثُ استدعت مصر سفير إسرائيل لديها لمطالبته بتفسير عن بث التليفزيون العبريّ لفيلمٍ وثائقيٍّ يعرض قيام وحدة عسكرية إسرائيلية بقتل أسرى مصريين عزل عام 1967، وسط مطالبات غاضبة من برلمانيين مصريين بإعلان الحرب على إسرائيل.

وبثت القناة الأولى الإسرائيلية فيلمًا وثائقيًا بعنوان “روح شاكيد”، ويعرض قيام وحدة خاصة إسرائيلية تسمى “شاكيد” برئاسة وزير البنية التحتية الإسرائيلي الأسبق بنيامين بن أليعازر بقتل 250 أسيرًا مصريًا عزلاً في شبه جزيرة سيناء بعد انتهاء حرب يونيو 1967.

وقال عبد العزيز سيف النصر نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية: إن مصر استدعت السفير الإسرائيلي لتطالب بتفسير لمحتوى الفيلم الذي أذاعته القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي الأسبوع الماضي. وأضاف أن مصر طلبت أيضًا من سفيرها في تل أبيب الحصول على نسخة من الفيلم من الحكومة الإسرائيلية.

وقالت متحدثة باسم الوزارة الخارجية الإسرائيلية دون الخوض في تفاصيل: طلب من سفيرنا الحضور إلى وزارة الخارجية وقد فعل. وأجروا مناقشة. ونسبت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى بن أليعازر نفيه إعدام أسرى مصريين، وقال بن اليعازر إنّ مسلحين فلسطينيين قتلوا خلال القتال وليس جنودا مصريين.

وتبدأ القصة بالفيلم الذي يصف أحداث نهاية حرب 1967 التي اضطرت فيها وحدة “شاكيد” لمطاردة وتصفية عناصر كوماندو مصريين كانوا في قطاع غزة وحاولوا الوصول إلى سيناء، في أثناء المطاردة لعدة أيام بواسطة طائرات الهليكوبتر، وفي النهاية، تم إحصاء حوالي 250 جندي مصري كوماندو قتيلاً.

 يُشار إلى أنّ الفيلم يمثل جزءًا صغيرًا من الواقع فهناك العديد من الروايات عن قتل الأسرى المصريين منها شهادة لجندي مصري، أُسر مع 50 آخرين في منطقة في جوار قلعة العريش، قال: أثناء تجميعنا في مطار العريش يوم 8 حزيران 1967 أمرونا بالنوم داخل حظائر الطائرات بعضنا فوق بعض، وفي الصباح توفي 70 أسيرًا من الاختناق وتم دفنهم في حفر داخل المطار.

وروى جندي آخر في سلاح المشاة المذبحة التي قامت خلالها الدبابات الإسرائيلية بمطاردة نحو 150 من الأسرى المصريين ودهسهم بلا رحمة، وقال: بمجرد استسلامهم قامت الدبابات الإسرائيلية بمطاردتهم ودهسهم مثل العصافير. وتابع الجندي: أثناء وجودنا في معسكر عتليت، روى لي أحد الجنود المصريين أن أرييل شارون داس بالدبابات على بعض الجنود فقتلوا جميعًا. وقال أسير آخر: أثناء وجودنا في معسكر بئر السبع، شاهدتهم يقومون بدفن مصابين من الجنود الأسرى وهم أحياء، بعدما يأمرونهم بحفر قبورهم ثم يردمون التراب عليهم.

ولعل أخطر الاعترافات تلك التي تتعلق بتجارة الأعضاء، حيث شكّل الأسرى المصريون مستودعًا هائلاً لقطع الغيار البشرية، وكان السماسرة يجنون أرباحًا خيالية من بيع الأعضاء في أوروبا وإسرائيل. كما كان طلبة الطب هناك يتدربون على العمليات الجراحية على هؤلاء الأسرى.

وقد اعترف أحد التجار، وهو إسرائيلي يعيش في باريس: لقد رأيت بعيني عشرات من الأسرى وقد شقّت بطونهم أمامي بأيدي طلبة الطب الصغار، واقشعرّ بدني لهذه الطريقة البشعة. وأكبر دليل علي ذلك اعترافات بنيامين بن إليعازر وزير البنية التحتية الإسرائيلي الخطيرة حيث أنّه كان قائدًا في وحدة “شاكيد”.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. يا جيراننا الطيبين يا انصارنبينا و نبيكم (محمد صلى الله عليه و سلم) يا شعب ايران و قادته الشجعان لكم التحية و التقدير اذ جعلتم اسرائيل تنكمش من ثور مغرور الى فأر مذعور.

  2. هذه شهادات موثقه منذ عشرات السنين لجراءم حرب ضد العرب سواء تلجيوش النظاميه ام المدنيين وهذا في صلب الثقافه الصهيونيه وعمادها. المخجل انه ونتيجه لمعاهده الخيانه في كامب دافيد لا يسمح لمصر بالاشتراك في صد اي عدوان صهيوني على الدول العربيه في القت الذي تجندها فيه واشنطن لمحور ناتو عربي /صهيوني ضد ايران!
    السيسي لا يجروء على الانسحاب من اي معاهده (مع ان ترامب ينسحب من المعاهدات كما يشاء)، وعلى العكي خو يخضع للامااءات الصهيونيه بمحاصره القطاع والتطبيع مع الكيان (غاز وخلافه) وحتى حجز النفط الايراني المتوجه للبنان. في قناه السويس مع انهم قالوا حريه ملاحه (الو الغيط) عندما عبرتها السفن الحربيه الصهيونيه.

  3. كان يجب محاكمه عبد الناصر وصديقه الحميم (!!!!) ، الذي قلده قياده الجيش ، عبد الحكيم عامر علي جرائم المراهقه وعدم المسئوليه التي أدت إلي هذا المشهد المهين ، غير افلاس خزائن البلاد !!

  4. لسان حال قيادة مصر الآن: اللي مات مات وألله يرحمة , واصدقاؤنا وشركاؤنا في السلام في تل الربيع ألله يسامحهم ويغفر لهم والمسامح كريم .

  5. يذكرنا الوضع العربي بالحكمة القديمة: قال احدهم , ملعون من يهين الناس فاجابه اخر, بل ملعون من يقبل الاهانة!.

  6. هذه المعلومات ليست جديدة ولطالما تفاخر فوءاد بن اليعازر بانه قام بتصفية الأسرى المصريين لانه لا يريد اسرى وكان حسني مبارك والسادات يعرفان ذلك تمام المعرفة ويستقبلون بن اليعازر بالأحضان
    كم كانت رخيصة عندهم دماء جنودهم أو “ ابناءهم ” كما كان يسميهم السادات الذي كان يستقبل هذا المجرم بالأحضان

  7. شيء مخزي ومقزز يندى له الجبين هذه هي حقيقة الصهاينة حفنة من المجرمين القتله الجبناء كما وصفهم الله بكتابه العزيز

  8. نسأل الله تعالى ان يبعث لامتنا العربية من يقودها الى بر الامان والخروج من هذا المأزق المخزي وقاتل الله الصهاينة مغتصبي القدس الشريف.

  9. على السيسي اتخاذ اجراء حاسم ضد العدو وليذهب كامب ديفيد الى الحخيم والشعوب تراقب باستمرار .. اين كان السادات وقتها لقد ارتكب السادات ومن جاء بعده بتحريض اسرائيلي خيانة عظمى بمحاولة طمس الارث الناصري بعد 1970 رغم انه نافق بانه من ثورة يوليو وحاميها و يجب محاكمته غيابيا فقد اضاع مكانة مصر الكبرى عربيا و قوميا و دوليا و مسخها و اغرقها في الديون

  10. وهل بعد كل تلك الشهادات الموثقة من العدو الاسرائيلى وهو العدو الاوحد لمصر والعرب مازال هناك بعض القادة العرب يصرحون علنا بأن ايران هى عدو العرب والمنطقة وأن أسرائيل هى الصديق ؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here