جنرالٌ إسرائيليٌّ رفيعٌ يُحذِّر من انتفاضةٍ خطيرةٍ جدًا بالضفّة الغربيّة لا يُمكِن التحكّم فيها ويؤكّد: السلطة تُواصِل الحفاظ بهيبةٍ مُقدّسةٍ على التنسيق الأمنيّ الذي يُشكّل أساسًا وجوديًا لها

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

حذر جنرالٌ إسرائيليٌّ بارزٌ، ممّا أسماه بالـ”تصعيد الخطير”، الذي قد يقع في الضفة الغربية المحتلة، مُشيرًا إلى أنّه لا يُمكِن التحكم فيه من قبل إسرائيل، ومؤكّدًا في الوقت عينه أنّ السلطة الفلسطينيّة تُواصِل الحفاظ بما نعتها بالـ”هيبة المُقدسّة” على التنسيق الأمنيّ، لأنّه يُشكِّل أساسًا وجوديًا لها، على حدّ تعبيره.

وذكر الجنرال في الاحتياط، ميخائيل ميلشتاين، رئيس ما يُطلَق عليه بـ”منتدى الدراسات الفلسطينيّة” التابع لمركز موشيه دايان للدراسات الإستراتيجيّة في جامعة تل أبيب العبريّة، ذكر أنّه على مدى نحو عقدٍ، تصدر في إسرائيل إخطارات متواترة حول انفجاراتٍ عنيفةٍ وواسعةٍ في الساحة الفلسطينيّة، وهذه التهديدات تطرح أساسًا في ضوء الأزمة السياسيّة أوْ الأمنيّة الحادّة، من جانب السياسيين ومحافل التقدير الأمنيّة، على حدّ تعبيره.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، لفت في مقالٍ له نشره في صحيفة (معاريف) العبرية، لفت إلى أنّ مثل هذه الإخطارات طرحت أيضًا الأسبوع الماضي، على خلفية ما أسماها بـ”سلسلة الأحداث العنيفة في الضفة الغربيّة المُحتلّة”. ولفت ميلشتاين، الذي شغل منصب الرئيس السابق لدائرة الشعبة الفلسطينيّة في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، لفت إلى أنّه رغم  الأزمات الشديدة، وعلى رأسها انتفاضة السكاكين في العام 2015، ونقل السفارة الأمريكيّة من تل أبيب إلى مدينة القدس والتصعيد في غزة، بقيت الضفة هادئةً نسبيًا، طبقًا لأقواله.

عُلاوةً على ذلك، قدّر الجنرال الإسرائيليّ في سياق تحليله أنّ ما أسماها بـ”حالة الهدوء النسبيّ” في الضفّة الغربيّة المُحتلّة ترجع إلى ثلاثة عوامل مركزية: تعب الشارع الفلسطينيّ من الصراعات والشعارات التي تصدرها قيادة علاقاتها معه مشحونة، إضافةً إلى نسيج الحياة الذي تتمتع به أغلبية الجمهور في المناطق الفلسطينيّة المُحتلّة، والذي لا يُعَد أمرًا مسلمًا فيه في الشرق الأوسط في 2020، وجهود السلطة الفلسطينيّة نفسها لمنع تصعيد من شأنه أنْ يؤدي إلى نهايتها، على حدّ قول الجنرال الإسرائيليّ.

ورأى الجنرال ميلشتاين أنّ موجة التصعيد الأخيرة التي تطورّت بعد نشر خطّة السلام الأمريكيّة التي باتت تُعرف بـ”صفقة القرن”، والتي وُصِفت كشيطانٍ خرج من القمقم، سيكون من الصعب إعادته هذه المرّة، ودون الاستخفاف بخطورة الأزمة الحالية، ينبغي التشديد على ما ليس فيها حتى الآن على الأقل، وهي أنّ معظم الجمهور يُواصِل تفضيل الحفاظ على نسيج الحياة على المواجهة، كما زعم الجنرال في سياق مقاله، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ حجم المشاركة في المظاهرات متدنٍ نسبيًا، ومؤكّدًا أنّ السلطة رغم لغتها الحادّة، تُواصِل الحفاظ بهيبة مقدسة على التنسيق الأمني الذي يشكل أساسًا وجوديًا لها، كما قال.

 وتابع الجنرال الإسرائيليّ قائلاً إنّ كلّ هذا لا يفترض به أنْ يهدئ إسرائيل، لأنّ هناك تطورين في ظلّ الأزمة الحالية، من شأنهما أنْ يؤدّيا لتدهورٍ سريعٍ في الوضع بالضفّة الغربيّة، التطوّر الأوّل، مقاطعة اقتصاديّة متبادلة ذات أحجامٍ محدودةٍ حاليًا، ولكن من شأنها أنْ تمسّ بتواصل نسيج حياة الفلسطينيين وتوسيع مشاركتهم في الصراع.

والثاني بحسب الجنرال: المسّ برجال الأمن الفلسطينيين، مثلما وقع في جنين الأسبوع الماضي، والذي من شأنه أنْ يُشجِّع مبادراتٍ ذاتيّةٍ وتفسيراتٍ مُتطرّفةٍ لمحافل ميدانيّةٍ في السلطة الفلسطينيّة، وعلى نحوٍ خاصٍّ، اتخاذ جانب العنف الذي يؤدي لتصعيدٍ لا يُمكِن التحكم فيه، على حدّ تعبير الجنرال الإسرائيليّ ميلشتاين.

كما أشار إلى أنّه رغم الأزمة السياسيّة الحادّة، فلا تزال لدى إسرائيل الأدوات للحفاظ على استقرارٍ نسبيٍّ في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، ولاسيما من خلال سياسةٍ مدنيّةٍ واقتصاديّةٍ عاقلةٍ، وعلى الحكومة الإسرائيليّة أنْ تعترف وتقرر في ضوء ذلك خطواتها، كما قال.

ونبّه المسؤول السابق في الاستخبارات العسكريّة الإسرائيليّة في ختام تحليله، نبّه من أنّ السلام الاقتصاديّ ليس تسويةً سياسيّةً، ولكنّه كفيل بأنْ يسمح باجتياز الفترة الانتقاليّة حتى الانتخابات الإسرائيليّة، التي ستجري في الثاني من شهر آذار (مارس) القادِم، دون انتفاضةٍ ثالثةٍ، طبقًا لأقواله.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. السلطة الفلسطينية ( الصهيونية ) لا تمثل الشعب الفلسطيني بل تمثل الاحتلال الصهيوني وكما وضع الصهاينة حكام آخرين لمعظم الدول العربية لتحمي مصالحهم قد وضعت السلطة للعمل علي حفظ المصالح الصهيونية في الأراضي الفلسطينية وعلي الشعب الفلسطيني تطهير أرض فلسطين من هؤلاء الخونة أولا وبعد ذلك تطهير الأراضي الفلسطينية من الجنس الصهيوني .

  2. We said it tie and again and we reiterate it here , the PalestinianAuthority cannot survive without Israel,. Israel is protecting Abbas and his gang exactly as Israel and America protect the Arab leaders from falling down !! I urge the Palestinian Authority to get out before the people let it go out and as the Israeli criminal general says there will be a sweeping and massive uprising that first will kick out Abbas and his gang and let the rule by honorable and nationalist people. Guy !!! you lost everything and you do not have anything else to lose ! in as much as you inflict losses on the occupation , whether material , military or even human beings , you will succeed. In any case with the Palestinian Authority shoulder to shoulder with criminal Israel the status quo will drag for another decade. So, let this decade be abyss to Israel , Abbas gang and even the traitor Arabs

  3. YES FOR PRAGMATIC UPRIZING AGAINST TYRANNIC SIONISM…

    Please PLEASE. NO MORE HALLUCINATION. No MORE HUMILIATION. Our MILITARY drastic ACTION is the ONLY CURE FROM. SARCOPHAGUS sanguinary ZIONISM COLONIZERS
    This IS the PRAGMATIC TRUTH
    You lost 26years form OUR struggling..
    We NEVER ACCEPTING. One SINGLE ZIONISM COLONIZERS On ONE SINGLE coccus of PHILISTINE PATRIOT LAND….
    Your time is over

  4. أكدنا في عديد المرات أن التنسيق الأمني شيء مقدس لدينا ولا يمكن الإستغناء عنه.
    ألم تسمعوا أثناء دراستكم عن كلب “بافلوف” الذي يسيل لعابه عند سماع الجرس حتى دون رؤية الأكل.
    أجزم قطعا أنا وصلنا إلى هذه الحالة المتقدمة من الإبتلاء بما يسمى بالغريزة المكتسبة وما دون ذلك فحديث لا جدوى منه.
    نحن اليوم لا نستطيع الإستغناء عن مشروع أمننا (عفوا بل أمنهم) المقدس ومستعدون للإنخراط الكامل فيه حتى دون مقابل. تكفينا كلمة شكر صغيرة من أسيادنا البررة.
    أيها الأحرار الأبطال من شعب فلسطين المناضل هذه حقيقة واضحة بينة لالبس فيها وعليكم إما التعايش معها وإما إيجاد حل جذري لها وطي الصفحة نهائيا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here