جنرالٌ إسرائيليٌّ: “القبة الحديدية غيرُ عمليّةٍ ولا توقف الصواريخ والكيان سيتعرّض لعشرات آلاف الصواريخ من مُختلف الجبهات في الحرب القادمة والحروب على غزّة أثبتت هشاشة هذه المنظومة في صدّ الصواريخ الفلسطينيّة البدائيّة”!

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال الجنرال الإسرائيليّ يوسي لانغوتسكي إنّه “يُحظر على إسرائيل أنْ تعتمد فقط على نظام دفاع فعال يعتمد على تكنولوجيا الصواريخ الاعتراضية، من أجل توفير استجابة فعالة للتهديدات الصاروخية، التي قد تلحق أضرارًا بالغة بالحرب المستقبلية في الجبهة الداخلية، ومنشآتها الإستراتيجية وقوات الجيش، وتشمل هذه التهديدات الطائرة قذائف وصواريخ وقذائف”.

 وأضاف لانغوتسكي في مقاله بصحيفة (معاريف) العبريّة، أن “العناصر المعادية ذات الصلة بتهديد الجبهة الداخلية لإسرائيل هي حماس في قطاع غزة، وحزب الله في لبنان، وكذلك إيران في حالة اندلاع حرب كبرى، في حين أن القبة الحديدية لا توفر سوى رد جزئي قصير المدى مع “ثقوب”، وبكميات محدودة”.

 وأكّد أنّ “نظام القبة الحديدية له العديد من القيود، بما في ذلك نطاق الاعتراض الفعال للصاروخ قصير الاعتراض، لأنّه في كثير من الحالات يتم الاعتراض فوق منطقة الاستهداف، وكذاك لديه قيود في اعتراض الصواريخ الباليستية التي يتم إطلاقها على المديين المتوسط والبعيد، وغير قادرة على التعامل مع صواريخ العدوّ القابلة للمناورة والدقيقة، بحيث تبلغ تكلفة كل إطلاق صاروخ القبة الحديدية أكثر من مائة ألف دولار”.

 وأوضح أنّه “أحيانًا يتم إطلاق صاروخين لاعتراض صاروخ فلسطيني واحد، مما يتطلب إعداد مخزون كافٍ لصواريخ منظومة القبة الحديدية، مع التهديد بمزيد من الصواريخ، وسيتطلب عدة مليارات من الدولارات، لذلك لن يتمكن الجيش من نشر عدد محدود فقط من الصواريخ التي ستكون كافية لتشغيل أنظمة القبة لفترة محدودة فقط، وسيستغرق إنتاج الصواريخ الجديدة فترة زمنية طويلة، وإلّا ستفتقر خلالها الدولة للدفاع عن نفسها”.

وأشار إلى أنه “لا يمكن لإسرائيل بناء الدفاع الاستراتيجي على تقنية واحدة، مهما كانت جيدة، ومن البداية، كان على المؤسسة العسكرية أنْ تبني دفاع ضد هذا التهديد الاستراتيجي بالاستناد على تقنيتين مختلفتين على الأقل، لأنّه لا يمكن إلّا لمجموعة مدمجة من الليزر المحمول جوًا وبرًا أنْ تتصدى لهذه التهديدات بشكل فعال، بدلاً من الشواهد التي تؤكّد فشل المؤسسة العسكرية بتنفيذ حلٍّ ممتازٍ يحمي إسرائيل من تهديد أول صاروخ”.

 وأوضح أنّ “المعطيات التهديدية الواردة من مختلف الجبهات المحيطة بإسرائيل تُبرِز سخافة قرار وزارة الأمن بالانسحاب من مشروع تطوير المنظومات الدفاعية بزعم أنها لن تقدم حلاً للتهديد، وسيكون تنفيذه إفلاسًا وطنيًا، ناقلاً عن موشيه آرنس وزير الأمن الأسبق في 2018، بعد عدة سنوات من الخبرة في تشغيل القبة الحديدية، بأنها ليست علاجًا لهجوم بآلاف الصواريخ”.

وأشار إلى أن “الحروب الإسرائيلية على غزة منذ 2008-2009 وصولاً إلى الحرب الأخيرة 2014، شهدت إخفاقات كبيرة في عدم التصدي للصواريخ الفلسطينية، ودفعنا أثمانها، وسندفع الكثير بسببها في المستقبل، بسبب أوجه القصور المتراكمة في هذه المنظومة، مما قد يحقق سيناريو الرعب بسبب الخطأ في النظام التشغيلي، وهو أمر مقلق للغاية”.

 ومضى قائلاً إنّ “كلّ ذلك يتطلّب من صانعي القرار الإسرائيلي على جميع المستويات الحكومية، ومجلس الأمن القومي، ولجنة الشؤون الخارجية والدفاع، ووزارة الأمن، والجيش، التحذير والاستعداد بشكل مناسب لإحباط التهديد الاستراتيجي المتمثل بالصواريخ، خاصة في ظل عدم التكامل بين أنظمة القبة الحديدية والعصا السحرية والسهم، وإيجاد حل شامل لهذا التهديد بعيدا عن قصر النظر، والتجاهل غير المقبول”.

 وخلُص إلى القول إنّ “التهديد الصاروخي الهائل هو تهديد حقيقي وكارثة على إسرائيل، التي يجب أنْ تتحرّك لمنعه ضمن خطة الطوارئ، لأنّ الظروف الحرجة السابقة أثبتت أنّ منظومة القبة الحديدية غير عملية في مواجهة بدائل الحلول الحركية، وغير مناسبة من الناحية التشغيلية”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. جنرالات إسرائيل في حيرة من أمرهم ، يبحثون عن حل يقيهم الهجمات الصاروخية المكثفة لمحور المقاومة المحيط بهم من كل جانب وصوب، مما دعاني للشفقة عليهم و البحث لهم عن مخرج يبقي على حياتهم ويؤمن مستقبل أبنائهم لعقود طويلة قادمة. وبعد تفكير عميق وبحوث معقدة في تقنيات الدفاع المعروفة وغير المعروفة وبعد تمحيص دقيق في الكلفة المالية الهائلة لكل مقاربة دفاعية كلاسيكية أو مستحدثة وبعد إستشارات الخبراء والدخلاء توصلت إلى نتيجة حتمية واحدة:لا يـــــوجـــد حـــــل.
    وكاد اليأس يساورني لولا أنني في يوم من الأيام عندما كنت أستحم، وجدت الحل السحري الملائم فخرجت من الحمام عاريا أصيح : “وجدتها نعم وجدتها…”.
    الحل في غاية البساطة لا يكلفهم الكثير من المال ولا يصل بهم إلى درجة الإفلاس الوطني، يمكنهم من الإستغناء نهائيا عن خدمات القبب الحديدية وتوفير مئات المئات من آلاف الدولارات المخصصة لتصنيع الصواروخ الإعتراضية الكافية. هذا الحل كفيل بإنقاذ بني جلدتهم من هلاك محتوم و ضامن لإعادة إعتبارهم و رفع مكانتهم لدى الرأي العام العالمي.
    الحل السحري أيها السادة يتمثل في أن تعترفوا بظلمكم وطغيانكم وأن تطلبوا الصفح من الشعب الفلسطيني المظلوم صاحب الحق في الأرض والوطن وأن تعوضوا له عن كل يوم إحتلال مارستموه بحقهم ثم عليكم بحزم أمتعتكم والمغادرة نهائيا للبلدان التي هاجرتم منها أو هاجر منها آبائكم. هذا هو الرأي الصواب وما على الرسول إلا البلاغ.

  2. ما على الكيان الصهيوني العنصري المجرم إلا جمع حقائبه والرحيل بعيدا عن منطقتنا، لا مكان للدولة العبرية العنصرية بيننا…

  3. قلنا مرارا و تكرارا و قالها العديد من العلماء و المشايخ العد التنازلي لزوال هذا الكيان المسخ قد بدأ بالفعل، و من كان يتابع الصراع العربي الصهيوني طوال العقود الماضية يستطيع أن يرى و بكل سهولة إنقلاب موازين القوى بين المقاومة و الصهاينة لمصلحة المقاومة و أن أي حرب ستقع الآن ستكون الحرب الأخيرة بالنسبة للكيان، و هذا المقال و ما فيه من وقائع هو إثبات لحقيقة قرب زوال الكيان الصهيوني، و الأيام بيننا

  4. أنهم مرعوبين من نشوب حرب ولذلك تقرأ كل يوم عن شكاوي قادتهم الذين يريدون تحسين قوة جيوشهم ولا يملكون المال لذلك ، ليس وحدهم من يشتكي قلة المال لتحسين جيوشهم ومعداته بل الكثيرين من البلدان الاوربية معهم ، لماذا لا تسألوا المطبعين معكم ، اه ،، لقد نسيت ترامب سلبهم معظم أموال شعوبهم وهم الان تحت رحمت أو حماية الكيان الصهيوني العالمي ، وقد تخلوا عن قوتهم ودينهم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here