جنرالان: إيران بصدد مُواجهة إسرائيل بعد تلّقيها الضربات بسوريّة.. تل أبيب: يتحتّم على قائد الجيش الجديد مُعالجة الانخفاض الحّاد بالروح القتاليّة فورًا

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ما زال النقاش في كيان الاحتلال مُستمّرًا بعد الخروج عن القاعدة من قبل رئيس الوزراء الإسرائيليّ، وإعلانه رسميًا مسؤولية سلاح الجوّ الإسرائيليّ عن توجيه الضربات ضدّ أهدافٍ زعم أنّها إيرانيّةً، وكانت تخزن الأسلحة المُعدّة للنقل لحزب الله في لبنان، وبالتالي كان أكثر من طبيعيٍّ أنْ تتواصل التعليقات الإسرائيليّة للتعقيب على التطورّات الحاصلة مع سوريّة، خاصّةً بعد القصف الإسرائيليّ الأخير باتجاه أهدافٍ إيرانيّةٍ في مطار دمشق الدوليّ، حسب الزعم الرسميّ الإسرائيليّ.

وفي هذا السياق قال الجنرال عاموس غلعاد رئيس معهد السياسات والإستراتيجيّة في المركز متعدد المجالات بهرتسيليا قال إنّ إسرائيل مُطالبة بالنظر إلى الأمام بالمنظور الاستراتيجيّ، لأنّ إيران تعرّضت لضرباتٍ قويّةٍ، وهي تريد مواجهة مع إسرائيل، بحسب قوله.

وتابع الجنرال في حديثٍ لصحيفة (معاريف) العبريّة، تابع قائلاً إنّ القصف الإسرائيليّ الأخير جاء بعد فترةٍ اعتقد الكثيرون أنّ إسرائيل ستبقى ملتزمة الصمت عمّا يحصل في سورّة بسبب توتر العلاقات بين تل أبيب وموسكو، لكنّ الإيرانيين يحثون الخطى باتجاه مواجهةٍ عسكريّةٍ، هذا ما يجب أنْ نفهمه، أكّد غلعاد.

ورأى أيضًا أنّ الإيرانيين يستعّدون لفتح جبهةٍ عسكريّةٍ ثانيّةٍ في مواجهة إسرائيل من خلال كيانٍ عسكريٍّ، والمشكلة أنّ إسرائيل غيرُ مستعدّةٍ لمثل هذه الجبهة الجديدة في ظلّ ما تُواجهه في الجبهة الأولى في لبنان، بحسب تعبيره.

ولفت الجنرال الإسرائيليّ إلى أنّه على المدى القصير هناك نجاحات إسرائيليّة، وفي المنظور الاستراتيجي لا زال الإيرانيون يُحاوِلون، أمّا الروس فإنهم يريدون إعادة إعمار سوريّة، وتحويلها إلى منطقة نفوذٍ إستراتيجيٍّ لهم، لأنّهم حققوا فيها انجازات من وجهة نظرهم، كما أكّد للصحيفة العبريّة.

وخلُص الجنرال غلعاد إلى القول إنّه في الوقت الذي تبدو فيه علامات الضعف الإيرانيّ، فإنّ الروس يطلبون من إسرائيل عدم التدّخل، لكن إسرائيل لا يُمكِنها التسليم بوجود تهديدٍ صاروخيٍّ على مناطقها، كما قال.

أمّا الجنرال عاموس يادلين، قائد شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان) سابقًا، ورئيس معهد دراسات الأمن القوميّ التابع لجامعة تل أبيب فقال من ناحيته إنّ القصف الإسرائيليّ الأخير على سوريّة لا يبدو أنّه استهدف مقاتلي حزب الله، وإنمّا ضرب شحنات أسلحة قادمة من إيران إلى سوريّة في طريقها إلى لبنان، على حدّ زعمه.

ولفت في حديثٍ أدلى به لصحيفة (معاريف) العبريّة إلى أنّ المهم اليوم ليس ما تمّ مهاجمته في سوريّة، وإنمّا ما رافقها من تطورين هامين: الأوّل تبعات إسقاط الطائرة الروسية في أجواء سوريّة، وما رافقها من تراجع حدّة الهجمات الإسرائيليّة هناك، والثاني القرار الأمريكيّ بسحب القوات من سوريّة، مُوضحًا في الوقت عينه أنّ هذين الحدثين على أهميتهما لم يُوقفا الضربات الإسرائيليّة، وهذه الرسالة الأهم التي وصلت لكلّ مَنْ يهمه الأمر، كما قال.

بالإضافة إلى ذلك، لفت الجنرال يدلين إلى أنّ قاعدة (المعركة بين الحروب) التي يقوم الجيش الإسرائيليّ بتنفيذها في ضرباته داخل سوريّة لها هدفان أساسيان: وقف نقل الأسلحة إلى حزب الله، ومنع إقامة قواعد عسكريّة إيرانيّة في سوريّة، زاعمًا أنّه بالنسبة لهذا الهدف فقد حققت إسرائيل نجاحات واضحة، وفق تعبيره.

وخلُص الجنرال يدلين إلى القول إنّ الإيرانيين أرادوا التمركز في سوريّة من خلال قوات مشاة وسلاح جوّ وغيرهما، مع أنّ مثل هذا الهدف ليس مرتبطًا ببقاء القوات الأمريكيّة في سوريّة، أوْ انسحابها منها، لأنّ الأمريكيين لم يسعوا بالأساس لوقف التواجد الإيرانيّ في سوريّة، والروس كذلك ليسوا بصدد القيام بذلك، إسرائيل فقط هي من تريد تنفيذ هذه المهمة، كما أكّد للصحيفة العبريّة.

على صلةٍ بما سلف، قال مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، يوسي يهوشواع، اليوم الثلاثاء، إنّه مع كلّ الاحترام للتحدّيات الجسام الماثِلة أمام إسرائيل على الجبهات المُختلِفة: حزب الله، سوريّة وإيران والمُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، واحتمال اندلاع انتفاضة بالضفّة الغربيّة المُحتلّة، إلّا أنّ المُهّمة الرئيسيّة، التي يتحتّم على القائد الجديد لجيش الاحتلال، الجنرال أفيف كوخافي، (55 عامًا)، الذي باشر أعماله اليوم، مُعالجتها فورًا وبدون تأخيرٍ، تكمن في الانخفاض الحاد جدًا لدى الشباب الإسرائيليّ في انخراطه في الوحدات القتاليّة، وإعداد خطّةٍ كاملةٍ ومُتكاملةٍ مع وزارة التعليم للحدّ من هذه الظاهرة الخطيرة على الجيش، بحسب تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. اليك ايها الانسان الاعراب ليس هم العرب احيلك الى تفاسير القران كفاكم حقدا !

  2. الى الأخ غازي الردادي فقط للمعلوميه أعلى نسبه من الملحدين من السعوديه وإقرأ التقارير، أما الدواعش فهم صناعة أمريكيه وأعلى نسبث منهم سعوديون ومقرارتهم وفكرهم فكر محمد بن عبدالوهاب وتفس المقررات التي تدرس في المملكه العربيه السعوديه، أما من حاربهم فهم الحشد الشعبي العراقي والحشد العشائري من أبناء السنه الاشاوس بدعم إيراني وبتسليح إيراني ولولاهم لوصل الدواعش الوهابيه لبغداد بعد رفض أمريكا إعطاء العراق السلاح المدفوع ثمنها، وقامت إيران بإرجاع طائرات صدام الهاربه أثناء حرب الخليج للجيش العراقي،ولا ننسى أن الحشد العراقي أغلبهم عسكريون ومدربون منذ عهد الطاغيه الهالك صدام، الرجاء عدم المغالطه، أما التمسك بالإسلام فهناك أكثر من إسلام هل هو الإسلام الوهابي التكفيري أوالإسلام السني المعتدل أو الإسلام الشيعي، أو كما يصفه السعوديون إسلام الفرس الصفوي.

  3. مطلوب فتح جبهة الجولان بالترافق مع الالتزام بعدم التفاوض مع هذا الكيان اللقيط حتى سقوطه.

  4. الأخ / انسان ،، مع احترامي للفرس وغيرهم ، لكنهم ليس اكثر تمسكا بالإسلام من العرب ،
    حماس ايضا يساندها قطر وتركيا ،، ومن هزم داعش والنصرة وغيرهم في العراق وسوريا
    هي امريكا هزمتهم في العراق ، وفِي سوريا هزمتهم روسيا ،، ومن أشار بحفر الخندق
    سلمان الفارسي رضي الله عنه ومن حفر الخندق هم الصحابه رضي الله عنهم من العرب ،
    والحديث الشريف ان سلمان رضي الله عنه منا اهل البيت ،، فأهل البيت رضي الله عنهم
    من العرب ،، لذلك الفرس ليس اكثر تمسك بالإسلام من العرب ،،
    تحياتي لك ،،

  5. الى المدعو بتار سؤال لك ولكل الحاقديتن والطائفيين، من يساند حماس الإخوانيه أليس الفرس ومن هزم أذرع الصهاينه من التكفيريين والدواعش الوهابيه والنصره أليس الفرس في سوريا والعراق وافشل المخطط الصعيو أمريكي الصليبي، ومن أشار بحفر الخندق أليس سلمان الفارسي رضي الله عنه وقال الرسول الأكرم صل الله عليه وآله سلمان منا أهل البيت ولم يعطي هذه المقوله لأي صحابي آخر، هل هذا ماتعلمته الحقد والطائفيه، هؤلاء بني فارس أكثر تمسكا وإلتزاما بالإسلام من غيرهم العرب أو الأعراب، قال تعالى(الأعراب أشد كفرا ونفاقا) ، صدق الله العلي العظيم

  6. والله لا ولن تكون مواجهة بين الصهاينة والفرس والسنين بيننا فلا ننساق وراء هذه الترهات والخزعبلات

  7. وجود النظام والتدخلات في سوريا يشكل خطراً على سوريا والسوريين

  8. الشباب الاسرائيلي الجيل الحالي من بنات وذكور ليس لديهم أي قناعة من تواجدهم بأرض الغير واكتشفوا كذبة وخداع آباءهم وأجدادهم بأن هذه الأرض خالية من السكان
    وهي هبة من الله لشعبه المختار ,,,ان الله لم يمنح اراض ولا عقارات الغير لكي تستولوا عليها بالسلاج وبالتهديد بالنووي
    ولا تستطيع أن تعيد احياء كذبتكم فلقد نشأ هذا الجيل على النت والانفتاح على العالم ومعرفة حقيقة كذبكم التاريخي ونسبة كبيرة منهم غير مقتنع لا بالتوراه ولا تعاليمه وكل هدفه أن يجد أو يحصل على جنسية أمريكية تساعده للهرب واللجوء اليها
    فهل هناك دولة بالعالم تنشأ على الكذب وتستمر في حروب دائمة الى ما لا نهاية ؟؟؟؟!!!
    لمعت الفكره في عقول دهماء بني صهيون بان ما حصل في أمريكا ممكن تطبيقة في فلسطين ونسوا بأن الشعب الفلسطيني ليسوا بمثل الهنود الحمر ولم يتحقق لكم حلمكم بأن تنزعوا شأفة وجذور هذا الشعب الأصيل في ترابه الممتد الى علاقات مصاهرة ونسب وتاريخ مع جيرانهم من حضارة بابل الى الاندلس ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here