جنبلاط يدعو إلى تربية الدجاج وتأمينه القمح والاستعداد لحياةٍ قاسيةٍ.. تحدّث عن نهاية الرفاهيّة فمن قصد؟ وإلى أين ذهبت تَأويلات كلامه وماذا ينتظر لبنان؟.. غرّد مُهاجماً سورية وسيصمد بوجه “حِقد” حُكومته ثم تراجع.. وهاجم قرار استِدعاء السفيرة الأمريكيّة وصحافة السعوديّة مُهتمّةٌ بموقفه ضِدّ “حزب الله”

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

فيما بدأت نُخب لبنان، التّحذير، من مغبّة تواصل الأزمة الاقتصاديّة في لبنان، وأخيرًا بحث اللبناني بالطّوابير الطّويلة عن “كيس خبز”، ونُذر حرب قد تندلع في هذا الصيف، بين حزب الله، ودولة الاحتلال الإسرائيلي، بدا أنّ رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط، هو الآخر، لا يعتقد أنّ الأمور ستذهب إلى الأفضل.

وفي مقطع تداوله نشطاء تواصل اجتماعي، ظهر جنبلاط إلى جانب مجموعة من الشخصيّات الدرزيّة، وهو يحثّهم على التحضّر لمرحلة قادمة، تغيب عنها الرفاهيّة، مُؤكّدًا على أهميّة وحدة الصف، والتضامن.

وبدا أنّ جنبلاط كان صريحاً مع أتباعه، حين قال وفق المقطع، إنّ الحياة ستكون قاسية، كما وإشارته إلى جهوده في تأمين ثلث الحد الأدنى من القمح، والمازوت، لكنّه عاد وأكّد على نهاية حياة الرفاهيّة، والعودة إلى حياة الأجداد، وانقطاع الكهرباء.

ودعا جنبلاط أنصاره إلى تربية الدجاج، والخرفان، والأهم تمشية الحال، أو تدبيرها على حدّ وصفه، ولا يُشير المقطع المنشور إلى زمان حديث جنبلاط، أو مكانه تحديدًا، فيما حمل حديثه تأويلات عديدة منها، أنّه ينتقد تراجع وضع لبنان الاقتصادي بعد انفتاحه على إيران، وابتعاده عن السعوديّة، وتحديدًا عبارته حول انتهاء عصر الرفاهيّة، وبالرغم أنّ هذا العصر يقول مُعلّقون، قد انتهى في المملكة ذاتها، بعد تراجع أسعار النفط، وجائحة كورونا.

ويأتي حديث جنبلاط، وسط تخوّفات لبنانيّة من اندلاع حرب أساس إشعال فتيلها اقتصادي، فيما تشهد بلاد الأرز تردّي اقتصادي، وإحالة الآلاف إلى حلبة البطالة، مع نزول الغاضبين إلى الشوارع، ووجود تدخّلات خارجيّة، تسعى للفتنة، وإثارة المشاكل، والعنف، وآخر الأنباء مُوجّهة لتركيا في هذا الجانب على عكس التوقّعات بوجوه المُتدخّلين في أزمات لبنان.

وتفاعل النشطاء بدورهم مع حديث جنبلاط، حيث دعا البعض إلى الاستماع جيّدًا لما يقوله، فهو يقرأ ما سيحدث في بلدهم، أمّا آخرون فقد حمّلوا الوصاية السوريّة، نتاج ما وصلت إليه قوّة حزب الله، والانهيار الاقتصادي.

وإلى جانب حديث جنبلاط، فقد نشر الرّجل تغريدتين على حسابه، قالت قناة “الجديد” المحليّة أنه تراجع عنهما، وكتب في الأولى: “سنصمد بهدوء لكن بحزم سنصمد دون تهور لكن دون مسايرة.سنصمد في ارضنا في الجبال في الاودية في القرى في كل شبر من ما نملك ولن نتعدى لكن نرفض التعدي سنصمد بالرغم من تآمر الدول وتخليها عن لبنان سنصمد فوق حقد الحكومة وتآمرها على الشعب.سنصمد ونتحدى إرادة النظام السوري بتدمير لبنان”.

وفي الثانية قال: “سنصمد والأهم فوق كل شيء بالتحلي بالانظباط الداخلي واحترام القانون وعدم قطع الطرقات بعيدا عن اعمال الشغب .سنصمد لاننا نؤمن في الدولة فوق كل اعتبار.سنصمد والطريق طويل وطويل جدا لكن بالتضامن بين اللبنانيين جميع اللبنانيين دون استثناء سيحيا لبنان .”

وتبدو تغريدات جنبلاط المحذوفة، وكأنها إعادة تموضع من الرجل، المعروف بتقلّب مزاجيّة سياساته، وتدويره الزوايا حسب مصالحه، كما يرى فيه خُصومه، وهو كأنّما يضع نفسه في سلّة خُصوم سورية، وحُلفاءها إيران، وحزب الله، في أي معركة قادمة، قد تكون أهليّةً أو مع الاحتلال الإسرائيلي، فهو كما قال سيصمد فوق حقد الحكومة وتآمرها، والأخيرة محسوبةٌ بشكلٍ أو بآخر على حزب الله، والذي بدوره يدعم إصلاحاتها.

يبقى التساؤل مطروحاً من قبل مُعلّقين، حول أسباب تراجع جنبلاط عن تغريدتيه، هل شعر بأنه يُمارس دورًا تحريضيّاً، في توقيتٍ حسّاس، هذا على الأقل ما يقوله بعض من رصد تغريداته المحذوفة، لكنّه كذلك هاجم صراحةً قرار استدعاء السفيرة الأمريكيّة، من قبل وزير الخارجيّة اللبناني ناصيف حتي، ومنعها من التصريح لوسائل الإعلام ضد حزب الله، فغرّد قائلاً: “‏يا لها من فوضى في القضاء والخارجية والمالية والادارة.القضاء يبدو وبعد تعثر التشكيلات يسير عل خطى المهداوي كمقدمة لنظام شمولي في الخارجية فإن الوزير يذكرنا بوليد المعلم في المالية مدير نافذ يعبث بالأرقام لتفشيل الحوار مع الهيئات الدولية في الإدارة عسس من المستشارين الحاقدين”، وهي التغريدة التي برزت للمُفارقة في الصحافة السعوديّة، ولا تزال حتى كتابة هذه السطور على حساب جنبلاط الرسمي على “تويتر”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

13 تعليقات

  1. هذا الرجل معروف عنه تقلباته من محور لاخر ففي عام 1983 كان حليفا لسوريا في حرب الجبل ضد الكتائب وبعد ذلك اصبح من اشد اعداء الوجود السوري ينتقل من محور لاخر بسرعة البرق ولكن الان اصبح مكشوفا ولم يعد هناك ما يستر العوره واخيرا براي ان لبنان سيكون افضل بدون وجود جنبلاط وسمير جعجع
    حفظ الله لبنان وشعبه من الفاسدين والحاقدين

  2. منذ خلف والده ماذا قدم للحركه الوطنيه اللبنانيه التي كان محسوبا عليها؟ في العام ٨٢ دخل شارون بيروت من قاطع قواته ثم انقلب والتف مع الحلف السعودي بجانب الحريري وجعجع وكشف عن حقيقه توجهه. كراهيته لسوريا وكل ما هو قومي لا حدود لها وتنسيقه مع السفاره الاميركيه لم يعد سرا وهو يذكرنا بتعامل عاملته مع الانكليز في القرن الماضي . واذا استثنينا قياد والده فلا دور ايجابي لحزبه في الساحه اللبنانيه

  3. دائما يسكت دهرا وينطق كفرا وفحشا !!! يعني الاخ زعلان على استدعاء السفيرة الامريكية اللي تسعى فسادا باللبنان وتحاول تدميرة

  4. بدأت الاحتجاجات على الوات ساب بعدها طلبوا استقالة الحكومة، فاستقال الحريري بسرعة. لكن أمريكا وإسرائيل عينهم على حزب الله. وهذا ما اوضحته أمريكا في الاخير.

  5. متي يرتاح لبنان من هذا الشخص المتقلب، والله تحيرنا به يوم مع حزب الله و يوم مع اعداء يوم السعوديه يوم مع سوريه في نفس اليوم مع أعدائها يوم ……….. والله أعلم غدا مع من

  6. ياجماعة في ثلاث شياطين بلبنان، وليد جنبلاط، فارس سعيد، وسمير جعجع. والله العظيم أنه هنن سبب الفتنة بلبنان. قبل الأزمة الحالية وقبل إسقاط حكومة سعد الحريري … تابعوا زيارات جنبلاط على السعودية وتركيا. وتابعوا لقاءاتها مع السفيرة الأمريكية ببيروت. جنبلاط وجعجع وفارس سعيد قابلوا السفيرة الأمريكية أربعة مرات هذه السنة. وفهمكم كم كفاية.

  7. ” فوضى القضاء والخارجية والمالية والإدارة ” مجرد انعكاس لمزاجية الساحة !
    فمن يستعر من بشاعته بالمرآة لا يحق له كسر الرآة ؛ ” أضعف الإيمان يجري عملية تجميلية * تخفف من بشاعته عسى يحظى بنوع من الرضى عن نفسه بدل لوم المرآت أو كسرها *!

  8. مشكله لبنان وعلى صغر حجمه هي وجود شعوب مختلفه فيه ، ليسوا كلهم على قلب واحد بل على قلوب عديده بتعدد اتجاهاتهم ولمن يتبعون . كل فءه او فصيل او حزب يتبع جهه في الخارج ، دون اي التفات لمصلحة البلد . الظاهر ان المشكله الحاليه هي ان تتبع امريكا والسعوديه والامارات واسراءيل وتأتمر بما يؤمرون والا ستموت جوعا نتيجه الحصار من جميع النواحي والجهات ، ومع تعدد الفئات ، هناك فءه او اكثر تشجع ذلك النهج ليس خوفا من الجوع ، بل خدمه لذلك المخطط او الاجنده ليكون لبنان جزء من الخطه ، بسبب وجود من يعارض ويقف بالمرصاد لتك الخطط ، لذلك يبقى الحال على ما هو عليه دون حسم .

  9. السيد الفاضل وليد جنبلاط هل تعلم عندما تذهب الرفاهية من لبنان وتعود لبنان الي حياة الأجداد سوف يذهب الأوغاد والخونة من لبنان نهائيا.

  10. انت مع السعودية اذا انت مع اسرائيل
    بلاش اللف والدوران واذنك من وين ياجحا
    زمان الجاسوس كان يحاول الاختباء والتخفي والهرب عند انكشاف امره وافتضاح تخابره مع العدو الصهيوني
    الان الجواسيس اصبحوا يظهرون على شاشات التلفزيون واصبحوا حولنا في كل مكان حتى انهم أصبحوا يحكمون دول

  11. الله ينصر سورية عليك وعلى ولاة امرك وعلى اسيادهم الامريكان والصهاينة
    اللهم انزل غضبك الشديد على كل من يخون وطنه ويتعامل مع الاستعمار واذنابه ضد بلاده وضد ابناء جلدته
    اصبحت وجوههم مكشوفة صهاينة العرب لدرجة انهم اصبحوا علنا يفتخرون بعمالتهم للمستعمر الامريكي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here