جميلة شحادة: سيدة الخصب

 

جميلة شحادة

هذا الرحيقُ الذي لملَمَتْه منْ حقولِ الزهرِ

 أَمَا حانَ قطافُه شهْدا؟

وذاكَ الأحمرُ القاني، الذي ينسكبُ في ساحاتِ الوهْمِ

 أَمَا حانَ تبخرُهُ،  لتزهرَ الأرضُ ورْدا؟

أَمَا حانَ لشقيَّ الروحِ، أنْ يهْدا؟

وتاجرُ الشرِّ معْ شيطانِهِ، يُلغي عَقْدا؟

أَمَا حانَ لسارقِ الفجرِ ان يعترفَ؟

وظلامُ ليلِها الموحشِ ان ينقشعَ؟

ما عادتْ سيدةُ  الخصبِ

تلد الصبرَ سندا،

ولا تحفظُ الشوقَ للغائبين عهْدا

ما عادت ترضى بمواسم الجفاف

ما عادت تستسيغ

صفقات  قرنٍ

أو بيعة دهر

أو تسويةً وهُدنا

**************

بقلم، جميلة شحادة، شاعرة وقاصة من الناصرة

* فلسطين

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. بوح جميل … سلمت يا جميلة وإسمٌ على مسمى …
    طالماهناك عنقاولت لازلن ينجبن أمثال عمر أبو ليلي وأشرف نعالوه .. ويكتبن للوطن ترنيمة كنعانية ويستقبلن الفجر بزغرودة ويودعن أبنائن شهداء بأية قدسية ويطرزن لهم قلائد من حجارة فلسطين وينسجن للوطن أكليلاً من زهور اليلك والبيلسان… شكراً لك ياجميلة ولكل جميلات فلسطين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here