جمعيات حقوقيّة للمُدّعي العسكريّ العام والمستشار القضائيّ للحكومة الإسرائيليّة: أصدِروا تعليمات للجيش بوقف أعمال العنف ضدّ الصيّادين بقطاع غزة وافتحوا تحقيقًا حول الأحداث

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في بيانٍ رسميٍّ صدر عن عددٍ من منظمات حقوق الإنسان في فلسطين وإسرائيل وتلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، جاء أنّه  في الأشهر الأخيرة كان هنالك تصعيد في أحداث إطلاق النار والعنف من قبل البحريّة الإسرائيليّة ضد الصيادين الباحثين عن رزقهم في مناطق الصيد قبالة شواطئ غزّة، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ هذه الأحداث تعرض حياة الصيادين للخطر وتتسبب بأضرار جسيمة للقوارب والمعدات.

وتابع البيان قائلاً إنّ كلّ هذا يحدث في ظلّ انعدام الاستقرار الاقتصادي الناتج عن إجراءات الحماية ضد فايروس كورونا والخطر على الأمن الغذائيّ لسكّان القطاع، موضحًا أنّه على ضوء هذا التصعيد، أرسلت جمعيّة “چيشاة-مسلك” بالتعاون مع جمعية عدالة ومركز الميزان – غزة، رسالةً عاجلة إلى المستشار القضائيّ للحكومة الإسرائيليّة والمدّعي العسكريّ العام، طالبت فيها بإصدار تعليمات لوقف التنكيل بالصيّادين الباحثين عن رزقهم فورًا وفتح تحقيق في بخصوص تلك الأحداث، كما أكّد البيان.

ووفقًا للجمعيات الحقوقيّة التي وجهّت الرسالة فإنّ العنف الذي يستخدمه الجيش الإسرائيليّ لفرض الإغلاق البحري في الأيام العادية يتضمن إطلاق نار عشوائي، إغراق متن القوارب بالماء، التنكيل بالصيادين، مصادرة معدات وتخريب ممتلكات.

وشدّدّ البيان أيضًا على أنّه بحسب جمعيّة الميزان لحقوق الإنسان – غزّة، فقد سُجّلت في الأشهر كانون ثاني (يناير) حتى نيسان (أبريل) من العام الجاري، 105 حوادث إطلاق نار من قبل سلاح البحريّة على قوارب الصيّادين. أصيب جرّاء إطلاق النار 6 صيّادين، وأعتُقل آخرين، من بينهم قاصر. كذلك، تسبّبت البحريّة بأضرارٍ جسيمة بالقوارب، وأُعطبت تمامًا معدّات صيد كثيرة واحتُجز قارب واحد. يوم 8 أيّار 2020، مثلًا، أفاد الصيّادون بأن الجيش أطلق الرصاص على قاربي صيّادين. أصيب صيّاد برصاصة مطاطيّة في الرأس، وأصيب آخر بيده. كما أصيبت المحرّكات في القاربيّن إصابة بالغة نتيجة إطلاق الرصاص الحيّ، ولم تعد صالحة للاستعمال. كذلك، في ذات اليوم، أصاب الجيش قوارب صيّادين بواسطة رشاشات مياه ذات ضغطٍ مرتفعٍ جدًا، وأصابت أحد الصيّادين.

جديرٌ بالذكر أنّه في الرسالة التي وجهتها الجمعيات، أكّدت المحامية منى حداد من جمعية “چيشاة-مسلك” على أنّ سياسة استخدام القوة التي قد تؤدي إلى مقتل الصيادين، وتلحق بممتلكاتهم أضرارًا جسيمة لا يمكن إصلاحها، هي سياسة غير قانونية وغير متناسبة”. ويفيد العديد من الصيادين بان البحرية الإسرائيلية تستخدم الوسائل العنيفة ضدهم حتى أثناء تواجدهم داخل المنطقة المسموحة للصيد، لكن مع ذلك تؤكد المحامية حداد انه” بكل الأحوال، الإبحار خارج منطقة الصيد المسموح بها لا يشكل خطرًا امنيًا ولا يبرر استعمال القوة لفرض قيود أمنية، على حدّ تعبير المحامية حداد.

وأشار البيان إلى أنّ التقييدات التي تفرضها إسرائيل على مجال الصيد قبالة شواطئ غزّة، والتغييرات التي تجريها على التعليمات بشأن منطقة الصيد، والطرق التي يتم بها تطبيق تلك التقييدات، تمس بمعيشة آلاف الصيّادين في غزّة، وبواحدة من أهم المهن التقليديّة في القطاع. تقييد مجال الصيّد هو مثال للسيطرة الإسرائيليّة على أهالي القطاع. هذه السيطرة تحمّل إسرائيل مسؤوليّات، من بينها إتاحة المجال للناس لكسب لقمة عيشهم بكرامة، خاصةً دون تعريض حياتهم وممتلكاتهم للخطر، ودون المس بكرامتهم وحقوقهم الأساسيّة، كما جاء في بيان المنظمات الحقوقيّة لسلطات الاحتلال الإسرائيليّ.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. لك الله يا غزة فما جدوى الشكاية ان كان المعتدي هو القاضي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here