الكتاب الفلسطيني: جغرافيا الثقافة الواحدة في مواجهة مقصلة السياسة

marrad palestine11

فلسطين ـ “رأي اليوم” ـ من جمعة الرفاعي

بعد أقل من عام على انتهاء معرض فلسطين الدولي للكتاب في نسخته الثامنة تلتفت وزارة الثقافة هذه المرة لأهمية تعزيز دور النشر والكتاب الفلسطيني وجعله في متناول الجميع حيث تقيم هذه الأيام معرض ” أيام الكتاب الفلسطيني ” تحت عنوان ” تراثنا ثقافتنا … في كتاب “.

المعرض الذي انطلقت فعالياته في مدينة القدس في قاعة المركز الثقافي الفرنسي في العاشر من الشهر الجاري دون حضور وفد من الوزارة بسبب منع سلطات الاحتلال عن إصدار أي تصاريح للمشاركة في فعاليات الافتتاح، سيمتد لشهر من الزمن يمر خلاله في العديد من المدن الفلسطينية، حيث ستحظى كل مدينة يزورها المعرض بثلاثة أيام يتمكن الأهالي خلالها من زيارة الفضاءات العامة المخصصة لضيافة المعرض.

وحسب برنامج المعرض الذي وضعته وزارة الثقافة فقد انتقلت الكتب بعد ثلاثة أيام من عرضها في القدس إلى مدينة نابلس ومن المفترض أن تصل بعد ذلك الناصرة ثم الخليل ، أما الختام فسيكون في شارع ركب وسط مدينة رام الله في إشارة واضحة أن الكتاب لا بد أن يكون قريبا من الناس وفي متناول أيديهم  . وعن أهمية المعرض يقول محمد الأسمر- مستشار وزير الثقافة لشؤون معارض الكتاب:  إن الوزارة استهدفت من خلال إقامة أيام الكتاب الفلسطيني في عدد من المحافظات الفلسطينية والتي بدأت في مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين مرورا بمدينة الناصرة ومحافظة نابلس شمالا والخليل جنوبا ورام الله في الوسط ، استهدفت الجغرافيا الفلسطينية والمواطن الفلسطيني في جميع محافظات الوطن ومدنه الكبرى من جهة، ومن جهة أخرى الاهتمام بالمنتج الثقافي الفلسطيني والكتاب الفلسطيني الذي يصدر عن دور نشر ومؤسسات محلية فلسطينية ، وأشار الأسمر أن ذلك يأتي كدعم لدور هذه المؤسسات وتعريف المواطن الفلسطيني على الرواية الفلسطينية على تنوعها من خلال عرض الكتاب الفلسطيني الذي اشتمل على كتب في التراث والأدب والتاريخ والفنون وكتب الأطفال بما يغطي الرواية الفلسطينية على تنوعها . أما عبد السلام العطاري مدير عام دائرة الآداب في وزارة الثقافة فقد اعتبر أن إقامة أيام الكتاب الفلسطيني تأتي كإعادة الاعتبار بشكل خاص للعلاقة بين الجمهور الفلسطيني ودور النشر الوطنية الفلسطينية من خلال تقديم المنتج الثقافي للمبدعين الفلسطينيين وكانت فكرة المعارض المحلية للكتاب الفلسطيني هي فقط في حصرية الكتاب الفلسطيني والصادر عن دور النشر الفلسطينية داخل فلسطين.

يشار إلى أن المعرض سيضم مختلف دور النشر الفلسطينية؛ حيث تأكدت مشاركة دور النشر: الشروق، مؤسسة أبو غوش، دار الجندي، مؤسسة مدار، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، مؤسسة القطان، الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، مؤسسة تامر، مركز الدراسات النسوية، مركز بديل، مكتبة كل شيء( حيفا)، مؤسسة أسوار( عكا)، مؤسسة عطا الله، لا سيما أن هذا المعرض يأتي ضمن رؤية وزارة الثقافة بضرورة دعم الناشر الفلسطيني أيضاً.

ومن المتوقع أن يساهم وصول المعرض إلى القدس والمدن الفلسطينية المحتلة منذ عام 48 بالإضافة لمدن الضفة الغربية في تجسيد الثقافة الفلسطينية الواحدة ، يقول الأسمر: إننا ننقل المنتج الثقافي من داخل أراضي العام 48 إلى باقي المحافظات وننقل أيضا المنتج الثقافي من باقي المحافظات إلى أراضي العام 48 لتبقى الثقافة واحدة موحدة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here