جمرات طهران…صفعة أم صفقة.. ولماذا يشكك الاسلام السياسي؟

ماءالعينين بوية

مما يعاب على أحزاب الاسلام السياسي، تبعيتها لتنظيم دولي يسميه المعارضون جماعة الإخوان المسلمين، هم حسب هؤلاء فوق إرادة الوطن القطر خدمة لإرادة الجماعة في تكريس أممية الخلافة….

من بيروت مرورا بدمشق، يسقط السليماني في العراق، قصة هذا الفارس الإيراني مشهد حسيني بامتياز، ارتفعت حوله الرايات السود من قم إلى الجنوب….

فرصة غنمها أحزاب الطيف الشيعي، أجهض الطيران الأمريكي حراك بغداد، و اجتمع هؤلاء حول الوجود الإيراني ضد الوجود الأجنبي، بعض تحمس للانتقام، و البعض محمول على القبول وفق تيار الطائفة، بقي بعض سياسي العرب السنة  و الكرد  في حيص بيص…

من مصلحة أمريكا و إيران أن تبقى العراق تحت رحمة النفوذ، بالأمس كان نفوذا متبادلا، اليوم الأمريكان و الإيرانيون أمام معطى داخلي يرفض الاثنين، و هذا شيء لا يحبذه الغولان….

يتحرك الأمريكيون لرد كرامة السفارة، و سيرد الفرس، و تتبعثر الأوراق مرة أخرى مع كل عشرية قاتمة على الشرق و الاقليم.

كان الرد الإيراني عاجلا، لم يكن في الوقت و المكان المناسب ليذهب سدى مع الريح، بل حملت ريح الخرساني سهاما نحو عين الأسد و عنق أربيل…ليلة صدحت فيها التعاليق و استبشر الممانعون و المعتدلون فلربما تدك علوج ترامب طهران كما فعلت ببغداد صدام عقب دخوله الكويت…لكن ترامب صمت و لم ينجر حيث ترغب عواصم عربية، المشككون جعلوا من صمته دليلا على تواطئ ما، قصص المشهد المسرحي تناسلت بين مواقع المناوئين لطهران…و صمته أيضا إلى حد الساعة رسم صورة لانتصار ما بعد السليماني، مجد القادة في الجمهورية نصرهم الأول و ردهم الذي سيعقبه آخر…
 طالما هون إعلام ما من أمر صواريخ حزب الله و حماس، و وصفها بالألعاب النارية، مفرقعات المقاومة حققت نوعا من التوازن لم تحققه طائرات باركة…
الضعف العربي و العداء الطائفي برر للبعض تبخيس ما فعلته طهران، و ذهب البعض إلى ترويج أنها صفقة لا صفعة.
أكد الكثيرون أنهم لإيران لا لأنفسهم، من العراق إلى لبنان و اليمن، و الغرابة المحزنة أن أرضا تستبيح و يهلل أهلها لذلك، كان من الأجمل أن ترسل الصواريخ من منصات عراقية ضد عدو محتل….
يفرح هؤلاء بصواريخ قم، و يسارع البعض لاستدعاء الانكشارية و قبلها الناتو و التحالف…ما تحققه إيران سطوتها و هيبتها و حرصها على امتدادها الطائفي، و ما تقوم به تركيا قوتها و نفوذها و اعتزازا بقوميتها و جلبتها في التاريخ….انتصاراتهم بقدر ما تفرح لكنها تعكس ذلا عربيا.
كاتب من المغرب

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. داعش وجبهة النصرة التي كشف سترها الاسير السوري الجولاني . المقت ..لهو خير دلالة على لئم النفاق العربي والأخواني وقد استحضرني خطاب السيد محمود مرسي رحمه الله في الأيام الأولى من استلامه السلطة باعثا برسالة الى رئيس عصابة اسرائيل شمعون بيريز فاتحة ب اخي العزيز شمعون بيريز رئيس دولة اسرائيل…الخ ..فلم يستيغها عقل متزن يميل الى انصاف الشعوب فمابالك بمن ترك على جبهته من اثر السجود وبين العبادة ومؤاخاة اعداء العروبة والأسلام لايستقيمان فاما عبادة ترضي الحق واهله واما قتل سيدي يزيد سيدي الحسين والتملص بكلمة الله اعلم فذاك هو التجهيل الذي هو اوسخ من الجهل لأنه يدري ولايريد ان يدري

  2. من أعماق التأريخ حيث حكم الخليفة الجبري, وأرعم العباد على مبايعته, وتصدى وعاظ السلاطين لتكفير من لا يبايع…. السلطة بيد الخليفة وسمه لو شئت سلطان, فهو من خير أمة أخرجت للناس, ومع الفرق أن هذه الامة الخير كانت تدعو لله حسب الاية الكريمة, أما السلطان فكان يدعو لنفسه, وهو مع ذلك ورغم الانوف من الامة….
    وخسر السلطان, وأنهزم السلاطين, ووعاظ السلاطين لا زالوا يصرخون, أنهم الطائفة المنصرة….
    فلماذا تعتبون لو أن مذهبا أخر نحرك.حيث فشلهم… فهل أصبحوا طائفيين لانهم من مذهب لا تريدوه, وحكم عليه وعاظ السلاطين بالكفر والشرك, لزيارتهم القبور؟؟؟
    اليوم أنتصرت هذه الطائفة, ونصرت أخوانها في الطوائف الاخرى, في فلسطين, فلماذا العتب؟؟
    أم تريدون منهم أن يكونوا خدم لامريكا وللصهاينة لكي تقبلوهم في دين السلطان؟؟؟

    بل هي صفعة في وجه ترامب وأعوانه السلاطين تجار الدين, ومعهم وعاظ السلاطين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here