جماعة العدل والاحسان الاسلامية تعلن مقاطعة الانتخابات في المغرب لاعتبارها “صورية تكرس النزعة التسلطية”

aladel-alehsan88

الرباط ـ (أ ف ب) – أعلنت جماعة العدل والإحسان الاسلامية شبه المحظورة في المغرب السبت مقاطعة الانتخابات المحلية المقررة في الرابع من أيلول/سبتمبر، باعتبارها “صورية تكرس النزعة التسلطية”.

وقال بيان نشره الموقع الرسمي للجماعة “في السياق المغربي، وللأسف الشديد، فإن المخزن (الطبقة الحاكمة) يصر مرة أخرى على محاولة إلهاء القوى السياسية واستغفال الشعب المغربي والالتفاف على مطالبه بانتخابات صورية تكرس النزعة التسلطية وتفتح الباب واسعا للسلب والنهب والتلاعب بمشاعر المغاربة وإرادتهم”.

وتعد جماعة العدل والإحسان من أكبر الجمعيات شبه المحظورة التي تضيق عليها السلطات المغربية وتلاحق أعضاءها وتمنع أنشطتها، وهي جمعية ذات طبيعة سياسية، معروفة بمعارضتها السلمية للنظام الملكي وتمثل بحسب المراقبين أكبر تيار إسلامي في المغرب.

وعزت الجماعة مقاطعتها هذه الانتخابات، وهي الأولى من نوعها بعد تبني دستور جديد في المغرب العام 2011، الى كون هذا الدستور “يجسد الاستبداد نصا وفعلا” وما زال “يشرعن الحكم الفردي والإفلات من المحاسبة والعقاب ويعامل الشعب المغربي معاملة القاصر”.

ومن بين الاسباب الأخرى التي اوردتها الجماعة “استمرار الاعتقال السياسي، والتضييق على حرية الرأي والتعبير والصحافة والحق في التنظيم، وقمع الاحتجاجات السلمية، والتضييق على الهيئات الحقوقية والمدنية والمنابر الإعلامية، وإقصاء المعارضين وافتعال القضايا ضدهم”.

ودعت الجماعة بشكل غير مباشر المغاربة الى مقاطعة الانتخابات معتبرة ان “الترشيح أو التصويت هو قبول بالحجر على الشعب والتنقيص من سيادته، خاصة وأن وزارة الداخلية ظلت محتكرة من قبل سلطة المخزن، مما يجعل رهاناتها مختلفة تماما عن رهانات توسيع الهامش الديمزقراطي الذي نادى به بعض الفضلاء”.

والخميس، أعلنت الداخلية المغربية ان مليونا و100 ألف مغربي اضافي قدموا طلباتهم للتسجيل في اللوائح الانتخابية، بعدما كانت العملية الأولى اسفرت عن تسجيل نحو مليون و800 ناخب جديد، في وقت يقدر عدد المغاربة غير المسجلين الذين تتوافر فيهم شروط المشاركة الانتخابية بأكثر من 13 مليون ناخب.

وكانت جماعة العدل والاحسان احد المكونات الرئيسية لحركة 20 فبراير الاحتجاجية التي طالبت في غمرة “الربيع العربي” باصلاحات جذرية في السياسة والاقتصاد، ما ادى الى تبني دستور جديد في تموز/يوليو 2011، تلته انتخابات فاز بها حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي لم يشارك رسميا في الحراك الشعبي.

وتعتبر انتخابات الرابع من ايلول/سبتمبر أول اختبار انتخابي لشعبية حزب العدالة والتنمية بعد نحو أربع سنوات من قيادته التحالف الحكومي الحالي.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. أنت أيها المواطن الصالح قد تجتهد وتُحكّم ضميرك وتتحرى حُسن الاختيار للرجل المناسب للجهة أو الجماعة المناسبة، لكن الذي انتخبته أنت قد يُغير مبادئه وقد ينسلخ من لباس وضعها زورا وقد يُغلَب على أمره… فلن يبقى لك من حق في الاستنكار عليه إلا في الامتحان الانتخابي المقبل الذي ستفشل فيه قطعا، لأن وضعية الكُمون التظلمي بين الولايات الانتخابية تحيل القديس إبليسا.
    هم يريدون أن تشتكي فقط بصوتك الورقي مرة كل بضع سنوات، وتغيير الفساد المستشري يشترط حركية يومية لصوتك الحنجري لأن التجارب منذ الاستقلال أثبتت أن شيئا لن يتغير بالصندوق لأن المادة التي صنع منها مختلة.

  2. شباب الفايسبوك بأطيافه يحتاجون بشدة لتعلم 3 مهارات: الإنصات والنقد الذاتي والإنصاف-لسنا في عصر الجاهلية ، لا داعي للتوتر وأخذ موقف الدفاع المستميت في كل مرة ننتقد افيها المشاركين الانتخابيين فصديقك من صدقك لا من صدَّقك، سنظل في موقع الانخراط المدني بمثل ما نقدم الرصد والنقد البصير ..وننصح بإخلاص..لا نبتغي سوى وجه الله ومصلحة الوطن، واقفين على أرضية المجتمع دون تحزب، نقول كلمة الحق المر، فلا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيهم إن لم يسمعوها. نقط

  3. دائما تقاطعون ولكن لم يخرج يوما أحد يقول لنا ما حققتم من هاد المقاطعة؟
    سؤال بسيط هل أنتم بكل شعاراتكمفعلتم بربع ماقام به المرحوم بوعبيد ؟
    الجواب يعرفه كل مغربي ولكن القليل يذرك أنه قال: النظال يكون من الداخل؛أما أنتم فصراحة أصبحتم تائهين ولم يبقى لكم سوى تكرار أسطوانة مل منها الجميع وأحلامكم لن تتحقق لأنكم ببساطة لا تعرفون المغاربة

  4. العدل والاحسان لهم دولتهم
    ولهم زعيم لايحتاجوناللانتخابات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here