جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الأربعاء حول ليبيا وغسان سلامة سيطلع المجلس على قراره تأجيل المؤتمر الوطني.. والمغرب والكويت يعتبران أن حل الأزمة الليبية لن يكون إلا سياسيًا

الأمم المتحدة- الرباط- (وكالات): يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة مغلقة الأربعاء حول الأزمة في ليبيا، حيث أدت المعارك إلى عرقلة الجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتحضير للانتخابات.

وقال دبلوماسيون إن مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة سيطلع المجلس على قراره تأجيل مؤتمر وطني يهدف إلى وضع خارطة طريق للانتخابات.

وقررت الأمم المتحدة مساء الثلاثاء إرجاء “الملتقى الوطني” بين الاطراف الليبية الذي كان مرتقبا في منتصف نيسان/ ابريل إلى أجل غير مسمى بسبب المعارك جنوب طرابلس.

وقال سلامة “لا يمكن لنا أن نطلب الحضور للملتقى والمدافع تُضرَب والغارات تُشَنّ”، مؤكدا تصميمه على عقد الملتقى “بأسرع وقت ممكن”.

وكان من المقرر أن يبحث المؤتمر وضع “خارطة طريق” لإخراج البلاد من الفوضى ومن أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

وتُواصل قوّات المشير خليفة حفتر هجومها باتجاه طرابلس وسط معارك عنيفة مع خصومها الموالين لحكومة الوفاق الوطني، ما أدّى إلى سقوط 35 قتيلا ونزوح أكثر من 3400 شخص حتى الآن.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة “تصاعد” العنف حول طرابلس ودعا إلى “وقف فوري” للمعارك.

كما دعا “جميع الأطراف إلى الدخول فوراً في حوار لإيجاد حل سياسي”.

ومن جانب آخر، أعرب المغرب والكويت عن قلقهما الشديد إزاء التصعيد العسكري في ليبيا، وناشدتا الفرقاء الليبيين ضرورة ضبط النفس والابتعاد عن منطق العنف.

جاء ذلك خلال ختام أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا المغربية الكويتية المشتركة، حسب وكالة الأنباء المغربية الرسمية.

وأضاف البلدان، بحسب بيان مشترك في ختام الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة في الكويت، أن حل الأزمة في ليبيا “لا يمكن أن يكون إلا سياسيًا وفق اتفاق الصخيرات (الموقع خلال 2015)”.

وفي 17 ديسمبر/ كانون الأول 2015، وقع الفرقاء الليبيون اتفاقًا سياسيًا بمنتجع الصخيرات بالمغرب، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة “الوفاق الوطني”، ومجلس أعلى للدولة (هيئة استشارية)، إضافة إلى تمديد ولاية مجلس النواب، باعتباره الجسم التشريعي للبلاد.

ووسط تنديد دولي واسع، ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة في ليبيا؛ أطلق اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يقود قوات داعمة له في الشرق، الخميس الماضي، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، قابله احتشاد القوات الداعمة لحكومة “الوفاق الوطني” المعترف بها دوليًا لصده.

ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعًا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليًا بين حكومة “الوفاق”، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر التابعة لمجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.

ومن جهة أخرى، وقع المغرب والكويت، على خمس اتفاقيات للتعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وترأس حفل التوقيع على هذه الاتفاقيات كل من وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، ونظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح.

وتتعلق هذه الاتفاقيات الخمس، بمجالات السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والشؤون الاجتماعية، والخدمة المدنية والتنمية الإدارية، والقطاع التربوي، وحماية البيئة.

وقال وزير الشؤون الخارجية المغربي، بحسب البيان نفسه، إن “دولة الكويت أضحت ثالث مستثمر عربي وعاشر مستثمر أجنبي في المغرب، وذلك باستثمارات بلغت 12 مليار درهم (مليار و200 مليون دولار أمريكي)”.

واعتبر، أن التبادل التجاري الثنائي، لا يرقى إلى مستوى التطلعات المشتركة، حيث لم يتجاوز حجم المبادلات التجارية بين البلدين عام 2017، ما مجموعه 84 مليون دولار.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here