جزائر الغد… ومشارورات الرئيس تبون ومعانيها

حسن زيتوني

يعقد  “الرئيس الجزائري ” عبد المجيد تبون سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع شخصيات سياسية كانت جزءا من النظام السياسي الجزائري في مرحلة ما بعد الاستقلال. وفي هذا المقال أتحاشى الحديث عن هذه الشخصيات واهميتها واصدار احكام مسبقة عن مواقفها المعلنة وغير المعلنة . ربما ستكشف لنا الايام القادمة فحوى هذه المشاورات واللقاءات .

الى غاية الساعة تفادت الرئاسة الجزائرية الكشف عن اي تفاصيل تتعلق بهذه الاجتماعات, كما تفادت الحديث عن الغرض الحقيقي من ورائها . لكن  من الواضح انها تهدف الى الاستماع الى الاقتراحات والتصورات التي من شانها رسم ملامح الجزائر الجديدة . وذلك بناءا على اراء  شخصيات لها تجربة في نظام الحكم الجزائري وطريقة ادارة شؤون الدولة. وفي هذا الاطار هناك تصورات متباينة ووجهات نظر مختلفة واراء متطابقة تارة ومتناقضة تارة اخرى  وهي تعكس الاختلافات القائمة بين هذه الشخصيات السياسية . فلكل واحد منها وجهة نظر مختلفة حول طبيعة الجزائر التي يتوخاها الشعب الجزائري كبديل عن النظام السابق الذي برز بعد الاستقلال . هذا الحكم الذي تميز اساسا منذ الاستقلال عام 1962 بهمينة المؤسسة العسكرية على ادارته وتسييره بطريقة تشبه الى حد ما  عبر “جهاز التحكم عن بعد” او “remotre control “

هذه المبادرة التي يقوم به الرئيس تبون ,  اعتبرها البعض ايجابية لكونها تفتح قنوات الحوار والتواصل وكأن الاتصالات مع هذه الشخصيات توقفت في مرحلة ما. وهذا انطباع ليس صحيحا على الاطلاق , فمنذ ان بدأت ثورة الشعب الجزائري السلمية والتي اصطلح على تسميتها بالحراك الشعبي السلمي في 22 فبراير من العام الماضي,  حاول النظام الجزائري حفاظا على صيرورته وبقائه  الى اجراء اتصالات مع نفس الشخصيات واستشارتها , وتكليف بعض منها لتنظيم ندوات او منتديات بحجة معرفة مطالب الحراك الشعبي. لكن  سرعان ما غير النظام رأيه ولم يأخذ برأي تلك الشخصيات والمنتديات , بل فرض اجندته التي رسمتها قيادة الاركان العسكرية في عهد الراحل احمد قايد صالح وفرضت على الجزائريين انتخابات رئاسية رغم علمها المسبق بانها لم تكن انتخابات دستورية وتنقصها التزكية الشعبية اللازمة.  . الشعارات التي كانت تردد بقوة في كامل انحاء التراب الوطني ” ماكانش انتخابات مع العصابات”.  وافرزت تلك اللعبة الانتخابية واقعا سياسيا مماثلا لما سبقه . فتغيرت الوجوه والاسماء لكن النظام بحد ذاته لم يتغير.

طيلة هذه الفترة الاحتجاجية الشعبية المستمرة والرافضة للاملاءات الفوقية لفرض الامر الواقع ,  تفادى الحراك الشعبي تعيين ممثلين عنه  مفسحا المجال لبروز كافة الاراء والتصورات والافكار المتعددة والمتنوعة في مختلف ارجاء الجزائر , وذلك لبلورة تصور واضح لمطالب الشعب قبل الولوج في اي حوار مستقبلي مع النظام.

المظاهرات الشعبية المليونية منذ بداية الحراك خاصة الطلابية منها , افرزت وجوها وشخصيات شبابية متنورة سياسيا وواعية بمطالب التغيير التي يتوخاها الشعب الجزائري في بناء دولة جديدة اساسها العدالة المستقلة وقوامها حكم القانون و تسود فيها الحرية بكل ما تحمله هذه الكلمة في طياتها من حرية الراي والتعبير والفكر والصحافة وحرية المعتقد واحرية ختيار الممثليين في المجالس البرلمانية المحلية والوطنية عبر انتخابات شفافة ونزيهة. الى جانب الشروع التدريجي في بناء دولة مدنية وليست عسكرية .

النظام للاسف الشديد سارع الى اعتقال تلك الوجوه الشبابية التي افرزها الحراك الشعبي وزج بهم في المعتقلات والسجون من دون ارتكاب اي جرائم تذكر. وكان الاجدر بالنظام ان يستغل تلك الكفاءات الواعدة ليفتح معها حوارا مباشرا يكون بداية في الطريق الصحيح والخروج عن المعهود , اي الحوار مع شخصيات سياسية قديمة معروفة لم تكن ابدا معارضة للنظام.  و في تصوري الخاص,  فان النظام الجزائري  ارتكب ومازال للاسف الشديد يرتكب  نفس الخطأ بتفادي فتح قنوات الحوار مع الجيل الجزائري الجديد. النظام منطوي على نفسه ويلجأ دائما الى الماضي باستخدام  التاريخ و الشعارات الرنانة الجوفاء وغيرها من المبررات التي يلجأ لها عند الازمات ليتفادى الخوض في مرحلة جديدة مع جيل جزائري جديد لا يرغب في العودة الى الماضي القريب , بل هو جيل تواق لبناء جزائر جديدة عصرية منفتحة يرواده الأمل في بناء مستقبل واعد تتبخر فيه رواسب الماضي وطي تلك الصفحة الى الابد. فالذكريات الجميلة والمأساوية تبقى معا  ماثلة في ذاكرة الشعوب وتظل محفوظة لن تنسى.

وبناءا على هذه الحقائق الجديدة التي افرزتها مرحلة عام كامل من الحراك الشعبي , يعتقد الكثير من المحللين والمراقبين ان الفرصة مواتية الآن لفتح حوار بناء وحقيقي قبل الشروع في تغيير الدستوربعض بنود الدستور المعمول به حاليا من قبل نفس الاشخاص الذين ساهموا في وضع الدساتير السابقة التي ادخلت الجزائر في ازمات سياسية صعبة . فالثغرات والهفوات الموجودة في الدساتير الجزائرية السابقة فشلت في التعامل مع المستجدات, ووجد النظام نفسه في ورطة حينما تعذر عليه الاستناد الى المواد الدستورية في تجاوز الازمة الراهنة.

وفي نظري فان الدستور الجديد لجزائر الغد يجب ان يساهم في رسمه جيل جديد بتصورات جديدة تتماشى وتطلعات المرحلة القادمة , كما يجب ان يلغي كل الثغرات والهفوات وان يأخذ العبرة والدروس من التجارب السابقة ليضع الدولة الجزائرية المستقبلية على السكة الصحيحة لكي لا ينحرف  القطار عن مساره .

الدساتير التي اعتمدتها العديد من دول العالم ونجحت في تطبيقها لا يتم رسمها من قبل مختصين من نفس البلد وحسب بل يعتمد فيها كذلك على وجهات نظر الخبراء والمختصين في القانون الدستوري من دول العالم . فهذه مسألة حساسة تتعلق بمصير أمة , ولا عيب فيها ان يتعلم الجزائريون من تجارب ناجحة في بلدان اخرى في هذا القبيل. ان بناء دولة الحرية والعدالة والتعددية والانفتاح على العالم  ,  يتطلب منا الاطلاع على تجارب الاخرين والاخذ بما هو ايجابي لمصلحة الوطن ومستقبله. فالانطواء على النفس والاعتماد على شخصيات محلية فشلت في السابق في وضع دساتير عملية , لا يمكن باي حال الاعتماد عليها الآن في رسم دستور جديد للبلاد. هذا الاقتراح لا يعد انتقاصا لتجربة هؤلاء المشرعين المختصين او كفاءاتهم  في هذا المجال , بل هو محاولة لرسم دستور صحيح يكون صالحا ومفيدا وقادرا على تجاوز اي مشاكل سياسية او دستورية قد تنشب في المستقبل.

الحوار سمة حضارية منصوص عليها في كل المواثيق والاعراف وحتى في ديننا الاسلامي الحنيف هناك دعوات عديدة على اعتماد التشاور والجدل بالتي هي احسن في معالجة امور الدولة والحكم. ولهذا اعتبر فتح قنوات الحوار والتشاور خطوة ايجابية ,  ويجب تعميمها لتشمل ممثلي الحراك الشعبي الجزائري داخل الوطن وخارجه. لأن الجاليات الجزائرية في الخارج تجاوز عدد افرادها ثمانية 8 ملايين نسمة, وهي نسبة معتبرة اذا اخذنا بعين الاعتبار ان العدد الاجنمالي لسكان الجزائر حاليا  43 مليون نسمة. الجالية الجزائرية تمتلك كفاءات شبابية متعلمة ومتفوقة في الجامعات والمعاهد العلمية والفكرية وتساهم بشكل فعال وايجابي في خدمة المجتمعات الاجنبية التي  تتواجد بها,  ولا يمكن الاستمرار في تهميشها وابعادها عن الادلاء بدلوها في مستقبل وطنها الاصلي والوحيد وهو الجزائر.

ومع اقتراب موعه الذكرى الاولى للحراك السلمي الجزائري في 22 فبراير القادم , لا يروادني ادنى شكا في أن هذه  الثورة الشعبية السلمية ستستمر , ويتوقع ان يعود الملايين من الجزائريين الى الشوارع وبقوة للاصرار على القطيعة مع النظام البائد , نظام الفساد والعصابات وحكم العكسر.  و لنشرع في وضع الاسس الصحيحة لجزائر الغد حيث تسود العدالة والحق ودولة القانون وتسود معها الحرية في كافة مجالات الحياة . كل ذلك يصب في خانة بناء دولة جزائرية جديدة قوية بشعبها ومؤسساتها وبديمقراطية حقيقية في ادارة شؤون الحكم . والله ولي التوفيق.

كاتب واعلامي جزائري

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. المقال في الحقيقة بعيد عن الواقع.. وهو بشكل عام تكرار لمجموعة مغالطات يستخدمها من حاولوا الركوب على الحراك وتحويل وجهته نحو تهدبم الدولة بدل تهديم السلطة ويقدمون انفسهم من فنادقهم الاوربية كثوريين وكقادة للحراك وكانوا يدعون زورا وبهتانا انهم يتكلمون باسم السعب الحزائري حتى صفعهم الشعب مرتين يوم توجه للتصويت في انتخابات رئاسية لا يشكك في نزاهتها الا كاذب مدلس ثم يوم مواراة الفايد صالح الراب في مسيرة جنائزية مهيبة اثبتت ان كل من ادعى وحود صراع بين الشعب وجيشه كان يكذب.
    من المتوقع ان يستمر الهجوم على تبون لانه بتنصيبه رئيسا افشل خطة ادخال الحزائر في فوضى هدامة.. وسيتم اتهامه زورا بكل شيء وبلا شيء.. لكني واثق انه مجرد ثرثرة فارغة لا تملك تغيير اي واقع سياسي في الحزائر الا واقعا واحدا وهو تحويل الحراك السلمي الي عمل مسلح يشبه حالة التسعينات تمهيدا لادخال الدواعش وأخوتها الى الحزائر بحسب المخطط القديم الحديد الذي بشر به حلفاء اسرائيل في الشرق الأوسط مند سنوات وأكده عبد الاري عطوان ان الجزائر بعد سوريا
    لكن الجزائر بشعبهازوجيسها وتوفيق رب العالمين لهم بالمرصاد.

  2. السلام عليكم.
    اعتقد ان هناك استقطاب حاد في الاراء و التصورات لوصف الحال و تغيير الاحوال .
    لكن الاكيد هو ان التدرج في التغيير واجب و هو الحل الوحيد للجميع فلا عقلية “يتنحاو قاع” قابلة للتطبيق و لا هي عقلانية و خاصة انها سوف تثير حفيظة جيل ما فوق 60 … و لا ممارسات الحرس القديم “عندنا الحل و تبع برك” سوف تجدي نفعا الناس فقدت الامل فيهم.
    المهم المرحلة تتطلب الرصانة و هدف قريب المدى للعمل على تحقيقه.
    و الله اعلم

  3. النوايا الطيبة والإرادات الحسنة لا تكفي لإدارة شؤون الدولة ، ناهيك عن أن تكون تلك المشاعر بعيدة عن الوجود الفعلي على أرض الواقع .
    وعندما يعيش الإنسان في الخارج وفي غياب جهاز ديبلوماسي نشط وعدم وجود تنظيم سياسي خارجي يتيح له متابعة أحداث بلاده بشكل أكثر دقة مما يحدث إذا كان الاعتماد في المتابعة هو على اتصالات فردية أو على معلومات مبتسرة تعكس غالبا التكوين الفكري والعقائدي للمتعاملين بها ، تصدر أحكام لا تعكس واقع الحياة، قد ترتكز ببساطة إلى أحكام مسبقة كانت وراءها توجهات ليست كلها توجهات وطنية، ومعظمها متأثر بنظرة جهوية أو إيديولوجية محددة اتفق على الإشارة لها بتوجهات الأقلية، ومن ذلك القول بأن نظام الحكم (تميز اساسا منذ الاستقلال عام 1962 بهمينة المؤسسة العسكرية على ادارته وتسييره بطريقة تشبه الى حد ما عبر “جهاز التحكم عن بعد” أو “remotre control “) )
    وواقع الأمر أن الهيمنة لم تكن أبدا للمؤسسة العسكرية وإنما للقوى المنبثقة عن ثورة نوفمبر، والتي أصبحت تسمى القوى الثورية، وهي قوًى مشكلة من قدامى أبناء جيش التحرير الوطني، ارتدوا عند الاستقلال الزي المدني ولم تعد تربطه بالقيادة العسكرية أي صلة عضوية ، وكان هذا مما يثير كل من تناقضوا مع الثورة واستعانت بهم جزائر الاستقلال لتسيير أمور الحياة اليومية، وسنجد صورة لهذا في النداء بوضع جبهة التحرير الوطني في المتحف، وهو نتيجة منطقية لترهل الجبهة وانخراط بعض قيادتها في ممارسات الفساد السياسي، ولكنها صرخة حق أريد بها باطل، وهو محو كل ارتباط معنوي بثورة التحرير وبمبادئ أول نوفمبر، وخصوصا بناء الدولة الاجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية.
    ولم يكن الجيش الذي انبثق عن جيش التحرير مجرد قوات ترتدي الزي العسكري بل كان منسجما مع الدور الذي يشير له اسمه ” الجيش الوطني الشعبي ” ومن هنا كانت مساهمته في عملية البناء الوطني ( القرة النموذجية – السد الأخضر – طريق الوحدة الإفريقية الخ)
    ولتفادي احتمال وضعية التأثير الفعلي غير الواضح للجيش، أو ما يُطلق عليه “التحكم عن بعد” أعطي للقوات المسلحة حق الوجود السياسي في كل المؤتمرات السياسية واللقاءات النضالية في مستوى الحزب الواحد آنذاك، حيث كان للجيش خمس أعضاء المؤتمر، بشرط الحضور بالملابس العسكرية ليكون الوجود واضحا، وليتصرف كل ضابط طبقا لقواعد العمل في جبهة التحرير ، أي كمناضل يرتدي الزي العسكري، وينتهي دوره هذا بمجرد رفع جلسات المؤتمر ليعود إل وضعية الانضباط العسكري العادية.
    وبالطبع فقد تناقض مع هذا الوضع كل من هُمّشوا ، ظلما أو عدلا، منذ استرجاع الاستقلال ، وهو ما يفسر عمليات التمرد التي حدثت في السنوات الأولى، والتي يحاول البعض اليوم إعطائها شرعية مفتعلة عن طريق إدانة كل ما ومن عرفته العقود الستة الماضية.
    ولم نفهم أن العالم حولنا من حقه أن يعرف كيف نسير، فأهملنا شرح ما عرفته الجزائر، وهكذا نجد اليوم استنتاجات بعيدة عن الواقع تقول بأن النظام ( فرض اجندته التي رسمتها قيادة الاركان العسكرية في عهد الراحل احمد قايد صالح وفرضت على الجزائريين انتخابات رئاسية رغم علمها المسبق بانها لم تكن انتخابات دستورية وتنقصها التزكية الشعبية اللازمة. . الشعارات التي كانت تردد بقوة في كامل انحاء التراب الوطني ” ماكانش انتخابات مع العصابات”. وافرزت تلك اللعبة الانتخابية واقعا سياسيا مماثلا لما سبقه . فتغيرت الوجوه والاسماء لكن النظام بحد ذاته لم يتغير.)
    وهذا كله غير صحيح ، لأن ما تم تنفيذه حرفيا هو على وجه التحديد نصوص الدستور المستفتى عليه شعبيا ، وذلك ضد إرادة التوجهات السياسية المشار لها ، والتي كانت تريد من المؤسسة العسكرية أن تنهي نظام بو تفليقة وتعهد لها بالسلطة بنفس الأسلوب الذي تم في بداية التسعينيات ، أي بالخروج عن الدستور وتكوين هيئة رئاسية خارج إطار الانتخابات العامة، وهو ما كانت نتيجته آنذاك كانت نتيجته عشرية دموية رهيبة، وهي العشرية التي عرفت السيطرة المباشرة للمؤسسة العسكرية ، التي اختطفت آنذاك نتيجة لواقع الخروج عن الدستور ( استقالة الرئيس الشاذلي ورفض تسليم السلطة لرئيس البرلمان أو لرئيس المجلس الدستوري وتسلم مجلس الأمن القومي مهمة الرئاسة بواجهة وطنية هي الرئيس محمد بو ضياف ، الذي تم اغتياله عندما حاول الخروج عن إرادة من جاءوا به ) ، وكان هذا على وجه التحديد هو ما رفضته المؤسسة العسكرية بعد أن استرجع الشعب جيشه في منتصف العشرية الماضية.
    والقول بأن الحراك أفرز وجوها جديدة هو مبالغة جميلة لكنها بعيدة عن الواقع، خصوصا والكاتب لم يذكر أسماء هذه الوجوه، والقول يطلقه البعض لمجرد الوصول بالقارئ إلى نتيجة تقول (النظام للاسف الشديد سارع الى اعتقال تلك الوجوه الشبابية التي افرزها الحراك الشعبي وزج بهم في المعتقلات والسجون من دون ارتكاب اي جرائم تذكر)
    وهذا خذأ آخر، حيث أن من ظلوا رهن الاعتقال متهمون باتهامات واضحة من بينها على جه المثال تحريض علني لنا شط سياسي ينتمي لمنطقة معينة للقواعد العسكرية ضد قيادات عسكرية تنتمي لمنطقة أخرى، ويمكن أن نتخيل ما كان يمكن أن يحدث لو انفعل جندي من أبناء منطقة المُحرّض ليطلق النار على قائد عسكري من منطقة أخرى ، وهو ما يذكر بما حدث عندما قتل صربي في ساراييفو ولي عهد النمسا ، وكان الثمن عشرات الملايين من القتلي ودمارا لم تعرفه البشري من قبل.
    وكان واضحا أن الهدف من التحريض خلق وضعية من الفوضى تبرر الاستنجاد بالقوى الأجنبية.
    ولن أطيل فالباقي معروف ولن أستغل أكثر كرم الجريدة

  4. تشكر يا سيادة الكاتب على مقالك الجريء ، وعلى كشف المستور الذي كنا نجهله تمام الجهل . مقالك كشف حقدا رهيبا ضد مؤسسة الجيش الشعبي الوطني ، هذه المؤسسة التي دائما يمسح فيها الموسى ، رغم أن مصائب الجزائر ومشاكلها من صنع السياسيين ، فهم الذين كونوا عصابات همهما النهب و السلب و تكديس المنهوبات في بنوك الاستعمار الغربي. فلولا مؤسسة الجيش الشعبي الوطني لصرنا في أحضان الفناء و الزوال ، والأدلة كثيرة تزكم الأنوف ، حيث اندثرت دول عربية من الوجود لأنها تآمرت ضد جيوشها التي كانت تحميها ، وسقطت الأقنعة عن أولئك الذين كانوا وراء تدمير جيوش بلدانهم ، حيث لم يكونوا إلا مرتزقة بل عصابات غايتها القصوى سرقة أموال شعوبهم صحبة سيدهم الاستعمار ، الذي زين لهم أعمالهم الخيانية .
    فالشعب الجزائر يكفيه فخرا و اعتزازا ، أن سخر له الله عز وجل ، قائدا فذا عبقريا ، تخرج من مدرسة الحياة ، مدرسة جبهة التحرير الوطني ، حيث أنقذ الجزائر من مغامرات العصابات التي عاثت فسادا في أرض الشهداء ، إنه القائد العظيم أحمد قايد صالح ، رحمه الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته . هذا القائد الذي اتصف بأخلاق عالية جدا جدا ، وعلى رأس هذه الأخلاق : نكران الذات . فقد جنب الجزائر مصير أخواتها من البلدان العربية ، مصير الفناء والزوال ، وكان وراء تنظيم انتخابات شفافة و نزيهة ، وسلم السلطة بكل تواضع للسياسيين المتعطشين لها ، ونأى بنفسه عن الطمع في أموال الشعب ، وأعطى درسا ، بل دروسا لا وجود لها في الجامعات ولا المعاهد و لا مراكز البحوث المختلفة، حيث تعلمها في الجبال الشامخات حيث منها طلع صوت الأحرار .
    وتشكر كل الشكر على اقتراحك لنا [ بريمر ] ينجز لنا دستورا ينقذنا مما نحن فيه من تيه وظلال ، كما أنقذ العراق الشقيق من البقاء على البسيطة .
    أما كلامك عن الجالية ، فقد قدمت للجزائر وشعبها خدمات جليلة عظيمة ، لاينكرها إلا جاحد : أولاـ دمرت الدينار وجعلته يباع بالميزان ، ورفعت شأن عملة الاستعمار حيث بلغت عنان السموات السبع. ثانيا: جلبت هذه الجالية كل أنواع النفايات الأروبية إلى الجزائر ، وكل ذلك باسم الكفاءات . ثالثا : ظهر أناس من الجالية ، همهم الوحيد تدمير الجزائر عن بكرة أبيها ، وانخراطهم في مراكز المخابرات الغربية ، ينفذون الأوامر مقابل دريهمات الذل و الخيانة.
    فالرجاء أيها الكاتب ، لا تضحك على ذقوننا و عقولنا ، فأهل مكة أدرى بشعابها. والسلام على كل جزائري وطني أصيل كريم شريف أبيّ.

  5. ____ نحترم جاليتنا بالخارج سواء أكانت من الجيل الأول أو الثاني أو الثالث أو الرابع و إلى ما لا نهاية . لا نشك بتانا في و طنيتهم . لكن يا أستاذ / في خيرة واش يفتح الحوار مع ’’ جالية زرقاء ’’ بدلت لونها و تنكرت في أول منعرج ؟؟!!
    * المثل ’’ هنا يموت قاسي ’’ فلإنها تدل على الأصالة فإنها لا تعني شيئ عند ذوي المصلحة المزدوجة .

  6. اخشي أن يتهم السيد حسين زيتوني بالعمالة للخارج و الانتماء إلى التيار اللايكي الفرنكفوني البربريست المشيطن من طرف أنصار نظام الاستبداد و الفكر الأحادي رغم فساده و فشله في تسيير البلد و إخراجه من التخلف رغم العوامل المساعدة من ثروات و طاقات شبانية لا تتوفر عليها كل البلدان.

  7. رجل صاحب خبرة سياسية واسعة حكم عشرين سنة في فترات شهدت طفرة مالية كبيرة غير مسبوقة وصلت فيها الاحتياطيات من العملة الصعبة الي اكثر من 200 مليار دولار ولم تحل مشاكل الجزاير.. نتمنى. (وتبون.. على ايدية نحجو).

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here