جُرأة مُباغتة من الحكومة الأردنيّة بالتعاون مع الأعيان: “قوننة” التقاليد العشائريّة مشروعٌ وشيكٌ لأوّل مرّة يُثير الجدل و”هجمة” رسميّة على نمطيّة “الجلوة” بالتّوازي مع “إسلامي وحزبي” على رأس ذِراع الدولة في “حُقوق الإنسان”

عمان- خاص بـ”رأي اليوم”:

بدأت بوضوح الجوانب الإجرائية في معركة تشريعية جديدة قرّرت الحكومة الأردنية خوضها ضد ما يسميه وزير الداخلية سلامة حماد بمظاهر التعسّف في الخروج عن أعراف وتقاليد العشائر.

بعد ظهر الأربعاء عُقد اجتماع نادر مع لجنة الحريات في مجلس الأعيان حضره أركان بارزون في الدولة من بينهم الوزير حماد ورئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز ومدير الأمن العام الجنرال فاضل الحمود ونخبة عريضة من الشخصيات الوطنية.

الهدف المُعلن للاجتماع هو ترتيب تعديلات قانونية تحد من التعسّف في تنظيم الجلوة العشائرية وهي تقليد قديم يقضي بترحيل عائلات بأكملها من مكان سكنها في حال حصول جرائم.

أعلن رئيس الأعيان فيصل الفايز خلال الاجتماع ولأوّل مرّة بأن الحاجة ملحّة لقانون يُواجه المُمارسات الاجتماعيّة التي تبتعد عن روح ومضمون أخلاقيّات وتقاليد الأعراف العشائريّة.

 في الأثناء أعلن الوزير حماد بدوره بأن الحكومة بصدد تنظيم مؤتمر وطني للبحث في تطوير آليات التعاطي مع الجلوة العشائرية.

يتم عمليًّا الإعلان عن مؤتمر من هذا النوع لأوّل مرّة ويدخل رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز على الخط بقوّة بمعنى أن الدولة والسلطة في طريقهما لتنظيم الأعراف العشائرية بإطار قانوني وهو أمرٌ يحصل بصورة نادرةٍ ولأوّل مرّة في الأردن.

على الأرجح لن تمر مسألة من هذا النوع بدون جدل عاصف.

وعلى الأرجح ستتّهم الحكومة بأن خطّتها في هذا الاتجاه لها أغراض سياسية وعلى نفس مسطرة الاتّهام الذي تم ترويجه عندما أعلن الوزير حماد بأن الدولة ستجمع السلاح من بين أيدي الأردنيين.

الجدل على الأرجح سيتواصل حول هذا المؤتمر قبل عقده.

 ويرى مراقبون وبرلمانيون بأن نجاح الحكومة في عقد المؤتمر وضرب الفكرة السائدة عن الجلوة العشائرية  ستكون خطوة مقدمة للاحتكام للقانون أكثر لاحقًا واستهداف منظومة متكاملة لها علاقة بعادات العشائر وطريقة إدارة النزاعات فيما بينها.

يحصل ذلك فيما شهد ملف حقوق الانسان تطوّرًا لافتًا بعد تكليف قيادي إسلامي مُنشق عن الإخوان المسلمين برئاسة مجلس إدارة المركز الوطني لحقوق الإنسان.

 صدرت الثلاثاء في عمّان إرادة ملكيّة بتعيين الأب الروحي لحزب زمزم رئيسًا للمركز الذي يُعتبر بمثابة الذراع الرسمية للدولة في مجال حقوق الإنسان مع نخبة من الشخصيات المُستقلّة في نفس المضمار.

وبدا لافتًا للنظر هُنا بأن الحكومة التي نسّبت بمِثل هذا التّكليف تُريد القول بأنها تؤيّد سابقة جديدة قوامها عدم وجود ما يمنع من تكليف شخصية إسلامية وحزبية بنفس الوقت بذراع الدولة في مجال حقوق الإنسان، بالرغم مما ينطوي عليه المشهد من مُناكفة مُحتملة للإخوان المسلمين.

Print Friendly, PDF & Email

16 تعليقات

  1. اول مرة اعلق اللي قاعد يحكي وينظر على العشائرية وأنها جاهلية ومن التعليقات المنمقة وأنكم أصحاب حضارات الخ… الجلوة حقن للدماء وفي أصحاب نفوس مريضه بثانية تعمل فتنة ومين قالك في امن ودولة ودولة قانون حبيبي المعروف بالاردن الأمن الاجتماعي والداخلي بالاردن ماسكته القبائل الأردنية وعلى روح التقاليد والقيم الأخلاقية ومين قالك انو في بكل قرية مخفر وسلطة دولة ولا بالصحراء المتفرقه اول شي اصنعوا دولة حقيقية وعدل وقانون يمشي على الجميع وانا بالنسبة اللي ضد الجلوة التعسفيه بس بتضل افضل من انو تصير فتن وقتل لان والله بالاردن ما عندنا امن ما بنشوفهم إلا مخالفات السير واذا في مظاهرة بتشوف جيوش واذا في تقنين وسحب الأمن الاجتماعي من القبائل احنا بالمقابل بدنا من الدولة تشيل الحاكم الإداري اللي يتصرف بأحكام عرفية ع رقاب العالم بدون قانون او قضاء (سلطة المحافظين يجب نزعها والعودة الى القضاء فقط)

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نسينا الله فانسانا أنفسنا، كلام الله وأوامره، جعلناه وراء ظهورنا، وها نحن ما شاء الله ٠

    نرجع إلى أحكام الله في قرآنه. هو خالقنا وهو مرشدنا إلى الحياة الأفضل. (وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله).

  3. اذا كان القانون الالهي يقرر ان لا تزر وازرة وزر اخرى. فكيف نشرك الاخ والاب بذنب لم يرتكبوه ولا يعلموا عنه.ولو علموا لمنعوه قبل ان يحدث . الجاني وحده امام القانون . قانون العصر لاقانون ااجاهلية

  4. الانظمة العشائرية عبارة عن ذراع يتحكم الرئيس او الملك او الزعيم بشعبه. فهذا نظام بدائي متخلف لا يصلح لاستخدامه في القرن الـ21 .تاريخيا كان قانون حمورابي بالعراق اكثر انفتاحا وعدلا من القوانيين العشائرية اليوم. وايضا هنالك القانون البريطاني المعروف بالـ MAGNA CARTA منذ بداية القرن الـ13 والذي يتعامل مع كل مواطن كفرد اولا واخيرا وبصورة متساوية بغض النظر عن العرق او اللون او الدين او الفئة الاجتماعية.
    لا اريد ان احمل مسؤلية عدم تطبيق القانون على الانظمة العربية. فهي انظمة معروفة باستبدادها جميعا دون سواء ولكن المسؤلية الكبرى تقع اولا على المثقف العربي بالدرجة الاولى ومن ثم سن وتطبيق القانون. وايضا نظام التعليم الذي يشجع على تلك القوانيين العشائيرية المتخلفة هو جزء من المشكلة. فيجب ان يتعلم الطلب وهوطفلا احترام القانون مثل قانون اشارة السير او عدم رمي النفايات بالشوارع وعدم اصدار ضجيج للجيران وهكذا.
    وايضا الاعلام العربي الصحافي والفني على حد سواء اشترك في دعم قانون العشائر بصورة مباشرة في كثير من المرات مثل الفتن الطئفية او جرائم الشرف او الفساد وغيرها من الجرائم.

  5. الجاوه العشائرية ظلم ما بعده ظلم فعندما يرتكب شخص ارعن جريمة بغضاء مكروهة ومحرمة من رب السماوات والأرض سبحانه وتعالى فان هذه الفاعل لا يستشير احد بهذه الفعلة المدانة وهو مجرم امام القانون ما لم يثبت عكس ذلك ويحاسب بموجب القانون. لكن ان تشتت عائلات وعشائر في اصقاع الأرض ويخسروا منازلهم التي تحرق في معطم الاوقات ولا اقول في كل الاوقات رغم ان التعميم شائع في هذه الحالة من واقع تجارب وتباع محلاتهم التجارية بابخس الاثمان . هذه ليست جريمة بحق اناس ابرياء ؟؟؟
    عرف الجلوه هى لحقن الدماء ومنع الاشتباك مما يمكن ان يؤدي الى مزيد من سفك الدماء والمفروض ان يعود الجميع الى بيوتهم – عدا اهل القاتل – ولكن ما يحصل ان لا احد يسمح له بالعودة وهذا كذلك ليس من العادات ولا التقاليد ولا الاعراف العشائرية .
    اختلفت الدنيا ولم تعد طبيعة الحياة كما كانت في الماضي وهناك بعض العشائر من اهل المغدور سامحت اهل القاتل لم تقبل ان يجلوا عن ديارهم في واقعة قريبة، كذلك الجلوه لا يعمل بها في الكثير من الدول العشائرية مثل الأردن واكثر ….. لكن هناك أناس نص كم واقولها بالم لهم مأرب اخرى .

  6. حتى القبائل التي ما زالت تعيش في غابات الأمازون ولم يصل لهم اي تطور تكنولوجي او بشر من خارج قبائلهم اصبحوا لا يتعاملون بعادات وتقاليد القبائل المتخلفة ، جريمة قتل في دولة مدنية ذات سيادة وقانون تقوم بإجلاء عائلة القاتل للجد الخامس !!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هذا ظلم وكفر ، والأعراب اشد كفراً ونفاقاً .

  7. الجلوه مفهوم قبلي خاطيء كله تعسف وظلم وتجبر فما ذنب القريب من الدرجه الاولى او الثالثه في ان يتحمل اوزار جريمه لم يرتكبها هو ويحكم عليه بمغادرة بيته وارضه فهذا الاجراء مناف لكل دين واخلاق ومباديء انسانيه وعلى الدوله تصحيح الوضع بكل الطرق لكي لا نبقى عبيدا لعادات وقوانين قبيحه وضعت قبل قرون

  8. سيادة القانون افضل بكثير من العشائريه . هذه الخطوه هي ترسيخ واعتراف بسيادة العشائريه والقبليه بجانب اذا ما كان فوق القانون.
    القبليه والعشائريه تفيد ابناء العشائر الكبيره . لكن بالمجمل تنحدر بالوطن .من خلال تقسيم المناصب ( الكعكعه) وخصوصا المناصب الحساسه صحه تعليم اقتصاد بغض النظر عن الكفاءه . والنتيجه :
    مديونيه مرتفعه – تراجع التعليم – تدهور القطاع العلاجي – وهذا تحت غطاء وحماية العشائر لابناؤها اصحاب المناصب .
    اصبحنا نرى الخبراء . واذ هم خبراء في تصفيط الكلام المنمق . وخبراء في الحديث عن مباديء ونظريات لايطبقونها وهم منها براء . لكن اصبح خبير بفضل اسم عشيرته . وحصل على شهاداته بفضل الواسطات االعشائريه المترسخه في كبار المسؤولين الذين يقودون البلد الى المجهول المظلم.

  9. لا یجوز في اي قانون سماوي او وضعي ترحیل الاخ بسسب جریمه ارتکبها اخیه، لا یجوز تحمیل الاخ ذنب اخیه لان هذا ظلم. الجلوه العشاٸریه هي تفاهم واتفاق لمنع العنف ولیست قانون، ولا یجوز ان تکون قانون. المفروض لسلامه حماد ومجلس اعیانهم ان یجمعو شیوخ العشاٸر لیقسمو جمعیا علی تحدید الجلوه… هذه الامور اساسها قضیة الثأر من قریب للقاتل لیس له ذنب. ولازم شیوخ العشاٸر یقسمو بعدم التعرض لاي شخص بريء لم یعتدي علی احد.

  10. اتفق مع المغترب بنقطة القرار الصحيح في التوقيت الخاطئ وهذا ما يحصل الآن ولكنها سياسة الهروب من أخطاء فادحه بمواقع معينه مثل النواح الحكومي على انخفاض إيرادات الحزينه إلى احداث جدل مجتمعي بموضوع الجلوه.
    إثارة هكذا موضوع في وقت الوطن فيه مستهدف مباشرة من الصهيوني العالميه إنما هو محاوله ولا اعلم بالنوايا لإثارة قصص ثأريه قديمه تم ترحيل أناس كثر فيها من بيوتهم . الوطن فيه من المشاكل بما يمنع إعادة إحياء قصص الجلوات القديمه والتي بدورها ستزيد من التفكك المجتمعي. الفتنة ناءمة لهم الله من ايقظها.
    الاصل البدء بحل مشاكل جولات قديمه تعيد تأسيس الروابط الاجتماعيه قبل تطبيق هكذا قرارات لا يعلم إلا الله مدى الالتزام فيها في حالة الفوضى الاقتصاديه الحاليه وما يتبعها من تقسيم مجتمعي.
    الصبر حتى إلى أي مدى ستمر المنطقه …..

  11. إلإصلاح لايتم إلا على قاعدة مستقّره وبات الأمر ملحأ لإعادة التوازن للقوانين اولا بلفظ الغث الذي طالها من تغول تحت ستار قوانين العولمه والحداثه والتنوير وجميل مصطلحاتها ومنظماتها من حقوق انسان والخ…..(الجمل بما حمل مايجب ان يكون في حواري باريس يجب ان يكون في حواري عمّان الأمنه ) والعودة بصياغة القوانين والقوانين الحمائيه وفق روافع المنظومه المعرفيه المجتمعيه من قيم وثقافة وآعراف وثابتها العقيده ؟؟؟؟؟؟ ودون ذلك أشبه بمن يداويها بالتي هي الداء في ظل نقص المناعه

  12. ،
    — القرار الصحيح بالتوقيت الخاطيء كالقرار الخاطيء بالتوقيت الصحيح ، العشائر تشعر بانها الان مستهدفه ويفضل تأجيل اي امر يتعلق بترشيد عاداتها وتقاليدها الممتده لقرون ، يعني ( ما حبكت معكم الا بهالتوقيت ) هدوا اللعب لتتضح الامور بالمنطقه اولا .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here