جديد الكاتب فؤاد مطر عسكر سوريا… وأحزابهاغواية الإنقلابات والتقلبات والولاءات الحنظليةودراميديا جنون العظمة لجنرالات البلاغ رقم 1

 فؤاد مطر

قبْل سبعين سنة، وبالتحديد بدءاً من يوم الأربعاء 30 مارس/ آذار 1949 دخل العالم العربي عصر الإنقلابات العسكرية، وهكذا باتت هنالك حساسية وإلى درجة الحذر الشديد المتبادَل بين العسكر والحكام والحكومات المدنية.

في بداية الأمر كانت الإنقلابات العسكرية ذات نهج يميني. ثم إنقلاباً بعد آخر بدأت الأفكار اليسارية تشكِّل مرامي الخطاب الإنقلابي وذلك لأن الإنقلابيين أعلنوا أنهم حركات ثورية وأن ما قاموا به بعيد كل البعد عن الحالات الإنقلابية التقليدية.

على مدى سبعين سنة حدثت عشرات المحاولات الإنقلابية بعضها صمد وبعضها فشل ودفع جنرالات وضباط حياتهم ثمناً للمغامرة. كانت المآسي الناشئة عموماً كثيرة ثم بدأت تتلاشى وتنمو بدلاً منها ظاهرة الإنقلاب المشترَك من جانب قوى مدنية لقي حراكها قبولاً ثم تشجيعاً فتعاوناً من جانب عناصر متقدمة الرتبة في المؤسسة العسكرية. وهذا التعاون أثمر إسقاط نظاميْن كان الرئيس في كل منهما يروم دورة رئاسية جديدة مع أنهما: الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في حالة صحية دقيقة والجزائر تحتاج إلى رئيس منزَّه عن المرض وإرتضاء كثرة مراكز القوى والفساد في الدولة، والرئيس السوداني عمر البشير مطارَد جنائياً دولياً وعاجز عن تأمين إستقرار بجميع أنواعه وبالذات ما يتعلق بالخبز والبنزين والتعامل المصرفي، فضلاً عن إنفراد في السلطة أوجد حالة ضجر شعبي منه.

في ضوء الذي جرى في كل من السودان والجزائر وتلاه حراك صارخ في كل من لبنان والعراق أخرج الكاتب والمؤلف فؤاد مطر من إضباراته أوراقاً كان بدأ قبْل حوالى نصف قرن تحبير وقائع وأفكار عليها حول الإنقلاب العسكري الأول في العالم العربي الذي كان المحفِّز أو الملهم لمزيد من الإنقلابات العسكرية، مع الإشارة إلى أن حسني الزعيم إستلهم محاولة إنقلاب خجول قام بها الفريق بكر صدقي الكردي العراقي أباً وأماً بمعاونة قائد القوة الجوية وعُرف ﺑ “بإنقلاب المناشير” حيث أن إحدى طائرات السلاح الجوي أسقطت ألوف المناشير على المواطنين في بغداد ومدن أُخرى تطلب إقالة حكومة ياسين الهاشمي وإلاَّ فإن الجيش سيأتي إلى بغداد. وكان الملك غازي حصيفاً فإستبدل الهاشمي بحكمت سليمان وكافأ بكر صدقي بتعيينه رئيساً للأركان. ولم يهنأ هذا الأخير حيث جرى إغتياله بعد بضعة أشهر أثناء سفره إلى تركيا.

ثم جاءت الإنتفاضتان السودانية والجزائرية وكيف أن الطيف المدني تعاون مع الطيف العسكري فأسقطا النظام، تجعله يقدِّم كتابه الجديد إلى أجيال من حقها الإحاطة بالذي جرى قبْل سبعين سنة في سوريا.. ثم بدأ يتكرر في أقطار عربية كثيرة. كما تجعله في مضامين كتابه يبدي الخشية من حدوث الأعظم وذلك في ضوء الصراعات المتنقلة بين رموز العمل السياسي والحزبي في بعض دول الأمة.

الكتاب (الدار العربية للعلوم – ناشرون) في 296 صفحة من القطع الكبير ويتضمن إلى جانب فصوله التي تسرد الوقائع وتحلل ظروفها وتضيء على الرموز الإنقلابية والحزبية، عشرات الصور التاريخية والحدثية فضلاً عن الوثائق التي ترتبط بالأحداث المتلاحقة.

في تقديمه للكتاب يكتب الصحافي العريق رياض نجيب الريس مستحضراً زمن والده الراحل نجيب الريس منشىء وناشر صحيفة “القبس” والشاهد على الزمن الإنقلابي السوري “هذا الكتاب محطة صغيرة من محطات التاريخ السوري الحديث، ومحطة لم توثَّق كما يجب، بالرغم من أن أرشيف العالم قد فُتح أمام المؤرخين والباحثين. وما قام به فؤاد مطر، علامة مميزة لموضوع كان سبباً أساسياً في ما وصل إليه العالم العربي اليوم، وإستمرت تداعياته عبْر أكثر من نصف قرن على أحداث هذه الأمة. أتمنى ألاّ يكون الزميل العزيز فؤاد مطر قد ظنّ أنني سأضيف أشياء جديدة إلى ما عنده من قديم. كم واحداً منا نحن صحافيي هذا الزمان العربي الرديء يملك دأب فؤاد مطر وعزيمته وجهده في مختلف مجالات إهتماماته العربية ورفْده المكتبة العربية حتى الآن بثلاثة وثلاثين كتاباً تجمع مضامينها بين التحليل والتوثيق لحقبة عربية مبهرة يحزن المرء مثل حالنا كصحافيين جابوا الديار العربية من أقصاها إلى أقصاها، على خسوفها. هناك قول إنكليزي، وأنا وفؤاد في الثمانين من العمر، أن “لا وطن للمسنين” من أمثالنا. وأنا أقول: نحن وطننا القلم والورق والذاكرة قبْل أن تبهت ألوانها وتزداد ثقوبها”.

في توضيح دواعي وظروف تأليفه للكتاب يقول فؤاد مطر: “إن الإنقلابات العسكرية كانت مغامرات جنرالات وعقداء ورواد حنظلية في محصلتها النهائية وعادت على البلاد والعباد بما لم يخدم الإستقرار. وأنا في تركيزي بالذات على الظاهرة الإنقلابية في سوريا فلأن الإنقلاب الذي قام به الزعيم حسني الزعيم كان نموذجاً للإنقلاب الذي يصمد لبعض الزمن ويعكس المشاعر الدفينة غير الودية من جانب العسكر ضد المدنيين وأحزابهم. كما أن هذا الإنقلاب الذي حاولتُ قدْر الإمكان الإحاطة بالممكن والمتيسر من وقائعه وما تلاه من إنقلابات كان بمثابة إطلاق الإشارة لعساكر الأمة من أجْل أن يتقاسموا الحُكْم مع أهل السياسة، أو إذا أمكنهم الإستفراد بها، وتحويل رموز المجتمع السياسي إلى سلطات تنفيذية لهم. وأما واجب الحفاظ على السيادة وردْ الأذى الخارجي عن الأوطان فتلك مسألة فيها نظر. مع الأمل بأن يفيد هذا الكتاب الآلاف من أبناء جيليْن لم يتسنَ لهم الإحاطة بظاهرة حدثت في زمن الأجداد وقاسى من تداعياتها الآباء وأصيبت البلاد بالكثير من الويلات، بدليل أن غواية الإنقلابات والتقلبات والولاءات وحالات جنون العظمة لدى بعض جنرالات تلك الحُقب الحنظلية كانت دراميديا، أي مزيج من الدراما السوداء بالكوميديا الأقرب إلى التهريج، بدأت في سوريا ولا تندثر… وكأنما كانت بداية حالة لا نهاية لها. أعان الله الأمة من هذه الغواية”.

وفي تقييمه للكتاب والمؤلف يكتب الدكتور خليل أحمد خليل: “بالوثائق والصور، حيث كلُّ صورة بألف كلمة وكلمة، يستكملُ صادقُ عصرِنا، فؤاد مطر، تأصيلَ حديقته الفكرية، من زاوية التراجيكوميديا الإنقلابية كما إستنبطها وإستذكرها في المدار السُّوري. وهنا حيثُ التاريخ جغرافيا بالمقلوب، يصحُّ القول عن الجغرافيا السياسية العربية المعاصرة “إنها تاريخ بالمقلوب”!

قبْل ثلاثة عقود ونيّف من كتاب فؤاد مطر هذا، كان الدكتور نديم البيطار قد دبَّج كتاباً ضخماً حول “الإيديولوجيا الإنقلابية”. حينئذِ تلقَّفْنا ذلك العمل الفكري السياسي على أنَّه بحث في الإنقلابات العسكرية العربية. فإذا بنا أمام سِفْرٍ في التكوين الثّوري العربي المعاصر، وحتى المُقبل. وحين تنبَّه البيطار إلى أن الإنقلابية شيء، والثورية شيء آخر، أقدم في طبعة ثانية على تصحيح مقصده: الإيديولوجيا الثورية. ومنذئذٍ كان علينا إنتظار هذا الكتاب لكبيرنا فؤاد مطر، حتى يتسنّى لنا النَّظر في ترجيكوميديا الإنقلابات العسكرية العربية، فتتّوفر لنا مادة متينة التحليل العلمي السياسي، وللنقد على ما كان من تفكيكٍ لأنظمة عربية، بوهم السعي اللفظي إلى توحيد أمّة، وبناء دولة قومية”.

محتويات الكتاب

وأما محتويات الكتاب فإنها بالعناوين الآتية:

    لماذا شاء غسان تويني أن يتقدم كتاب “رؤساء لبنان من شارل حلو إلى شارل دباس” على كتاب الإنقلاب الذي قام به حسني الزعيم وتبعتْه إنقلابات * إضبارات من الوقائع حول الإنقلاب السوري الأول تسببت الحرب في نقلْها إلى لندن ثم إعادتها إلى بيروت * كيف أن كتاب “حكيم الثورة. سيرة جورج حبش” يتقدم أيضاً على كتابة مادة كتاب الظاهرة الإنقلابية السورية المؤسِّسة لما حدث من إنقلابات عربية  * لماذا التركيز على إنقلاب حسني الزعيم ثم سامي الحناوي ثم الشيشكلي *… وتساؤل عما إذا كانت الإنقلابات والثورات اللاحقة التي قام بها عساكر إستلهمت العملية الإنقلابية الأُولى التي قام بها حسني الزعيم *  متى حُسم الأمر وبدأتُ كتابة مادة كتاب “عسكر سوريا… وأحزابها” *  لماذا هذا الجنوح من جانب جنرالات أو ضباط أقل رتبة نحو إنتزاع السلطة من سلاطين السياسة والزعامات الحزبية.

 

وقائع إنقلاب حسني الزعيم  على القوتلي والعظيم: عندما فوجئ سكان دمشق صباح 30-3-1949 ببداية عسْكَرة للعاصمة * أحاديث وتكهنات حول صفقة سلاح للجيش السوري غرقت في مياه اليونان * بلاغات متلاحقة وتهديد بالإعدام لمَن يتجول حاملاً سلاحاً حربياً * الأسباب الموجبة للإنقلاب كما رواها القائد العام للجيش الزعيم حسني الزعيم * لقاء لترتيب الأمور سياسياً في منزل فارس الخوري بحضور عادل أرسلان ونواب * نقْل الرئيس شكري القوتلي ورئيس الحكومة خالد العظم إلى المستشفى العسكري في المزة *  بلاغات عسكرية تجمع بين التوضيح والتحذير… والجيش ينذر أصحاب الأفران ويشْرف على توزيع الخبز * سلطان الأطرش أول مهنئي صاحب الإنقلابات بتسميته الجديدة “سعادة القائد الزعيم حسني بك الزعيم” * بدء السعي لوضع دستور * قلق السلطة الإنقلابية من رياض الصلح وبعض صحف لبنان * القوتلي يستقيل ﺑ 12 كلمة… والعظم بست كلمات * توضيح للبعثات الدبلوماسية حول موجبات الإنقلاب * أوامر مشددة من حسني الزعيم بمنع الإتجار بالرقيق في منطقة العلويين *… ومنْع إرتداء الكوفية والعقال والشروال * الزعيم يستقطب عبد الحميد كرامي وسامي الصلح وكميل شمعون وكمال جنبلاط ونصوح الفاضل وسليمان العلي * إهتمام ملحوظ من الملك عبد العزيز بحسني الزعيم *… ولقاء له في إنشاص مع الملك فاروق * المملكتان (سعودية عبد العزيز ومصرية فاروق) تعترفان في وقت واحد بعهد سوريا حسني الزعيم * إستفتاء على رئاسة الزعيم دون أحد غيره *… ويعلن فوزه قبْل أن يبدأ الإستفتاء * وفود ملكية للتهنئة… ولبنان أول الدول إعترافاً بحسني الزعيم الرئيس المُستَفتى عليه *  القوتلي يغادر بتكريم إلى سويسرا… والترويج صحافياً وفي المساجد بتعظيم “الرئيس المشير حسني الزعيم” * ثمانية أطنان من حلويات “غروبي” حملتْها بعثة مصرية هدية من الملك فاروق * خطيب صلاة أول جمعة يؤديها حسني الزعيم يقول “إن كثيراً من البلدان العربية تتمنى أن يكون لها مِثْل نعمة الإنقلاب التي ظفرْنا بها” * حسني الزعيم يعترف لصحيفة سويسرية بالصنيعيْن السعودي والمصري *… وحملة عراقية عليه بسبب إندفاعه نحو مصر والملك فاروق *… ويخاطب نوري السعيد بعبارة “إذا أراد أن يخيفني فهو يعلم أنني أعرف كيف أتحداه” * حسني الزعيم يسلِّم أنطون سعادة إلى لبنان فيتم إعدامه رمياً برصاص 12 جندياً يوم الجمعة 8-7-1949 بقرار من بشارة الخوري ورياض الصلح * الإرتباك يتزايد في الأحوال السورية داخلياً ولبنانياً ودولياً * الحفلة الساهرة الأخيرة لحسني الزعيم قبْل إنقلاب سامي الحناوي عليه وإعدامه ومحسن البرازي رمياً بالرصاص.

 

رواية خالد العظم عن حسني الزعيم ورئاسة شكري القوتلي: كيف يحدد خالد العظم شراكته في الإنقلابات السورية الثلاثة: حسني الزعيم. سامي الحناوي. أديب الشيشكلي * إستحضار ما حدث بعد تسلُّم سوريا شؤونها يوم 17-8-1943 من السلطات الفرنسية *  … وكيف أن شكري القوتلي كان المهيمن، ومَن حاد عنه من الوزراء يُزال عن الكرسي بمن في ذلك سعدالله الجابري وفارس الخوري وجميل مردم ولطفي الحفَّار * الناجون من الهيمنة القوتلية والمتعاونون معه أصبحوا أخصاماً ألدَّاء له ولم يدافعوا عنه عند إنقلاب حسني الزعيم * كيف أن الإنقلاب كان حركة طائشة قام بها “رجل أحمق متهور هو حسني الزعيم” * ما هي حكاية البضاعة الفاسدة والصفقات المريبة والخاسرة التي تعاقدت عليها مصلحة التموين في الجيش مع بعض الملتزمين أصحاب “الشركة الخماسية الصغرى” فائز المالكي. رفيق رضا سعيد. إبراهيم مردم. عادل الحنبلي. خالد الأيوبي * تجربة مدافع ضد الطائرات بحضور القوتلي وخالد العظم وحسني الزعيم لا تخرج القنابل من فوهاتها عند الإطلاق * من أجْل أن يحمي حسني الزعيم نفسه من العزل بتهمة الإشتراك في صفقات خاسرة قام بالإنقلاب * دَور لبعض الدول الأجنبية في الإنقلاب * جولة مباغتة للقوتلي والعظم في أحد عنابر مستودعات الجيش ومشاهدة أكياس الفاصوليا اليابسة مكدَّسة إلى جانب القمر الدين والزيت *… وعندما طلب القوتلي فتْح إحدى التنكات المعبأة سمْناً كان السمْن أقرب إلى السواد * إمتقاع وجْه حسني الزعيم بعد إكتشاف الأمر وتصاعُد رائحة كريهة من قطعة سمْن. طلب القوتلي “وابوركاز” وبعض البيض لقليه في مقلاة * ماذا حدث لحسني الزعيم بعد الرائحة الكريهة وماذا دار من حديث بين القوتلي وخالد العظم حول الأمر * السمْن الفاسد في السيارة الرئاسية لفحْصها * الرواية الصحفية لموضوع تنكة السمْن وغيرها بين الرئيسيْن * وثائق فيصل العسلي التي أشعلت الغضب في نفْس حسني الزعيم *… وعندما قنْبل العسلي داره لإتهام حسني الزعيم  * القوتلي يشاهد في المزة جنوداً يمسحون الصدأ عن الخرطوش الفرنسي الفاسد في البنادق *… ويصفع عقيداً في الجيش على وجهه   * أوصاف القوتلي والعظم الثأرية لحالة حسني الزعيم ماضياً وبعد إنكشاف حالات الفساد في الجيش * ما يرويه خالد العظم عن دوْر محسن البرازي لدى القوتلي لتعيين حسني الزعيم مديراً للأمن العام ثم قائداً للجيش * كيف مهَّد حسني الزعيم لحركته الإنقلابية كما يروي القوتلي والعظم * نص مذكرة بمطالب الجيش قدَّمها حسني الزعيم للقوتلي * وقائع لقاء حسني الزعيم بالرئيس القوتلي حول المذكرة *  إتفاق الرئيسيْن على أن يحل فوزي سلو محل حسني الزعيم *… وما فعله بعد تلقِّيه الرد على الرسالة * إقتناع القوتلي بمعرفة محسن البرازي بالإنقلاب * ليلة الإطباق في دقيقتيْن على خالد العظم في داره على نحو وصْفه لها *… ثم تفاصيل نقْله وهو بالبيجاما الحريرية ومِن دون نظَّاراته الطبية إلى مركز الشرطة العسكرية * كيف إنتهى مسجوناً خالد العظم وسائق سيارته في غرفة طولها متران وعرْضها متر ونصف وزجاج شُباكها مكسور ثم بعد ذلك في زنزانة سمع فيها عويل مضروبين * خالد العظم السجين كما سائر المساجين *… وتساؤلاته بعد تدخين سيكارة من النوع الرديء نشَّطت ذهنه وهدَّأت أعصابه المتوترة عن مصير الرئيس القوتلي وسائر الوزراء ورئيس مجلس النواب *… وعن مواقف أصدقاء القوتلي وبالذات الملك عبد العزيز ورياض الصلح والملك فاروق مِن الذي جرى *… وهل أن للملك الهاشمي عبدالله علاقة بالإنقلاب بهدف ضم سوريا إلى العرش الأردني* لحظة البكاء الطويل لخالد العظم عند طمْأنتِه عن زوجته وإبنتيْه *  فريد زين الدين ينقل إلى العظم شروط حسني الزعيم وأولها تنحِّي القوتلي * العظم ينتقد فارس الخوري رئيس مجلس النواب مفترِضاً أنه إرتاح للإنقلاب ومع فكرة تنحية الرئيس القوتلي * لقاء وعناق العظم للقوتلي والبرازي في المستشفى العسكري * القوتلي يصف، وهو سجين في المستشفى، حسني الزعيم بأنه “باجه سقا” أي رئيس عصابة *  جماعات من “البعث” تهلل في الشوارع للإنقلاب * تخفيض مستوى الطعام للقوتلي والعظم والبرازي من طعام درجة الضباط إلى طعام درجة الجنود ثم إعادة النظر * تفاصيل دقيقة عن يوميات الإقامة للقوتلي والعظم وآخرين سجناء في المستشفى العسكري * برقيتا تأييد للإنقلاب من سلطان الأطرش وهاشم الأتاسي “الحاقدين على الرئيس القوتلي” * دوافع حسني الزعيم لحل البرلمان وتأليف حكومة برئاسته من الأمناء العامين للوزارات * نوري السعيد يحضر جواً ويقترح على حسني  الزعيم إتحاد سوريا مع العراق *… ورَدْ الفعل المصري – السعودي السريع على هذه الخطوة * بدء التنديد إذاعياً بأعمال الرئيس القوتلي بالحديث عن درْس أمْر إحالته إلى محكمة خاصة * القوتلي يشترط لكي يستقيل السماح له بالمغادرة إلى أوروبا *… والعظم يتحدث بالتركية مع القوتلي كي لا يعرف الحارس ماذا يقولان * تحضير معاملات جواز السفر للقوتلي والعظم بعد الإستقالة خطياً * خروج على مستوى لخالد العظم من المستشفى – السجن إلى داره * حراك خالد العظم بين مغادرة الإعتقال وحتى الإنقلاب على حسني الزعيم وقتْله هو ومحسن البرازي يوم 13 أغسطس/ آب 1949

 … ورواية الرئيس الشيخ بشارة الخوري: المكالمة الهاتفية الصباحية التي تلقَّاها الرئيس اللبناني الشيخ بشارة الخوري حول إنقلاب حدث في سوريا * إنشغال البال على “شكري بك” تحت الحراسة في مستشفى المزة * الشيخ بشارة رأى في الإنقلاب  رعونة وفي الحملة على عهد القوتلي عدم إنصاف *… ويتشاور مع مبعوث من الملك فاروق أتى إلى بيروت لإستطلاع الحل في سوريا * موفد عراقي بعد الموفد المصري، وتساؤل مشروع حول يد عراقية – أردنية في الإنقلاب * الدبلوماسيون العرب والأجانب لدى لبنان “يتنصلون من الحدث كما تنصَّل بنو يعقوب من دم أخيهم يوسف” * إعتماد الحياد التام مع غصَّة وإعتبار ما حدث إجراءات داخلية * حسني الزعيم يتهم رياض الصلح بأنه وراء مهاجمة صحف لبنانية للإنقلاب الطائش *… ويبعث برسالة – شكوى من موقف رياض الصلح مع موفد خاص إلى الرئيس بشارة الخوري * “أسوأ العواقب” التي يرى حسني الزعيم حصولها للبنان * إيفاد العقيد توفيق سالم إلى حسني الزعيم لإبلاغه الحرص التام من جانب لبنان على علائق الأُخوة *… ثم إيفاد محمد علي حمادة وفريد شهاب لعرْض بعض الشؤون الطارئة أمام حسني الزعيم * المعارضة اللبنانية للإنقلاب تنشط في وقت واحد مع تهافُت بعض اللبنانيين للتقرب من العهد الإنقلابي * المفجِع والمؤسف في نظر بشارة الخوري ورياض الصلح تهافُت سامي الصلح وكميل شمعون وسليمان العلي وكمال جنبلاط ونصوح الفاضل وعبد الحميد كرامي على دمشق حيث إستقبلَهم حسني الزعيم أحسن إستقبال * الحنَق مستمر من صاحب الإنقلاب على رياض الصلح ويتهمه بتدبير مؤامرة على حياته بالإتفاق مع أحمد الشراباتي * لقاء لم يتم بين حسني الزعيم وحميد فرنجية موفداً من الرئاسة اللبنانية ثم تحدَّد الموعد بعد مفاجأة * بشارة الخوري يقول للمبعوث السوري حسن جبارة إن على حسني الزعيم إستبدال الجو الموبوء بجو صاف * برقيتان متبادَلتان بين الملك عبد العزيز وبشارة الخوري حول موضوع سوريا المنقلِبة * مسيرة الإعتراف بالعهد الإنقلابي وأهمية إعتراف لبنان *… والملك عبد العزيز يطلب من بشارة الخوري تحسين العلاقة مع حسني الزعيم * إمتنان وحبور بعد إبلاغ رياض الصلح ليلاً وهاتفياً حسني الزعيم الإعتراف بالعهد الإنقلابي * السعودية ومصر تعترفان بعد إعتراف لبنان * حملة عنيفة من حسني الزعيم بحضور رياض الصلح على ملك الأردن عبدالله ونوري السعيد * خيمة حمراء على الحدود وإحتكام إلى مصر والسعودية * لقاء على مستوى القمة في شتورة لتطمين لبنان وحلحلة أمور عالقة ومناقشة أفكار لمصلحة لبنان وسوريا * زيارات شيشكلية لافتة للقاهرة ومكة وبيروت * محاولة من سياسيين وممثلين من معظم المحافظات لعودة كريمة للقوتلي من الإسكندرية إلى دمشق * منير العجلاني يعتبر سجن المزة كالمقابر وأنه مثل “الباستيل” .. وأكرم الحوراني يعترض .. وعلي بوظو يتحدث عن “سجن النظارة ” الأفظع من سجن المزة * آراء في مسألة أن يكون رئيس الدولة السورية مسيحياً أحياناً * الخشية من وطن مسلم في سوريا ينتقل إليه مسلمو لبنان، ووطن مسيحي في لبنان ينتقل إليه مسيحيو سوريا * القوتلي يقول ليوسف إبراهيم يزبك في صحيفة “الأوريان” لماذا لا يريد إعادة إنتخابه رئيساً للدولة *… وخالد العظم يستقيل لعدم قدرة حكومته على مواجهة أزمة مفاجئة بعد نشْر الدستور.

الإنقلاب الثاني..  من زعيم إلى زعيم يبدأ بإعدام  حسني الزعيم ومحسن البرازي: من القصر إلى المزة من دون إطلاق رصاص * ستة بلاغات بتوقيع الزعيم سامي حناوي توضح دواعي الإنقلاب على الإنقلاب *  تعهُّد بعودة الجيش إلى الثكنات وتسليم أمور السياسة للسياسيين *  هاشم الأتاسي يترأس حكومة تضم أقطاباً سياسيين أبرزهم خالد العظم وشخصيات حزبية من بينهم ميشال عفلق وزيراً للمعارف * كيف أن تشكيل الحكومة تم في مبنى رئاسة الأركان وبعد 12 ساعة من إعدام حسني الزعيم ومحسن البرازي * شروط العسكر على السياسيين ومِن قبْل تشكيل الحكومة * وزراء من دون تصريحات خشية الظهور بعدم الإنسجام والتفاهم * القوتلي يهنىء برقياً من جنيف هاشم الأتاسي وليس سامي حناوي .. ومصر والسعودية تتخطيان تأييدهما لعهد حسني الزعيم * أرملة أنطون سعادة تزور الحناوي لتشكره بإسم القوميين السوريين على موقفه من إعدام زوجها في لبنان بشارة الخوري – رياض الصلح * إعادة ضُباط مُبْعدين أحدهم العقيد أديب الشيشكلي *  … وبدء تنظيف خزائن حسني الزعيم في بيته وفي مكتبه * إنشغال بال الحناوي كما إنشغال  بال حسني الزعيم في مسألة إعتراف مصر والسعودية به * منافسة بين المملكتيْن ومسارعة المملكة الثالثة  للإعتراف * لبنان يعترف مباشرة بعد إعتراف مصر والسعودية *  “الحزب الوطني” يفاجىء العهد الجديد بخطوة ليست في الحسبان *  … ولا يمانع في أن تكون سوريا جزءاً من مملكة وليست جمهورية *  مجلس الجامعة العربية لا يقرر.. والحناوي يلوِّح بالجيش * تعديلات دستورية أوصلت هاشم الأتاسي إلى رئاسة الدولة .. لكنه لم يدرك ما تمناه * أديب الشيشكلي ينقلب على الحناوي * تطمين الأتاسي وتعبير عن حُسْن النية والحرص على الإبتعاد عن العمل السياسي * ناظم القدسي يجرب حظه لبضع ساعات بعد تعثُّر خالد العظم *… فيقرر الرئيس الأتاسي الإستقالة * بيان يؤشِّر إلى أن هناك بوادر إنقلاب ثالث * رواية أولية عن دواعي إنقلاب الشيشكلي على الحناوي *  عودة خالد العظم رئيساً للحكومة وقرار ببراءة القوتلي  من جميع تُهم سوء إستعمال السُلطة وإستغلال النفوذ * إغتيال الحناوي الزائر بيروت سراً بالقرب من منزل صبري حمادة *… وفؤاد شهاب (قائد الجيش) يشيِّع جثمانه إلى الحدود ثم إلى داره في حي “أبو رمانة” * المحامون اللبنانيون سامي الصلح وإميل لحود وفوزي البردويل ومحامون سوريون يبرِّئون إبراهيم الحسيني وعبد الغني قنوت من قتْل آمر سلاح الطيران العقيد محمد ناصر * مضمون ما صححه الشيشكلي (قبْل إنقلابه) للملك فاروق والمسؤولين المصريين عن الوضع السوري وما يقال حول كثرة الإنقلابات وطبيعة كل من الإنقلابيْن الثاني والثالث *… ويرمي المسؤولية على السياسيين * تدرُّج نقْل الشيشكلي نفسه من وراء الستار إلى الواجهة *… وخالد العظم يتعامل معه تكريمياً وكأنه رئيس دولة  * إغتيال رياض الصلح في عمان يُربك لبنان وسوريا * عصام المحايري يشمت .. وأكرم الحوراني وإحسان حصني لا يشاركان في وقوف نواب سوريا دقيقة صمت حِداداً على رياض الصلح * الشيشكلي (رئيس الأركان) يتشاور في الطائف مع الملك عبد العزيز في تداعيات الإغتياليْن في عمان والقدس * فيضي الأتاسي وزير الخارجية يفاجىء رئيسه حسن الحكيم ببيان فيستقيل الحكيم المحرَج * حماسة نسائية سورية تأييداً لإلغاء مصر معاهدة 1936 مع بريطانيا * جيش الشيشكلي يتسلم زمام الأمن ويباغت حكومة الدواليبي ببلاغات هامة متلاحقة * فوزي سلو في مواجهة الأحزاب والمتحزبين * صائب سلام أول مهنئي الشيشكلي بالرئاسة والأمير سلطان ينقل تهنئة والده الملك عبد العزيز. هوامش حول لعبة العسكروالأحزاب

أما الوثائق المرفقة فإنها خمس: وثيقة (1) البلاغ الأول للإنقلاب العسكري الأول في سوريا• وثيقة (2) بيان للشيشكلي يُحمِّل”حزب الشعب” المسؤولية • وثيقة (3) رواية الشيشكلي ﮐ “مؤرخ محايد” عن الإنقلابات منذ “إنقلاب الزعيم”• وثيقة (4) رسالة إلى الشيشكلي من اللواء نجيب ومعها هدية “جِلْد الأسد”• •وثيقة (5) دور مصري للدكتور جورج حبش في محاولة إغتيال الشيشكلي

ويبقى أن المؤلف إستحضر ﮐ إهداء توج به كتابه أقوال ثلاثة مصابيح إيمانية من زمن الدعوة هي:

” حب الوطن من الإيمان.. والخروج عن الوطن عقوبة.. 

                        ومَن حَمَل علينا السلاح فليس منا، ومَن غشَّنا فليس منا“    النبي محمد(ص)

” الإستشارة عيْن الهداية، وقد خاطر مَن إستبد برأيه. آلة السياسة سعة الصدر وأشد الناس عذاباً يوم القيامة  مَن أشركَه الله في سلطانه فجارَ في حُكْمه“  الإمام علي (رضي)

قال أبو بكر الصديِّق:” فإن أنا أحسنتُ فأعينوني وإنْ أنا زُغْتُ فقوِّموني.

فأجابه المؤمنون: والله لو وجدْنا فيك إعوجاجاً لقوَّمناه بحد سيوفنا“

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here