جدل ومُحاولات تفسير قصد الرئيس الأسد في حديثه عن الجيل الرابع وحروب الإنترنت.. مدير صفحة “دمشق الآن” قيد الاعتقال وآخر مشاريعه “استبيان” لتقييم أداء الحكومة الاقتصادي.. مُناشدات للإفراج عن الناشط وهو المُوالي للدولة والمُقرّب من السيدة الأولى أسماء.. هل بث وسام الطير شائعات تضر بمصلحة الدولة؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

يتساءل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، عن القصد من وراء حديث الرئيس السوري في خطابه الأخير أمام المجالس المحليّة، وحديثه عن الجيل الرابع وحُروب الإنترنت، ودس المعلومات غير الصحيحة، ويُضيف قد تكون صفحات وطنيّة، تلبس طابعاً وطنيّاً، وتبدو وطنيّة، وتحمل اسم مدينة أو قرية، ولكن الذي يكتب فيها هو شخص يكون في العاصمة، ويُمثّل سياسات خارجيّة.

وأشار الرئيس بشار الأسد في حديثه إلى الحرب الإلكترونيّة، وهدفها النيل من الوطن، والتشكيك في الأحداث، وحديث عن قصف غير موجود على أرض الواقع، وشائعات اقتصاديّة تمس الليرة السوريّة، وهو ما من شأنه ضرب ثقة المواطن السوري ببلاده.

حديث الرئيس هذا، كان قد أثار روّاد موقع “الفيسبوك” السوريّة، وأشار البعض أن حديث الرئيس قد يكون قصد، الناشط وسام الطير، صاحب صفحة “دمشق الآن”، وهي صفحة مُوالية للدولة السوريّة، ويُتابعها أكثر من مليونين شخص، وقامت بتغطية المعارك، ووثّقت انتصارات الجيش العربي السوري، كما ظهر الطير إلى جانب السيدة الأولى أسماء الأسد، وهو مُقرّب شخصيّاً من الرئيس السوري، يقول نشطاء أيضاً.

وأعاد حديث الأسد هذا، مُناشدات عائلة الطير، الإفراج عنه، حيث كانت المخابرات السوريّة، كما تنقل صفحات مُعارضة، ألقت القبض على الطير، وزميله سوتيل علي، وبحسب نشطاء موالون، فإنّ السلطات أفرجت عن الجميع، عدا الطير، الذي يطرح موالون، ومُعارضون، تساؤلات حول أسباب اعتقاله الحقيقيّة، وهو الذي كان بحسب أدبيّات الدولة والنظام، مُدافعاً، بل ومُوثّقاً للأحداث، ومُساهماً في تكذيب الشائعات التي طالت العاصمة، من سقوط، وغيرها في حينها، ومُرافقاً لاستعادة الجيش أراضيه.

ويتحدّث نشطاء سوريون على صفحاتهم، في تحليل أسباب الاعتقال، حيث كان آخر مشروع للطير، هو مشروع استفتاء أو استبيان تصويت على أداء الحكومة، ومدى تقبّل المواطنون لأدائها الاقتصادي، وهو ما تلاه عمليّة مداهمة مكتب الصفحة، وتوقّف الصفحة عن عملها.

وتحتل سورية على مؤشّر حريات الصحافة، مراتب مُتدنية، تجتمع فيها مع السعوديّة، والسودان، ومصر، لكن منصّات التواصل الاجتماعي، تُشكّل تحدّياً أمام الدولة، فأي مواطن سوري بسيط بإمكانه إنشاء صفحة، والتعبير عن آرائه، وهو ما لم يكن مُتاحاً في العصر الماضي، الذي لا تزال الدولة تفرض سيطرتها، ورقابتها، على المُؤسسات الصحافيّة، لا بل يجري اعتقال صحافيين موالين، بين الفينة والأخرى.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. تحسن الواقع الاقتصادي والمعيشي بسوريا هو الدرع الحصين ضد المؤامرات
    وحاليا الواقع بسوريا فساد على مستوى عالي لا كهرباء لا غاز لا مازوت لا حليب اطفال لا..
    اذا اردت الانتصار عليك بتحسين المستوى المعيشي بسوريا
    وكلي يقين ان وسام الطير من اشرف السوريين

  2. احسنت أخ خالد. التملق الى الزعيم في العالم العربي عادة مقيتة تصيبني بالغثيان وهي دليل على اننا ما زلنا امة منهزمة

  3. مشاكلنا في سوريا الحبيبه الغاليه سوريا الاسد للاسف لا تحل وإنما تصدر الى المستقبل هذا اخطر من داعش والاخوان واخوانهم ويسهل أعمال الاستعمار وإسرائيل بامتياز هناك من لم يتعلم مما حصل حتي الان ما يحدث الان علي مستوي الإنترنت وحريات الصحافه وإبداء الرآي اخطر بكثير من داعش والاخوان بامتياز المعارك الطحانه مستمره والقومية العربيه تتلقي ضربات تكاد ان تكون مميته لقرون واسفاء على عدم وجود الوعي السياسي ألازم في هذا الضرف الحرج والصعب

  4. هذا الكلام بدأ تقريبا منذ ثلاثة أشهر. حيث بدأ الموالون وانا منهم يتململون بسبب جني ثمار الانتصار من قبل الفاسدين وتدمير اقتصاد البلد. وما تصفيق مجلس الشعب اثناء الخطاب بشكل فج الا تاكيد على جمود العقلية الحاكمة وانفصامها عن الواقع. واؤكد هنا اننا مهما حاربنا الفساد وحتى الرئيس. فاننا لن نخون بلدنا ولن نرفع سلاحنا في وجه جيشنا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here