جدل “قانوني” وآخر “سياسي” في الأردن حول “كلفة ومخاسر ومكاسب” طرد السفير الإسرائيلي ومشاريع”برلمانية” تتحرك بإتجاه مذكرة بمظلة الإسلاميين والدغمي لـ”حجب الثقة عن الحكومة”

عمان- خاص بـ”رأي اليوم”:

اجمع مجلس النواب الأردني بأكمله (130) نائباً على طرد السفير “الإسرائيلي” من عمان، وسحب السفير الاردني من تل أبيب، لكن ثمة جدل قانونيا يقف حائلاً أمام الموقف الشعبي الأردني وهو ان المذكرات النيابية غير ملزمة للحكومة.

دستورياً ، قال محامون لـ “رأي اليوم” أن مهمة مجلس النواب هي الرقابة والتشريع ، وليس الامر ،و بالنسبة لمجلس نواب من الناحية القانونية من حقه الموافقة او الرفض على الاتفاقيات التي تبرمها  الحكومة ، مشيرين إلى ان أي قرار يتخذه مجلس نواب بنسبته المطلقة او بالأجماع لا يكون ذو إلزامية للحكومة، لكن هذا التعنت الحكومي يجعل الحكومة في خطر بحجب الثقة او طرح الثقة.

والحكومة هي صاحبة الولاية العامة في اتخاذ القرارات المتعلقة بشؤون الدولة الداخلية والخارجية، استناداَ وعملا بأحكام المادة (45/1) من الدستور الاتي تنص بالقول “يتولى مجلس الوزراء مسؤولية ادارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية باستثناء ما قد عهد أو يعهد به من تلك الشؤون بموجب هذا الدستور أو دستور الاتحاد العربي أو أي تشريع آخر إلى أي شخص أو هيئة أخرى، منوهين إلى أنه لا يوجد بطبيعة الحال حكومة لديها القدر الكافي من الشجاعة لرضوخ المطالب الشعبية بل القاء الامر في ايدي تشكيل حكومة جديدة.

ويبدو أن المشهد بات أكثر تعقيداً وغضباً من قبل الشارع الأردني وذلك بعد بروز تيار لا يؤيد طرف السفير ورفع حالة الطوارئ والتصعيد اتجاه اسرائيل والغاء الاتفاقيات ، مبرراَ فلسفته التي اعتبرها الجميع سطحية وضعيفة وهي منع الأمريكيين والاوربيين من الاعتداء على الأردن  وخاصة ان اسرائيل لديها طرق كثيرة والهدوء والمهادنة خير من التصعيد.

في حين، رأى اخرون أن الأردن يشكل لدى اسرائيل خوفاً كبيراً خاصة من ناحية الجغرافيا  فهو يملك أطول حدود مع فلسطين المحتلة وتبلغ حوالي 600 كيلومترا، ومن هذا الجانب الأردن اقوى من  اسرائيل وتشكل خطراً فاعلاً مؤثراً ويجب على اسرائيل ان ترضخ لمطالب الأردن خوفاً على امنها واستقرار المنطقة والاقليم وليس العكس كونه خط التماس في اشتباك يومي مع الحدث الفلسطيني  والرسالة باتت واضح لحكومة الكيان الاسرائيلي والعالم أجمع.

 مثل هذه المناقشات شغلت خلال الايام الماضية غرف التشريع الأردنية ولا تزال حيث أكد النائب أحمد القطاونة أن هناك مذكرة وجهها 130 نائباً للحكومة، ولم يتم حتى الآن اتخاذ اجراء عليها.

وقال خلال جلسة مجلس النواب الأربعاء، إنه يقوم حاليا بجمع تواقيع على مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة.

وهو رأي سانده عبر حديث إذاعي المشرع الأردني الابرز النائب عبد الكريم الدغمي الذي دعم علنا مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة ضمن الخيارات التي يتيحها الدستور.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

16 تعليقات

  1. وختاما لا يستطيع الاردن الغاء اتفاقية الغاز مهمًا وقع من ازمات في المنطقة لان قرار بيع الغاز للاردن هو امريكي بحت ولان امريكا غير معنية بالغضب الشعبي الاردني والعربية فعلى الاردن ان يقاوم رغبة شعبه بالغاء اتفاقية الغاز حسب الطلب الأمريكي وان تم الغاء الاتفاقية ستضغط امريكا على أي دولة عربية لديها النيه لتزويد الاردن بالغاز فيصبح الاردن في ورطة جديدة فاسمح لي ايها السيد المغترب بمخالفتكم باقتراحكم. فطرد السفير وان كان أيضا مستبعدا فهو الاقوى والاقل ضررا.

  2. .
    الفاضل عربي ،
    .
    — سيدي، ارسلت تعليقا مطولا يتضمن معلومات مفصله عن الشركات والاتفاقيات المرتبطه بصفقه الغاز وعلاقتها مع بعضها ومع الجانب الاردني مع الاشاره لامكانيه الغاء الصفقه والمطالبه بتعويضات لوجود مخالفات جسيمه في شروط الصفقه ، لكن التعليق لم ينشر واحترم قرار اسره التحرير .
    .
    لكم الاحترام والتقدير .
    .
    .

  3. طرد السفير …برد يرجعوه!!!! تجمدوا العمل باتفاقية وادي عربة
    وخلي عباس يفض المولد ويفرط السلطة!!! ويرجعوا الاردن لحدود ٦٧!!!

  4. يستطيع مجلس النواب التصويت على الغاء المادة١/٤٥ وتشريع مادة اخرى يتم بموجبها اي اتفاقيات حكومية مع اي دولة بتصويت٢/٣ من النواب
    نذكر المتخاذلين ان لبنان لم تحميه من الاحتلال الاسرائيلي المهادنة بل الرجال والارادة ممثلين بحزب الله الذي حرر لبنان٢٠٠٠ وهزم عدوان اسرائيل تموز٢٠٠٦ ومنذ ذلك الحين لايجرؤ العدو الصهيوني على اي فعل ضد لبنان رغم وجود المتخاذلين والعملاء اللبنانيين

  5. صدقا أناس تلهوا وتضيع الوقت وتضع الاحجيات لعرقلة طرد السفير الملعون وإلغاء جميع اتفاقيات معاهدات الانبطاح للإسرائيلين . يا شعب الأردن الكريم المجاهد كفى إضاعة للوقت فأهل فلسطين في أمس الحاجة لتحرككم . قوموا بإضراب عام وشامل وأجبروا الحكومة وتوابعها على طرد السفير وإنهاء هذه الاتفاقيات المهينة لكرامة الأردن. تحركوا ولا تنتظروا المطبعين و المطبلين من حولكم. كفى إضاعة للوقت.

  6. مجلس النواب يمثل تطلعات الشعب واصدار القرارات ينبغي ان تحترم وتنفذ ولا توجد قوة للشعب غيرها اما الحكومة فهي لا تمثل الشعب بل تمثل الارادة الدولية الفاسدة وتمثل ارادة الملك لذلك هم يراعون امريكا والصهاينة ولا يراعي الشعب واذا لم يطبق ما يريده مجلس النواب فنحن امام ارادة صهيونية امريكية ملكي.ولا داعي لوجود هكذا برلمان

  7. إلى :
    Al- mugtareb
    أحييك على هذا الإقنراح الذكى ، وهو عدم طرد السفير الصهيونى من الأردن والإكتفاء بإلغاء أتفاقية الغاز مع إسرائيل، وذلك لأن إسرائيل لاتؤثر فيها المقاطعة الدبلوماسية ولكن يقتلها المقاطعة الإقتصادية، خاصة وأن حقل تمارا الإسرائيلى الضخم لن يمثل جدوى إقتصادية لها من ناحية التصدير، هذا بشهادة خبراء الإقتصاد الإسرائيليين، وذلك لإرتفاع تكلفة إستخراجه ونقله أمام أسعار الدول الأخرى التى تملك ناقلات أو خطوط أنابيب مثل قطر وروسيا، حتى فى حالة إستئجار ناقلات لتصديره إلى الهند والصين ودول جنوب شرق أسيا وذلك بصفتها أكبر دول مستهلكة لوقود الغاز فى العالم فإن كلفة رسوم عبور قناة السويس ستمثل كلفة إضافية ضخمة، ولذا لن يكون أمام إسرائيل حل إلا تصديرهذا الغاز إلى الأردن، أو أى دولة مجاورة لها فى الحدود، وشكراُ لمنبر رأى اليوم

  8. المسألة أكبر وأعمق من طرد سفير، وكما تحدث البعض هنا ما الفائدة من طرد سفير واتفاقية وادي عربة المذلة قائمة والغاز المسروق يتدفق ويا ريت يقاسمونا السرقة بل ندفع لهم ليسرقوا….

    ما أخشاه أن قرار فعلي يتجسد على الأرض كمواجهة وتأديب لهذا العدو بعيدا عن التنفيس والضحك على الذقون غير وارد في الأردن، وأصبحنا بالمثل الشعبي، فقعها أبو الحصيني وعشرت…..

  9. النواب يمثلون الشعب ونبض الشارع لكن الامر والنهي للديوان فهو الذي يوقع المعاهدات دون عرضها على مجلس النواب. للاسف تبقى قرارات النواب حبر على ورق

  10. إلى الاخ المغترب

    لقد اقترحت أمرا عظيما و هو إلغاء اتفاقية الغاز !!!

    على الاقل اطلب ذلك بعد أن يطلع عليها النواب و أن يعرفوا ما فيها

    أما الغاؤها مرة واحدة و دون سابق انذار و دون علم بمحتواها فلا أعتقد أن الأمر يحتمل ذلك !!!!!!!!!

    تخياتي لك

  11. احتلال الضفة الغربية والقدس هو لب المشكلة، اليس كذلك؟
    كيف إذًا وقعت الدول العربية المعنية والمحيطة بفلسطين اتفاقيات سموها معاهدات سلام؟!
    أين السلام بعد كل هذة السنوات من هكذا معاهدات مع إسرائيل؟!
    الزعامات العربية السياسية وكذلك السلطة الفلسطينية تعلم يقينا
    وكذلك من ممارسات الاحتلال سواء بناء المستوطنات والاستيلاء على أراضي الفلسطينين،
    إسرائيل لن ولن تنسحب من الضفة الغربية ولن تسمح بقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.
    والسبب وأضح جليًا آي الانسحاب من الضفة يعني ببساطة مقتل لدولة اسرائيل.
    هكذا معاهدات كانت ولا زالت فاشلة وهي لمصلحة المحتلين!
    إذًا لماذا وقعت الدول العربية هكذا معاهدات يعلمون تماما فشلها في حل معقول لقضية فلسطين؟!
    اعتقد ان الشعوب العربية لا زالت تحبو حبوا نحو امتلاك زمام امورها وكذلك مستقبل اوطانها،
    اما الاسباب الاخرى فلست اعلم من القراء بها؟!

  12. هل سيادة القانون،أولوية على ما هو سياسي، أم العكس ؟!

  13. كل الاحترام للنواب النشامى فرداً فرداً وللشعب الوفي الأصيل.
    ولا عزاء للمسؤول الذي يخاف من إمكانية ان إسرائيل تضغط على امريكا انها تضغط على أوروبا إنها تضغط على الأردن.
    يُقيد نفسه بسلسلة من الخوف بالمعنى الحرفي

  14. “كلفة ومخاسر ومكاسب طرد السفير الإسرائيلي”، على اساس ان مواقفنا الوطنية هي موضع مساومة وبيع وشراء.

  15. .
    — عندي اقتراح ،،، ما رايكم ان تبقوا السفير وتلغوا اتفاقيه الغاز ،، طرد السفير ان حصل سيكون انتصار رمزي لا قيمه فاعله له ( لكن) الغاء اتفاقيه الغاز الفلسطيني المسروق الذي ندفع ثمنه للكيان ولدينا عشرات البدائل هو معيار صدق نوايا البرلمان بعيدا عن المزايدات .
    .
    .
    .

  16. خذواالعبة م ” مهادنة ” أوسلو ؟!!!
    فلا بد مما ليس منه بد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here