جدل في المغرب بعد رفض أطروحة دكتوراه لطالبة جامعية حول “الخطاب السياسي لعبد الاله بنكيران”.. وتساؤلات حول المستوى العلمي والفكري لمواضيع البحث بعد نيل طالب لدكتوراه بموضوع حول “حزب التقدم والاشتراكية”

 

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

رفضت كلية الآداب بمدينة أغادير أطروحة دكتوراه لطالبة اختارت مناقشة موضوع يتعلق بـ “الخطاب السياسي لعبد الاله بنكيران” وسط جدل واسع بين الأكاديميين والمهتمين، ويأتي ذلك في وقت يعرف فيه القطاع التعليمي بالمغرب تدنيا ملموسا في المستوى التعليمي.

وتساءل عدد من الأساتذة الجامعيين والطلبة الباحثين عن الغاية من اختيار موضوع يتعلق بالتواصل، اضافة الى فتحهم النقاش حول المستوى العلمي والفكري للمواضيع المطروحة بحسب ما نشره موع “هبة بريس” المغربي.

اللجنة العلمية بكلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة أغادير، وفي ظرف ساعة واحدة، اقتنعت بعدم الجدوى العلمية لموضوع البحث، ما جعلها تقرر رفض مناقشة أطروحة الدكتوراه.

ونقل ذات الموقع تساؤلات عدد من الأكاديميين، حول المعايير التي يجري اعتمادها في قبول أطروحات يختار معدوها مناقشة شخصيات سياسية، كان آخرها نيل طالب جامعي ينتمي لحزب التقدم الاشتراكية، لدكتوراه دولة بعدما ناقش رسالته تحت مسمى “فكر علي يعتة مؤسس الحزب الشيوعي المغربي” والذي غير اسمه الى “التقدم والاشتراكية”.

وتحمل أطروحة دكتوراه الطالبة سهام السافير عنوان ”الأبعاد اللغوية في الخطاب السياسي عند عبد الإله بنكيران” وهي مسجلة بسلك الدكتوراه بأغادير.

وفي هذا الصدد كتب الباحث في الشؤون السياسية المغربية نورالدين لشهب، على حسابه بفيسبوك منتقدا: “أطروحة الدكتوراه التي ستناقشها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأغادير للطالبة سهام السافير، ليست الأولى من نوعها حول الخطاب السياسي لبنكيران، وليست الأخيرة كذلك”.

 

 وأضاف “ما يحسب لرئيس الحكومة السابق الأستاذ عبد الإله بن كيران أن خطابه أصبح مدار بحث أكاديمي في الجامعات المغربية، فهناك أطروحة ستناقش في أغادير باللغة الفرنسية يوم الاثنين المقبل، وهناك أطروحة في تطوان يعدها محمد أمين مشبال، وهناك أطروحة أعدها بنيعقوب في علم الاجتماع السياسي بأكدال في الرباط، وأطروحة الدكتوراه أعدها عبد الحفيظ المنور في علم الاجتماع السياسي بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، وأطروحة عادل اقليعي في علم الاجتماع في جامعة فاس، ناهيك عن أبحاث في الماستر أعرف اثنين منهما”.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. الجامعة المغربية تسير إلى الإفلاس لا على المستوى البحث العلمي ولا التأطير العام للشباب الفقير المنتسب لها، لأن ابناء الطبقة الحاكمة والثرية موزعين على الجامعات خارج البلاد أو داخل مؤسسات تعليمية عليا باهضة الثمن. أما فيما يخص موضوع البحث فمن الناحية العلمية يمكن تناوله لفهم الظواهر السياسية وخطاباتها المتخلفة وسط مجتمع امي وفكر بئيس، لكن يبقى الهدف هو المحدد لمثل هذه الدراسات. والله أعلم!!!

  2. بلدنا لا يريد التغيير أبدا حيث نكشف أين وصلنا والعالم المتقدم والقوي والحر أين هو الأن ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الشعب يوما الحياة فلابد أن يستجيب القدر بالنهاية مهما طاغت الفئة الحاكمة سينصر الله المستضعفين و المحرومين والأبرياء شاء من شاء وأبى من أبى.

  3. يبدو ان الانحطاط الذي آلت اليه بعض الشعب في الجامعات المغربية وبسبب سيطرة فصيل من الأساتذة على شعب بعينها اصبحت تسمح لبعض الطلاب من انجاز بحوث حول مواضيع لا تمت للبحث العلمي بصلة، الغاية من ذلك أساتذة وطلبة اظهار ولائهم العقائدي قبل كل شيء لاناس تفننوا في السيطرة على العقول دون نتائج سياسية تذكر ، لأن منهلهم من منبع غير صالح للزمان والمكان.
    ولا اريد ان ادخل في تفاصيل المنهجية العلمية التي تقتضيها البحوث ذات الصلة بآليات تحليل الخطاب بشتى تلاوينه سواء كان سياسيا او دينيا او اعلاميا .
    الامر كما اسلفت هو تعبير لا شعوري عن اسداء خدمة مجانية لزعيم لفصيل ظهر حينا من الدهر يحاول التشبث والحال انه في الطريق الى الزوال ، التاريخ علمنا كذلك والامثلة كثيرة ومتعددة حتى في بلاد الغرب التي اخترعت ولا تزال تتحكم في كل ادوات التحليل.

  4. هذا يبين مدى إفلاس التعليم بالمغرب . كيف يعقل إن يناقش الطلبة في اطروحة الدكتوراه المهرجين السياسيين وماذا يستفيد الناس من ذلك؟ ولذلك نرى على شاشات التلفزة من يلقبون بالدكاترة وهم لا يستطيعون إن يتحدثوا ولو بجملة واحدة صحيحة من اللغة العربية.

  5. ذهب بنكيران لحال سبيله. اكتبوا عن الذين لا يزالون إلى اليوم يتحكمون في المغرب رغم أنهم لا يملكون الشرعية الانتخابية التي تؤهلهم ليكونوا متمتعين بكل السلط التي في حوزتهم. التركيز على بنكيران والسكوت عن هؤلاء جبن ما بعده جبن..

  6. كلام بنكيران كله بالدارجة المغربية. وتناوله كموضوع لرسالة دكتوراه يفترض إخضاعه لآليات تحليل الخطاب والتحليل البلاغي والسيميائي والتداولي. وحسب علمي لم يتم بعد تقعيد الدارجة المغربية كي يتمكن الدارس من إستعمال تلك الآليات. مثلا: كيف نتمكن من دراسة إنحياز قول معين énoncé عن التركيب المألوف للجملة، والحال أنه لحد الآن لم يتم بعد تقعيد ذلك الوضع . وبالتالي لا يمكن إستنباط أي إستنتاج بخصوص المحددات الأساسية للخطاب إياه.
    ثانيا، من المفروض ألا يبادر الطالب بإنجاز الرسالة إلا بعد أن يحصل على موافقة الأستاذ المشرف والذي يتابع تطور البحث فصلا فصلا ويصحح باستمرار أخطائه النحوية والمنهجية. فكيف يستسلم المشرف أمام باقي أعضاء اللجنة بعد أن أمضى سنوات في الإشراف عليه؟ ألم يكن من الأفضل لو رفض منذ البداية الإشراف على البحث؟ أليس من الأشرف لو تحمل المسؤلية ودافع عن قابلية البحث للمناقشة؟
    أعتقد أن المشهد هذا هو الدليل على إنحطاط التعليم وليس الرسالة في حد ذاتها .
    ولله الأمر من قبل ومن بعد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here