جدل في المغرب بسبب اعتقال صاحب أغنية “عاش الشعب” تجاوزت “الخطوط الحمر” انتقد فيها النظام السياسي 

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 خلف توقيف مغني “راب” مغربي من الامن جدلا واسعا، وفيما تشدد السلطات على اعتقاله ليس بسبب اغنية انتقد فيها الدولة يتشبث العديد من النشطاء على الاعتقال جاء على خلفية انتشار  مقطع فيديو كليب يضم كلمات قاسية، وجهها المغني في اغنيته الشبابية للسلطات العليا.

 مصادر امنية ردت على الانتقادات التي خلفها توقيف المغني الموجهة للدولة متهمة اياها بالتضييق على حرية التعبير مؤكدة ان السبب وراء اعتقال مغني الراب المعروف بلقب “سيمو الكناوي”، راجع لإحدى الفيديوهات التي شتم فيها رجال الأمن الوطني.

 

وقال مسؤول امني ان الشاب جرى اعتقاله امس الجمعة لاسباب لا تتعلق بالاغنية وانما لفيديو اخر بث على موقع اجتماعي في 24 تشرين الثاني/ اكتوبر الماضي تضمن “اساءة الى رجال الشرطة” حسب المتحدث.

ووفق الرواية الرسمية، فان التحقيق المغني الشاب بسبب مقطع الفيديو أساء فيه للمؤسسة الأمنية نشره المعني على حسابه بانستغرام، وليس له علاقة بأغنية “عاش الشعب” التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي والتي حققت في ظرف ثلاثة أيام أزيد من أربعة ولايين ونصف مليون مشاهدة، مؤكدة عدم وجود تعليمات بتوقيف الشابين الآخرين الذين ظهرا في المقطع.

 

وأضافت ذات المصادر أن المغني وجه سيلا من الاتهامات والتهديدات لعناصر الشرطة والأجهزة الأمنية، مشيرة الى ان التوقيف تم بناء على تعليمات الادعاء العام.

 

 

وتجدر الاشارة الى أن أغنية “عاش الشعب” أثارت جدلا واسعا بسبب الانتقادات التي تجاوزت جميع “الخطوط الحمر” في العرف السياسي المغربي، موجهة اتهامات مباشرة الى أعلى سلطة في البلاد، والى النظام السياسي وشخصيات وازنة.

 

 كما حملت دعوات صريحة للانتفاض ضد الطغيان واسترجاع “الحقوق المنهوبة”، متهمة السلطات بتلفيق تهم “”للمعارضين” من بينها ما وصفه المغني بتهم تتعلق بالارهاب، زيادة على اغراق الشباب وسط المخدرات وحبوب الهلوسة حسب المغني.

وانتقد نشطاء حقوق انسان اقدام السلطات على توقيف صاحب الاغنية، مشككين في أسباب التوقيف التي أوردتها الشرطة.

ونقل موقع قناة روسيا اليوم، تأكيد عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن “الاعتقال مرتبط بشكل مباشر بأغنية عاش الشعب”.

واعتبر غالي أن “اعتقاله يدخل في إطار التضييق الممارس على مختلف المجالات، على رأسها حرية الرأي والتعبير والصحافة”، مشيرا إلى أن “ولد لكرية” الذي غنى مع الكناوي الأغنية قد اعتقل أيضا بعدما كانت تلاحقه السلطات.

هذا، فيما انتقد آخرون الأغنية بسبب كلماتها النقدية القاسية.

 

 

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. الاخوة المعلقين الرجاء الالتفاف الى فحوى الموضوع وهو ضرورة الاصلاح والتعددية الديموقراطية ونبذ الفساد وعدم الاندراج نحو النزعات الطائفية والعنصرية الضيقة هذا ما زرعه الاستعمار في نفوسنا ورعته الصهيونية عبر الحكام الفاسدين الموالين بسياسة فرق تسد كلنا بالمغرب والجزائر اخوة العربي والامازيغي المسلم والمسيحي واليهودي الاحمر والابيض. ما يميز بعضنا عن بعض هو التقوى. ان رايتم احدا يبث السم الطائفي فانبذوه. ان رايتم احدا يتملق الى الحكام الفاسدين فانبذوه. ان رايتم احدا يدعو الى تخاريف دينية فانبذوه. ديننا الاسلامي دين راقي شمولي ووسطي وحضاري بغض النظر عن التاويلات الضيقة المدعومة والممولة من اعداء الامة. انتبهوا من يقول ماذا ولماذا ولا تخوضوا مع كل خائض.

  2. الجزائر والمغرب وتونس بلدان بشعب واحد. كل ما يسعد الجزائري والتونسي يسعدني وكل ما يضره يضرني. أتمنى الخير كل الخير للجزائر وشعب الجزائر. كلنا نعيش تحت أنظمة نتنة متعفنة كل ما يهمها ملئ جيوبها وآخر ما يهمها الشعب ورفاهيته. دعونا من هاته المهاترات من فضلكم. نريد أن تزول الحدود بيننا. أنا شخصيا أزكي السيد قيس رئيسا للمغرب العربي.

  3. أنا لا أعرف لماذا البعض يتبعون طريقة المستعمر الفرنسي في التعاطي مع الأحداث ولا يخرجون عن الإطار الذي رسمته ماما فرنسا ويقومون بتطبيق السياسة الفرنسية حرفيا كقطيع غنم وديع يرعاه راع مستغل بكسر الغين … أوكلما ضهرت حركة مقاومة وممانعة في المغرب أو في الجزائر تضهر حركات إفشالية لإفشال الإصلاح وتقوم من أجل ذللك تأجيج الصراع بين المغرب والجزائر كي ينسى الحركي الذي يرجو الإصلاح كي ينسى نضاله ويبدأ في التخبط خبط عشواء في صراع وهمي بي الأشقاء المغرب والجزائر … إنها لعبة فرنسا القديمة التي سحرتم بها …. تذكرت هذا لأنني بعد قراءتي لهذا الموضوع رأيت بعض الردود تخدم هذه المصلحة والله أعلم من أين خرجوا أصحابها…. الموضوع يتكلم عن شيء والردود تحاول الزج بالجزائريين والمغاربة في صراع كي ينسوا مقصد الموضوع … لكن الحمد لله أغلب المغاربةو الجزائريين فكانوا باللعبة الفرنسية….

  4. الاخ توفيق
    لم افكر في كتابة اي تعليق حول هذا الموضوع، لكن تعليقك الأجوف دفعني لكي اوضح لك انك لا تعرف شيءاً في هذا الموضوع على الإطلاق، ربما تستمع للأغاني التي تغنى في الجزاءر فقط، لكن لا تعرف ان معظمها عبارة عن نسخ للأغاني المغربية، انا لست ضد هذا، بل هذا يشرفنا جميعاً، لكن عليك ان تعترف ان المركز الثقافي في المنطقة هو المغرب سواء على المستوى الموسيقي او المسرحي و حتى الرياضي او غيرهم
    اتمنى ان تكون قد شاهدت اليوم الديربي البيضاوي او كما وصفوه جميع معلقي القنوات العربية الرياضية بالديرببي العربي بين الوداد و الرجاء؛
    فكر جيداً قبل ان تكتب!

  5. من المضحك المؤسف انني اذكر ذات مرة كنت اشاهد احد البرامج الثقافية في التلفاز . القناة كانت فرنسية , وفي هذا البرنامج لقاءات لمغاربة . فكان حديث المغاربة امام عدسة الكاميرا متبوعا بترجمة فرنسية . لن اطيل عليكم ولكن الحمد لله على الترجمة الفرنسية .

  6. توفيق
    يظهر عليك أنك ما زلت تعيش في زمن الاتحاد السوفياتي.
    عن أي تقليد تتكلم؟ وعن أي مغنين جزائريين تتحدث؟
    أنت في نظري من هؤلاء الذين عندهم عقدة المغرب..كلما رأوا أو سمعوا شيئا عن المغرب، اعتقدوا أن المغاربة يقلدونهم..
    قريبا ستقول إن أغاني مشجعي فرق كرة القدم في المغرب، وهي أغاني الألتراس المليئة بالمواقف السياسية وانتقاد السلطات الحاكمة..إنما سرقت من الجزائر، تماما كما سرق منكم المغاربة، حسب اعتقادكم، وجبة الكسكس وأغاني الملحون والجلباب والشاي المنعنع وطبق الطاجين.
    ربما تعتقد أنت أن المغرب، ليس إلا نسخة من الجزائر…أليس كذلك؟

  7. الي التوفيق
    وهل احدا منكم استطاع ان ينتقذ بوتفليقة على اى شئ طوال الثلاثين عاما الماضية او حتى مجرد سؤاله عن ثروات الجزائر المنهوبة ؟ توفقوا عن التدخل فى شئون المغرب واهتموا ببلادكم و مشاكلكم

  8. أراد تقليد المغنيين الجزائريين ولكن لم يكن في حساباته أنه في بلد المغرب وليس الجزائر.

  9. الحرية له إن شاء الله قريبا وهو منهجه فني و سليم و الغناء وحتى ربما الرقص ليس محرما وبدعة وعيب ببلد نوارة لدول الإسلام وفقط الزفزافي وأمثاله ما كيعرفوش ينشطوا ويتحركوا في الميدان ما يعدموهم فقط منخافوه ونتقلق بسببه والحكم المؤبد والتعذيب وتعاطيهم من قبل الدولة الأدوية الحمق والفقدان الذاكرة و بالعدد ليس بقليل بالوزن يكرهون الحياة ماش مشكل ولدينا أمير المؤمنين و ملك موروث من السماء لا استبعد ان يكونوا أهله من السلالة التابعة لنبي الله عليه الصلاة والسلام وأله والعفو و المسامحة والحل الوسط من وبيده والحمدلله يارب العالمين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here