جدل في الجزائر بسبب هدم بنايات مخالفة للقانون

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

فجرت قرارات هدم مبان وشقق، تعود بعضها لمسؤولين بارزين في الدولة الجزائرية، جدلا واسعا في البلاد، خصوصا بعد تداول معلومات تؤكد وقوع “تجاوزات بالجملة” وصلت حد استغلال السلطة العامة في عملية الهدم.

وتوعد وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، بهدم كل البنايات “الفوضوية” التي تجاوز أصحابها القانون وقاموا بتشييدها دون الحصول على رخصة.

ووجه نائب برلماني عن الاتحاد الإسلامي “من أجل النهضة والعدالة والبناء” لخضر بن خلاف، مساءلة كتابية لوزير الداخلية نور الدين بدوي, يطالبه فيها بتقديم أجوبة عن “التجاوزات” التي صاحبت عملية الهدم.

وجاء في المساءلة الكتابية “الكثير من الأحياء كانت محل تقارير كيدية وتعسفية لبعض البنايات التي شُيّدت واكتملت وقد سويت بالأرض وأخرى تنتظر دورها”.

وأرجع النائب البرلماني ذلك إلى “دواع انتقامية مرتبطة بخلافات عائلية وانتخابية ومصلحية وابتزازية من جهات استغلت تعليمات الوصاية لتبتزّ مالكي الأراضي من أجل الحصول على قطع أرض كما تحصل أسلافهم من قبل”.

وطالب النائب عن الاتحاد الإسلامي من “أجل النهضة والعدالة والبناء” وزير الداخلية نور الدين بدوي بفتح تحقيق معمق في هذه التجاوزات المسجلة.

وأقر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، عام 2008 قانون تسوية البنايات ومطابقتها، لتمكين الجزائريين من معالجة وضعيات عالقة منذ سنوات، وهي البنايات التي شيدت بأموال باهظة.

وأطلقت في 2008 عملية واسعة لاستقبال ملفات تسوية البنايات في إطار تنفيذ القانون 15/08 الذي يحدد قواعد مطابقة البنايات وإتمام إنجازها، وكان من المنتظر الانتهاء من هذه العملية في آب / أغسطس 2012 لكنه تم تمديد هذا الأجل إلى آب /غسطس  2013 ثم إلى 2016.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here