جدل في الأردن بعد قرار أحد أركان السوق المالي تطبيق معيار”التجنب الضريبي”  وليس “التهرب” ونقل ملكية “مبلغ كبير”  ونقاشات وتسريبات بالجملة بسبب قوائم “تجار حيتان” غادروا البلاد أو بصدد الإفلاس والحكومة تمتنع عن التعليق

عمان – خاص بـ”رأي اليوم”:

تم تبادل قائمة تعوزها الدقة والشفافية على نطاق واسع في الاردن لرجال مال وأعمال بصدد إعلان الإفلاس او إغلاق مرافقهم ومنشآتهم.

 واثارت القائمة جدلا واسعا في جميع الاوساط وإعتبرت دليلا على وجود جهات تستهدف مهاجمة المملكة بالمزيد من الشائعات التي تحاول الإخلال في القواعد الاقتصادية.

 ولم يصدر تعليق رسمي من اي صنف على القائمة التي تتحدث عن تسعة على الاقل من رجال الاعمال الكبار وفي مختلف القطاعات هربوا من البلاد او نقلوا  اموالهم للخارج .

 ولم تتقدم اي جهة بتصفح الحقائق في هذه القائمة التي تبادلها الأردنيون على نطاق واسع جدا.

وتتحدث القائمة التي قال الاعلامي والكاتب الصحفي اسامه الرنتيسي انها وصلته عشر مرات على الاقل من مصادر متنوعة عبر تطبيق “واتس أب” عن مستثمرين في مجال الغذاء والادوية والتجارة والسياحة غادروا البلاد وتركوا محلاتهم ومرافقهم خوفا من تطبيقات قانون الضريبة الجديد.

 وابلغ مصدر مطلع وموثوق رأي اليوم بان  بعض هذه المعلومات بخصوص بعض الحالات صحيحة حيث إنسحب بعض التجار من السوق ولأسباب لا يمكن التوثق من أن لها علاقة مباشرة حصريا بقانون الضريبة.

 واشار المصدر لأن جزء من المسألة قد يكون له علاقة بمحاولة بعض المستثمرين الكبار تعويض خسائرهم وفشلهم وإستغلال الظرف الاقتصادي الحالي وبطريقة غير اخلاقية للإحتيال على الواقع والقانون والمغادرة .

 وقدر المصدر بان هذه القائمة لا يمكنها ان تؤدي إلى تأثيرات قوية في الاسواق المحلية.

وكان رجل أعمال ومصرفي بارز  هو توفيق الفاخوري قد لفت الانظار وتسبب ببعض الهلع في اسواق المال عندما أدار عملية لها علاقة بنقل إستثمارات في السوق المالي من شركات ومؤسسات يملكها داخل الاردن إلى شركات أخرى خارج الاردن ويملكها ايضا.

 وقدم فاخوري نموذجا عن ما يمكن ان يفعله بهدوء وفي اطار القانون مستثمرون كبار ردا على اصرار الحكومة الغريب على فرض ضريبة على  عمليات وصفقات  بيع الاسهم في السوق المالي.

 واصدر فاخوي بيانا يوضح فيه موقفه فيما صرح مصدر رسمي بان العملية التي قام بها الاخير لنقل ما قيمته حوالي 80 مليون دينار للخارج في اطار القانون ولا تخالفه.

 ونشر المحامي عوني الزعبي مقالا في صحيفة عمون الالكترونية وصف فيه ما قام به الفاخوري بانه من باب”التجنب الضريبي” وليس”  التهرب”.

وقال الزعبي:  في الحقيقة إن ماقام به السيد توفيق فاخوري وعدد من الشركات التي يملكها شخصياً بنقل ملكية أسهم عائدة لهم في رأس مال بنك الاردن إنما هو برأيي المتواضع إجراء قانوني إحترازي من قبلهم يمكننا تصنيفه في باب التجنب الضريبي وليس التهرب الضريبي ، فالسيد الفاخوري هو أحد أعمدة الاقتصاد الوطني التي تحرص على الاستقرارالاقتصادي.

واعتبر الكاتب سلوك الزعبي طبيعي تماما في حال غياب الاستقرار عن التشريعات الضريبية.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. مشكلة الأردن الكبرى هي تبعية النظام السياسي للسياسات الاقتصادية التي تمليها عليه الدول المانحة وعلى رأسها الولايات المتحدة.

    إذا لم يستطع النظام التحرر من هذه التبعية فتبقى الأمور على ما هي بل قد تسوء أكثر في هذه الأوضاع السياسية والاقتصادية السيئة ليتحول الأردن تدريجيا إلى دولة فاشلة على الطريقة اللبنانية بينما تقوم الدول المستفيدة من هذا الوضع بإدارته والمحافظة عليه لإبقاء دولة عربية أخرى في فلكها والحفاظ على نظام اتفاقية وادي عربة للإسهام في الحفاظ على دولة العدوان الصهيوني وحمايتها.

  2. مشكلة الدوله أنها أذا صمتت يتأكد الخبر وأن نفت يتأكد أكثر , لما تتمتع به من مصداقيه امام الرأي العام

  3. للاسف الاردن يتعرض لحرب اشاعات مصدرها خغي عقابا على مواقفه الشجاعة من صفقة القرن

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here