جدل حول حركة “سلك الولاة” ووصفها وصفها بـ “اللاحدث” لأنها لم تشمل المحافظات التي شهدت احتجاجات خلال صيف 2018.. هل للتغييرات علاقة برئاسيات 2019؟

الجزائر ـ “رأي اليوم” – ربيعة خريس:

اختلفت الآراء والتحليلات حول الحركة الجزئية التي مست سلك ولاة الجمهورية في الجزائر، الخميس، فهناك من ربطها برئاسيات 2019 ومن وصفها بـ “اللاحدث” لأنها لم تشمل المحافظات التي شهدت احتجاجات خلال صيف 2018.

وكان أهم ما سلط عليه محللون ومتتبعون للشأن السياسي في هذه الحركة عودة وزراء محسوبين على رئيس الوزراء الجزائري الأسبق عبد المجيد تبون، أقيل في آب / أغسطس 2017.

ومن بين الوزراء الذين عادوا إلى الواجهة، وزير التجارة الأسبق أحمد عبد الحفيظ ساسي الذي عين على رأس محافظة سيدي بلعباس، ويعتبر من أبرز المقربين من رئيس الوزراء عبد المجيد تبون، سبق له وأن عين كوالي على رأس محافظة أدرار وأيضا تلمسان، خاض فيها حربا بلا هوادة ضد التهريب على الحدود الغربية، كما تم تعيين وزير السكن  السابق يوسف شرفة على رأس محافظة البليدة.

ويقول الإعلامي الجزائري، احسن خلاص، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن الحركة في سلك الولاة مرتبطة بالتحضير للانتخابات الرئاسية، فهناك ولاة أثبتوا شطارتهم في تنظيم الانتخابات السابقة وكان لا بد من إعادتهم إلى مناصبهم.

ورفض المتحدث الطرح القائم حول عودة وزراء تبون إلى الواجهة لأن هذا الأخير ” ليس مستقلا بنفسه عن الآخرين “، مستدلا مثلا بتعيين ” حكيم شاطر ” الذي نجح على حد قوله في تنظيم الانتخابات في محافظة سكيكدة شرقي الجزائر رغم أنه أقيل بسبب تعرضه للمجاهدين، إلا أنه أعيد وتم تعيينه على رأس محافظة تيزي وزو،  فالتسيير فيها يكون صعبا في الانتخابات.

ويتوقع احسن خلاص، إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن تعديل حكومي في الأيام القليلة القادمة.

ومن جهته يقول الإعلامي الجزائري، عثمان لحياني، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن المعنى السياسي الوحيد لعودة بعض الاسماء التي كانت في حكومة تبون يدخل ضمن سياق من ” العبثية السياسية التي يدير بها بوتفليقة منظومة الحكم “، ويضيف قائلا ” سنجد أن مسألة تداول الأسماء تعيينا أو إقالة ليس له أي تفسير سياسي، ولا يمكن الزعم أن هناك مقربين من تبون لأن هناك محور واحد في السلطة وليس لأي شخص سبق له وأن تقلد منصب حكومي أي رمزية سياسية أو رصيد يجعل له أتباع “.

وعن أسباب عدم مغادرة ” الولاة ” المغضوب عليهم شعبيا، يرى المتحدث أنه ” ليس من عادة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاستجابة للضغوط الشعبية، فإقالته لوالي او وزبر بسبب احتجاج  غير ممكن، لأنه يعتقد انه يعطي شرعية لاحتجاجات لاحقة ولذلك هو لا يعتمد علي مفهوم الاستجابة الشعبية “.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here