“جدة وابنة وحفيدة”.. يجمعهن صف واحد لتعلم التركية بالأردن

عمان – الأناضول

بات معهد “يونس إمرة” الثقافي في العاصمة الأردنية عمان، مكاناً يستقطب الراغبين في تعلم اللغة التركية من مختلف الجنسيات المتواجدة في المملكة، إضافة إلى المواطنين.

“التركية” التي أصبح تعلمها هدفاً للصغار والكبار، تحولت لدافع هام يجمع أفراد العائلة في مكان واحد، وهو الصف المخصص لتلقي تعاليم اللغة، بهدف السفر إلى تركيا والدراسة فيها.

في أحد دروس اللغة بمعهد “يونس إمرة”، تأتي نسرين صالح (80 عاماً) برفقة ابنتها تارا السويلي (49) وحفيدتها سناريا (11 عاماً)، لتعلم اللغة التركية، واضعات نصب أعينهن هدف إتقانها، لينتقلن بعد ذلك للإقامة في مدينة اسطنبول.

كل واحدة منهن تمثل جيلاً تختلف اهتماماته عن الآخر، لكن اللغة التركية، استطاعت أن توحد الرؤية وتجمعهن في صف واحد.

الإناث الثلاث، ينحدرن من أصول عراقية، ويقمن بالعاصمة الأردنية منذ فترة طويلة، لكنهن قررن أن يخضن تجربة تعلم اللغة التركية، تمهيداً للانتقال إلى حياة جديدة.

تقول نسرين، للأناضول: “ليس للعلم عمر محدد، ورغم أن البعض يرونني كبيرة في السن، إلا أنني أثق بنفسي من النجاح في هذه التجربة، بل أنني أتفوق على ابنتي وحفيدتي في الصف”.

أما الابنة تارا، فقد أشارت إلى أنها من اقترحت على والدتها وابنتها تعلم اللغة التركية، بعد أن عقدت نية الذهاب للعيش في تركيا، وقد وافقن على ذلك، ليجمعهن صف تعليم واحد.

الحفيدة سناريا، تعشق المسلسلات التركية، وهي تجيد اللغة التركية دون معلم، لكنها جاءت لتتعرف على قواعدها، وفق ما أوضحت للأناضول.

بدوره، اعتبر جنكيز إر أوغلو، مدير معهد يونس إمرة بعمان، بأن اجتماع الإناث الثلاث في صف واحد لتعلم اللغة التركية، يؤكد على ثقة الراغبين بتعلم اللغة التركية في معهد يونس إمرة.

ولفت في حديثه للأناضول إلى أنه في ذات الصف، يوجد زوجان وابنتيهما، وزوجان آخران، معتبرا الرغبة في تعلم للغة التركية بات “من أسباب اجتماع العائلات”.

وعن النساء العراقيات الثلاثة، أوضح إر أوغلو أنه رغم بلوع الجدة الثمانين، إلا أنها تفوقت على ابنتها وحفيدتها، كونها الأسرع استيعابا.

واستدرك: “هن مهتمات جداً بالثقافة واللغة التركية، ولديهن النية للعيش في اسطنبول؛ لاحتوائها على ثقافات متعددة تشمل كل دول العالم”.

وأكد إر أوغلو إن “يونس إمرة” بعمان، يشهد إقبالاً كبيراً من الأردنيين وغير الأردنيين على تعلم اللغة التركية، مشيرا إلى وجود 130 دارسا في الدورة المنعقدة حالياً.

ولفت إلى أن عدد الطلبة الأردنيين الذين تقدموا للمنح الدراسية في الجامعات التركية، وصل العام الجاري إلى نحو 5 آلاف متقدم، بزيادة نحو ألفي شخص عن العام الماضي.

وجرى افتتاح معهد “يونس إمرة” في عمان، عام 1969، وبلغ عدد خريجيه في الأعوام الخمسة الأخيرة، أكثر من 3 آلاف طالب، وفق بيانات المعهد.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لطيفة جدا هذه الخطوة التي أقدم ن عليها في هذا المجال . التوفيق والنجاح في لغات أكثر أهمية مثل الفارسية ،الصينية و الروسية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here