جدارية الحراك في موريس أودان … متنفس للطلاب الجزائريين في ظاهرة لم يسبق لها مثيل في جميع الدول العربية

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

ابتكر طلاب جزائريون، صيغة جديدة للاحتجاج ضد القرارات التي أعلن عنها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أمس الإثنين، مباشرة بعد عودته من جنيف بعد غياب دام أسبوعين ابرزها العدول عن ترشحه لولاية رئاسية خامسة وتأجيل الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر تنظيمها 18 أبريل/ نيسان 2019.

وأقدم طلبة جامعيون، نظموا صبيحة اليوم الثلاثاء مسيرة احتجاجية ضد القرارات الرئاسية، بوضع ملصقات على جدارية في ساحة موريس أودان الشهيرة المسماة على ” موريس أودان ” الوجه الفرنسي لثورة الجزائر، يعبرون فيها عن آرائهم وأفكارهم ومقترحاتهم.

ولجأ الطلاب الجزائريون إلى هذا الأسلوب بعد أن وجهوا رسائل وعبارات كلامية في المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ ثلاثة أسابيع تقريبا.

وشهدت الجدارية إقبال كثيف من طرف الطلاب الذين انتفضوا اليوم الثلاثاء ضد مضمون الخطاب المكتوب الذي وجهه بوتفليقة للشعب الجزائري، وحاولوا التعبير عن تطلعاته وتوصيل ما يدور بداخلهم إلى صناع القرار في البلاد في بضع كلمات لا يتجاوز عددها يد الأصابع الواحدة.

ومنذ بداية المظاهرات السلمية بتاريخ 22 فبراير / شباط الماضي، خطف المتظاهرون الجزائريون أنظار العالم بمشاهد استثنائية ستبقى محفورة في الذاكرة.

وتصدرت الجدارية التي تعتبر متنفس للشباب الجزائري المطالب بـ ” تغيير النظام ” تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، وقال الناشط صالح مقعاش ” جدارية الحراك في ساحة موريس أودان قمة الوعي والتحضر “، وكتب سمير مباركية ” في ساحة موريس أودان بالجزائر العاصمة، يعبرون فيها عن أرائهم وأفكارهم ومقترحاتهم، إنه جيل الفضاء العمومي “.

فنون الاحتجاج التي ابتكرها الجزائريون والسلمية التي طغت على هذه المسيرات التي لم يسبق لها مثيل في جميع الدول العربية بل وحتى في دول أوروبية وخير دليل على ذلك المسيرات التي اندلعت في فرنسا شهدت تخريبا وتكسيرا على جميع المستويات جعلت الجزائر محط أنظار العالم الذي انبهر بالرايات الجزائرية والورود الجميلة والأهازيج العالية والمشاعر الوطنية الفياضة التي طبعت المسيرات خلال الجمعات الثلاث الماضية.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. إذا كان الشباب الجزائري قد لفت نظر العالم بمظاهراته السلمية فهو قد لفت نظر العالم بالنظارات المكسرة التي يضعها على عينيه ، فلم يستطع بذلك ان يرى الدور الذي تلعبه الدول الكبرى من حيث انها تريد ان يكون الرئيس الجزائري على مقاسهم فقط ، واذكر قول وزير خارجية فرنسي نسيت اسمه قال 🙁 يجب ان ننتظر حتى ينتهي جيل الثورة ) .، من حق الشباب ان يتظاهروا ضد السارقين والمرتشين من المسؤلين الجزائريين ، لكن ليس من حقهم ان يكونوا ادوات بيد الدول الكبرى للسيطرة على الجزائر ، عليهم الا ينسوا ان فرنسا تعتبر الجزائر ولاية فرنسية ولها رجالها في الجزائر ، وامريكا تريد نظاما ينفذ سياستها ويعترف بإسرائيل ويوقع على صفقة القرن ، فهل يستيثظ هؤلاء الشباب ؟

  2. ” موريس أودان ” الوجه الفرنسي لثورة الجزائر،!!؟؟؟
    الثورة الجزائرية ليس لها وجه فرنسي ..
    موريس أودان ” مناضل جزائري من اصول فرنسية تبرا من ظلم فرنسا التي قتلته كما قتلت الجزائريين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here