جاويش أوغلو: أردوغان يبحث مع بوتين الملف السوري الإثنين ونعمل على وقف إطلاق النار في محافظة إدلب وعلى واشنطن أن تقرر مَنْ حليفها الحقيقي بالمنطقة

 

اسطنبول ـ (أ ف ب) – الاناضول: أعلن مسؤولون أتراك الجمعة أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين الاثنين لبحث الوضع في سوريا فيما تسعى أنقرة الى التوصل لوقف لاطلاق النار في محافظة ادلب، آخر معقل لفصائل المعارضة والجهاديين في سوريا.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو “الرئيس اردوغان سيلتقي مرة جديدة الرئيس بوتين الاثنين”. وأوضح مسؤول تركي كبير لاحقا لوكالة فرانس برس أن اللقاء سيعقد في سوتشي، المنتجع البحري في روسيا.

وسبق ان اجتمع الرئيسان الاسبوع الماضي خلال قمة خصصت لسوريا ونظمها نظيرهما الايراني حسن روحاني في طهران.

وخلال القمة حاول اردوغان لكن بدون جدوى اقناع نظيريه باعلان وقف لاطلاق النار في ادلب حيث تستعد قوات الجيش السوري بدعم من موسكو وطهران منذ عدة أيام لشن هجوم لاستعادة المحافظة.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب بينما تنتشر فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق وتتواجد قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي. كما أن هناك وجوداً لهذه الهيئة والفصائل في مناطق محاذية تحديداً في ريف حلب الغربي (شمال) وريف حماة الشمالي (وسط) واللاذقية الشمالي (غرب).

وقال تشاوش اوغلو الجمعة “حول مسألة مكافحة التنظيمات الارهابية (في ادلب) نحن مستعدون للتعاون مع الجميع”.

وأضاف “لكن قتل مدنيين ونساء وأطفال بدون تمييز بذريعة مكافحة منظمة ارهابية، ليس أمرا انسانيا”.

وتخشى تركيا التي تقدم دعما لفصائل معارضة، من أن يؤدي هجوم واسع النطاق على ادلب، المحافظة الواقعة على حدودها، الى تدفق المزيد من اللاجئين الى أراضيها فيما تستقبل أكثر من ثلاثة ملايين سوري.

ويقيم نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم من النازحين من مناطق اخرى في سوريا، في ادلب ومحيطها بحسب الامم المتحدة.

ونزح عشرات آلاف الاشخاص في ايلول/سبتمبر في ادلب بسبب القصف العنيف الذي ينفذه النظام السوري والطيران الروسي والذي تكثف منذ عدة ايام قبل أن تتراجع حدته هذا الاسبوع، كما أعلنت الامم المتحدة الخميس.

وقال جاويش أوغلو إن تركيا تنتهج السياسة الأكثر وضوحًا في سوريا على وجه العموم ومحافظة “إدلب” بشكل خاص، وهي تريد السلام والحل السياسي في سوريا، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقده مع نظيره الباكستاني شاه محمود قريشي، عقب لقاء جرى بينهما على هامش زيارة رسمية يجريها اليوم إلى إسلام آباد.

وأوضح أن بلاده تبذل جهودًا حثيثة على مستويات مختلفة من أجل وقف الهجمات على إدلب، وأنها تناقش هذه المسألة مع جهات أخرى.

وأضاف: “مستعدون للتعاون مع الجميع في مكافحة المنظمات الإرهابية، ولكن ليس من الإنسانية والصواب أن يُقتل المدنيون والنساء والأطفال دون أي تمييز تحت ستار مكافحة المنظمات الإرهابية لأنه لا يمكننا إحلال الأمن والسلام بهذا الشكل”.

من جهة أخرى، قال جاويش أوغلو إن باكستان تعد بيته الثاني وإنه يشعر بالسعادة لزيارته لها.

وأشار الوزير التركي إلى أن زيارته إلى إسلام آباد تتمع بأهمية خاصة كونها تأتي عقب انتخابات جرت مؤخرًا في البلدين.

 كما قال  أوغلو، إن الوقت حان لواشنطن كي تقرر من هو حليفها الحقيقي في المنطقة، منتقدًا التسامح مع أنشطة تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي قرب حدود تركيا.

جاء ذلك في رسالة إلى محرري صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، نُشرت مساء الخميس، تعليقًا على تقرير نشرته الصحيفة يوم 9 سبتمبر/ أيلول الجاري، تحت عنوان “نهاية قاتمة في سوريا تلوح في الأفق”.

وأوضح جاويش أوغلو أن تقرير “نيويورك تايمز” محق من ناحية تسليط الضوء على عملية دموية من قبل نظام الأسد على آخر معاقل المعارضة في سوريا، في إشارة إلى محافظة إدلب شمال غربي البلاد.

ولفت الوزير التركي الانتباه إلى تحذير أحد المسؤولين الأمميين من حدوث خسائر بشرية هي الأكبر في القرن الواحد والعشرين بسبب العملية المحتملة على إدلب، وذلك لعدم بقاء أي مكان يذهب إليه آلاف الناس.

لكن جاويش أوغلو، أشار إلى أن تقرير “نيويورك تايمز” لم يتطرق إلى تطور آخر مروع، وهو أن حلفاء الأسد الذين ينفذون الهجمات يتلقون دعمًا من الولايات المتحدة.

وشدّد وزير الخارجية التركي على وجود تقارير حديثة تُشير إلى تلقّي تنظيم “ي ب ك” الإرهابي الناشط في سوريا، أسلحة ومساعدات يتم شراؤها من ضرائب المواطنين الأمريكيين.

وأكّد أن التقارير تُشير أيضًا إلى إقامة التنظيم تحالفًا مع الأسد وإرساله قوات لمساعدة الأخير في استعادة السيطرة على إدلب، بموجب اتفاق توصلا إليه في تموز/ يوليو الماضي.

جاويش أوغلو قال إن التحالف بين الأسد و”ي ب ك/ بي كا كا” ازداد منذ المفاوضات التي أجرتها “قوات سوريا الديمقراطية” بقيادة التنظيم الإرهابي، مع نظام الأسد بشأن الحصول على مكان لها في سوريا التي سيعاد بناؤها من جديد.

وتابع: “إن ’ي ب ك‘ هو الذراع السوري لـ’بي كا كا‘ التي تمارس حملة إرهاب عنيفة في تركيا منذ أكثر من 30 عاما”، مشيرًا إلى إعلان “بي كا كا” منظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وختم جاويش أوغلو رسالته بالتأكيد على عدم إمكانية الدفاع عن نشاط “ي ب ك” على بعد كيلومترات قليلة من الحدود التركية، وأن “الوقت حان بالنسبة إلى واشنطن كي تقرر من هو حليفها الحقيقي في المنطقة”.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

3 تعليقات

  1. حلافاء امريكا بالمنطقة هم اربعه —اسرائيل ، السعودية وتركيا. والارهابيين. كلهم يساندون الارهابيين بالمال والسلاح وبذلك يكونو هم ايضا ارهابيين من الدرجة الاولى.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here