جاريث بيل يواجه رحيله المرتقب عن ريال مدريد

مدريد- متابعات: الدولي الويلزي جاريث بيل، الذي سيكمل عامه الـ 31 في شهر يوليو المقبل والذي يمتلك عقدا مع نادي ريال مدريد الإسباني حتى 2022 ويحصل على راتب سنوى بقيمة 14.5 مليون يورو صافي، سيواجه رحيله المحتمل خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبل.

بعد أن نشرت «آس» في وقت سابق أن الكيان الأبيض أعاد فتح الأبواب أمام رحيل جاريث بيل، فإن أحد المقربين جدا للاعب الويلزي لم يترك أي مجال للشك في ذلك، قائلا: «فكرة جاريث الآن وأكثر من أي وقت مضى هي إنهاء عقده مع ريال مدريد».

في الصيف الماضي كان جاريث بيل على وشك الانتقال إلى نادي جيانجسو سونينج في الدوري الصيني، وبينما كانت الصفقة تبدو شبه مكتملة، انهار كل شيء بسبب نية ريال مدريد للحصول على قيمة انتقال، ليحرم بذلك لاعبه الويلزي في أن يصبح اللاعب الأعلى أجرا في العالم بسبب الراتب الذي كان النادي الصيني ينوى دفعه له سنويا، وهذا بعدما وافق اللاعب نفسه على الذهاب إلى دوري صغير مثل الدوري الصيني نظرا لأنه سيشارك في مشروع لنشر كرة القدم الآسيوية في جميع أنحاء العالم وهو الأمر الذي كان يجذبه لخوض هذا التحدي.

كان هذا العرض الصيني هو العرض الوحيد الذي حصل عليه بيل في الصيف الماضي ليبقى داخل معقل البرنابيو لموسم آخر بإصابات أخرى أيضا (منذ أن انضم إلى ريال مدريد فقط تمكن من لعب 47% من الدقائق المتاحة) عقدت أكثر من استقراره في فريق الأبيض.

ومن الواضح تماما أن اللاعب لا يريد تخفيض راتبه، وبالتالي فإن الأندية التي يمكنها دفع 14.5 مليون يورو عددهم قليل جدا.. وتعتبر عودته مرة أخرى إلى توتنهام هوتسبير شبه مستحيلة في وقتنا الحالي من قبل وكيل أعماله، وبالتالي فإن أمر عودته إلى الدوري الإنجليزي بشكل نظري مستبعدا.

على الرغم من عدم وجود عرض رسمي في الصيف الماضي لضمه من قبل أحد الأندية، إلا أنه كان هناك اهتمام من قبل بايرن ميونيخ، ولكن باتضاح أن ريال مدريد لن يتركه يرحل دون الحصول على قيمة انتقال فهذا الأمر جعل الأندية لا تفكر حتى في خوض المغامرة والحصول عليه.

وبالتالي، إذا لم يكن بيل سيرحل إلى الصين، فقد يكون خروج بيل الوحيد بالفعل إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وعلى أي حال، فهو أمر لا يسبب أي ضغط على اللاعب، الذي سيكون على وشك بلوغه الرابعة والثلاثين من عمره عندما ينتهي عقده مع ريال مدريد.

إذا كان النادي الملكي في الصيف الماضي كان على وشك إطلاق سراح اللاعب ومنحه الحرية للانتقال مجانا إلى نادي أخر، فإنه وفقا لما عرفته «آس» من أحد المقربين جدا من اللاعب، فإن الوضع اختلف الآن ويجب على ريال مدريد أن يسمح له بالرحيل مجانا بل ويتحمل جزءا من راتبه مع النادي الجديد.

وبالفعل سيقوم النادي بتقييم ما إذا كان من الأفضل توفير راتب بيل حتى لو كان ذلك سيكلفه جزءا كبيرا من التضحية (بالأخذ في الاعتبار أن إجمالي رواتب لاعبي الفريق الأول لريال مدريد تبلغ 283 مليون يورو)، أو إذا كان من الأفضل الإبقاء عليه والاحتفاظ به لمساعدة الفريق نظرا لأن اللاعب انطفأ بريقه تماما ولا يرغب أحدا في شرائه.

راتب جاريث بيل هو المفتاح

الحقيقة هي أن جاريث بيل، وفقا لما كشف عنه المقربين منه، أنه ليس مستعدا للتخلي عن أي ذرة واحدة من راتبه بعدما شعر بسوء المعاملة المهينة معه وخاصة في الصيف الماضي.

أولا، عندما أخطأ زيدان في قول: «إذا رحل بيل اليوم، أفضل من الغد»، ثم بعد ذلك عندما عرف بيل أن ريال مدريد لن يتقاضي رسوم من صفقته انتقاله (لكنه تراجع فيما بعد). ووفقا لأحد المقربين منه: «كل هذا كان تشويها بشكل سيء للغاية لصورته».

وعبر بيل نفسه عن هذا الأمر بصدق خلال ظهوره على شبكة «سكاي سبورت» الإنجليزية في سبتمبر 2019 الماضي، قائلا: «لا يمكنني القول أنني سعيد مع ريال مدريد. الموسم الماضي كان صعبا على الجميع وعلى الفريق وعلي. وأتفهم أنهم جعلوني كبش فداء أكثر من البقية، ولا أعتقد أن هذا كان عادلا…».

جدير بالذكر أن بيل وقع على عقد تجديده مع ريال مدريد في شهر أكتوبر 2016 الماضي وكان يمتد حتى 2019، قبل التجديد معه عقب الفوز بلقب الشامبيونزليج الثالث عشر ليستمر لثلاثة سنوات أخرى، وكان قبلها بشهرين يسعى مانشستر يونايتد للحصول على خدماته بأي ثمن بناء على طلب من مدربه وقتها البرتغالي جوزيه مورينيو.

وهذه كانت آخر فرصة رائعة حصل عليها ريال مدريد لبيعه، ولكن ريال مدريد قام بتجديد عقده ليبدو بيل أنه لاعبا استراتيجيا في الكيان الأبيض، ولكن بمرور الوقت ووصولا إلى يومنا هذا، أصبح الويلزي لاعبا مهمشا يجلس على مقاعد البدلاء بل وأحيانا يخرج من قائمة الفريق للمباريات وهو الأمر الذي يجعل عملية رحيله صعبة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here