جائزة استراليا الكبرى: فيتل يسرق الفوز من هاميلتون ومرسيدس يحقق

ملبورن ـ (أ ف ب) – أسعف الحظ والاستراتيجية سائق فيراري الالماني سيباستيان فيتل الأحد في “سرقة” الفوز بجائزة استراليا الكبرى، المرحلة الأولى من بطولة العالم للفورمولا واحد، من حامل اللقب البريطاني لويس هاميلتون، ما دفع فريق الأخير مرسيدس الى البحث عن الأسباب.

وكان هاميلتون قد انطلق من المركز الأول على حلبة ألبرت بارك في ملبورن، وبقي متصدرا الى حين دخوله حظيرة فريقه وعودته منها خلف فيتل. الا ان الأخير انتظر على الحلبة، ولم يدخل سوى خلال تواجد افتراضي لسيارة الأمان. وبينما كان متوقعا ان يخرج خلف هاميلتون، دخل فيتل الحظيرة وعاد الى الحلبة في الصدارة التي حافظ عليها حتى النهاية، محققا فوزه الثاني تواليا في استراليا.

وانعكست النتيجة ايجابا على فريق فيراري الساعي الى كسر احتكار مرسيدس لبطولتي السائقين والصانعين في الأعوام الأربعة الأخيرة، بحلول سائقه الثاني الفنلندي كيمي رايكونن في المركز الثالث، أمام الاسترالي دانيال ريكياردو سائق ريد بول، والاسباني فرناندو ألونسو سائق ماكلارين.

وبعدما وجه تهنئة الى فريقه عبر جهاز الاتصال الداخلي اثر عبوره خط النهاية وتحقيق فوزه الـ 48 في مشاركته الرقم 200 في منافسات الفئة الأولى، قال فيتل بعد الفوز “من الواضح اننا كنا محظوظين بعض الشيء اليوم (…) لويس قام بلفة رائعة أمس (في التجارب الرسمية) واستحق الانطلاق من المركز الأول، وقام بسباق جيد جدا وهيمن من البداية”.

أضاف “حالفنا الحظ وسنقبل بذلك. لم نصل بعد الى حيث نرغب ان نكون، لا أشعر بالسيارة بشكل مثالي، الا ان (السباق) يمنحنا بداية جيدة وحافزا”.

وسبق لفيتل، بطل العالم أربع مرات مثله مثل هاميلتون، ان فاز بالسباق الاسترالي عام 2017، اضافة الى 2011 عندما كان مع فريق ريد بول.

– “ماذا حصل؟” –

وبدا هاميلتون الذي انطلق من المركز الأول، متفاجئا بالطريقة التي أفلت بها السباق منه، اذ ان منافسه الالماني “سرق” نحو عشر ثوان من التقدم بفضل الدخول الافتراضي لسيارة الأمان.

وقال بعد السباق “اليوم قاموا (فيراري) بالعمل الأفضل. علينا العودة الى خططنا والعمل عليها (…) لا زلنا نتمتع بإيقاع رائع وخلال السباق كنت قادرا على الضغط لكن في النهاية من الصعب جدا التجاوز هنا”.

وكان فيتل قد تصدر السباق بعد دخول هامليتون الى حظيرة الفريق لتبديل اطاراته. لكن بعد توقف سيارة سائق هاس الفرنسي رومان غروجان على الحلبة واعتماد منظمي السباق دخولا افتراضيا لسيارة الأمان، ما يعني عدم دخول سيارة الأمان عمليا الى الحلبة، لكن التزام السيارات بخفض السرعة والحفاظ على ايقاع محدد، انقلب السباق لصالح فيتل.

وسأل هاميلتون فريقه عبر جهاز الاتصال الداخلي “ماذا حصل؟ ما الخطأ الذي ارتكبته؟”، ليرد عليه أفراد الفريق “اعتقدنا اننا في مأمن (أي لن نفقد الصدارة لصالح فيتل)، لكن من الواضح ان ثمة خطأ قد حصل”.

وتابع هاميلتون “هل قمت بأمر خاطىء؟ كان علي ان أقود بشكل أسرع؟”.

وبعد السباق، أكد مدير الفريق النمسوي توتو وولف ان على مرسيدس التحقيق لمعرفة الخطأ الذي أتاح لفيتل الفوز، مرجحا ان يكون ذلك عائدا الى مشكلة في أنظمة الفريق أو البرمجيات الالكترونية.

وقال وولف “من الصعب تقبل ما جرى لأننا كنا نحظى بالايقاع (المطلوب للفوز). لأي سبب كان، علينا التوصل الى ذلك، لقد خسرنا الفوز”.

أضاف “اعتقدنا اننا نحظى بفارق ثلاث ثوان تقريبا”، في إشارة الى ان هاميلتون كان سيتقدم على فيتل بهذا الفارق بعد توقف الأخير.

وتابع “لا أعرف ماذا حصل له (الفارق)، علينا ان نستشير أجهزة الكومبيوتر وهذا ما نقوم به حاليا. اذا كانت لدينا مشكلة في الأنظمة في مكان ما، علينا ان نجد حلا لها”، مضيفا “أعتقد ان المشكلة هي في انظمتنا”، وان سببها قد يكون قراءة خاطئة للتوقيت من برمجيات الفريق.

وبشأن السباق نفسه، اعتبر وولف ان احدى المشكلات التي واجهها هاميلتون هي ضيق المساحة وصعوبة التجاوز على الحلبة التي تعد “حلبة طريق” في جزء كبير منها.

وأوضح ان “لويس كان يهاجم بشكل مفتوح، لكن كما ترون التجاوز صعب جدا هنا (…) حتى كبار المتجاوزين لا يمكنهم القيام بذلك هنا. اضطر لويس الى الاستسلام في نهاية المطاف لأن اطاراته لم تكن لتصمد”.

– عودة ألونسو –

وتبع الدخول الافتراضي لسيارة الأمان، دخولها عمليا الى الحلبة، ما ساهم في تقليص الفارق بين فيتل وهاميلتون. وعلى رغم ان البريطاني حاول الضغط على فيتل في اللفات المتبقية، الا انه لم يتمكن من التجاوز.

وعلى صعيد المراكز الأخرى، حقق بطل العالم مرتين والسائق السابق لفيراري الاسباني فرناندو ألونسو، نتيجة لا بأس بها في السباق الأول لهذه السنة، بعد تجربة مريرة العام الماضي مع سيارة فريقه ماكلارين.

وقال الاسباني لأفراد فريقه بعد السباق “قمتم بعمل جيد، أنا فخور جدا بكم. شتاء طويل، مواسم طويلة في الماضي الا اننا الآن قادرون على القتال، قادرون على القتال”.

وهذا الموسم هو الأول لماكلارين مع محرك رينو الفرنسي، بعدما فض الفريق الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، تعاونه مع شركة هوندا اليابانية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here