ثلثا إسرائيل بحالة شللٍ تامٍّ والمُقاومة تُواصِل إمطار الكيان بالقذائف والصواريخ وإسرائيل تُعوِّل على عدم مُشاركة (حماس) ومصادر بتل أبيب: “قتلنا أبو العطا وهربنا وخسِرنا مرّةً أخرى”

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في مُحاولةٍ يائسةٍ وبائسةٍ لدقّ الأسافين بين أبناء الشعب الواحد، أيْ الشعب العربيّ الفلسطينيّ، شدّدّت جميع وسائل الإعلام الإسرائيليّة على مُختلف مشاربها، شدّدّت على أنّ حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) لم تُشارِك حتى اللحظة في إمطار كيان الاحتلال بالصواريخ، وأنّ حركة الجهاد الإسلاميّ، التنظيم الضّال، وفق المُعجم الصهيونيّ هو الذي يقوم بإطلاق الصواريخ إلى تل أبيب وجنوب الدولة العبريّة، ولفتت المصادر الأمنيّة في الدولة العبريّة إلى أنّ أكثر من ثلثي الكيان بات مشلولاً وأنّ أكثر من مليون طالب لم يذهبوا للمدارس لليوم الثاني على التوالي.

عُلاوةً على ما ذُكر آنفًا، نقل مُحلِّل الشؤون الفلسطينيّة في القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، المُستشرِق تسفي يحزكيئيلي، نقل عن مصادر عليمةٍ وواسعة الاطلاع في المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة قولها إنّ كبار الضباط والجنرالات في جيش الاحتلال تفاجئوا من كمية الصواريخ التي أطلقتها حركة (الجهاد الإسلاميّ)، والتي وصلت حتى كتابة هذه السطور إلى أكثر من مائتي صاروخٍ، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ هذه الكمية تفوق بأضعاف الكمية التي أطلقتها حركة حماس بعد أنْ قام جيش الاحتلال الإسرائيليّ باغتيال القائد العّام لكتائب عزّ الدين القسّام، الشهيد أحمد الجعبري، وشدّدّ المُحلِّل والمُستشرِق في تحليله على أنّه في جولات العنف الأخيرة خرجت إسرائيل مُنكسرةً، وبعد الاغتيال أكّدت على ذلك، أضاف يحزكيئيلي، عندما هربت وأعلنت أنّها ليست بصدد التصعيد، وتوجهّت لمصر لكي تُقنِع (الجهاد الإسلاميّ) وباقي التنظيمات الضالّة بوقف إطلاق النار، الأمر الذي يُدلِّل على  قلقها وهلعها وخشيتها من ردّ فعل حركة (الجهاد الإسلاميّ)، كما قال نقلاً عن المصادر الخاصّة فيه.

ومن الجدير بالذكر أنّه خلال يوم القتال الذي بدأ بعد اغتيال المسؤول في “الجهاد الإسلاميّ” بهاء أبو العطا في قطاع غزة فجر الأمس، أطلقت الحركة حوالي 200 صاروخ وقذيفة هاون على المستوطنات، ونقل ألون بن دافيد، مُحلِّل الشؤون العسكريّة في القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، نقل عن مصادره بالمؤسسة الأمنيّة قولها إنّ حركة الجهاد الإسلاميّ تمتلِك صواريخ قادرة على الوصول إلى مشارف حيفا، أيْ على بُعد 120 كيلومترًا من قطاع غزّة، مُضيفًا أنّها لم تستعمِل حتى اللحظة هذه الصواريخ، التي من شأنها أنْ تؤدّي لاندلاع حربٍ بين الكيان وبين المُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، كما أكّدت المصادر.

على صلةٍ بما سلف، قال مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (معاريف) العبريّة، قال إنّ الجنود المسؤولين عن منظومة “القبة الحديديّة” اعترضوا حوالي 70 صاروخًا، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ المعنيين في المؤسسة الأمنيّة يستبعدون مشاركة حركة “حماس” في إطلاق الصواريخ، لكن يأخذون بالحسبان احتمال أنْ تفعل ذلك، على حدّ قوله.

وساق المُحلِّل الإسرائيليّ، نقلاً عن المصادر ذاتها، إنّ المسؤولين في إسرائيل حذرون جدًا من إعطاء تقديرات إلى أين ستتدحرج جولة التصعيد الحالية، والسؤال المفتاح هو ما إذا كانت “حماس” ستنضم إلى هجوم إطلاق الصواريخ، وإذا لم تفعل ذلك، بحسب تقدير المصادر الأمنية فإّن جولة التصعيد قد تتواصل عدّة أيّامٍ، ومع ذلك، شدّدّت المصادر الأمنيّة واسعة الاطلاع في تل أبيب، شدّدّت على أنّ انضمام “حماس” للمعركة قد يغيّر صورة الوضع، طبقًا لأقوالها.

وتابع المُحلِّل قائلاً إنّ نشاطات سلاح الجو ردًا على إطلاق الصواريخ من غزة تميزت بالأمس، خلافًا للسابق، بمهاجمة أهداف للجهاد الإسلامي والامتناع عن مُهاجمة أهدافٍ تابعةٍ لحركة (حماس)، وذلك بهدف عزل التنظيم الجهاديّ، وإبقاء “حماس” خارج جولة التصعيد الحالية وتجنّب تفاقم الوضع في الجنوب، وهذه السياسة، أوضحت المصادر الأمنيّة بتل أبيب، تمّت المُصادقة عليها أيضًا في الكابينت، لكن في المقابل يستعدّ الجيش لاحتمالاتٍ إضافيّةٍ عُرضت في النقاشات الأخيرة في المجلس الوزاريّ المُصغَّر للشؤون الأمنيّة والسياسيّة.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن وزير الأمن الجديد، نفتالي بينت، عن وضعٍ خاصٍّ في الجبهة الداخلية في مسافة تقع بين 0 و 80 كلم من قطاع غزة، بما في ذلك بئر السبع في الشرق وحتى غوش دان، وهي المنطقة التي تشمل مدينة تل أبيب وتُعتبر عصب كيان الاحتلال، في الشمال، مُضيفًا أنّ الجيش الإسرائيليّ عزّز منذ الأمس القوات في قيادة المنطقة الجنوبية وفي فرقة غزة، خاصة القوات النظامية.

ولفتت المصادر الأمنيّة إلى أنّه في هذه المرحلة جرى تجنيد الاحتياط بشكلٍ محدودٍ جدًا، وكما حصل أيضًا في أحداثٍ سابقةٍ، هو يشمل مئات عناصر احتياط، خاصة في تشكيل الدفاع الجويّ، الجبهة الداخلية، وتعزيزات موضعية في قيادات الأركان العامة، في قيادة الجنوب وفي فرقة غزة، على حدّ قولها.

ولليوم الثاني على التوالي يُصدِر الناطق الرسميّ بلسان جيش الاحتلال بيانًا رسميًا، كما أفادت وسائل الإعلام العبريّة، شدّدّ فيه مرّةً أخرى على أنّ الجيش الإسرائيليّ لن يستهدِف منشآتٍ مدنيّةٍ كي لا يُصاب العُزَّل، الأمر الذي سيدفع حركة حماس إلى الانخراط بالمعركة، وتابع أنّ الأوامر للحفاظ على الجبهة الداخليّة، والتي تمنع العمل والتعليم من تل أبيب وحتى مُستوطنات “غلاف غزّة” ما زالت قائمةً، وأنّ 220 صاروخًا قد تمّ إطلاقها منذ أمس من القطاع باتجاه إسرائيل، وأنّ القصف ما زال مُستمِّرًا.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. أولاً أريد أنْ أُنبِّهَ كاتب المقال أنّ ما أسماهُ ” الدولة العبريّة ” لا وُجودَ لها في فكر المقاومة الفلسطينية و لا في أذهان الشعوب العربية ، إسرائيل كيان غاصِبٌ لأرض فلسطين ، مُحتَلٌّ لأرض الغير و مُرتكِبٌ لجرائم حرب ضدّ الشعب الفلسطيني في عُقْرِ داره ، اقترب وقْتُ زوال إسرائيل من الوجود و لن تهنأ في هذه الأرض المقدسة الطاهرة و لن تعيش في أمنٍ و لا أمان ستبقى مضطرِبةً و خائفة طول ما هي على أرض فلسطين، ستعيش في رُعْبٍ دائم و مستمرّ ، و المقاومة تزداد قوة و اتحادا و تملك من القوة الكثير و هي في تطوُّر مُتزايد لعتادها و عُدّتها، آن الوقتُ لخروج الكيان الصهيونى من أرض فلسطين كلّ فلسطين و تُغادرها مهزومة تجرّ ذيول الذُّلّ نحو الشّتات مرة أخرى.

  2. تعليقا علي الصورة ، ألم يكتب في النبؤة أن الصهاينة سيختبءون في نهاية الزمان ، وراء الحجر ، وعند سؤال الحجر سيقر وسيقول ، يختبيء وراءي صهيوني أو يهودي

  3. العدو الاسرائيلي ما زال يعيش في اوهام الماضي و توازن القوى تبدل لصالح قوى المقاومة و الممانعة العربية فدائيين مقاومين و جيوش وطنية و حلفاءهم . العدو الاسرائيلي لم ينتصر في اي معركة بعد عام 1967 ..معركة الكرامة في الاردن 68 , حرب اكتوبر عام 73 , وحرب لبنان 82 وما بعدها , هزيمة حرب تموزمع حزب الله 2005 , هزيمة حروب غزة منذ 2009 وحتى 2018 , هزيمة الحرب ضد سورية خلال 8 سنوات , هزيمة الحرب ضد اليمن خلال 5 سنوات ’ هزيمة التحرش بالحشد الشعبي العراقي , الحروب السياسية ضد ايران خلال سنوات وما الى ذلك . اذا تهور العدو الاسرائيلي بالصدام المباشر مع الجيش اليمني الوطني و انصار الله و الشعب اليمني سيقع على رأسه مهزوما ايضا .. كل هذا يبشر بقرب تحقق نبؤة زوال ما سمي دولة اسرائيل عام 2022 والله القدادر على كل شيئ . على الاعداء ان لا يتوهموا بنظرياتهم وان يعلموا بان اي حرب قادمة ستكون حرب شاملة مع كل قوى المقاومة العربية و جيوشها الضاربة ولن ينفع الاعداء كل الوكلاء الافليميين المتهالكين و الشعوب العربية 400 مليون لن تصمت على اي عدوان ارعن على اليمن الشقيق و غيره وهذا سيعجل بزوال الانظمة العميلة شعبيا .

  4. المقاومة بكامل فصائلها بما فيها القسام يدا واحدة على الزناد وتدعم بعضها بعضا وهناك توزيع ادوار ولكن ان تهور العدو الاسرائيلي الجبان و استهدف المدنيين الفلسطينيين وهي جرائم حرب عندها سيتضاعف عدد صواريخ القسام ايضا و الشعوب تراقب باستمرار . ثانيا سرايا القدس الابطال يؤدبون العدو بكل قوة و حزم و لا يهتمون بمهزلة ارسال اسرائيل وساطات متعددة من بعض المسؤولين المستكينين المطبعين مع العدو في كل ساعة من الرعب وابتداء من اول 4 ساعات حيث هرولت الوساطات بدل ان تفك الحصار عن شعب غزة منذ سنوات و تمده بالغذاء و الدواء ان لم يكن بالسلاح لمقاومة العدو المجرم . خسائر العدو كبيرة وان كان يعتم عليها بالقنابل الدخانية حيث هناك اكثر من 20 قتيل من جنود اسرائيل و 100 جريح وهذا عقاب صارم للعدو على غباءه و جبنه باستهداف البطل ابو عطا ولكي لا يكرر العدو ذلك بتاتا . الان المتوقع استهداف المقاومة للكابينيت الاسرائيلية واغتيال احد قوادها ليكون درسا قاسيا للعدو .

  5. ستعيشون كل حياتكم في رعب في وطن ليس لكم به ناقة ولا جمل وطن سوقتموه من سكانه العرب الاصليين
    لا مكان للصهاينة المستعمرين في ارضنا العربية هذه حقيقة ليس لها جدال وان كان بعض صهاينة العرب لايريدون فهمها او تصديقها

  6. عمليات القتل هذه، والحروب الصغيرة التي يقودها سياسيو بني صهيون تهدف الى المتاجرة بدماءنا نحن الفلسطينيين من اجل مصالح انتخابية اسرائيلية.

    الردع الحقيقي يقوم على تدمير الحياة السياسية لأي سياسي اسرائيلي يجروء على المتاجرة بدمائنا بعد اليوم، كل ما عدا ذلك هو هراء.

    لا فتح معابر ولا زيادة اميال الصيد البحري تجدي او تفيد، فهم يفتحون المعابر اليوم كي يغلقوها غدا، لعبة لم تعد تنطلي علينا، هدف قصف اسرائيل هذه المرة يجب ان يكون انهاء حياة نتنياهو السياسية ولا شيء سوى انهاء حياة نتنياهو السياسية.

  7. علي الفلسطينيين إشعال إطارات الحافلات التي لا نفع منها بجانب الحدود بغزارة ، والله سيرسل الرياح تجاة الكيان الصهيوني المحتل حتي يموتوا اختناقا .
    انهم من فتح أبواب النار لأنفسهم .

  8. معركة قادتها حماس أسقطت لبرمان ؛ ومعركة تقودها الجهاذ السلامي من المستحيل ألا تمرغ أنف بينيت في التراب!
    فلبرمان أول ما فقص من البيضة طالب برأس حماس فركع تحت أقدامه ؛ أما بينيت فأول ما فقص من البيضة تدحرج لينداس تحت أقدام الجهاد الأسلامي

  9. هناك الاف من ابو عطا وليكتئب العدو الاسرائيلي ولن تنفعه مئات الحبوب ضد الاكتئاب .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here