ثلاث مُلاحظات “عميقة” لمجلس استشاري “البنتاغون” على تداعيات “الحرب ضد اليمن”: الفشل السعودي بالحسم العسكري يُلحق “ضررًا بالغًا” بمصالح الولايات المتحدة و”يخدم” ويُعزّز النفوذ الإيراني.. أبو ظبي في حالة “قطيعة وانسحاب” وتحالف عاصفة الحزم “يتفسّخ” وطائرات الحوثي الصغيرة “خطرٌ على الجميع”

عمان- خاص ب”رأي اليوم”:

أشارت معطيات سياسية ودبلوماسية وتقارير معمقة إلى أن التقييم الأمريكي الأخير بخصوص الحرب في اليمن والصراع على أرضها ألحق ضررا بالغا في المصالح الاستراتيجية الامريكية وتحديدا في الجزء المتعلق بإدارة الأزمة والصّراع مع إيران.

وكشفت مصادر مطّلعة جدًّا النقاب عن أن لجنة المتابعة الخاصة بالمجلس الاستشاري العسكري في وزارة الدفاع الأمريكية تتّهم حصريًّا “الإخفاق العسكري السعودي” بالتسبّب في خسائر أساسية للاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

 ويبدو أن الكلام هنا عن وعود سعودية برزت الشهر الماضي بمعركة فاصلة وأساسية تحسم الصراع عسكريا في اليمن، لكن هذه الوعود أخفقت تماما في النتائج .

 وبدأت الدوائر الأمريكية الاستخبارية تتّهم السعودية بالمُبالغة في قُدراتها العسكرية وقُدراتها على الحسم فنيا وتقنيا بالرغم من التجهيزات المتطورة بين يدي الجيش السعودي ضمن سياقات الإخفاق في عاصفة الحزم التي يتفسّخ تحالفها.

وقدّر تقرير تحليلي معمق اطّلعت “رأي اليوم” على مضمونه بأن الفشل السعودي المتواصل في الحسم العسكري باليمن أصبح عبئا على المصالح  الأمريكية في المنطقة مع الإشارة إلى بروز ثلاثة عناصر ومستجدات درسها المجلس الاستشاري في البنتاغون بعُمق.

المستجد الأوّل هو ضجر الإمارات من عدم الحسم العسكري وتذمّرها الدائم من طُول أمَد الحرب والاستِنزاف المالي حتى أن أبو ظبي أبلغت الأمريكيين فعلا بأنها تتخلّى بالتدريج عن اللّحاق بالاستراتيجية السعودية في اليمن وبأن الكُلفة أصبحت كبيرة جدًّا وقد لا تطاق ولها انعكاسات على المجتمع الإماراتي نفسه.

المستجد الثاني تمثّل في قناعة خبراء البنتاغون بأن المغامرات السعودية العسكرية في اليمن أصبحت كُلفتها الإنسانية باهظة التكاليف وأنّ الرّهان على وعود تحقيق النّصر والحسم العسكري لم يعُد قائما.

 أمّا المستجد الثالث بالنسبة للتقييمات الأمريكية فله علاقة بأن عدم الحسم واستمرار المواجهة العسكرية في اليمن نتج عنه توفير نفوذ إضافي لإيران في حضن الخليج العربي كما نتج عنه ملفّات تخدم المفاوض الإيراني وتمكّن طهران من مُقايضات بالجُملة أضعفت في النتيجة الموقف الاستراتيجي الأمريكي في مُواجهة الإيرانيين.

 تلك تقييمات وردت بالنص في تقارير وبرقيات بعد مشاورات على مُستوى جنرالات استشاريين.

ويبدو أن هذه التقارير هي التي تدفع اليوم باتّجاه البحث عن مخرج استراتيجي سيكون سياسيا على الأرجح ما دام الحسم عسكريا في اليمن وصل إلى مستويات معقّدة جدًّا خصوصًا في ظل المخاطر الاستراتيجية الكبيرة الناتجة عن وجود آلاف من قطع الطيّارات بدون طيّار المُصنّعة بدائيًّا وبتكنولوجيا وكُلفة أقل في المنطقة وتحديدًا بيد الحوثيين جرّاء صُعود جميع الأطراف على الشجرة اليمنية.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. الحمدلله وحده الذي اعز جنده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده!
    هذه شهادة قوية جدآ – والفضل ما شهدت به الأعداء – على صواب مسار محور المقاومة وبشارة مؤكدة ان النصر حليفهم بعون ألله مهما بلغت قوة وعتو أعداء الأمة ومهما كان خبث مخططاتهم.

  2. الى المعلق العماني.
    اي ابشرك ايران استحوذت على العراق بسبب الحمق السعودي واستحوذت على سوريا للسبب اعلاه واستحوذت على اليمن كما تفضلت ولبنان وقطر والبحرين بالطريق قول امين وبيني وبينك ايران جالسه بمكانها . خصمها تلاقيه ينطط مثل الاهبل حاير بنفسه .
    هكذا مكر الله . بربك كم صرفت السعودية من كتب ودعاة يدعون للفكر السلفي ويكرسون للمرجعية الوهابية للمسلمين ومع ذلك فالوهابية فكر منبوذ بكل العالم والسعودية تسب ويستهزأ بها من الشرق والغرب وجرائم امرائها وفسادهم سأمت امريكا عن التستر عليها .
    انت تقارن بنفوذ دولة واحدة محاصرة منذ نشأتها يكفرها اعلام الدنيا وقفت من اول يوم قالت الموت لامريكا الموت لاسرائيل وثبتت عليها واليوم حماس وحزب الله يقفلون تل ابيب والحوثيون يقفلون الرياض وهددو تل ابيب ايضا .
    الصورة اكثر قتامة بعيون الامريكان والسعوديين وهي اكثر اشراقا بعيون حزب الله وايران

  3. السعودية أحكمت سيطرتها على الحوثي ولم يعد الحوثي قادر على عمل أي شي لان الأسلحة لن تصل اليه فهوا محاصر تماما لذا بالنسبة لنا الحرب انتهت وسيأكل الحوثي بعضه وستعود الشرعية للحكم ولكن سيكون الجنوب اقليم منفصل وله من يحكمه تماما كاكردستان في العراق اليمن سيعود كما كان والحوثي سيشارك أو يعود كفصيل سياسي وسترون قريبا

  4. No only expensive weapons they are useless a complete trashi guess the military industrial complex is not happy no one is buying their junk they are forcing people to buy them

  5. ” بسم الله الرحمن الرحيم ؛ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ (25) يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) ” صدق الله العظيم
    جزاء الضالين عن سبيل الله ؛ عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب !

  6. (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) وليس علاقة بين الوضع الاقتصادي والمادي والتسليحي وموضوع النصر، وأكبر مثال هو ايران نفسها البعبع المرعب لأمريكا وكل حلفاء إيران، إمكانياتهم المالية والمادية تعتبر بدائية مقارنة بالمعطيات المادية والمالية والتسليحية التي تتمتع بها أمريكا وكل التابعين لها.

  7. خلافا لما سبق الامريكان هم المستفيد الوحيد بضمان استمرار الحليب الطازج من السعوديه والامارات ، الان في صيغه سلاح زدعم لوجيستي وقوات ومستقبلا بملفات حقوق الانسان وما شابه وما خفي كان أعظم. اليمن واليمنيون هم الخاسر الاكبر.

  8. اليمن صار مستعمرة إيرانية يتزعمها الحوثي ،، و السعودية تم اضعافها و استنزافها و ثبتت إيران مخالبها في اليمن ،، للاسف السياسة السعودية لا تقبل النصيحة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here