ثلاث مرشحين يتنافسون على منصب المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة.. والمرشح الأميركي عنصري ويدعمه ترامب 

جنيف ـ خاص  بـ “رأي اليوم “:

من المقرر  29 يونيو /حزيران الجاري ان تنتخب الدول الاعضاء في المنظمة الدولية للهجرة، والتي يبلغ عددها 153 دولة، بجينيف عبر الاقتراع السري المدير العام الجديد للمنظمة من بين ثلاثة مرشحين  وهم كين أيزكس، المرشح الأمريكي المدعوم من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، وهو من أكثر المرشحين اثارة للجدل ، وقد عبّر ايزكس أكثر من مرة عن مواقف واراء مناهضة للاسلام وادلى بتصاريح تربط ما بين الدين الاسلامي والارهاب.

وتأتي انتخابات المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة لترسم علامات استفهام حول مستقبل التعاون الدولي في موضوع الهجرة ، في الوقت الذي تتابع الدول الاعضاء في الامم المتحدة المفاوضات لوضع اتفاق عالمي للهجرة ، وهم بحاجة الى مدير عام قوي يدعمهم في المهام المستقبلية .

فبعيد الهجوم الارهابي على مدينة لندن 2017، غرّد أيزكس على حسابه الخاص على تويتر قائلا : “هذا تماما ما يعلمه الدين الاسلامي “. مواقف واراء المرشح الأمريكي كن ايزكس كما وخبرته العملية المحصورة فقط في أعمال  الاغاثة تجعلانه غير كفؤ لقيادة منظمة عالمية كالمنظمة الدولية للهجرة، والتي تهتم بشكل رئيسي بتحسين فهم ظاهرة الهجرة وزيادة التعاون الدولي حولها.

وتنافسه لورا تومبسون الكوستاريكية الجنسية هي المرشحة الثانية لهذا المنصب، وهي تشغل منذ العام 2009 منصب نائب المدير العام للمنظمة. وقد قامت تومبسون كجزء من مهامها الحالية باصلاحات هيكلية جذرية داخل المنظمة لزيادة الفاعلية والرقابة وتثبيت النمو الحاصل داخل المنظمة ، والذي تسعى الدول الاسيوية والاسلامية فوزها.

أما المرشح الأخير فهو أنتونيو فيتورينو، رجل سياسي برتغالي، وكان قد شغل منصب  المفوض الأوروبي للعدل والشؤون الداخلية. وقد تعهد فيتورينو، اذا تم انتخابه بالعمل على تعزيز التعاون الدولي: ” اصبح اليوم، اكثر من اي وقت مضى، مهما ان يستطيع النظام الدولي ان يستجيب الى التغيرات الحاصة في مجال الهجرة. وفي هذا الاطار أرى دورا هاما للمنظمة الدولية للهجرة”.

وتأتي هذه الانتخابات في وقت مصيري فيما تتفاوض الدول على الاتفاق العالمي للهجرة، والذي يشكل أول اتفاق عالمي، جدي وطموح حول موضوع الهجرة. ومن المتوقع ان تلعب المنظمة العالمية للهجرة دورا رئيسيا في تطبيق مقررارت هذا الاتفاق. وتبقي مسألة احتمال اتتخاب أيزكس امرا مقلقا، فان تطبيق الاتفاق العالمي للهجرة بنجاح يتطلب قيادة جديدية ملتزمة مبدأ تعزيز التعاون الدولي وحماية حقوق المهاجرين كافة مهما كان عرقهم أو دينهم أو جنسيتهم أو انتماؤهم.

يذكر ان  المنظمة الدولية للهجرة تأسست في  العام 1951، وكانت مهامها في البداية تقتدي على مساعدة الدول الأوروبية على ايجاد موطن جديد لحوالي 11 مليون شخص نزحوا بسبب الحرب العالمية الثانية. وقد قامت المنظمة باعادة توطين قرابة المليون شخص خلال خمسينات القرن الماضي. وعلى مر السنين قد تطورت مهام المنظمة من مهام عملية الى تخصص في العمل على توسيع وتعميق مفهوم الهجرة، وتشجيع النمو التقافي والاقتصاي، وصون كرامة المهاجرين. العام 2016، انضمت المنظمة لمنظومة الامم المتحدة باعتبارها منظمة ذات صلة. تصل ميزانية المنظم اليوم الى 1.4 مليار دولار اميريكي سنويا ويعمل فيها اكثر من 9000 موظف في أكثر من 150 دولة حول العالم.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here