ثلاثي حكماء الأخوان المسلمين في الأردن برسم “الحرد” والجدل يتواصل على مبادرة الشيخ سعيد

34b0d8fd63a89b0e950fb94f3daf89589f509e741

عمان – راي اليوم – فرح مرقه

حرد” حكماء جماعة الاخوان المسلمين الاردنية والمعروفون كقيادات لتيار “الحمائم” داخل الجماعة، يبدو أنه لم ينمُ ليصبح نزعةً انفصالية، كما تناقلت وسائل الاعلام المحلية، بعد ترك قياداته لاجتماع اقرار مبادرة رئيس المكتب التنفيذي الدكتور “همام سعيد”، والتي وصفها مراقبون بالتكتيكية.

القيادات الثلاث المتمثلة بالشيخ “حمزة منصور” والدكتور “عبداللطيف عربيات” والشيخ “سالم الفلاحات” رفضت في معظمها الحديث للإعلام، مبدية تواطؤا على الاجابة بصورة واحدة مفادها “انسحابنا كان خلاف أولويات وآراء ولا يعني إلا الديموقراطية في الجماعة”.

اجابات من وصفهم “التيار الانفصالي” في الجماعة والذي أقام مؤتمرين اصلاحيين، بـ”الحكماء” تؤكد على أن قيادات كالمذكورة تعي وبصورة دقيقة حساسية المرحلة الاخوانية الحالية والقادمة.

ما جرى بالاجتماع كان ببساطة وفق مصادر “رأي اليوم” خلافٌ على شخصنة المبادرة بالدرجة الاولى إذ اعترض القياديون على تسميتها بـ”مبادرة سعيد” بدلا من أن تكون مبادرةً للمكتب التنفيذي للجماعة بشخصيته الاعتبارية.

الاشكال في الدرجة الثانية كان وفقا للقيادي في الجماعة المهندس “علي أبو السكر” على الاولويات إذ ارتأى “ثلاثي الحكماء” أن يتم تعديل أو اعادة تشكيل المكتب التنفيذي قبل تعديل النظام الداخلي ليغدو أعضاءه أحد عشر عضوا وفقا لطرح المبادرة ذاتها، وهو ما لم ينفهِ الحكيم الدكتور عربيات لـ”رأي اليوم” في حديثه، بل وأضاف أن “خلاف وجهتي النظر كان على التوقيت في كيفية التنفيذ” معتبرا أن الاصلاحَ يجبُ أن يتم بصورة سريعة في المرحلة الحالية.

عربيات، والذي بات خبيرا في “تقريب وجهات النظر”، بعد تفعيله لمبادرات عدة داخل الجماعة في الاونة الاخيرة أكد ان كل ما في الموضوع ان وجهة نظره ونظيريه الشيخين منصور والفلاحات، كانت تقول ان اهم الاصلاحات الواجب اتخاذها هي تلك المتعلقة باعادة تشكيل المكتب التنفيذي قبل الغوص في تفاصيل النظام الداخلي.

ما لا يمكن انكاره في المسألة أن مجرد التفكير بإعادة تشكيل المكتب يعني اطاحةٌ سريعة برأس سعيد ونائبه “زكي بن ارشيد” واللذين يفترض المراقبون ان تغيبهما “بصورة مشرفة” هو المغزى الاساسي للمبادرة بعد مطالبات متعددة من قبل التيارات الاصلاحية في الجماعة والتي نشطت بعد ما عرف بأزمة قيادات “زمزم”.

هذه الاطاحة السريعة تبدو مربكة لمن يعرفون بالصقور في الجماعة خصوصا في ضوء امكانية تغييبٍ طويل إذا لم يتم هناك أي تعديل على النظام الداخلي قبل اعادة تشكيل المكتب التنفيذي ما يعني انقلابٌ لسحر المكتب على نفسه وفقا للتعبير المحلي.

المرضي اليوم بالنسبة للجماعة، وفقا لما فهمته “رأي اليوم” من أحاديث قيادين كُثر من ضمنهم المهندس “أبو السكر” والدكتور “عربيات” إلى جانب الشيخ “حمزة منصور” أن الخلاف هذه المرة ظلَّ معتبراً كخلافٍ داخلي لم ينتج عنه أي “استعراضات اعلامية” أو تبادل اتهامات، ما يعني ببساطة ان المبادرة وان شهدت خلافات واستعراضات في البداية “ستستمر” بصورتها الحالية، ليبقى التساؤل “متى الانتهاء من التنفيذ”، خصوصا وقد سلّط المكتب على رقبته سيف جدولة المبادرة زمانيا.

الحديث طويل بين عدد من القياديين بما فيهم من انسحبوا عن اهمية المبادرة وما ورد فيها من افكار اصلاحية، إلا أن جدولة تنفيذها اظهرت وفقا لحديث عربيات نفسه “مماطلة” في الاصلاحات المستعجلة، ما يجعل التساؤل مشروع عن إذا ما كان المكتب “يعمل على كسب الوقت” اليوم، في ضوء معطيات معقدة عن التعاطي مع الدعوات الاصلاحية “من خارج الاطار” كما اطلق عليها نائب المراقب العام زكي بني ارشيد سابقا.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. كنت أتمنى أن يلتقط إخوان الأردن ماجرى لأقرانهم من إخوان مصر وفي بلد تأسست به هذه الجماعه ,ذلك أن الأولويات الوطنيه هي الواجب موائمتها فعلا وقولا وبرامجا بدل من شعارات براقه تهدف إلى التجييش بدل البحث في مشاكل الجماهير ووضع البرامج التي تلبي طموحاتها ,
    الإسلام هو الحل والخطابات الحماسيه وإستضار التاريخ لا يفيد في ظل عجز في التعامل مع الآخرين وعدم قبول الآخر وعدم القدره على التعامل مع من يختلفون معهم بل وسياسات الإستعلاء هي ممارسات موروثه ومقتبسه عن سياسة الحركه الأم في مصر .
    متى يتعلم قادة الإخوان في الأردن من تجربة تونس التي ارسى معالمها راشد الغنوشي الذي تعلم أن مصالح الشعب أهم بكثير من السلطه وان السلطه تعني خدمة البلاد والعباد وليس على حسابهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here