ثلاثون ألف معجبًا بصفحة “كلنّا مع شرطي حرس الحدود” على فيسبوك الذي قتل الفتى الفلسطينيّ الشهيد نديم نوارة

nadeem666

الناصرة- “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

حذّر قائد شرطة حرس الحدود الإسرائيليّ، الجنرال عاموس يعكوف، جميع عناصره من أنّ نشر آراء شخصية أو سياسية على مواقع التواصل الاجتماعي هي بمثابة مخالفة تأديبية جسيمة، وأنهم قد يُواجهون الطرد إذا قاموا بمخالفة هذه التعليمات، على حدّ تعبيره.

وجاء هذا التحذير بعد إطلاق حملة مثيرة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم شرطي حرس الحدود المتهم بإطلاق النار على فتى فلسطيني، وقتله قبل ستة أشهر خلال احتجاجات بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربيّة المحتلّة. ونقل موقع (تايمز أوف أزرائيل) عن الجنرال يعكوف قوله إننّا نشهد عددًا من الحوادث يقوم فيها رجال شرطة بالإدلاء بمقابلات للإعلام أوْ يعبرون عن آرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أنّ هذه الانتهاكات، إلى جانب كونها مخالفات تأديبية جسيمة، تضر بصورة آلاف الرجال والنساء العاملين في حرس الحدود، بحسب أقواله.

ونجحت صفحة (كلنا مع شرطي حرس الحدود) على فيسبوك، التي تمّ إنشاؤها بعد اعتقال الشرطي يوم الخميس الماضي، في الحصول على حوالي ثلاثين ألف معجب خلال ثلاثة أيام.

ونشر الكثير من المستخدمين، عبر حملة التضامن هذه على فيسبوك، الكثير من الرسائل التي عبّروا فيها عن تضامنهم مع شرطي حرس الحدود المتهم بالقتل، ومن ضمنهم عدد كبير من الجنود وعناصر شرطة حرس الحدود الذين ظهروا بزي عسكري من دون إخفاء هويتهم. وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيليّة إنّها اعتقلت أحد أفراد قوات حرس الحدود فيما يتعلق بحادث إطلاق النار وقتل فتى فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة في أيار (مايو) الماضي، وقُتل نديم نوارة (17 عامًا)، ومحمد أبو طاهر (16 عامًا) أثناء مظاهرة يوم 15 أيار (مايو) ألقى خلالها فلسطينيون حجارة على القوات الإسرائيلية. وأظهرت لقطات فيديو من كاميرات الأمن إطلاق النار عليهما، رغم أنهما لم يُشكّلا تهديدًا فوريًا للقوات. وقال المتحدث باسم الشرطة ميكى روزينفيلد إنّ الشرطي اعتقل فيما يتعلق بمقتل نوارة وليس أبو طاهر لأنّ التشريح أُجرى فقط لجثة نوارة، وأضاف المتحدث أنّ جميع تفاصيل التحقيق تخضع لحظر نشر.

وفى جلسة الحبس الاحتياطي في محكمة بالقدس الغربيّة قال بينى كاتس محامى المشتبه به للصحافيين إنّ موكله يقول إنّه أطلق فقط طلقات مطاطية أثناء الاحتجاج وينفى استخدام الذخيرة الحية. وأصر كاتس على أنّه لم يطلق الرصاصة، قائلاً: لا نعتقد أنّ هناك أدلة كافية لكن هذا شيء علينا أن نتحراه ونعود لاحقًا. وأردف: قال مرارًا وتكرارًا إنًه لم يطلق سوى طلقات مطاطية لا أكثر، في الوقت الذي قال فيه مسعفون فلسطينيون إنّ الشابين قُتلا بذخيرةٍ حيّةٍ. ومن خلال الولوج في صفحة التواصل الاجتماعيّ (كلنا مع شرطيّ حرس الحدود) يتبين أنّ أفراد الشرطة، الذين يخدمون في حرس الحدود، يُعبّرون عن سخطهم واستنكارهم الشديد لاعتقال زميلهم، كما أنّ الصفحة مليئة بالعبارات النابيّة والقاسية ضدّ العرب.

وعلى سبيل الذكر لا الحصر، كتب المسؤول عن الصفحة: في هذه الأيام تحديدًا، والتي يتعرّض فيها الشعب الإسرائيليّ لأعمال إرهابيّة يتحتّم علينا ألّا نسكت، علينا أنْ نُدافع عن الشخص الذي يُدافع عنّا، وأن نُربك الحكومة التي تُبيح دمنا، وتمنح الشرعيّة للمخربين بسفك دمائنا. الشرطيّ المعتقل، عمل بشكل يوميّ من أجل الدفاع عن أمن إسرائيل، وكان هدفه قتل المخربين الفلسطينيين. وتابع: العدالة مسجونة الآن، والإرهاب بات متفشيًا في الشوارع ضدّ سكّان إسرائيل، عليكم جميعًا الانضمام لهذه الحملة من أجل إطلاق سراح هذا الشرطيّ، لكي تعلم المحكمة أنّ المجرم الحقيقيّ ليس موجودًا في القاعة، بل في مكانٍ آخر، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here