مقتل 10 وإصابة 18 في انفجار عبوتين ناسفتين في عفرين شمال غربي سوريا بالتزامن مع مرور عام على هجوم تركيا وفصائل سورية موالية لها على المنطقة ذات الغالبية الكردية

دمشق -(أ ف ب) – انفجرت عبوة ناسفة صباح الأحد في دمشق لم تسفر عن ضحايا وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري، في حادثة نادرة في العاصمة السورية التي تُعد آمنة نسبياً، فيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ثلاثة مدنيين في انفجار آخر في مدينة عفرين.

وقتل ثلاثة مدنيين الأحد في انفجار حافلة مفخخة في مدينة عفرين بشمال سوريا، تزامنا مع الذكرى السنوية الاولى لهجوم تركيا وفصائل سورية موالية لها على المنطقة ذات الغالبية الكردية انتهى بسيطرتها عليها، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “الانفجار ناجم عن تفجير عبوة ناسفة في حافلة في وسط مدينة عفرين”، وقد أسفر أيضاً عن إصابة تسعة أشخاص بجروح بينهم مدنيون ومقاتلون.

وفي حادث آخر في سوريا، أعلنت دمشق الأحد عن تصدي دفاعاتها الجوية لقصف إسرائيلي على أراضيها.

وصباح الأحد، اكتفى الإعلام الرسمي السوري بالإشارة إلى أنباء أولية تتحدث عن “عمل إرهابي” عند الطريق السريع في جنوب العاصمة، من دون إضافة أي تفاصيل.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في وقت لاحق أن “التفجير الذي سمع صوته في دمشق عبارة عن تفجير عبوة مفخخة دون وقوع ضحايا”، مشيرة إلى “معلومات مؤكدة بإلقاء القبض على إرهابي”.

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان تحدث عن سقوط “قتلى وجرحى” في هذا الانفجار بدون أن يتمكن من تحديد حصيلة دقيقة.وقال مديره رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “الانفجار الكبير وقع قرب فرع أمني في جنوب دمشق”، مشيراً إلى أنه أعقبه تبادل كثيف لإطلاق النار.

ومنذ العام 2011، بقيت دمشق نسبياً بمنأى عن النزاع الذي تشهده البلاد. ألا أنها شهدت تفجيرات دامية أودت بحياة العشرات وتبنت معظمها تنظيمات جهادية، بينها تفجير تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في آذار/مارس 2017 واستهدف القصر العدلي مسفراً عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وسبقه في الشهر ذاته، تفجيران تبنتهما هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) واستهدفا أحد أحياء دمشق القديمة وتسببا بمقتل أكثر من سبعين شخصاً، غالبيتهم من الزوار الشيعة العراقيين.

– “عدوان إسرائيلي” –

شكلت دمشق هدفاً لقذائف الفصائل المعارضة التي كانت تسيطر على أحياء في أطرافها ومناطق في محيطها. لكن إثر عمليات عسكرية واتفاقات إجلاء مع الفصائل المعارضة والجهاديين، استعاد الجيش السوري في أيار/مايو كافة أحياء مدينة دمشق ومحيطها.

وبعد تأمين العاصمة ومحيطها، أزالت السلطات غالبية الحواجز الأمنية من شوارع دمشق الرئيسية.

وإن كانت التفجيرات تراجعت إلى حد كبير في دمشق، إلا أنه جرى استهداف مناطق قربها مرات عدة في قصف جوي اتهمت دمشق إسرائيل بتنفيذه.

وأعلنت دمشق الأحد تصدي دفاعاتها الجوية لـ”عدوان إسرائيلي” استهدف المنطقة الجنوبية. ونقلت سانا عن مصدر عسكري أن “وسائط دفاعنا الجوي تتصدى بكفاءة عالية لعدوان جوي إسرائيلي استهدف المنطقة الجنوبية، وتمنعه من تحقيق أي من أهدافه”، من دون إضافة المزيد من التفاصيل.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس في القدس، رفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه المعلومات. وقال “لا نعلق على معلومات ورادة من الخارج”.

وأوضح رامي عبد الرحمن أن “المنطقة المستهدفة تقع جنوب دمشق وفيها مستودعات أسلحة لحزب الله ومقاتلين إيرانيين، إلا أنه لم يتم التأكد بعد ما اذا كانت تعرضت للقصف”.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت إسرائيل مراراً أهدافاً عسكريّة للجيش السوري أو أخرى لحزب الله ولمقاتلين إيرانيّين في سوريا، كان آخرها في الـ12 من الشهر الحالي في مطار دمشق الدولي.

وتُكرّر إسرائيل أنّها ستُواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطوّرة إلى حزب الله اللبناني.

– قتلى في عفرين –

تسبب النزاع السوري منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

في شمال سوريا، قتل ثلاثة مدنيين الأحد في انفجار حافلة مفخخة في مدينة عفرين، التزامن مع مرور عام على هجوم تركيا وفصائل سورية موالية لها على المنطقة ذات الغالبية الكردية، وفق المرصد السوري.

وقال مدير المرصد إن “الانفجار ناجم عن تفجير عبوة ناسفة في حافلة في وسط مدينة عفرين”، وقد أسفر أيضاً عن إصابة تسعة أشخاص بجروح بينهم مدنيون ومقاتلون.

وتسيطر القوات التركية مع فصائل سورية موالية لها منذ آذار/مارس على منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في محافظة حلب، بعد هجوم واسع شنّته ضد وحدات حماية الشعب الكردية في 20 كانون الثاني/يناير العام 2018 وتسبّب بنزوح عشرات آلاف السكان.

ومنذ سيطرة القوات التركية والفصائل عليها، تستهدف تفجيرات بعبوات ناسفة مدينة عفرين بين الحين والآخر. وقد قتل في كانون الأول/ديسمبر الماضي تسعة أشخاص بينهم خمسة مدنيين في انفجار حافلة صغيرة في سوق في وسط المدينة.

وتشهد المنطقة منذ سيطرة الفصائل المدعومة من أنقرة عليها حالة من الفوضى الأمنية. وتحدّث سكّان في مدينة عفرين لفرانس برس قبل فترة عن مضايقات واسعة يعانون منها، تدفعهم إلى ملازمة منازلهم وعدم الخروج إلاّ في حالة الضرورة.

وتهدد تركيا مؤخراً بشن هجوم جديد ضد الوحدات الكردية، التي تصنفها “إرهابية”، في شمال وشمال شرق سوريا. وفاقم اعلان واشنطن القرار المفاجئ الشهر الماضي بسحب قواتها من سوريا خشية الأكراد من أن يمهد ذلك لهجوم تركي واسع.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام إلى إقامة “منطقة آمنة” عرضها أكثر من 30 كلم قرب الحدود التركية. وفي اليوم اللاحق، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنّ القوات التركية ستتولى إقامة هذه المنطقة.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية دعمها لإنشاء “المنطقة الأمنة”، ورفضت في الوقت ذاته أن تديرها تركيا.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. يا سيدي يقولون وما ربك بظلام للعبيد وما ظلمناهم ولكن كانو انفسهم يظلمون يا سيدي ان ما قام به اهل عفرين انكى وادهى واعظم مما يفعل بهم الان كان لي ابن عم دكتور قلب في عفرين بداية الاحداث في سوريا خطف من قبل الاكراد الدي كان يداويهم وقطع راسه وتركوه على حافة الطريق بعد ان دفعنا الفديه التي طلبوها اي قتلوه وما حافظو على عهد وميثاق رغم دفع الفديه وغيره الكثيرين مما خطفو واختفو حتى الان اما انك تعزف على وتر الانسانيه وانتم خنتم العيش المشترك هل كان السوريين يميزونكم عنهم الم تكونو سورين مواطنين تخدمكم الدوله مثل اي منطقه اخرى انتم ضحية احلامكم التي لن ولم تتحقق ابدا هناك تجمعات امراد في سوريا بثلاث مناطق فقط ليس لديكم منطقه يسكن بها الاكراد شرقي الفرات هل هده المنطقه كرديه انها عشائر بدو من الشوايا انتم اصبحتم راس خربه في سوريا جلبتم الاجنبي هل كانت انريكا تتجرء ان تاتي الى سوريا لولاكم ولولا ان تستعملكم راس حربه يا سيدي لا تتكلمو عن الفضائل الانسانيه ابدا لانكم انقلبتم الى قوم محتلين اقول لك وبكل بساطه انتم عاديتم جميع شرائح المجتمع السوري الدي كنتم انتم احد شرائحه اقول اسفا واسفا حدا مستقبلكم غامض بسوريا لانه اصبح الكثير من الاكراد العراقيين والكرد مستوطنين ومحتلين اراض عشائر عربيه وترف انت البدو ثاره يبقى اربعين عاما انا انصح جميعكم اما الرحيل وللجوء الى الدول التي استقدمتموها او العوده الى العرتق وتركيا لان من سيبقى حيا منكم مستقبله صناديق البويا في ازقة المدن السوريه هدا في احسن الاحوال اما من فرزتموهم كن قاده فغدا سيهربون كما هي عادات قادتم لا عاصم لكم انكم بفم تمساح من كل الجهات العراق تركيا سوريا شرائح المجتمع السوري لم ترحمو احد فلن يرحمكم احد وكا تراه اليوم هو البدايه علما انا اتكتى عودة سوريا واهل سوريا كما كانو ولكن الاكتيه شي والحصاد شي اخر الكل سيح مازرع النظام كان يبعث لكم الكرفانات والمدرسين ليعلمونكم كان السوري عند تخرجه طبيبا او معلما مجبرا ان يخدم في مناطقكم نسيم كل شي معاناتنا نحن السورين معكم لندفعكم تلى التطور ولكن عجينتكم غادره

  2. كل ما قاله و يقوله و سيقوله أعداء الاسلام عن أبشع الافعال و الاجرام و النهب و السرقة و القتل و الاغتصاب التي يقولون أن المسلمين قاموا بها أثناء الفتوحات الاسلامية تحدث الأن في عفرين! فهل تعتبرون الاحتلال التركي مع المرتزقة لعفرين هو تحرير أم فتح؟ و الله و الله و الله لن ننسى ما يحدث لنا إلى يوم الدين و نحن شعب مسلم و يحدث لنا هذا على مرآى من مليار مسلم و للأسف على أيد من يقولون أنهم مسلمون و سنة! و أنا لا أحب أن أتكلم بالطائقية و لكنني مجبر على ذلك! 95% من أهل عفرين مسلمون و سنة! أنا بيتي الآن محتل من قائد فصيل من الغوطة رفض التصالح مع الأسد لأن الأسد ظالم كما يقول و لكنه عقد اتفاقاً مع الأسد و خرج من الغوطة مع عائلته و أتى إلى عفرين و حرر بيتي مني و من أولادي بمساعدة الأتراك! بالمناسة أنا خارج سوريا منذ 20 عاماً أبحث عن لقمة العيش لعائلتي و لأشتري بيتاً في سوريا و لا علاقة لي بالسياسة و لم أزر سوريا منذ قبل الحرب من 9 سنوات! كيق تريدون إقناع المسلمين مثلي أن الأتراك مسلمين و الذين احتلوا عفرين و يقومون بكل هذه الفظائع مسلمين!؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here