ثلاثة أهداف رئيسة تترصدها أعين قوى التحالف العالمي: استمرار نهب خيرات المنطقة.. ضمان أمن إسرائيل وتوسعها.. إجهاض أية محاولة ذاتية لتطوير الأمة العربية وتقدمها.

دكتورة خديجة صبار

تعيش “الأنا” العربية اليوم مشكلات وتحديات، عصية على التجاوز، حددت معالمها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية منذ القرن التاسع عشر، حيث تم استحواذ أوريا الغربية وأمريكا الشمالية على مجالات السلطة والمال والعلم والفكر، حقق لها مكاسب في بلدانها وفي كل أنحاء العالم عن طريق الاستعمار والإمبريالية واستغلال ثروات العالم وجهد سكانه، وحرمانه من كل قدرة على التطوير أو التحديث، أو وقف سيله الجارف من الهجمة السياسية والعسكرية والاقتصادية والحضارية. ولا يمكن ل” الأنا” مواجهة هذه التحديات بفعالية إلا إذا استندت إلى فهم عميق لمعنى التحديات ومكانتها من منطق التاريخ، ليتسنى لها التمكن من فهمها العميق في سياق هذا المنطق. هذه الخطوات ضرورية ل “الأنا” متى رغبت في سن أسلوب الرد على التحديات، لأن الرد نفسه يجب أن يستند إلى منطق التاريخ الذي هو أساس منطق العالم كله. هذا ما يقف عليه المتتبع لحركة التاريخ، وصراع “الأنا” المستمر مع التحدي الخارجي ومع “الذات” ومع “الغير”. ساهم ذلك في تشكل أحداث فاصلة في تاريخ المنطقة أثارت إشكالات تؤرق الفكر العربي راهنيا، أساسها ما هي أسباب فشل الدول العربية في بناء رأسمالية وطنية و تحقيق العرب لنهضة شاملة رغم الثورة البترولية والغازية؟ وبماذا نفسر النزوع القوي نحو الاستبداد السياسي الممارس من طرف الأنظمة العربية التي غرق جلها في فوضى لم تعرفها في تاريخها؟  تساؤلات ذات أهمية عند المتتبع بالنظر العميق في طبيعة التشكيلات السياسية الكامنة في العالم العربي وفهم نظرتها إلى التاريخ ومدى فاعليتها في صنع الحضارة البشرية، وتبيان أسباب الانتكاسات والكبوات.

هذا الوضع يظل عنصرا  فاعلا في المجتمع يدعو دائما إلى تحرير الكتابة التاريخية من تسلط السياسي ورغبته في احتكار التاريخ و توظيفه، وهو بذلك يساهم في خلق رؤية أعمق لتاريخنا تمكن من استلهام الماضي وفهمه و تمثل الحاضر ومحاورته قصد استشراف المستقبل، ذلك أن فكرنا السياسي متأثر بالضرورة، بفهمنا للتاريخ وقوانينه، وفهمنا له لا يمكن أن ينفصل عن نوع المشاكل التي نعانيها اليوم في حاضرنا القائم، والتي تحتاج إلى حلول. فهل الإشكال في قصر الذاكرة أو في قصور العرب السياسي في الاعتماد على الغير، وعجزهم عن فهم “الذات” وفهم “الآخر” بعد أن حل فينا وأصبح شريكا ملازما لنا يترصد باستمرار حركاتنا ويقضي على كل محاولة ذاتية للانبعاث والتجديد، وأي إصلاح أو تطوير أو تغيير يصب في مصلحتنا؟ ما حدث للعراق بالأمس، مرورا بالربيع العربي، وما يحدث لسوريا منذ أزيد من سبع سنوات ولليبيا و اليمن كان بهدف تفكيك الدولة الوطنية العربية وتغيير هويتها الوطنية والقومية، لاسيما وسوريا آخر معاقل الدولة القومية.

وهذا ما حدث من قبل، لجمهورية مصر العربية، حين كانت تعمل من أجل الوحدة والاشتراكية والحرية، مع فارقين اثنين: الأول كون مصر آنذاك محور التفاعلات في الوطن العربي. ولم تتردد في وضع مقدراتها وإمكانياتها في خدمة قوى التحرير، سواء تعلق الأمر بمساندة الحركات الوطنية والتقدمية ضد المناورات الإمبريالية أو دعم حركات التحرر بالمال والسلاح والقرار السياسي في أفريقيا وآسيا والوطن العربي؛ الثورة الجزائرية، المقاومة وجيش التحرير في المغرب، الثورة في اليمن جنوبا وشمالا وفي الكونغو. كانت القاهرة المركز الذي تنطلق منه أو تعمل فيه مختلف التنظيمات الثورية المناضلة ضد الاستعمار وتحديث المؤسسات وتحسين علاقاتها بالمنظومة الاشتراكية، مع اتباع الحياد الإيجابي وتعزيز العلاقات ببلدان العالم الثالث، بتقليل الاعتماد على ” الآخر” ومباشرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية. الثاني كون العدوان الثلاثي بالأمس كان من طرف تحالف الدول الغربية فقط، فيم التحاف الأمريكي، سيء الذكر، اليوم يضم بعض الأنظمة العربية، مما يؤكد بقاء الاستعمار في أوجهه أخرى !

بالأمس، وضعت أوربا في حساباتها الإستراتيجية، أمام تلك الإنجازات أن ثمة إمكانية بدأت تتوفر لنهوض مرتقب في المنطقة العربية، تهدف لتشكيل نهضوي وحضاري، قد يؤثر على ميزان القوى لابد من مواجهته. ولتحقيق هدفه لم يتورع نمط الإنتاج الرأسمالي عن استخدام كافة الوسائل للقضاء عليه. وكان ثمن هذه الخطوات النهضوية، العدوان الثلاثي الذي شاركت فيه بريطانيا وفرنسا وإسرائيل في حرب يونيو67. فتحرير فلسطين وإنجاز الوحدة القومية الديمقراطية والاستقلال الاقتصادي والتحرر من التبعية المالية والتكنولوجية ودخول عالم الإنتاج والتوزيع الاشتراكي معناه، ربح أعقد التحديات التي تقف في وجه انطلاق المنطقة نحو إمكانيات وشروط تحققها الذاتي في مجال البناء الاقتصادي والتكنولوجي والعلمي، ووضع حد للتدخل الإمبريالي في الحياة السياسية العربية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدفاعية، باختصار وضع حد للاستعمار الجديد في صيغته الأمريكية، لكن حلم الوحدة والاشتراكية والحرية تبخر في الفضاء.

وتحالف الاعتداءات الإرهابية اليوم يأتي في سياق استراتيجيه الغرب الهادفة إلى التدخل في شؤون الدول العربية وزعزعة الاستقرار، وبث الفوضى وتجزيء المنطقة إلى كيانات سياسية مجسدة في الدولة القبلية التي لا تزال مستمرة رغم التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي شملت العرب، بإيقاظ العصبيات العرقية والقبلية والطائفية والعقدية، بكيفية تجعل من الدولة الإسرائيلية دولة المحور، وهي لا تريد سوريا قوية ولا مصر قوية ولا عراق أو لبنان قوي ولا فلسطين قوية. هذه المشاكل القطرية في أشكالها المختلفة، تمثل نسيج الحياة الدولية، لا تدوم إذا حلت ولا تخمد إلا لتشتعل مجددا:”منذ أزمة خليج العقبة بل أزمة فلسطين الأولى والكوارث تلاحق العرب، كل العرب، بسبب إقدام بعض الزعماء المحليين على مبادرات انفرادية تصاغ في شكل يوحي بأنها تعبر عن هم قومي. ورغم الإخفاقات المتوالية لم يرتدع اللاحق بتجربة السابق.” وكل البلاد العربية لا زالت  تؤدي ثمن سلسلة المبادرات الانفرادية، لأننا لم نع بعد أن الكلام عن أزمة عربية بالمفرد غلط منطقي وخطأ سياسي.

والحديث عن أمريكا، أقوى دولة عالميا، لا يجب أن ينسينا عمق تاريخها: فالهنود الحمر هم ضحايا الإبادة الجماعية، والعبيد المحررون يظلون مع ذلك ضحايا تمييز عنصري كبير وعلى جميع المستويات، وجرائم الكيان الصهيوني المدعوم من طرفها، فإسرائيل تستفيد من التحيز الأمريكي قدر ما تستفيد من التطبيع مع بعض الحكومات العربية. ومن المفارقات أن نقارن صرامة الغرب تجاه العراق سنة 1990 وتلكئه تجاه إسرائيل، وأعجب منه أن تتعاون بعض الحكومات العربية تعاونا كاملا مع هذا الغرب المتحيز ! أقصد الدول الإقليمية المشاركة في”التحالف الدولي”، وفي مقدمتها قطر وتركيا والسعودية التي دعمت ولازالت تدعم الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق من أجل توسيع نفوذها في المنطقة من جهة، وإضعاف محور المقاومة الذي يتصدى للمشروع الصهيوني الأمريكي من جهة أخرى.

لقد عمل الغرب جاهدا، ولا زال يعمل، وبإبداع مدروس وتخطيط محكم، في إطار مشروع متكامل لتحويل ميزان القوى لمصلحته. وظل قادرا وبحرص شديد على مواصلة المزيد من التطوير والاكتشاف لإبقاء المسافة بيننا وبينه قائمة، تلك المسافة التي تفصل المبادرة عن صاحب رد الفعل، وبالتالي فتطور العرب لن يقبله الغرب إلا من خلال مبدإ التبعية:” كأن الغرب وجد وسيلة لا تمنعه هو من التقدم وتمنع غيره من اللحاق به” (العروي 145) الهدف إفراغ المنطقة الغنية بالثروات الطبيعية والمال حتى لا يحصل شعبها سوى على الأقل الحيوي، إضافة إلى الألم والتعب، بهدف المحافظة على النظام الذي يضمن مصالحه بعد أن استطاع إنقاذ شعوبه بتدمير بقية العالم وإغراق الشعوب الأخرى في الكاوس. التخلف إذن مفروض على المنطقة من الخارج، من طرف هذه القوى نفسها، حيث القوة السياسية والعسكرية ومن ثم الاقتصادية الامبريالية هي العنصر المانع لانطلاق عجلة التطور الداخلي وبالتالي السبب الرئيس في منع تحقيق الحرية و الديمقراطية والحداثة.

سبق للمنطقة العربية أن أفرزت عبر ديناميتها الداخلية محاولات عديدة لتجاوز الوضع، كان أبرزها التجربة المبكرة لمحمد علي التي حاول فيها إنشاء دولة عصرية موحدة ومستقلة عن مراكز الهيمنة الغربية، لكن التجربة فشلت لقصورها الداخلي من جهة، ولكونها ترافقت من جهة أخرى مع صعود التغلغل الاستعماري الغربي في الوطن العربي، ثم جاءت تجربة عبد الناصر في منتصف القرن العشرين وفي مصر ذاتها، وخاضت صراعا جبارا مع النفوذ الغربي في المنطقة انتهى بفشلها هي الأخرى. إن في إستراتيجية الهيمنة الاستعمارية ما يمنع قيام الدولة القومية بشكل متناسق، إذ تلقي بشباكها لتتوصل لتفكيك اللحمة القومية العربية، بل تعرقل حصول أي تطور:” من يضمن أن أصحاب الحداثة سيتركوننا ندخل عالمها، لا ضمانة على ذلك” (العروي، ع التحديث، ص 52). الواقع يؤكد أنه يستحيل أن يتخذ الأوربيون والأمريكان موقف الحياد من إسرائيل:”وقف الغربيون موقفهم سنة 1967 كما لو كانت سيناء والجولان أرضا إسرائيلية” (خواطر الصباح ص196) والحال أن إسرائيل ورقة تاريخية للتضليل لا غير. نفس الموقف يتكرر مع حادث إسقاط الطائرة الروسية ” إيل 20″ في أجواء اللاذقية، وعلى متنها خمسة عشر عسكريا لا قوا حتفهم، بمجرد الإعلان عن اتفاق “سوتشي” وتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب بين الرئيسين الروسي والتركي لأنه يمنع التحالف الأمريكي من استثمار الورقة للانقضاض على الجيش العربي السوري وعلى سوريا.

تسارعت الأحداث التي عاشها العالم العربي منذ اتصاله بالرأسمالية الغربية والإمبريالية العالمية، من عهد محمد علي في مصر إلى الربيع العربي في تونس، وميزتها ظهور إسرائيل والصهيونية نتيجة التحالف بين الإمبريالية الغربية واليهود أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة في العالم قاطبة. وتكمن خطورتها في دورها الوظيفي وتكريسها التاريخ لفرض هيمنتها، وسعيها لإضعاف العرب بجميع الوسائل. وقد تبين أن وراء أحداث الربيع العربي أداة إرهابية أميركية غربية تروم تنفيذ مشاريع التقسيم والتفتيت، تستهدف الجميع، بما في ذلك الذين تورطوا في الحرب العدوانية على العراق وتفكيك دولة أقدم الشعوب التي عاشت الدولة بكل تفاصيلها، من الدولة السومرية إلى الأكادية فالبابلية والآشورية…إلى تلك التي قضي عليها، ثم على سوريا حضن العروبة ومرفأها. أراد الغرب وأمريكا أن تكون ليبيا مستودعا للجهاديين والأسلحة ليتم نقلهم إلى مناطق أخرى في الوقت المناسب، وقد تم نقل العديد منهم إلى سوريا ثم بعد ذلك إلى بلد آخر لتتأكد مقولة أن الاستعمار ما غادر إلا ليعود أقوى مما كان.

السؤال المركزي، من وجهة نظرنا هو الآتي: هل انتصار سوريا وقيادتها عسكريا يعد ربحا أو خسارة باعتبار التكلفة البشرية الباهظة من الدماء المراقة، تحديدا دماء المدنيين إضافة إلى النازحين والمهجرين والخراب الذي حل بالشام؟ أكيد أن الشعب السوري عانى من الظلم والألم بسبب حرب فرضت عليه من “التحالف الدولي” الذي اتخذ قضية محاربة الإرهاب ذريعة للتدخل من أجل إسقاط حكومة الرئيس “بشار الأسد”، ومن حجم الإجرام المقترف من قبل الولايات المتحدة وحلفائها البريطانيين والفرنسيين إلى جانب السعوديين والأتراك والإسرائيليين وكل من تدخل ليوغل في الدم السوري من أجل إسقاط حكومة الرئيس، بسبب مواقف سوريا الرافضة لتوقيع اتفاقية الاستسلام للكيان الصهيوني، وبسبب الثوابت التي شكلت سياستها ومشروعها الوطني والقومي والاجتماعي وبسبب كونها تمثل الحلقة المهمة من حلقات محور المقاومة، فبقاؤها يقوى المقاومة وضعفها يضعف المقاومة. قبلها تم التدخل في شؤون العراق من أجل تقسيمه في إطار المشروع الصهيوني الأمريكي “الشرق الأوسط الكبير أو الجديد” الرامي إلى تمزيق دول المنطقة ونهب ثرواتها والسيطرة على مقدراتها.

بالموقف الشهم، والقيادة الجامعة والتفاف الشعب السوري حول قائده أنقذ الوطن السوري وتم الحافظ على الدولة السورية ومؤسساتها التي سيتم إصلاحها وتمتينها، وأفشل الخطط الغربي المهيمن على مسار التاريخ، الذي لا يستهدف سوريا وحدها بل ستتوالى التداعيات إلى المشرق باتجاه القوى الصاعدة. ولا يدرك قيمة الوطن إلا من أدرك التشريد والتهجير القسري. ضمن هذا التأمل توصل الفيلسوف الروماني سينيك (Sénèque)  إلى خلاصة مفادها “أن الإنسان بحاجة إلى وطن، ويحن، في نفس الوقت، ضمنياً إلى حياة التجوال، فالسفينة بلا ميناء لا تحصل على الرياح المواتية. بعد ذلك بحوالي ألفي عام، أثرى الفيلسوف الألماني، مارتن هايدغر النقاش بأطروحة أن “الإنسان بلا وطن يعاني من كينونة النسيان، التي تضعه في أزمة عميقة”. وإذا لم تكسب سوريا بعد الدولة الديمقراطية الحداثية والاجتماعية، شأن جميع الدول في الوطن العربي، التي ابتليت بنظم حكم ديكتاتورية، فقد كسبت المواطن الذي بات مستعدا للنضال السياسي من أجل حقه في الحرية والعيش الكريم في إطار الدولة التي تم التمسك بها بإرادة القوى الاجتماعية الفاعلة في الداخل، البعيدة عن الارتباط بالأجنبي، والتي خاضت المعركة من أجل الو طن واستقلاله وسيادته. والحفاظ على الدولة وحمايتها من الانهيار أمر في غاية الأهمية، شأن المؤسسة العسكرية الحارسة للسيادة والاستقلال والأمن الوطني، فسيادة الدولة وأمنها الخارجي يمس الأمن القومي، بالأخص في إطار الصراع مع الصهيونية والدولة الإسرائيلية التي راهنت على إسقاط الدولة في إطار تفتيت المنطقة، أي أن تضحى الدولة السورية ذكرى من الماضي تليها بقية الدول العربية.

تقودنا هذه الملاحظة إلى سؤال محوري سوريا إلى أين؟ يقول كارل فون كلاوزفيتز:” لا يمكن تعرف طبيعة الموقف في وقت لا يزال ضباب الحرب يحجب الرؤية”. المتأمل للمشهد السوري يلاحظ تداخل الأسباب الداخلية والخارجية والإقليمية، وأن طبيعة التحالف التي تضم إيران قررتها آلية الصراع الإمبريالية، وأن الحقائق على الأرض تظهر أن من تدخل ويتدخل في شؤون الدول العربية وزعزعة استقرارها وبث الفوضى فيها والتحيز السافر للغاصب الصهيوني هم حكام أمريكا والسعودية وليس إيران، وأن هدف المقاومة والدول الداعمة لها هو القضاء على الجماعات الإرهابية وإعادة الأمن والاستقرار إلى عموم المنطقة؛ فهي صاحبة المبادرة وهي من سيقرر مصير الأزمة السورية وليس “التحالف الغربي”، و مصير الجماعات الإرهابية بالقضاء عليها أو تحجيم خطرها. لقد أحدثت قوى المقاومة تغييرا في الوعي القومي الاجتماعي مثلما ولدت طموحات وآمالا وتطلعات، وأخرجت الجماهير العربية من الاستكانة والقصور إلى حالة النضال وصنع التاريخ. والمقاومة بإنجازاتها وجاهزيتها وروح تحديها هي ضامنة الأمن القومي العربي من جهة، وهي من جهة أخرى العقبة الكأداء وعقدة الغرب التي تؤرقه و تجعله يتذكر أن العرب قد فرضوا نفوذهم يوم كانوا سادة المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط، يسيطرون على طريق التجارة البحرية الممتدة من الفلبين إلى السويس ومن شاطئ شمال إفريقيا حتى سواحل أوربا الجنوبية، وقصة البحار العربي الذي أحب ابنة حاكم البندقية الذي لم يجرؤ على رفض طلبه؟

(المغرب)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. إنها لعنة النفط يا دكتورة الذي ظهر في المكان والزمان غير المناسيبن !!!.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here